الطعن رقم 127 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-3-29
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى ، حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ، تتحصل فى أن المطعون عليه الأول كان مدينا لبنك الأراضى المصرى وشركة استورى فى مبالغ تستغرق كل امواله فرأى مصلحته فى أن يواصل عمله فى تجارة المانيفاتورة مستترا وراء اسم والده ، فكون مع ....................... شركة تضامن ، كان والده الحاج ....................... هو الشريك الظاهر فيها . وقد جاء فى العقد المثبت لها والمؤرخ فى 25 من ديسمبر سنة 1932أنه اسست فى 31 من يوليه سنة 1932 بين الطرفين شركة تضامن للتجارة فى المانيفاتورة برأس مال قدره 600 جنيه دفع منه الحاج .......................400 جنيه والباقى يدفعه....................... على أن تكون حصة الاول فى الأرباح 70% وحصة الثانى 30% ومدة الشركة ثلاث سنوات تبدا من أول أغسطس سنة 1932 وقد نص فى البند الخامس من عقد الشركة على أن للحاج مرزوق اشغالا خاصة لا تسمح له بمباشرة اعمال الشركة على الدوام ، وأنه لذلك يحفظ لنفسه حق تعيين وكيل عنه يقوم مقامة فى جميع أعمال الشركة . وفى 18 من يوليه سنة 1933 عين الحاج ....................... ولده .......................وكيلا عنه فى إدارة شئون تجارته كذلك استكتب ....................... والده الشريك الظاهر سندا على بياض لم يذكر فيه تاريخ ولا مبلغ الدين اسم الدائن ن بل ترك ذلك كله على بياض حتى يستطع ....................... ان يتصرف وفقا لمقتضيات الحال ، ولما لم يدفع................................ من حصته فى رأس المال إلا 70 جنيها فقد اتفق على إنزال حصته فى الأرباح إلى 15% وفى 29 من يناير سنة 1935 أى قبل انقضاء المدة المحددة للشركة بستة شهور تنازل الحاج....................... إلى والده حنا أفندى مرزوق ( الطاعن ) عن نصيبه فى الشركة المذكورة بعقد وصف بأنه عقد تخارج جاء فيه ان التخارج تم فى مقابل مبلغ 1400 جنيه فى نظير جميع حقوق الحاج مرزوق فى رأس المال والنقود وخلافها لغاية تاريخه ، وقد بلغت حسب آخر جرد حصل فى 2 من يونيه سنة 1934 0.. وأقر الحاج .......................بأنه تسلم مبلغ ال 1400 جنيه عن والده الطاعن ، كما أقر هذا الاخير بأنه علم بعقود الشركة السابقة واطلع على دفاترها وعلم بما فيها ، وقد نص فى البند الخامس من العقد المذكور على انه لا يمس اى حق من الحقوق المدونة بعقد الشركة المؤرخ فى 25 من ديسمبر سنة 1932 والمتفق على الاستمرار على العمل به بين الشريكين . وفى 4 من فبراير سنة 1935 تم الاتفاق بين .......................( الطاعن ) و....................... و....................... ( المطعون عليه الأول ) على تعديل عقد الشركة ، وأشير فى ديباجته عقد التعديل إلى عقد 31/7/1932 وعقده 25/12/1932 وعقد التخارج المؤرخ فى 29 من يناير سنة 1935 . وجاء فى عقد التعديل المذكور ان الطاعن زاد رأس ماله فى الشركة بمبلغ 250 جنيها دفع منه وقيد بدفاتر الشركة وبذلك اصبح راس ماله فيها 2080 جنيها و 910,5 مليمات ، ذلك انه وضح أن حصة الحاج ....................... التى تخارج عنها إلى الطاعن بلغت 21830 جنيها و 910,5 مليمات وان ....................... ( المطعون عليه الأول ) قد اخل بالشركة كمدير عام لها نظرا لخبرته فى تجارة المانفياتورة ، وأنه غير قابل للعزل لأى سبب من الاسباب ، بل يبقى مديرا للشركة طوال مدة قيامها ، وكلما تجدد عقدها ، وكذلك نص فيه على ان الإمضاء عن الشركة يكون من حق احد الشريكين منضما إليه حتما راغب افندى مرزوق بحيث يعتبر لغوا كل عمل يتعلق بالشركة غير موقع عليه منه . وفى 6 من فبراير سنة 1935 تم الاتفاق بين ثلاثهم على توزيع ارباح الشركة على النحو الآتى : يكون نصيب الطاعن فى الأرباح 10% وذلك " نظير وجوده بالمحل ونظير المبلغ المدفوع منه وقدره 250 جنيها ( خلاف عقد التخارج ) " وله ان يسحب 6 جنيهات شهريا والباقى يدفع إليه عند عمل الجرد السنوى او يعلى على راس ماله حسب طلبه ، ويكون نصيب زكى أفندى سعد 10% وذلك " نظير وجوده بالمحل ونظير راس ماله المدفوع منه وقدره 70 جنيها وله أن يسحب 6 جنيهات شهريا والباقى يدفع إليه عند عمل الجرد السنوى او يعلى على راس ماله حسب طلبه ، وباقى الأرباح وقدره 80% ( ثمانون فى المائة ) يكون من نصيب ....................... على أن يكون له أن يسحب شهريا عشرة جنيهات ، والباقى يدفع إليه عند عمل الجرد او يعلى على رأس ماله وحسب طلبه . وفى 31 من يناير سنة 1940 حرر عقدان : الاول - وعنوانه تعديل شروط شركة ، محرر بين الطاعن والمطعون عليه الأول و.......................، وقد اشير فى البند الأول منه إلى العقود الخاصة بالشركة منذ بدايتها ، إلا عقد 6 من فبراير سنة 1935 فإنه بقى مستورا ، وفى هذا العقد يقرر....................... انسحابه من الشركة ، وانه استولى على نصيبه فى راس المال وقدره سبعون جنيها ن وانه بذلك يعطى شركة ....................... والأشخاص المؤلفة منهم مخالصة تامة ونهائية بكامل حقوقه فىرأس المال والأرباح . كذلك نص فى هذا العقد على أن .......................( المطعون عليه الثانى ) قد ضم إلى ....................... ( الطاعن ) كشريك له فى الشركة على وجه التضامن ، على أن تكون حصته فى راس المال 200 جنيه تعهد بدفعها إلى صندوق الشركة ، كذلك نص فى العقد المذكور على أن الشركة لا تكون ملزمة بتعهدات ما إلا إذا كانت مثبته بإمضاء ....................... أو .............................................. وقد أثبت تاريخ هذا العقد فى 17/2/1940 ، اما العقد الثانى فعنوانه " عقد شركة تضامن " وهو محرر بين ..............................................وا........................ وقد جاء فى البند الأول منه انه تألفت بينهما شركة تضامن لتحل محل الشركة السابقة التى كانت معروفة باسم شركة.......................، بكل مالها وما عليها من اموال وديون ، وجاء فيه ايضا ان راس مال الشركة هو 13461 جنيها و 735 مليما منه 13261 جنيها و 735 مليما عبارة عن صة .......................، والباقى وقدره 200 جنيه وهو حصة ...................... التى تعهد بدفعها . وقد جاء فيه كذلك أن إدارة الشركة تناط ب....................... ، وأنه غير قابل للعزل ، وأن له مستقلا حق التوقيع عن الشركة ، كذلك نص فيه على أن الشركة لا تنقص بوفاة احد الشريكين بل تبقى قائمة بين من يكون منهما على قيد الحياة وورثة المتوفى تحت مراقبة....................... . وقد ابدى....................... الملاحظات الاتية : أولا :إن العلة فى تحرير عقدين بتاريخ 31 من يناير سنة 1940 هى أن قلم السجل التجارى استلزم تحرير عقد خاص بانسحاب.......................من الشركة وتصفية حقوقه ، وعقد آخر مستقل بتغيير اسم الشركة إلى " مرزوق اخوان " وانضمام ..................... إلى .......................للاستمرار فى الشركة المذكورة ، وقدم مستخرجا من المسجل التجارى ليستدل به على صحة هذه الملاحظة ، وثانيا - أنه جاء بميزانية شركة .....................