الطعن رقم 15083 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-4-14
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشتراك
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
⚖️ تزوير
⚖️ سلطتها فى تقدير وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
رئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم فرج نائبى رئيس المحكمة ومحمد إسماعيل موسى ومصطفى محمد صادق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في التزوير وتقليد أختام إحدى الجهات الحكومية، واستعمال محرر مزور مع علمه بتزويره قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والتعسف في الاستنتاج والتناقض والاضطراب والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد. ذلك بأنه جاء قاصراً في التدليل على توافر عناصر الاشتراك في حقه واتخذ من مجرد تمسكه بالمحرر وتقديمه لوحدة المرور دليلاً على علمه بتزويره ورتب على ذلك توافر الاتفاق بينه والمحكوم عليه الآخر مع الفاعل الأصلي المجهول على ارتكاب التزوير برغم عدم صلاحيته بذلك لإثبات الاتفاق الذي لا ترشح له ظروف الواقعة وتنبئ في حقيقتها - وكما أوردها الحكم - عن عدم تحقيق جريمة التزوير، واستند الحكم في رفض دفاعه القائم على انتفاء القصد الجنائي لديه إلى أدلة الثبوت المعول عليها في حين أنه ليس من شأنها إثبات علمه بالتزوير - كما وأن ما تساند إليه الحكم في هذا الشأن - لا يؤدي إلى توافر هذا العلم - وأورد الحكم المادة 42 من قانون العقوبات ضمن مواد القيد على الرغم من عدم إدراجها ضمن مواد الإحالة - دون أن تلفت المحكمة نظر الدفاع إلى ذلك فضلاً عن عدم انطباقها على الواقعة وخلا الحكم من بيان سنده في ذلك هذا إلى أن تطبيق حكم هذه المادة 41 من القانون آنف الإشارة ينبئ عن اضطراب فكرة الحكم في خصوص تكييف الواقعة، وأورد الحكم نقلاً عن الشاهد .................... الموثق بمأمورية الشهر العقاري أن امتناعه عن التصديق على العقد يرجع إلى عدم اختصاصه المكاني في حين أن ذلك القول لم يرد على لسانه، والتفت الحكم عما أثاره المدافع عن الطاعن بشأن الاختصاص المكاني وأنه خاص بتسجيل العقارات، وحصل الحكم من كتاب الرائد .................... الموجه إلى إدارة المرور عبارة "دون تشكك في صحة الأختام المبصوم بها محضر التصديق خلافاً إلى ما ورد به من تشككه في صحة الأختام" وأورد الحكم في مقام الرد على دفاع الطاعن سداده للرسم المقرر - خلافاً للثابت في الأوراق الذي يظاهره خلو محضر الجلسة من إثبات ثمة ملاحظات بشأن السداد لدى فض الحرز. وبينما أورد الحكم في عدة مواضع منه أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر لم يوقعا على العقد فإذ به يذهب إلى عكس ذلك في موضع آخر منه. وذلك كله يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى في قوله "أن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن وجدانها مستخلصة من مطالعة أوراقها وما دار بشأنها بالجلسة تتحصل في أن المتهم الأول .................... - الطاعن - اشترى من المتهم الثاني .................... المقيم بمدينة الإسكندرية السيارة رقم .................... ملاكي الإسكندرية وأراد أن ينقل إليه ملكية تلك السيارة واستخرج ترخيص تسييرها باسمه فتوجه صحبة المتهم الثاني لمأمورية الوايلي للشهر العقاري للتصديق على عقد بيع السيارة المحرر بينهما إلا أن الموظف المختص بذلك امتنع عن التصديق على ذلك العقد لعدم اختصاصه المكاني بذلك حيث أن الاختصاص ينعقد لمأمورية الشهر العقاري الذي يقع بدائرته محل إقامة البائع، فما كان من المتهمين إلا أن سلما العقد المذكور إلى شخص آخر مجهول واتفقا معه على تزوير محضر يفيد التصديق عليه بمعرفة مأمورية الوايلي للشهر العقاري، وأمده كل منهما ببياناته فاصطنع ذلك المجهول محضر التصديق رقم .............. لسنة .............. ودون البيانات التي أمده بها المتهمان ووقع عليه بإمضاءات نسبها زوراً للموظفين المختصين بالمأمورية السالفة وبصمه ببصمته لخاتم شعار الجمهورية مقلد نسبه زوراً لذات الجهة السابقة وأخرى لخاتم كودي نسبه هو الآخر زوراً لها وقدم المتهم الأول - الطاعن - ذلك العقد لوحدة مرور