⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12864 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1994-4-6 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: بلاغ كاذب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وعمار إبراهيم فرج وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وبهيج حسن القصبجى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة البلاغ الكاذب والزمها بالتعويض قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أنه لم يدلل على توافر أركان الجريمة بما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل ما ورد بصحيفة الادعاء المباشر وبين المستندات المؤيدة لها، أورد بعض المبادئ القانونية في جريمة البلاغ الكاذب ثم خلص إلى توافر هذه الجريمة في حق الطاعنة بقوله: (الثابت من محضر الشرطة رقم 1403 لسنة 1989 إداري قسم الدقي إن وكيلة المتهمة قد أبلغت بأن المدعي دأب على إلقاء قاذورات أمام شقتها وحتى تاريخ إبلاغها، ثم انتقل محرر المحضر لمعاينة مكان البلاغ ولم يتبين وجود قاذورات وأن الطرقة التي تقع بها شقة المتهمة نظيفة...... وذلك في الوقت الذي كان متواجدا المدعي فيه بقسم شرطة الدقي على ذمة المحضر رقم 2053 لسنة 1989 جنح الدقي.... إذ أن إلقاء القاذورات أمر في حد ذاته يعاقب عليه القانون، كما أن المتهمة تعمل سلفا قبل إبلاغها بكذب الواقعة وانتوت من إبلاغها الأضرار بالمدعي). لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الركن الأساسي في جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب في التبليغ، وهذا يقتضي أن يكون المبلغ عالما يقينيا لا يداخله أي شك في أن الواقعة التي ابلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده برئ منها، كما أنه يلزم لصحة الحكم بكذب البلاغ أن يثبت للمحكمة بطريق الجزم توافر هذا العلم اليقيني، وأن المبلغ قد أقدم على البلاغ منتويا السوء والإضرار بمن بلغ في حقه، وأن تستظهر ذلك في حكمها بدليل ينتجه عقلا، ولما كان ما قاله الحكم من أنه لم يثبت من المعاينة وجود قاذورات، وإن المطعون ضده كان بقسم الشرطة إبان المعاينة لا يؤدي في العقل والمنطق إلى ثبوت علم الطاعنة بكذب البلاغ ولا يدل على أنها قصدت من التبليغ الكيد للمبلغ ضده والإضرار به. فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه القصور بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة للنظر في الوجه الأخر من الطعن، مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الحكم المطعون فيه قد بعد أن حصل ما ورد بصحيفة الإدعاء المباشر وبين المستندات المؤيدة لها، أورد بعض المبادىء القانونية فى جريمة البلاغ الكاذب ثم خلص إلى توافر هذه الجريمة فى حق الطاعنة بقبوله : " الثابت من محضر الشرطة رقم 1403 لسنه 1989 إدارى قسم الدقى إن وكيلة المتهمة قد أبلغت بأن المدعى دأب على القاء قاذورات أمام شقتها وحتى تاريخ ابلاغها، ثم انتقل محرر المحضر لمعاينة مكان البلاغ ولم يتبين وجود ثمة قاذورات وأن الطرقة التى تقع بها شقة المتهمة نظيفة __. وذلك فى الوقت الذى كان متواجدا المدعى فيه بقسم شرطة الدقى على ذمة المحضر رقم 2053 لسنه 1989 جنح الدقى ..إذ أن القاء القذورات أمر فى حد ذاته يعاقب عليه القانون، كما أن المتهمة تعلم سلفا قبل ابلاغها بكذب الواقعة وانتوت من ابلاغها الاضرار بالمدعى " . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الركن الاساسى فى جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب فى التبليغ، وهذا يقتضى أن يكون المبلغ عالما يقينيا لا يداخله أى شك فى أن الواقعة التى أبلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده برىء منها، كما انه يلزم لصحة الحكم بكذب البلاغ أن يثبت للمحكمة بطريق الجزم توافر هذا العلم اليقينى، وأن المبلغ قد أقدم على البلاغ منتويا السوء والأضرار بمن بلغ فى حقه، وأن تستظهر ذلك فى حكمها بدليل ينتجه عقلا، ولما كان ما قالة الحكم من أنه لم يثبت من المعاينه لا يؤدى فى العقل والمنطق إلى ثبوت علم الطاعنة بكذب البلاغ ولا يدل على أنها قصدت من التبليغ الكيد للمبلغ ضده والإضرار به فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابة القصور بما يبطله.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح الدقي ضد الطاعنة بوصف أنها أبلغت كذبا وبسوء القصد بوقائع لو صحت في حقه لاستوجبت عقابه وطلب عقابها بالمادة 303 من قانون العقوبات وألزامها بأن تدفع له مبلغ مائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادة الإتهام بتغريم المتهمة مائة جنيه وإلزامها بأن تؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المؤقت. استأنف كل من المحكوم عليها والمدعي بالحقوق المدنية ومحكمة الجيزة الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف فيما قضي به في الدعوي المدنية وإلزام المتهمة بأن تؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت وتأييد الحكم فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ/ .......... المحامي عن الأستاذ/........... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.