الطعن رقم 12051 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-3-16
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ سبق اصرار
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الطيف على أبو النيل وعمار إبراهيم فرج وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وبهيج حسن القصبجى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه دلل على توافر نية القتل في حق الطاعن بما لا يكفي سندا لقيامها، واثبت بيانا لها أن الطاعن ضرب المجني عليها في مقتل وبعد أن أسدل الليل ستاره في حين أن الضربة لم تكن في مقتل بدلالة بقاء المجني عليها على قيد الحياة لفترة بعد الحادث، كما أن توقيت الواقعة كان في العاشرة ليلا في فصل الصيف ودلل الحكم على توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن بما لا يصلح لقيامه وتساند في ذلك إلى وجود خلاف بين الطاعن والمجني عليها دون أن يكون لذلك أصل في الأوراق، وأورد الحكم عبارة تفيد ترصد الطاعن للمجني عليها رغم استبعاد المحكمة لهذا الظرف مما يدل على اختلال فكرته عن الواقعة، واطرح دفاعه بتلفيق الاتهام بما لا يصلح لاطراحه، وتمسك الطعن بتزوير محضر ضبط الواقعة بصدد ساعة افتتاحه وطلب تدليلا على ذلك ضم دفتر أحوال مركز الشرطة غير أن المحكمة لم تعن بهذا الدفاع، وعول الحكم على أقوال ضابطي الواقعة رغم أن شهادتيهما جاءت لما ورد بمحضر التحريات دون بيان لمصدرها، والتفتت المحكمة عن طلب سماع مرافق المجني عليها لدى نقلها بسيارة الإسعاف إلى المستشفى وخلت التحقيقات من سؤال سائق سيارة الإسعاف والممرض المرافق وطبيب مستشفى بلطيم والتفتت المحكمة عن طلب مناقشة الطبيب الشرعي الذي قام بتشريح جثة المجني عليها واطرح الحكم دفاعه في هذا الصدد على غير سند من الأوراق إذ أورد بمدوناته رفض الدفاع مناقشة الطبيب الشرعي الذي حضر وناقشته المحكمة وإن هذا الطبيب أبدى استعداده للرد على أي إيضاح دون أن يرتد ذلك إلى أصل ثابت في الأوراق، ولم تناقش المحكمة الطبيب الحاضر فيما أثاره الدفاع عن كيفية حدوث الإصابات بالمجني عليها وما إذا كانت قد حدثت إصابات تماثلها بالطاعن من عدمه رغم جوهرية هذا الدفاع. كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها أورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير الصفة التشريحية، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل واثبت توافرها في حق الطاعن بقوله: (وحيث إنه عن نية القتل فهي متوافرة في الواقعة متحققة في الجريمة ثابتة في ضمير المتهم من ظروف الدعوى وملابساتها وباستعماله سكين في الاعتداء على المجني عليها وهي أداة قاتلة بطبيعتها وضربه المجني عليها في مكان قاتل من جسمها أجهز به عليها وفي جوف الليل وأثناء تواجدها بمضجعها، وقد تناول تقرير الصفة التشريحية بيان الإصابة التي أحدثها المتهم بالمجني عليها وقد كان في عرضه لها ووصفه لطبيعتها ما يؤكد أن المتهم كان ينوي فعلا إزهاق روح المجني عليها ومن ثم فإن المحكمة تنتهي إلى توافر نية القتل في حقه) وإذ كان هذا الذي أورده الحكم كافيا وسائغا في التدليل على ثبوت نية القتل لدى الطاعن فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون غير سديد. ولا يغير من ذلك قول الحكم بأن الطاعن تعدى على المجني عليها في مقتل رغم بقائها على قيد الحياة فترة من الزمن عقب الحادث، لما هو مقرر من أن جريمة القتل العمد تتطلب سوى ارتكاب فعل على المجني عليه بنية قتله يؤدي بطبيعته إلى وفاته سواء أكانت الوفاة حصلت من إصابة وقعت في مقتل أن من إصابة وقعت في غير مقتل ما دامت الوفاة نتيجة مباشرة للجريمة. كما لا ينال من ذلك أيضا - تحدث الحكم عن أن التعدي كان في جوف الليل، ذلك بأن المقصود بظرف الليل هو ما تعارف الناس عليه من أنه الفترة بين غروب الشمس وشروقها، وإذ كان الحكم قد اثبت أن الواقعة حدثت ليلة السادس من أغسطس سنة 1988 وبعد أن أسدل الليل أستاره، وكان الطاعن يسلم في مذكرة أسباب طعنه أن الواقعة حدثت في الساعة العاشرة مساء فإن الواقعة تكون قد حدثت بعد غروب الشمس وقبل شروقها ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير قويم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج اثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج وكان الحكم المطعون فيه عرض لظرف سبق الإصرار واثبت توافره لدى الطاعن بقوله (حيث إنه سبق الإصرار فقد توافره لدى المتهم لما بينه وبين المجني عليها من خلف سابق بيانه ولرغبته الأكيدة في الانتقام منها لاعتقاده بأن وجودها على قيد الحياة خطي يهدده في حياته المستقبلية بعد أن قضت على مستقبله العلمي، فأقدم على أثمه بعد أن تروى في تفكيره وتدبر أمر الخلاص منها، معدا لذلك آلة قاتلة - سكين - ليزهق روحها راصدا خطواتها، وإذ تبين تواجدها بمضجعها دون زوجها وباقي أفراد الأسرة ليلة الحادث فتوجه إليها حتى إذا ما ظفر بها قام بالاعتداء عليها بالسكين في بطنها محدثا إصابتها