الطعن رقم 11534 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-3-23
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
موظفون عموميون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ اضرار عمدى
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اثار الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وعمار ابراهيم فرج نائبى رئيس المحكمة ومصطفى محمد صادق وأحمد عبد القوى خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الأضرار العمدي بأموال الجهة التي يعمل بها والاستيلاء على أموال إحدى شركات القطاع العام قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه التفت عن دفاعه القائم على عدم تحقق الضرر بأموال الجهة التي يعمل بها وانتفاء القصد الجنائي لديه ولم يستظهر أركان هذه الجريمة بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله (إن المتهم الأول - الطاعن - تعاقد مع شركة.................. لشراء الأجهزة الكهربائية محل الجريمة بنظام التقسيط على أنها لحساب العاملين بمديرية الضرائب العقارية بـ............... ووقع أيضا وتعزز ذلك بخطاب تضمن بمقتضاه الجهة التي يعملان بها سداد الأقساط التي يمتنعان عن سدادها وقد استلم المتهم الأول الأجهزة المتعاقد عليها والبالغ قيمتها 95541 جنيه و 890 مليم ووقع على فواتير الاستلام وعلى الكمبيالات المتعلقة بالأقساط المستحقة للشركة المذكورة إلا أنه توقف عن سداد باقي الأقساط والتي تبلغ قيمتها 34007 جنيه و450 مليم وهي قيمة الأضرار التي لحقت بالشركة نتيجة لتصرف المتهمين المشار إليه والملزمة بسداده للشركة المتعاقد معها ذلك أن الأدوات المنزلية محل التعاقد بيعت لبعض التجار والأشخاص دون العاملين بالضرائب العقارية). لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن نازع في حدوث ضرر محقق بأموال تلك الجهة وعدم اتجاه إرادة الطاعن للإضرار بالمال العام، وكان من المقرر أنه يشترط في الضرر كركن لازم لقيام جريمة الأضرار العمدي المنصوص عليها في المادة 116 مكررا من قانون العقوبات أن يكون محققا، أي حالا ومؤكدا لأن الجريمة لا تقوم على احتمال تحقق احد أركانها، والضرر الحال هو الضرر الحقيقي سواء كان حاضرا أو مستقبلا، والضرر المؤكد هو الثابت على وجه اليقين. وكان ما أورده الحكم - على السياق المتقدم - لا يبين منه تحقق ركن الضرر المحقق والثابت على وجه اليقين. وذلك على الرغم من منازعة الطاعن في توافره. والتي اكتفى الحكم برفضها على مجرد قوله بالاطمئنان إلى أدلة الثبوت التي لم تكتشف - كما ساقها الحكم - عن توافر هذا الركن على النحو الذي يتطلبه القانون. فإن الحكم قد تعيب بالقصور الموجب لنقضه والإعادة بالنسبة للتهمتين المسندتين إلى الطاعن لأن الحكم اعتبرهما جريمتين مرتبطتين وقضى بالعقوبة المقررة لجريمة الأضرار العمدي باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات واستعمل المادة 17 من القانون انف الإشارة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يشترط فى الضرر كركن لازم لقيام جريمة الاضرار العمدى المنصوص عليها فى المادة 116 مكررا من قانون العقوبات أن يكون محققا، أى حالا ومؤكد لأن الجريمة لا تقوم على احتمال تحقق أحد أركانها، والضرر الحال هو الضرر الحقيقى سواء كان أو مستقلا، والضرر المؤكد هو الثابت على وجه اليقين وكان ما أورده الحكم - على السياق المتقدم - لا يبين منه تحقق ركن الضرر المحقق المؤكد والثابت على وجه اليقين وذلك على الرغم من منازعة الطاعن فى توافره والتى اكتفى برفضها على مجرد قوله بالاطمئنان إلى أدلة الثبوت التى لم تكشف - كما ساقها الحكم - عن توافر هذا الكن على النحو الذى يتطلبه القانون فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور الموجب لنقضه والاعادة بالنسبة لمتهمين المسندتين إلى الطاعن لأن الحكم اعتبرهما جريمتين مرتبطين وقضى بالعقوبة المقررة لجريمة الاضرار العمدى باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات واستعمل المادة 17 من القانون آنف الاشارة وذلك دون حاجه إلى بحث باقى وجوه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما: أولاً: بصفتهما موظفين عموميين المتهم "الطاعن" (مراجع حسابات) والآخر (وكيل مديرية الضرائب العقارية ......) استوليا بغير حق علي أموال عامة بأن قاما بالاستيلاء علي الأدوات المنزلية المبينة وصفاً بالتحقيقات والبالغ قيمتها 95541.890 (خمسة وتسعين ألفاً وخمسمائة وواحد وأربعين جنيهاً وثمانمائة وتسعين مليما) والمملوكة ...... ثانياً: أضر عمداً بأموال الجهة التي يعملان بها بأن أصدرا خطاب ضمان لأولهما تضمن بمقتضاه هذه الجهة أن تسدد ما لا يقومان بسداده من ثمن الأجهزة موضوع التهمة الأولي مما رتب علي هذه الجهة ضرراً بلغت قيمته 34011.450 جنيها (أربعة وثلاثين ألفا واحد عشر جنيها وأربعمائة وخمسين مليما) وأحالته إلي محكمة أمن الدولة العليا....... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للمتهم عملاً بالمواد 113/1، 116 مكرراً، 118، 118 مكرراً، 119/أ، ب، 119 مكرراً من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 32، 17 من القانون ذاته بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبغرامة 95541.890 جنيهاً وبرد مبلغ 34011.450 جنيها وبالعزل من الوظيفة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.