و..................... عن سنة 1939 - اى قبيل التعديل الاخير - ان راس مالها هو 13261 جنيها و 735 مليما ، وهو بعينه المبلغ الذى يدعى الطاعن انه قدمه حصة منه فى راس مال الشركة الجديدة / وثالثا - أنذر الطاعن ..................... فى 12 من اكتوبر سنة 1946 على يد محضر بعزله من عمله فى الشركة ، وقد جاء فى هذا الإنذار " انه تكونت بتاريخ 31 يناير سنة 1940 شركة بين الطالب و..................... للاتجار فى المانيفاتورة أطلق عليها مرزوق اخوان ..................... . وفى الحقيقة والواقع أن راس المال جميعه ملك للطالب ولم يدفع الشريك الثانى شيئا من رأس المال . ولم يكن إلا شريكا صوريا ، إن هذه الشركة كانت صورية والشريك الآخر -........................ - لم تكن له صفة إطلاقا " وفى 29 من أكتوبر سنة 1946 اقام.....................على الطاعن الدعوى رقم 104 سنة 1947 تجارى كلى مصر طالبا تعيين مصنف للشركة . وبجلسة 22 من يناير سنة 1947 عدل طلباته إلى الحكم بفسخ عقود شركة ..................... وتعيين مصف لها يقوم بتصفيتها ، فدفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، إذ المدعى لم يكن شريكا فى الشركة المذكورة ولا حق له فى شئ من اموالها أو أرباحها ، وذلك انه كان موظفا فيها معينا لإدارتها بأجر شهرى ، ومن ثم فإنه لا يكون له جق فى المطالبة بتصفية الشركة . ثم قال فى شرح دفاعه إلى العقدين المؤرخين فى 4 و 6 من فبراير سنة 1935 قد انتهى العمل بهما وحل محلها باتفاق الاطراف جميعا عقد 31 من يناير سنة 1940 فهو وحده الذى يحكم هذه الشركة . وهو صريح فى انه ليس للمدعى شئ فى رأس مال الشركة ، وهو صريح كذلك فى أن المطعون عليه الاول ليس شريكا فيها ، ومن ثم فإنه لا يجوز له إثبات عكس ذلك بالبينة والقرائن تطبيقا لنص المادة 46 من القانون التجارى . وقد استعرضت المحكمة عقود الشركة السابق بيانها وخاصة عقد 6 من فبراير سنة 1935 حيث اتفق على ان يكون ل..................... ثمانون فى المائة من أرباح الشركة ثم تحدثت عن عقدى 31 من يناير سنة 1940 فقالت إنه رئى تعديل الشركة بمناسبة انسحاب..................... فحرر بين الشركاء عقد بهذا العنى ونص فيه على أن يحل محله.....................وأن تستمر الشركة على ما كانت عليه . غير انه لما اشترط قلم السجل التجارى تحرير عقد مستقل يذكر فيه راس مال الشركة وركزها واسمها حرر العقد الثانى المؤرخ كذلك فى 31 يناير سنة 1940 . ومن ثم فإنه ليس عقدا جديدا منهيا للعلاقة القائمة بين الطرفين بموجب العقدين المؤرخيين فى 4 و 6 من فبراير سنة 1935 ، ذلك انه لم ينشئ شركة جديدة ، بل إن شركة " مرزوق إخوان " هى بعينها شركة " ....................." والدليل على ذلك قائم فى القضية رقم 68 سنة 1932 تجارى كلى مصر القائمة من المدعى بصفته مدير شركة..................... إخوان ..................................... و.....................وآخر . كانت الشركة تداينها بمبالغ من النقود بموجب سندات إذنيه بعضها محرر قبل 31 من يناير سنة 1940 وبعضها بعد هذا التاريخ ، وبعضها محرر باسم شركة ..................... ، وبعضها باسم شركة ..................... . وقد حكم فيها فى 28 من فبراير سنة 1943 على اساس ان شركة ..................... هى بعينها شركة ...................... وقد خلصت المحكمة مما تقدم ومن السباب الخرى التى جاءت بحكمها إلى ان العقد الجديد المؤرخ فى 31 من يناير سنة 1940 ليس إلا حلقة من سلسلة عقود الشركة السابق بيانها ، وأنه لا محل للقول بأن المدعى ليس بيده دليل كتابى لإثبات صفته كشريك فى الشركة إذ هذا الدليل قائم من ذات العقود السابق بيانها وخاصة من العقد المؤرخ فى 6 من فبراير سنة 1935 ومن " ان المدعى عليه لم يعلل سبب اهتمامه بتصفية مركز ..................... ومحاسبته عن ذلك بطريق رسمى ، ولم يصف حساب المدعى مع انه حتى هذا التاريخ كان يملك حصة فى رأس المال مقدره باربعة اخماسه اى 80% ومن عدم تقديم المدعى عليه الأول وما يثبت تصفية نصيب المدعى وحصوله على ما يستحقه من اموال الشركة - فاستأنف الطاعن هذا الحكم . وفى 17 من فبراير سنة 1949 قضت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستانف للأسباب التى ذكرتها ولأسباب حكم محكمة أول درجة التى لا تتنافى مع اسبابها . وتتخلص اسباب حكم محكمة الاستئناف فيما ياتى 0 أولا ) انه ظاهر ممن عقد 4 من فبراير سنة 1935 ، وخاصة من البندين الثانى والثالث منه ، ان ..................... كان شريكا فى الشركة ، يؤكد ذلك عقد 6 من فبراير سنة 1935 ، وخاصة البند الثالث منه ، إذ يجعل من حق ..................... الاستيلاء على 80% من أرباح الشركة ، إن أراد استولى عليها وإلا فإنها " تعلى على رأس ماله حسب طلبه " وفى هذه العبارة الخيرة وفى نسبة الربح ما يدل دلاله جازمة على ان شريك فى الشركة . و( ثانيا) بدل الخطابات التى كان يرسلها المستانف ( الطاعن ) غلى المستانف ضده ( الطعون عليه الاول ) على انها كانت تقارير منفصلة عن سير العمل فى الشركة يرفعها شريك متواضع إلى شريك له فى الشركة نصيب الأسد . ( ورابعا ) بانسحاب .....................من الشركة فى سنة 1940 لم يبق هناك من الشركاء بحسب ظاهر عبارات العقد إلا .....................ز ومن ثم كان التعبير فى عقد تعديل الشركة الأخير بعبارة " الأشخاص المؤلفة منهم الشركة " ينطوى على ان هناك اكثر من شريك وما كان هذا الشريك المسستر إلا ..................... . وقد قرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث إن الطعن بنى على ثلاثة اسباب : حاصل اولها - بطلان الحكم لقصور اسبابه ولخطئه فى تطبيق القانون . ذلك أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بان مازعمه المطعون عليه الأول من ان ما ورد بعقد الشركة المؤرخ فى 31 من يناير سنة 1940 لا يطابق الواقع ، إذ هو صاحب النصيب الأكبر فى رأس مال الشركة ، وانه إنما استعار اسم والدة ثم اسم اخيه الطاعن قرارا من مطاردة دائنية معتمدا فى إثبات زعمه هذا إلى عقود الشركة منذ بدايتها فى سنة 1932 - تمسك الطاعن بان هذه المزاعم من جانب المطعون عليه الأول تقوم فى مبيناها على الطعن بالصورية فى عقد الشركة المؤرخ فى 31 من يناير سنة 1940 ودعوى الصورية هذه لا تقبل منه إلا إذا قدم الدليل الكتابى على قيام شركة تضامن بينه وبين الطاعن وفقا للمادة 46 من القانون التجارى ، ولأنه من ناحية أخرى لا يملك ان ينقض عقد الشركة الموقع عليه منه والظاهر منه أنه مدير للشركة فحسب لا شريك فيها إلا غذا قدم دليلا كتابيا على دعواه / كذلك تمسك الطاعن بانه ليس صحيحا ما قرره الحكم من ان عقد الشركة الخير ليس إلا حلقة من سلسلة عقود الشركة المتوالية وان كل ما ادخله عليها من تغيير هو استبدال اسمها بآخر ، وخروج احد الشركاء وحلول آخر محله تمسك الطاعن بكل هذا فكان رد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع المفصل قوله " إن عقد تعديل الشركة الأخير ما هو إلا حلقة من سلسلة العقود المتوالية وليس بعقد مستقل ، ولا ادل على ذلك منا جاء بالبند الول فيه الذى يحيل إلى عقود سنتى 1932 و 1935 " وقوله " إن كل بحث بعد الذى تقدم الصورية او ورقة الضد يكون من لغو القول إذ لا صورية هناك ولا ورقة ضد ، انما هناك عقود ، وهى عقود متلاحقة لشركة تضامن ادخل عليها التعديل ، ولكنه تعديل لم ينقض وحدتها ، ففيها ..................... يسمى مديرا ، وهو الذى يتعاقد باسم الشركة ويلزمها ويلتزم عنها ، وهو الذى لا يمكن عزله مطلقا ، ويجب ان يبقى ما بقيت الشركة ومضاؤها مقدمة على إمضاء الشريكين ، بل هى تحل محلها ويكتفى بها ، وهو صاحب ال 89% من الأرباح فلا جناح على محكمة اول درجة غذا اعتبرت حصته فى رأس المال تقابل حصته فى أرباح . واما حنا مرزوق فله من الرباح 10% ولابد ان تكون هذه النسبة هى ما يقابل نسبة حصته فى رأس المال " وقوله أخيرا : أنه ياخذ باسباب حكم محكمة الدرجة الأولى فيما لا يتعارض مع اسبابه . وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه ويقوم على ثلاث مقدمات : الولى - ما فهمه من البند الول من العقد الأخير ، وهو يحيل غلى عقود الشركة السابقة . والثانية - أنه لا صورية هناك ولا ورقة ضد هناك عقود متلاحقة تثبت للمطعون عليه الول ما يدعيه ، والثالثة - ان المحكمة تتخذ من اسباب حكم محكمة الدرجة الولى اسبابا لها حيثما لا يقوم التعارض بين اسباب الحكمين . والمقدمة الأولى يشاها فساد الاستدلال والغموض والقصور ، لن هناك عقدين يححلان تاريخ 31 من يناير سنة 1940 الأول محرر فعلا فى هذا التاريخ وعنوانه " عقد تعديل شروط شركة " والثانى محرر بعد 17 من فبراير سنة 1940 بدليل الاشارة فى ديباجته غلى ان العقد الاول اثبت تاريخه فى 17 من فبراير سنة 1940 وعنوانه " عقد شركة تضامن " ولم يبين الحكم غلى اى العقدين يشير ، فان كانت الاشارة إلى العقد الول فغنه لا غناء فيها رغم فسادها ، ذلك ان دفاع الطاعن إنما يستند إلى العقد الأول اثبت تاريخه فى 17 من فبراير سنة 1940 وعنوانه " عقد شركة تضامن " صريح فى انحلال الشركة الأولى قيام شركة مكانها ن وفى ان المطعون عليه لأول ليس شريكا فيها ، وهو لم يقدم ورقة ضد يثبت بها انه شريك فى هذه الشركة وانه استعار فيها اسم الشريك الظاهر . وتتحصل المقدمة الثالثة فى أخذ الحكم المطعون فيه بأسباب الحكم الابتدائى حيثما الا تتعارض مع اسبابه ، دون بيان ما اعتمده من اسباب الحكم الابتدائى ، مع مخالفته الحكم المطعون فيه من تكييف العقد إذ اعتبره عقد شركة محاصة بينما كيفية الحكم المطعون فيه فى تكييف العقد غذ اعتبره عقد شركة محاصة بينما كيفية الحكم المطعون فيه بانه عقد شركة تضامن . كذلك استنج الحكم الابتدائى ان الشركة الجديدة هى بعينها الشركة المنحلة من ان الدفاتر القديمة لم يحصل الاستناء عنها ولم تقفل حساباتها ، مع ان هذا الاستدلال مردود بان الشركة الجديدة ورثت ما كان للشركة المنحلة من ذمامات وما كان عليها من ديون ، وأخيرا استنتج الحكم الابتدائى بقاء المطعون عليه الأول شريكا فى الشركة الجديدة من عدم تصفية النصيب الذى ادعى أنه كان له فى الشركة المنحلة مع انه لا تلازم بين الأمرين ، وإنما الذى يستتبعه عدم تصفية نصيب المطعون عليه الول فى الشركة المنحلة هو ان يطالب بهذه التصفية لا أن يطالب بفسخ الشركة الجديدة وتصفيتها .
ومن حيث إن الوجهين الأول والثانى من هذا السبب مردودان بان حكم محكمة الدرجة الأولى المؤيد لأسبابه التى لاتناقض اسباب الحكم المطعون فيه لم يغفل بحث عقد 31 من يناير سنة 1940 المعنون " عقد شركة تضامن " بل إنه استعرض عقود الشركة جميعا فى مراحلها المختلفة وانتهى من ناقشة ما ورد فيها إلى المطعون عليه الأول " شريك فى الشركة وشريك يملك فى 6/2/1935 80% من راس مال الشركة ، وأن العقد الحاصل فى 31 من يناير سنة 1940 لم يكن إلا استمرار للشركة الأولى فى حدود النسب الموضحة فيه . وغاية ما هناك ان حصة ( المطعون عليه الأول ) زادت على أثر انسحاب ..................... من الشركة . ومثل هذه الزيادة لا تؤثر على قيام الشركة فى حد ذاتها ، بل تقسم الرباح والخسائر بين الشركاء فى حدود النسبة التى ارتضاها الطرفان قبل حصول التعديل على الوجه السابق بيانه " وقد جاء فيه ايضا " ان المدعى عليه الأول ( الطاعن ) تحدث طويلا فى مذكرته بشأن الدليل الكتابى الخاص بإثبات الشركة . والدليل قائم على وجودها من الأوراق نفسها فى الوراق المستترة والتى لم تكن محلا للإشهار ، وبخاصة العقد المؤرخ فى 6/2/1935 وما قبله ، وكل تعديل وتحجديدا طرأ بعد ذلك جرى فى حدود ها العقد كما تقدم " ومن ذلك يكون النعى على الحكم بالقصور فى غير محله ، ومن ذلك ايضا يكون سليما لا مطعن عليه ما قرره الحكم المطعون فيه من أن " كل بحث بعد الذى تقدم فى الصورية او ورقة الضد يكون من لغو القول ، إذ لا صورية هناك ولا ورقة ضد ، إنما هناك عقود متلاحقة لشركة تضامن من ادخل عليها تعديل لم ينقض وحدتها " - ذلك أن عقود الشركة الموقع عليها من ذات الطاعن - على ما قرره الحكم - قاطعة فى الدلالة على أن المطعون عليه الاول شريك فى الشركة ، ومتى كان الأمر كذلك فإنه يكون على غير أساس ما تمسك به الطاعن من وجوب ان يقدم المطعون عليه الأول ورقة ضد مسقلة يثبت بها انه شريك فى الشركة وأنه استعار فيها اسم الشريك الظاهر ( الطاعن )
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم فى الوجه الثالث من هذا السبب فى خصوص ما استخلصه من عدم الاستغناء عن دفاتر الشركة وعدم إقفال حساباتها وما استخلصتها من عدم تصفية حصة الطعون عليه الأول مع تصفية حساب زكى افندى سعد ، كل ذلك لا يخرج عن كونه جدلا فى الموضوع منا لا يصح طرحه على هذه المحكمة . اما نعيه على الحكم فى خصوص أخذه بأسباب الحكم الابتدائى فيما لا يتعارض مع اسبابه دون بيان ما اقره وما لم يقره منها فمردود بان هذا لا يعيبه متى كان يبين من مراجعة أسباب الحكمين ما اختلفت فيه وجهات النظر بينهما كما هو الحال فى الدعوى ، وتعتبر اسباب الحكم الابتدائى فى هذه الحالة مكلمة لأسباب الحكم الاستئنافى فيما لا تعارض فيه .
ومن حيث إن حاصل السبب الثانى هو قصور أسباب الحكم ومسخه مستندات الدعوى وخطؤه فى تطبيق القانون ، ذلك أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بان ما ورد بالحكم الابتدائى من عبارة التخارج ( أى عقد التخارج المؤرخ فى 29 من يناير سنة 1935 ) غامضة بشأن دفعه المبلغ المتفق عليه مقابل التخارج يناقض ما نص عليه صراحة فى العقد المذكور من ان الطرف الول تسلم مبلغ الألف والأربعمائة جنيه من الطرف الثانى ( الطاعن ) ، كما تمسك بان ما ورد بنفس الحكم من " أنه مما يؤيد أن المستانف عليه الول شريك ما نص عليه فى العقد ( أى عقد التخارج ) من أنه مدير للشركة وانه قابل للعزل مطلقا مدة قيام عقود الشركاء وما يليها من التجديد وأن إمضاءه مع احد الشريكين يفيد الشركة " - مخالف لما هو ثابت بعقد التخارج ، غذ جاء خلوا من ذلك كله ، بل انه لم يرد فيه اسم المطعون عليه الول لا بوصفه شريكا ولا بوصفه مديرا ن كذلك تمسك بفساد ما استنتجه الحكم الابتدائى من البند الخامس من عقد التخارج مع أن المقصود منه هو ان يحفظ للشريك الجديد ( الطاعن ) ما كان للمتخارج من سلطة وحقوق ن واخيرا تمسك بأنه على فرض التسلم بأن توكيل الوالد 0 (المتخارج ) للمطعون عليه الأول فى جميع أشغالالشركة وكتابته له سندا على بياض موقعا منه ينفيان صفة الطاعن كشريك ، فإن الصل هو ان ورقة الضد لا يصح الاحتجاج بها على الغير إلا إذا كانت مسجلة ، والطلعن من الغير لم يكن يعلم بورقة الضد هذه ، ومن ثم فإنه لا يصح الاحتجاج بها عليه - تمسك الطاعن بكل ما تقدم فكان رد الحكم المطعون فيه قوله " ومن حيث إن ما استخلصه الحكم المستانف من العقود ومن ظروف الدعوى صحيح " - وفى هذا الرد قصور ن وتاييد للحكم الابتدائى فيما شابه من بطلان فى الإسناد وفساد فى الاستدلال وخطا فى تطبيق القانون فى مؤاخذة الطاعن بورقة ضد غير مسجلة ولم يكن يعلم به ، وهو من الغير بالنسبة إليها .
