الطعن رقم 13904 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-4-11
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية أنور جبرى نائب رئيس المحكمة و مصطفى الشناوى ومحمد عادل الشوربجى وأنس عماره.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بتاريخ 2 من يونيه سنة 1991، فقرر الطاعن بالطعن فيه بتاريخ 19 من ذات الشهر، وقدم مذكرة بأسباب طعنه بتاريخ 14 من يوليه سنة 1991، ولما كانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التي بني عليها في ظرف أربعين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري، وكان هذا الميعاد ينقضي بالنسبة للحكم المطعون فيه في 12 من يوليه سنة 1991، بيد أنه لما كان ذلك اليوم يوم جمعة وهو عطلة رسمية، كما أن اليوم التالي 13 من يوليه سنة 1991 كان عطلة رسمية بمناسبة رأس السنة الهجرية، ومن ثم فإن ميعاد الطعن يمتد إلى يوم 14 من يوليه. لما كان ذلك، فإن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان قد تما في الميعاد القانوني ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة هتك عرض صبي لم يبلع من العمر ست عشرة سنة بالقوة قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال، ذلك بأنه اعتبر الواقعة جناية هتك عرض بالقوة، مع أن الثابت من الأوراق أن ما أتاه مع المجني عليه إنما كان بغير قوة أو تهديد، وعول في قضائه على أقوال المجني عليه وشاهد الإثبات، على الرغم من أن أقوال أولهما لا تتفق مع العقل والمنطق، كما أن أقوال ثانيهما خلت مما يشير إلى استعمال الطاعن القوة مع المجني عليه، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها لما كان ذلك، وكان من المقرر أن ركن القوة والتهديد في جريمة هتك العرض يتحقق بكافة صور انعدام الرضا لدى المجني عليه، فهو يتم بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بقصد تعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً لارتكاب الجريمة، وكان للمحكمة أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومما تطمئن إليه من أدلة في الدعوى حصول الإكراه على المجني عليه، ولما كان الحكم قد أثبت أن الطاعن اعترض طريق المجني عليه، ثم اصطحبه إلى شاطئ النيل بعد أن اعتدى عليه بالضرب، وخلع عنه سرواله عنوة، وجثم فوقه وأخذ يحك قضيبه بدبره حتى أمنى، فإن هذا الذي أثبته الحكم كاف لإثبات ركن القوة، ولا يلزم أن يتحدث الحكم عنه استقلالا متى كان فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صورة أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، ولا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها. وإذ كانت الصورة التي استخلصتها المحكمة من أقوال المجني عليه وسائر الأدلة التي أشارت إليها في حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي، فإن ما يثيره الطاعن من أن أقوال المجني عليه لا تتفق مع العقل والمنطق، وأن أقوال شاهد الإثبات خلت مما يشير إلى استعمال الطاعن القوة مع المجني عليه، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغاً - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ولا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 34من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم57 لسنة1959 تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع الاسباب التى بنى عليها فى ظروف أربعين يوما من تاريخ الحكم الحضورى، وكان هذا الميعاد ينقضى بالنسبة للحكم المطعون فيه فى 12من يوليه سنة1991، بيد أنه لما كان ذلك اليوم يوم جمعه وهو عطلة رسميه، كما أن اليوم التالى 13من يوليه سنة 1991كان عطلة رسمية بمناسبة رأس السنه الهجرية، ومن ثم فأن ميعاد الطعن يمتد إلى يوم 14من يوليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن ركن القوة والتهديد فى جريمة هتك العرض يتحقق بكافة صور أنعدام الرضا لدى المجنى عليه، فهو يتم بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بقصد تعطيل قوة المقاومة أو أعدامها عندهم تسهيلا لارتكاب الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن للمحكمة أن تستخلص من الوقائع التى شملها التحقيق ومما تطمئن إليه من أدلة فى الدعوى حصول الإكراه على المجنى عليه، ولما كان الحكم قد أثبت أن الطاعن أعترض طريق المجنى عليه، ثم اصطبحه إلى شاطئ النيل بعد أن أعتدى عليه بالضرب، خلع عنه سرواله عنوه، وجثم فوقه وأخذ بحك قضيبه بدبره حتى أمنى، فأن هذا الذى أثبته الحكم كاف لأثبات ركن القوة، ولا يلزم أن يتحدث الحكم عنه استقلالا متى كان فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى إدلة مقبولة فى العقل والمنطق لها أصلها فى الأوراق، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزله التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون وأرده على الحقيقة المراد أثباتها بأكمالها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة بأستنتاج سائغ تجرية محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذى رواه مع عناصر الاثبات الأخرى المطروحة أمامها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه هتك بالقوة عرض الصبى ............ البالغ من العمر احدى عشرة سنه بان اعترض سيرة بالطريق العام وجذبه من ملابسة واصطحبه عنوة لاحد الحقول واخذ فى تقبيله ثم نزع عنه سرواله مهددا اياه باستخدام القوة معه وطرحه ارضا وجثم فوقة وحك قضيبه بدبره على النحو المبين بالتحقيقات . واحالته الى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى 3 من يونية سنه 1991 عملا بالمادة 268/1 - 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة امدة خمس سنوات .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من يونية سنه 1991 وقدمت اسباب الطعن فى 14 من يوليه سنه 1991 موقعا عليها من الاستاذ / ........المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .