⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10553 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1993-4-7 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: اشتراك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ اختصاص محاكم امن الدولة
⚖️ استدلال
⚖️ اشتراك
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وعمار إبراهيم وأحمد جمال الدين عبد اللطيف نائبى رئيس المحكمة وبهيج حسن القصبجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة الاشتراك في الاختلاس قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال والبطلان ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك بأنه لم يدلل على توافر أركان جناية الاختلاس المسندة إلى المتهم الأول ولم يستظهر قصد الاشتراك فيها لدى الطاعن ومدى علمه بملكية المضبوطات للجهة المجني عليها وغن المتهم الأول من العاملين بها ومن الأمناء على الودائع وسلم إليه المال بهذه الصفة وهو مما قام عليه دفاعه المستند إلى المستند المقدم منه تدليلا على أن المضبوطات مشتراه من المتهم الأول بصفته مديرا لإحدى الشركة الأجنبية بمناسبة تصفية أعمالها وبيع مخلفاتها. بيد أن الحكم تناوله برد قاصر لا يؤدى على اطراحه ودون أن تنعى المحكمة بتمحيص المستندات المقدمة تأييدا لهذا الدفاع. وأعرض الحكم عن أوجه دفعه ودفاعه المبداه بجلسة المحاكمة والمذكرة المقدمة منه ببطلان إجراءات التحقيق والقبض والتفتيش لتمامها بمعرفة احد الضباط- برغم أنها من اختصاص سلطة التحقيق دون إذن مسبق من النيابة العامة وفي غير إحدى حالات التلبس فضلا من عدم حضور صاحب المخزن والطاعن إجراءات تفتيشه هذا على أن الأقوال المنسوبة للطاعن وباقي المتهمين بمحضر جمع الاستدلالات كانت وليدة أكراه بقصد تلفيق الاتهام لهم بالإضافة على أن الواقعة فيما لو صحت- من اختصاص محكمة الجنح - وتخرج عن اختصاص محكمة أمن الدولة العليا باعتبار أن المال محلها مملوك لإحدى الشركة الأجنبية ولا يندرج تحت وصف المال العام كما أن عمال الجهة المجني عليها كانوا منتدبين للعمل قبل الشركة بصفة مؤقتة ولا يعدو من الموظفين العموميين. هذا على أن الحكم المطعون فيه عاقب المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤيدة رغم أن الجريمة المسندة إليه لا ترتبط بجريمة تزوير في محرر أو استعماله. ذلك كله يعيب الحكم ما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه خلال شهر أغسطس سنة 1988 علم النقيب.................. ضابط مباحث قسم المعادى أن............... يقوم بتخزين بعض المهمات الخاصة بهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية في مخزنه وإذ واجهه بذلك قرر له أن ................- الطاعن- حصل على تلك الأشياء من المتهم الأول ............... أمين مخزن الهيئة بمنطقة المعادى نظير بعض المبالغ- وأنه قام بنقلها على مخزنه خلال شهري ابريل ومايو سنة 1988- فقام الضابط بضبطها وتبين إنها مملوكة للهيئة المذكورة ومحظور تداولها بالأسواق وتبلغ قيمتها خمسين ألف جنيه وإنها كنت في عهدة المتهم الأول وتم التصرف فيها بالاتفاق مع الحارسين على الموقع الثاني والثالث للطاعن لقاء مبالغ مالية. وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من شهادة كل من النقيب............. و ................ مدير إدارة النقل بالهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية وما قرره المتهمان الأول والثاني التحقيقات وما تضمنته أقوال كل من................ و .............. بالتحقيقات, ومما ثبت من معاينة المضبوطات وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. ولا يمارى الطاعن في أن لها أصلها الثابت بالأوراق. لما كان ذلك, وكان ما أورده الحكم- على السياق المتقدم- تتوافر به أركان جناية الاشتراك في الاختلاس التي دين الطاعن بها كما عناها القانون. إذ البين أن المال محلها مال عام وأن المتهم الأول................ من الأمناء على الودائع العاملين الجهة المجني عليها وهى إحدى الهيئات العامة للدولة وقد سلمت إليه الأشياء محمد محمود راسم رئيس محكمة التمييز الجريمة بهذه الصفة. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يتحقق من إتحاد نية إطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس من أي مصدر. وله أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه مادام هذا الاستدلال سائغا وله من ظروف الدعوى ما يبرره. وأن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به- كما هو الحال في هذه الدعوى- إذ استدل الحكم على توافر الاشتراك في حق الطاعن في ارتكاب جريمة الاختلاس من اتفاقه مع المتهم الأول الذي كان يعمل أمينا لمخازن هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية على اختلاس بعض المهمات المملوكة لتلك الجهة نظير بعض المبالغ النقدية أختص بها المتهم الأول والمتهمين الآخرين المنوط بهما أعمال الحراسة بمخازن الجهة المذكورة وتم إنفاذ هذا الاتفاق بنقل تلك الأشياء على مكان آخر لحساب الطاعن وقد أورد الحكم الأدلة والقرائن السائغة التي توصل منها على هذا الاستنتاج, فإن ذلك من الحكم بحسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه, ولا على المحكمة إن هى ألتفتت عما ذهب إليه الطاعن من انتفاء علمه بملكية الأشياء محل الجريمة للهيئة المجني عليها أو أن المتهم الأول من العاملين بها ومن الأمناء على الودائع وقد سلمت إليه تلك المهمات بهده الصفة وذلك لما هو مقرر من أن المحكمة ليست ملزمة بتعقب المتهم من مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل جزئية يثيرها غذ في اطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها يدل على إنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تأخذ بأقوال الشهود متى اقتنعت بها وأن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي أطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى, وكان الحكم قد أورد الأدلة المنتجة في الدعوى التي صحت لدى المحكمة على ما استخلصه من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه فإن ما يثيره الطاعن في شأن إطراح المحكمة للمستند المقدم منه تدليلا على شرائه المضبوطات لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة وفي استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكن الحكم المطعون فيه قد بني قضاءه بإدانة الطاعن على أدلة الثبوت التي أوردها والتي استقاها من أقوال شهود الإثبات ومن إقرار المتهمين الأول والثاني في التحقيقات ومن المعاينة التي أجرتها النيابة العامة للمضبوطات. ولم يستند في قضاءه إلى ثمة إجراء من الإجراءات السابقة على التحقيقات وهى جميعها في حقيقتها من إجراءات الاستدلالات والتحري عن الجرائم ومرتكبها التي يوجبها القانون على مأموري الضبط القضائي في حدود اختصاصهم فإنه لا جناح على المحكمة التفاتها عما إثارة الطاعن من أوجه دفاعه المنصبة على بطلان إجراءات الاستدلالات , هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قد أشار صراحة على رفض هذه الأوجه من بعد اطمئنانه إلى أدلة الثبوت التي ساقها وهى سائغة وكافية لحمل قضائه. أما ما ذهب إليه الطاعن من نعى على الحكم المطعون فيه بالتفاته عن الدفع ببطلان تفتيش المخزن تأسيسا على تمام هذا الإجراء في غيبته وفي غير حضور صاحبه فإن البين مما أورده الحكم المطعون فيه في بيان الواقعة وإيراد الأدلة أن ثمة تفتيش لم يجر لذلك المخزن وإن واقعة ضبط الأشياء منحل الجريمة به كانت على إثر مواجهة صاحبه بما توصلت إليه معلومات الضابط من أتفاق الطاعن مع المتهمين الآخرين على اختلاس تلك الأشياء ونقلها إلى ذلك المخزن وهو ما أقر به صاحب المخزن ذاته فإن هذا الإجراء بهذه المثابة من إجراءات الاستدلالات التي يحق لمأمور الضبط القضائي القيام بها دون حاجة على إذن مسبق من سلطة التحقيق, ولا على المحكمة أن هى أعرضت عن تناوله إيرادا وردا فرض إبدائه في مذكرة دفاعه لأنه بمثابة دفاع قانوني ظاهر البطلان لا يستوجب ردا من المحكمة عليه. هذا فضلا عما هو مقرر من أن الدفع ببطلان التفتيش إنما شرع للمحافظة على المكان ومن ثم فإن التمسك ببطلان تفتيشه لا يقبل من غير حائزة فإن لم يثيره فليس لغيره أن يبديه ولو كان يستفيد منه لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا بطريق التبعية وإذ كان الطاعن يسلم بعدم ملكيته أو حيازته للمخزن المقول بتفتيشه فإنه ا يقل منه الدفع ببطلان تفتيشه لانتفاء صفته في التمسك به وبالإضافة إلى ذلك فإن القانون لم يجعل من حضور المتهم لإجراءات التفتيش شرطا جوهريا لصحتها ولا يرتب البطلان على مخالفتها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كن ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يعول ضمن ما عول في قضائه بالإدانة على ما تضمنه محضر جمع الاستدلالات من أقوال منسوبة للطاعن أو غيره من المتهمين- كما أنه لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد أثار ثمة منازعة في هذا الخصوص. فإن منازعته في هذا الأمر وإثارته أمام محكمة النقض تفتقر على سند قبولها. لما كان ذلك, وكان الدفع بتلفيق التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل بحسب الأصل ردا بل يكفى أن يكون الرد عليها مستفادا من الأدلة التي عولت عليها المحكمة. بما يفيد اطراحها لكافة الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان اطراحها. لما كان ذلك وكانت صورة الواقعة كما استقرت في عقيدة المحكمة وأطمأن إليه وجدانها مستخلصة من أدلة الثبوت التي أوردها وعددها الحكم فيه تتوافر بها أركان جريمة الاختلاس التي دين الطاعن بالاشتراك فيها. وأن هذه الجريمة من الجرائم التي تختص بها محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنص المادة الثالثة من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وكان الطاعن لم يزعم أنه قد دفع بعدم غختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وكانت مدونات الحكم- على ما سلف بيانه- قد خلت مما يظاهر هذا الدفع- فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لما يتطلبه من تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان الأصل أن لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم غلا ما كان متصلا منها بشخص الطاعن وله مصلحة فيه. فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى قضائه عقوبة الأشغال الشاقة المؤيدة على المتهم الأول. يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأشتراك بطريق الأتفاق إنما يتحقق من أتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلى لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعملات خارجية وأن القاضى الجنائى حر فى أن يستمد بشأنه من أى مصدر وله أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التى تقوم لديه ما دام هذا الاستدلال سائغا وله من ظروف الدعوى ما يبرره وأن تستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به-كما هو الحال فى هذه الدعوى-إذ استدل الحكم على توافر الاشتراك فى حق الطاعن فى ارتكاب جريمة الاختلاس من اتفاقية مع المتهم الأول الذى كان يعمل أمينا لمخازن هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية على اختلاس بعض المهمات المملوكة لتلك الجهة نظير بعض المبالغ النقدية أختص بها المتهم الأول والمتهمين الاخرين المنوط بهما الحراسة بمخازن الجهة الذكورة وتم انفاذ هذا الاتفاق بنقل تلك الاشياء إلى مكان أخر لحساب الطاعن وقد أورد الحكم الأدلة والقرائن السائغة التى توصل منها الاستنتاج،فإن ذلك من الحكم بحسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بتعقيب المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل جزئية يثيرها إذ فى اطمئنانها إلى الإدلة التى عولت عليها يدل على أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن بدعوى القصور فى التسبيب غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية اقناعية فللمحكمة أن تأخذ باقوال الشهود متى اقتنعت بها وأن تلتفت عن الدليل ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى أطمأنت إليها من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى التى صحت لدى المحكمة على ما استخلصه من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه فإن مات يثيره الطاعن فى شأن اطراح المحكمة للمستند المقدم تدليلا على شراء المضبوطات لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الأدلة وفى استنباط المحكمة لمعتقدها وهو مالا تجوز أثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه بأدانة الطاعن على الأدلة الثبوت التى أوردها والتى استقاها من أقوال شهود الأثبات ومن أقرر المتهمين الأول والثانى فى التحقيقات ومن المعاينة التى اجريتها النيابة العامة للمضبوطات ولم يستند فى قضائه إلى ثمة اجراء من الاجراءات السابقة على التحقيقات وهى جميعها فى حقيقتها من اجراءات الاستدلال والتحرى عن الجرائم ومرتكبها التى يوجبها القانون على مأمورى الضبط القضائى فى حدود اختصاصها فأنه لا جناح على المحكمة التفاتها عما اثاره الطاعن من أوجه دفاعه المنصبة على بطلان اجراءات استدلالات، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قد أشار صراحة إلى رفض هذه الاوجه من بعد اطمئنانه إلى إدلة الثبوت التى ساقها وهى سائغة وكافية لحمل قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن ما ذهب إليه الطاعن من نعى على الحكم المطعون فيه بالتفاته عن الدفع ببطلان تفتيش المخزن تأسيسا على تمام هذا الاجراء فى غيبته وفى غير حضور صاحبه فأن البين مما أورده الحكم المطعون فيه فى بيان الواقعة وايراد الأدلة أن ثمة تفتيش لم يجر لذلك المخزن وأن واقعة ضبط الاشياء محل الجريمة به كانت على أثر مواجهة صاحبه بما توصلت إليه معلومات الضابط من أتفاق الطاعن مع المتهمين الأخرين على اختلاس تلك الاشياء ونقلها إلى ذلك المخزن وهو ما أقر به