ومن حيث إن هذا السبب بكافة أوجهه مردود بأن الحكم المطعون فيه اقام قضاءه فى أساسه على الأسباب التى اوردها ، وليس من بينهما سبب يتصل بعقد التخارج الذى تمسك الطاعن بمسخه ، ومن ثم تكون النتيجة التى انتهى إليها الحكم سليمة لا مأخذ عليها . على أن الحكم إذا كان قد استند كلك إلى اسباب حكم محكمة اول درجة التى لا تتنافى مع اسبابه فإن المحكمة المذكورة أقامت قضاءها فى اساسه على ما استخلصته من العقد المؤرخ فى 6 من فبراير سنة 1935 ، فقد اثبتت نصه كاملا فى حكمها ، ثم شفعته بالنتائج التى استخلصتها منه ، إلى أن قالت إن هذا العقد واضح فى ان للمطعون عليه الول " االباقى من الأرباح وقدره 80% يخصم منه مبلغ العشرة جنيهات المتفق على استجرارها كاتعاب بموجب عقد التعديل المذكور ، والباقى يدفع له عند عمل الجرد أو الميزانية او يعلى على رأس ماله حسب طلبه ن وفى هذا من الدلالة القاطعة ، باعتراف المدعى عليه الأول ( الطاعن ) على نفسه والشريك الآخر ، إلى ان المدعى ( المطعون عليه الأول ) كما هو فى الأصل الممول للشركة وصاحب الجانب الأكبر من راس مالها ، والنص على خصم الاتعاب من مقدار الأرباح يكشف عن ان هذه التعاب لم تكن مقصودة فى حد ذاتها ، وإنما ذكرت فى العقد لتبرير وجود المدعى فى الشركة وإشرافه عليها دفعا للشبهة التى تقوم عند الغير عند عدمم النص عليها من أنه شريك فيها يعرض اموال الشركة للحجز عليها استيفاء للديون المستحقة على المدعى " ومن ذلك تكون المجادلة التى يثيرها الطاعن بشأن عقد التخارج فى كافة مناحيها غير منتجة ن أما ما يثيره بشأن ورقة الضد قفهو تكرار لما سبق له ان تمسك به فى السبب الأول ، ومن ثم فإنه يكون مثله مردودا . ومن حيث إن حاصل السبب الثالث هو خطأ الحكم فى تطبيق القانون وقصوره فى التسبيب من ثلاثة أوجه :حصل اولها - ان الطاعن تمسك لدة محكمة الاستئناف بان ما قرره الحكم الابتدائى من ان المطعون عليه الأول كان شريكا فى شركة التضامن منذ بدايتها بدليل التوكيل الصادر إليه من والده فى 18 من يوليه سنة 1933وبدليل السند المحرر على بياض من والده إليه ينطوى على خطأ فى تطبيق القانون لعدم توافر شروط ورقة الضد فى هذين المحررين ، ذلك انه لا معاصرة بين التوكيل وإنشاء الشركة ، فإن التوكيل قد حصل بعد تكوينها بعدة شهور ، اما السند فإنه لا تاريخ له - تمسك الطاعن بهذا الدفاع الجوهرى ولكن الحكم المطعون فيه سكت عن الرد عليه . ويتحصل الوجه الثانى - فى أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بأن ما نقله الحكم الابتدائى عن دفاتر الشركة من بيانات ليدعم بها قضاءه بأن المطعون عليه الأول كان شريكا فى الشركة غير صحيح فقد قرر الحكم الابتدائى ان ما يدعيه الطاعن من أنه سحب من اموال الشركة ما يقرب من 18000 جنيه تحت نظر المطعون عليه الأول ، وأنه ما كان يستطع أن يسحب هذا المبلغ لو لم يكن هو صاحب رأسي المال بأكمله ، قرر الحكم أن هذا الادعاء غير صحيح ، وان الصحيح هو ان الطاعن استجر من الشركة 2000 جنيه فى 1/8/1946 و 1000 جنيه فى 9/9/1946 و 300 جنيه فى 9/10/1946 فقط . أما ما قيده الطاعن لحسابه فى الدفاتر وقدره 14906 جنيهات و 194 مليما فقد حصل منه بعد إبعاده المطعون عليه الأول عن الشركة فى 12/10/1946 ومن ثم فإنه لا يمكن أن يسأل عنه .. وهذا الذى قرره الحكم الابتدائى غير صحيح ، والصحيح هو أن هذه المبالغ جميعا سحبت قبل يوم 12/10/1946 على ما ثابت فى دفتر اليوميات ص 139 ، كذلك تمسك الطاعن بأن استجرارات