الوايلي وهو عالم بتزوير محضر التصديق آنف الذكر لاستخراج ترخيص السيارة باسمه" أورد على ثبوتها في حق الطاعن أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها استمدها مما تضمنه كتاب وحدة مرور الوايلي، وما أثبته رئيس وحدة مباحث شرق القاهرة في محضره ومما شهد به .................... الموثق بمأمورية الوايلي للشهر العقاري، وما تضمنته تلك المأمورية وما ثبت من تقرير شعبة فحص التزوير والتزييف بالمعمل الجنائي ومن أقوال المتهمين في التحقيقات - التي حصلها بما يتفق وما أورده في بيان الواقعة - وسجل الحكم على لسان الطاعن والمتهم الآخر قولهما في التحقيقات، أنهما إذ توجها إلى مأمورية توثيق الشهر العقاري بالوايلي للتصديق على عقد شراء الطاعن للسيارة من المتهم الثاني - وإزاء رفض الموظف المختص اتخاذ هذا الإجراء بمقوله أنه غير مختص مكانياً - تقابلاً مع أحد الأشخاص في الطريق أبدى استعداده لانجاز هذا العمل - فسلماه العقد وعاد إليهما بعد برهة قصيرة وقدمه إليهما موثقاً - وأضافا أنهما لم يوقعا على ذلك العقد وتولى ذلك الشخص توقيعه نيابة عنهما. واستدل الحكم من تلك الأقوال المنسوبة للطاعن والمتهم الآخر - والتي لا يماري الطاعن في صدورها عنه وأن لها أصلها الثابت في الأوراق. على ثبوت علمهما بتزوير ذلك المحرر بالإضافة إلى باقي الأدلة الأخرى القائمة في الدعوى. ثم عرض الحكم لدفع الطاعن بانتفاء القصد الجنائي لديه (قصد التزوير) وخلص إلى رفضه استناداً إلى إقرار الطاعن بعدم التوقيع على هذا العقد لدى التصديق عليه - برغم وجوب ذلك كإجراء أساسي من إجراءات التصديق ومن عدم تقديمه ما يدل على سداد الرسم المقرر مقابل التصديق على المحرر والذي ثبت تزويره لعدم صدوره عن مأمورية الشهر العقاري المنسوب إليها فإن في هذا ما يكفي للتدليل على اشتراكه في التزوير وذلك لما هو مقرر من أن - الاشتراك يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه. ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم - على السياق المتقدم - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من نعي على الحكم بإضافة المادة 42 من قانون العقوبات إلى مواد القيد - على الرغم من عدم انطباقها ودون لفت نظر المدافع عنه إلى ذلك - فإنه - وبفرض صحته - لا يتضمن تعديلاً في وصف التهم أو الوقائع التي رفعت بها الدعوى الجنائية - والتي كانت مطروحة على بساط البحث وجرت مرافعة المدافع عن الطاعن على أساسها - وأن التعديل - كما يسلم الطاعن في أسباب طعنه اقتصر على إضافة المادة 42 من قانون العقوبات وهي في حقيقتها وجوهرها مادة تعريفية تحدد مسئولية الشريك في حالة توافر إحدى حالات امتناع العقاب بالنسبة للطاعن - وهو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع دون حاجة إلى لفت نظر الدفاع. ذلك أن الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم، بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك. مادام أن الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم أساساً للوصف الذي دان المتهم به دون أن تضيف إليها المحكمة شيئاً إذا اوجب القانون على المحكمة أن تطبق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وليس في ذلك خروج في واقعة الدعوى أو افتئات على حق مقرر للمتهم، ولا ينبئ ذلك عن ثمة تناقض أو تضارب وقع فيه الحكم بإضافة المادة سالفة الذكر مع إيراد المادة 41 من ذات القانون التي جرى نصها على تحديد عقوبة الشريك في الجريمة. ومن ثم يضحى هذا النعي في غير محله. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال الشاهد .................... بما مفاده أن محضر التصديق - محل الجريمة مزور بطريق الاصطناع ولم يصدر عن المأمورية المنسوب إليها إصداره وأن بيانات محضر التصديق الصحيح تغاير ما تضمنه المحرر المزور من بيانات وعن واقعة أخرى. ولم ينقل الحكم على لسانه ما ذهب إليه الطاعن بمقولة أنه - الشاهد المذكور - امتنع عن التصديق على العقد لعدم اختصاصه المكاني. وكان البين من مدونات الحكم أنه قد حصل هذا المعنى منسوباًً إلى الطاعن والمحكوم عليه الآخر فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد من قالة الخطأ في الإسناد يكون على غير