صاحب المخزن ذاته فإن هذا الاجراء بهذه المثابة من اجراءات الاستدلالات التى يحق لمأمورى الضبط القضائى القيام بها دون حاجة إلى أذن مسبق من سلطة التحقيق، ولا على المحكمة أن هى اعرضت عن تناوله ايراد بفرض ابدائه فى مذكرة دفاعه لأنه بمثابة دفاع قانونى ظاهر البطلان لا يستوجب ردا من المحكمة عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الدفع ببطلان التفتيش أنما شرع للمحافظة على المكان ومن ثم فأن التمسك ببطلان تفتيشه لا يقبل من غير حائزه فأنه لم يثيره فليس لغيره أن يبديه ولو كان يستفيد منه لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا بطريق التبعية وإذ كان الطاعن يسلم بعدم ملكية أو حيازته للمخزن المقبول بتفتيشه فإن لا يقبل منه الدفع ببطلان تفتيشه لانتفاء صفته فى التمسك به وبالاضافة إلى فإن القانون لم يجعل من حضور المتهم لاجراءات التفتيش شرطا جوهريا لصحتها ولا يرتب البطلان على مخالفتها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يعول ضمن ما عول عليه فى قضائه بالأدانة على ما تضمنه محضر جميع الاستدلالات من أقوال منسوبة للطاعن أو غيره من المتهمين-كما أنه لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد أثار ثمة منازعة فى هذا الخصوص فأن منازعته فى هذا الأمر وأثارته أمام محكمة النقض تفتقر إلى سند قبولها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الدفع بتلفيق التهمة هو من الدفوع الموضوعية التى لا تستاهل بحسب اللأصل ردا بل يكفى أن يكون الرد عليها مستفادا من الأدلة التى عولت عليها المحكمة بما يفيد اطراحها لكافة الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة بيان اطراحها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت صورة الواقعة كما استقرت فى عقيدة المحكمة وأطمأن إليه وجدانها مستخلصة من أدلة الثبوت التى أوردها وعددها الحكم المطعون فيه تتوافر بها أركانها جريمة الاختلاس التى دين الطاعن بالاشتراك فيها وأن هذه الجريمة من الجرائم التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها عملا بنص المادة الثالثة من القانون رقم105لسنة1980 بأنشاء محاكم أمن الدولة وكان الطاعن لم يزعم أنه قد دفع بعدم أختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وكانت مدونات الحكم-على ما سلف بيانه-قد خلت مما يظاهر هذا الدفع-فأنه لا يقبل منه أثارته لأول مرة محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لما يتطلبه من تحقيق موضوعى يخرج عن وظيفتها فأن ما يثيره الطاعن فى شأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
الأصل أن لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلا منها بشخص الطاعن وله مصلحة فيه فأن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى قضائه عقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة على المتهم الأول يكون غير مقبول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- ...........2- ..........3- ........4- ............ ( طاعن ) بانهم الاول : بصفته موظفا عموميا من الامناء على الودائع (............) بالهيئة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية احدى الهيئات العامة ) اختلس المهمات المبينه الوصف بالاوراق والبالغ قيمتها خمسون الف جنيه والمملوكة للهيئة سالفة الذكر والمسلمة اليه بسبب وظيفته وصفته سالفتى البيان . المتهمون الثانى والثالت والرابع : - اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم الاول فى ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بان اتفق المتهم الرابع معه على ان يقوم ببيعها اليه واخراجها من المخزن وتسليمها له فقام المتهم الاول باخراجها من المخزن وتسليمها اليه وساعده فى ذلك المتهمان الثانى والثالث بان سمحا بخروج هذه المهمات بالمخالفة للتعليمات والاجراءات الخاصة كما ساعد المتهم الرابع فى نقلها بسيارة احضرها الاخير وقد تمت الجريمة بناء على ذلك وتلك المساعدة - واحالتهم الى محكمة جنايات امن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للطاعن وغيابيا لباقى المتهمين عملا بالمواد 40 ، 41 ، 112 / 1 ، 2 / أ ، 118 ، 118 مكررا ، 119 / ب ، 119 مكررا / هـ من قانون العقوبات مع اعمال المادة 17 من القانون ذاته اولا : بمعاقبة ............ز بالاشغال الشاقة المؤبدة ثانيا : - بمعاقبة كل من ...........،............،.......... بالسجن لمدة ثلاث سنوات - ثالثا : بتغريم المتهمون الاربعة خمسين الف جنيه رابعا بعزل المتهمين الثلاثة الاول من وظائفهم . فطعن المحكوم عليه الرابع فى هذا الحكم بطريق النقض ............... الخ .