المطعون عليه الأول تقطع فى انه لم يكن شريكا فى الشركة ، بل كان مديرا لها فحسب ، ذلك أنه كان يقيد المبالغ التى كان يسحبها زيادة على مرتبه ومكافأته دينا عليه للشركة - تمسك الطاعن بهذا الدفاع بشقيه ، ولكن الحكم المطعون فيه اغفل الرد عليه مع أنه دفاع جوهرى . وحاصل الوجه الثالث - هو أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بأنه ليس صحيحا ما قرره الحكم الابتدائى من ان البند الول من عقد 4 من فبراير سنة 1935 صريح فى ان المطعون عليه الأول شريك فى الشركة ، بل إن الصحيح هو أن العقد المذكور صريح فى انه مدير وموظف فى الشركة فحسب وتمسك أيضا بانه متى كانت نصوص العقد هكذا صريحة فإنه لا يصح أن ينقض الحكم الابتدائى مدلولها بمقولة إن الشريكين استعملا صيغة الجمع بدلا من صيغة المشنى عند الاشارة فى العقد إلى صاحبى الشركة . واخيرا تمسك الطاعن بانه لا عبرة بما رد فى البند السادس من هذا العقد من أن المطعون عليه الول متضامن مع الشريكين الآخرين ، إذ القصد من هذه العبارة هو أنه متضامن مع الشريكين الاخرين ، إذ القصد من هذه العبارة هو أنه متضامن فى أعمال الشركة لا فى الوفاء بالتزاماتها - تمسك الطاعن بهذا الدفاع ولكن الحكم لم يلق إليه بالا مع أنه جوهرى .
ومن حيث إن هذا السبب مردود اولا - بأن ما يثيره الطاعن فى الوجه الول بشأن ورقة الضد وشروطها سبق له ان تمسك به فى السبب الول ، ومن ثم فغنه يكون مثله مردودا للأسباب التى اوردها الحكم من ان عقود الشركة الموقعة من ذات الطاعن تدل دلالة قاطعة على ان المطعون عليه الأول شريك فيها . ومردود ثانيا- بأن ما يثيرهه الطاعن فى الوجه الثانى لا دليل عليه ، إذ لم يقدم غلى هذه المحكمة دفاتر الشركة ليثبت صحة ما نعاه على الحكم الابتدائى من خطأ فيما نقله عنها حتى يعتبر سكون الحكم المطعون فيه عن الرد على دفاعه فى هذا الخصوص قصورا يبطله ومردود أخيرا - بأن ما يثيره فى الوجه الثالث لا يخرج عن كونه جدلا فى الموضوع ما لا يصح طرحه على هذه المحكمة .
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم الاستئنافي إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بفسخ الشركة بين الخصوم، قد أقام قضاءه على ما أورده من أسباب كما أخذ بأسباب الحكم الابتدائي فيما لا يتعارض مع أسبابه، فان الطعن عليه بالقصور استنادا الى أنه يبين ما أقره وما لم يقره مـن أسباب الحكم الابتدائي، يكون على غير أساس متى كان يبين من مراجعة أسباب الحكمين ما اختلفت فيه وجهات النظر بينهما. وتعتبر أسباب الحكم الابتدائي في هذه الحالة مكملة لأسباب الحكم الاستئنافي فيما لا تعارض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النعي على الحكم أنه خالف المادة 46 من قانون التجارة التي توجب إثبات شركات التضامن بالكتابة، إذ قضى باعتبار المطعون عليه الأول شريكا مستترا في شركة تضامن مع خلو عقد الشركة الأخير من النص على أنه شريك فيها، إذ ورد فيه أنه مدير لها بمرتب ثابت وذلك اعتمادا على تفسير عقود الشركة السابقة عل العقد الأخير تفسيرا يخالف ظاهر نصوصها - هذا النعي مردود بأن الحكم لم يخطئ في القانون، إذ استخلص استخلاصا سائغا من عبارات وردت في عقود الشركة السابقة الموقع عليها من الطاعن أن المطعون عليه الأول هو شريك فيها وله النصيب الأوفر من أرباحها، وأن عقد الشركة الأخير لم يغير شيئا من هذه الحقيقة رغم محاولة المتعاقدين فيه إخفاء صفة المطعون عليـه الأول كشـريك بغيـة التخص من مطاردة دائنيه.