سند. لما كان ذلك. وكان الطاعن يسلم في أسباب طعنه أن حقيقة العبارة التي تضمنها كتاب الرائد .................... أنه يتشكك في صحة الأختام، وهو ذات المعنى الذي سايره منطق الحكم وهو بذاته ما يتمشى مع العقل ويتسق مع المنطق ذلك أنه لو لم يتشكك الضابط المختص في وحدة المرور في سلامة محضر التصديق لما كان هناك ثمة مدعاة لإبلاغ رئاسته واستكمال التحري والبحث في شأن الواقعة والذي أسفر عن أن ذلك المحرر مزور بطريق الاصطناع وأنه يحمل أختاماً مقلدة. ومن ثم فإن ما أورده الحكم نقلاً عن ذلك الكتاب من عبارة دون تشكك في صحة الأختام لا يعدو أن يكون من قبيل الخطأ المادي الغير مؤثر في منطق الحكم وسلامة استدلاله مادام أنه قد أقام قضاءه على أسباب صحيحة غير متناقضة كافية لحمل قضائه. وذلك ما هو مقرر من أن العبرة في الأحكام هي بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني. ويكون منعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن بدوره غير مقبول. لما كان ذلك، وكان البين من أن الحكم المطعون فيه في مقام رده على دفاع الطاعن بانتفاء القصد الجنائي لديه لم يتساند في رفضه له إلى سداد الطاعن للرسم المقرر - بل أنه على العكس من ذلك قد أورد أنه لم يقدم ما يفيد سداد الرسم المقرر مقابل التصديق على العقد. وذلك بالإضافة إلى القرائن الأخرى المستمدة من ظروف الواقعة وملابساتها فأنه من ثم يكون ما زعمه الطاعن في هذا الشأن غير صحيح - لما كان ذلك وكانت صورة الواقعة كما استقرت في عقيدة المحكمة وأقام الحكم قضاءه عليها مفادها أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر لم يوقعا على ذلك المحرر وأن شخصا آخر قد وقعه نيابة عنهما. وأن هذا القول ورد على لسان الطاعن والمتهم الآخر في التحقيقات، ولا يماري الطاعن في سلامة ما حصله الحكم من أقواله والمتهم الآخر في هذا الخصوص، فأن ما أورده الحكم من بيانات محضر التصديق محل التزوير من توقيع الطاعن والمتهم الآخر على ذلك المحضر ويكون بمثابة إفراغ لفحوى المحرر دون أن يقطع في صحة هذين التوقيعين وصدورهما عن المنسوب إليهما وذلك من عدمه. ولا ينبئ عن تناقص أو اضطراب في الحكم. وذلك لما هو مقرر من أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاشتراك فى التزوير يتم غالبا دون مظاهرة خارجية أو اعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفى لثبوته لأن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التى اثبتها الحكم- على السياق المتقدم-وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ومن ثم يضحى ما يثيره فى هذا الشأن من قبيل الجدل الموضوعى فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز أثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم بأضافة المادة42 من قانون العقوبات إلى مواد القيد-على الرغم من عدم انطباقها ودون لفت نظر المدافع عنه إلى ذلك-فإنه-وبفرض صحنه-لا يتضمن تعديلا فى وصف التهم أو الوقائع التى كانت مطروحة على بساط البحث وجرت مرافعة مدافع عن الطاعن على أساسها-وأن التعديل- كما يسلم الطاعن فى أسباب طعنه اقتصر على اضافة المادة42 من قانون العقوبات وهى فى حقيقتها وجوهرها مادة تعريفية تحدد مسئولية الشريك فى حالة توافر احدى حالات امتناع العقاب بالنسبة للطاعن-وهو ما يدخل فى نطاق سلطة محكمة الموضوع دون حاجة الى لفت نظر الدفاع ذلك أن الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم، بل هى مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة بجميع كيوفها واوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك ما دام أن الواقعة المادية المبينة بأمر الاحالة والتى كانت مطروحة بالجلسة هى بذاتها الواقعة التى اتخذها الحكم اساسا للوصف الذى دان المتهم به دون أن تضيف اليه المحكمة شيئا إذ اوجب القانون على المحكمة أن تطبق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم وليس فى ذلك خروج فى واقعة الدعوى أو افتئات على حق مقرر للمتهم، ولا ينبئ ذلك عن ثمة تناقض أو تضارب وقع فيه الحكم باضافة المادة سالفة الذكر مع ايراد المادة 42 من ذات القانون التى جرى نصها على تحديد عقوبة الشريك فى الجريمة ومن ثم يضحى هذا النعى فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد حصل اقوال الشاهد__.بما مفاده أن محضر التصديق-محل الجريمة مزور بطريق الاصطناع ولم يصدر عن المأمورية المنسوب إليها اصداره وأن بيانات محضر التصديق الصحيح تغاير ما تضمنه المحرر المزور من بيانات وعن واقعة اخرى ولم ينقل الحكم على لسانه ما ذهب اليه الطاعن بمقولة انه ـ الشاهد المذكورـ امتنع عن التصديق على العقد لعدم اختصاصه المكانى وكان البين من مدونات الحكم أنه قد حصل هذا المعنى منسوبا إلى الطاعن والمحكوم عليه الآخر فإنه ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد من قالة الخطأ فى الاستناد يكون على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعن يسلم فى أسباب طعنه أن حقيقة العبارة التى تضمنتها كتاب الرائد__أنه يتشكك فى صحة الاختام، وهو ذات المعنى الذى سايره منطق الحكم وهو بذاته ما يتمشى مع العقل ويتسق مع المنطق ذلك انه ولو لم يتشكك الضابط المختص فى وحدة المرور فى سلامة محضر التصديق لما كان هناك ثمة مدعاة لإبلاغ رئاسته واستكمال التحرى والبحث فى شأن الواقعة والذى أسفر عن أن ذلك المحرر مزور بطريق الاصطناع وأنه يحمل اختاما مقلدة ومن ثم فإن ما أورده الحكم نقلا عن ذلك الكتاب من عبارة دون تشكيك فى صحة الاختام لا يعدو أن يكون من قبيل الخطأ المادى الغير مؤثر فى منطق الحكم وسلامة استدلاله ما دام أنه قد اقام قضاءه على أسباب صحيحة غير متناقضة كافية لحمل قضائه وذلك لما هو مقرر من أن العبرة فى الأحكام هى بالمقاصد والمعانى لا بالألفاظ والمبانى ويكون منعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن بدوره غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت صورة الواقعة كما استقرت فى عقيدة المحكمة وأقام الحكم قضاءه عليها مفادها أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر لم يوقعا على ذلك المحرر وأن شخصا أخر قد وقعه نيابة عنها وأن هذا القول وردا على لسان الطاعن والمتهم الآخر فى التحقيقات، ولا يمارى الطاعن فى سلامة ما حصله الحكم من اقواله والمتهم الاخر فى هذا الخصوص، فإن ما لاورده الحكم من بيانات محضر التصديق محل التزوير من توقيع الطاعن والمتهم الآخر على ذلك المحضر يكون بمثابة أفراغ لفحوى المحرر دون أن يقطع فى صحة هذين التوقيعين وصدورهما عن المنسوب إليهما وذلك من عدمه ولا ينبئ عن تناقض أو اضطراب فى الحكم وذلك لما هو مقرر من أن التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما اثبته البعض الاخر ولا يعرف أى الامرين قصدته المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن واخر بانهما اولا : وهما ليسا من ارباب الوظائف العمومية اشتركا مع اخر مجهول بطريقى الاتفاق والمساعدة فى تزوير محرر رسمى هو عقد بيع السيارة الرقمية ..........ملاكى الاسكندرية المنسوب توثيقة الى مكتب الوايلى برقم ........... لسنه ........... بان اتفقا معه على ذلك وساعداه فى ذلك بان قدما اليه الببانات المطلوب اثباتها فدونها بالمحرر ووقع عليها بامضاءات نسبها زورا للموظفين المختصين بتلك الجهة وبصمها ببصمتى خاتم شعار الجمهورية الخاص بمامورية توثيق الوايلى والخاتم الكودى لذات المامورية . ثانيا : قلدوا بواسطة الغير خاتمين الاول هو خاتم شعار الجمهورية الخاص بمامورية توثيق الوايلى والثانى الخاتم الكودى لذات المامورية بان اصطنعاهما على غرار الخاتمين الصحيحين واستعمالهما بان بصما بهما على المحرر المزور موضوع التهمة الاولى مع علمهما بتقليدها ثالثا : المتهم الاول ( الطاعن ) استعمل المحرر المزور موضوع التهمة الاولى بان قدمه لوحدة مرور الوايلى مع علمه بتزويرة على النحو المبين بالتحقيقات واحالتهما الى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للطاعن وغيابيا للاخر عملا بالمواد 40/2 ، 3 ، 41/1 ، 42 ، 206 /3 ، 4 ، 211 ، 212 ، 214 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة كل منهما بالحبس لمدة سنه مع الشغل عما اسند اليهما ومصادرة المحرر المضبوط .
فطعن المحكوم عليه وكل من الاستاذين ..............و ................ المحاميان نيابة عن المحكوم عليه ذاته فى هذا الحكم بطريق النقض .............. الخ .