التي أودت بحياتها). وكان الحكم قد ساق من الدلائل والقرائن ما يكفي لتحقق ظرف سبق الإصرار لدى الطاعن وكان الثابت من المفردات المضمومة أن أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني قد جرت على أن المتهم اعتقد أن المجني عليها كانت وراء فشله في الدراسة لقيامها بأعمال السحر والشعوذة فإن منعي الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد يضحى غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الأخر فلا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار بعد أن استبعد ظرف الترصد فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا الصدد يضحي ولا محل له كما أن ما ساقه الحكم لدى تدليله على توافر ظرف سبق الإصرار من أن الطاعن قد ترصد خطوات المجني عليها غير مقصود به الترصد بمعناه القانوني إذ من المقر أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المقاصد والمعاني لا على الألفاظ والمباني ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، كان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومن ثم يكون هذا الوجه من النعي على غير أساس. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، ومتى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها فإن منعي الطاعن على الحكم اعتناقه لصورة الواقعة كما رواها الشهود ومن أنها ترديد لما جاء بمحضر التحريات لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 5 من مايو سنة 1992 أن المدافع عن الطاعن أثار دفاعه مؤداه أنه كان يجب سماع أقوال قائد سيارة الإسعاف التي نقلت المجني عليها والعامل المرافق وطبيب المستشفى الذي استقبلها دون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الخصوص، فإن ما أثاره فيما سلف لا يعدو أن يكون تعيبا للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن بالنقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الطلب الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بإجابته ومن ثم فلا محل للنعي على المحكمة لعدم إجابتها طلب الدفاع ضم دفتر الأحوال طالما اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على طلب سماع ذات الطبيب الشرعي الذي قام بتشريح الجثة واطرحه في قوله: (وحيث إنه عن طلب الدفاع مناقشة ذات الطبيب الشرعي الذي قام بتشريح الجثة ورفضه مناقشة الطبيب الشرعي الذي حضر بالجلسة لتعذر حضور الطبيب الذي قام بالتشريح والذي أبدى استعداده للرد على أي من استفسار بعد إطلاعه على تقرير الصفة التشريحية فإن المحكمة لا ترى مبررا لإصرار الدفاع على طلبه ورفضه توجيه ما يعن له من أسئلة للطبيب الشرعي الحاضر إذ كل ما يطلب هو رأي فني يستطيع أي طبيب مختص أن يبديه فضلا عن أن المحكمة تطمئن إلى التقرير الطبي الشرعي المرفق والمؤيد بأقوال الطبيب الشرعي الحاضر بالجلسة). وكان ما رد به الحكم على طلب الطاعن في هذا الصدد سائغا وكافيا لاطراحه فإن ما يثيره بشأن إعراض المحكمة عن طلبه مناقشة ذات الطبيب الشرعي الذي قام بتشريح جثة المجني عليها يضحى غير سديد. هذا إلى أنه لا تثريب على المحكمة إن هي لم تتحدث عن الإصابات الأخرى التي أثبتها تقرير الصفة التشريحية وذلك لما هو مقرر من أنه متى كان الحكم قد انصب على إصابة بعينها نسب إلى المتهم إحداثها واثبت التقرير الطبي الشرعي وجودها واطمأنت المحكمة إلى أن المتهم هو محدثها فليس به حاجة إلى التعرض لغيرها من إصابات لم تكن محل اتهام ولم ترفع بشأنها دعوى ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد يضحى على غير أساس. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن في شأن مخالفة الحكم الثابت بالأوراق فيما أورده من أن الطبيب الشرعي الحاضر بالجلسة أبدى استعداده للرد على أي سؤال وأن الدفاع رفض توجيه ما يعن له من أسئلة للطبيب الذي ناقشته المحكمة وخلو محضر الجلسة من ذلك فإن ذلك مردود بأن الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة سمعت شهادة الدكتور.............. وأجاب على ما وجه إليه من أسئلة من المحكمة بينما امتنع الدفاع عن مناقشته مصرا على سؤال الطبيب الذي قام بالتشريح ومن ثم يكون النعي على الحكم بدعوى مخالفة الثابت بالأوراق في هذا الصدد غير قويم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه وأستخلاص هذه النية موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر نيه القتل وأثبت توافرها فى حق الطاعن بقوله :" وحيث إنه عن نية القتل متوافرة فى الواقعة متحققة فى الجريمة ثابته فى ضمير المتهم من ظروف الدعوى وملابساتها وباستعماله سكين فى الاعتداء على المجنى عليها وهى أداة قاتلة بطبيعتها وضربه المجنى عليها فى مكان قاتل من جسمها أجهز به عليها وفى جوف الليل وأثناء تواجدها بمضجعها، وقد تناول تقرير الصفة التشريحية بيان الإصابة التى أحداثها المتهم بالمجنى عليها وقد كان فى عرض لها ووصفة لطبيعتها ما يؤكد أن المتهم كان ينوى فعلا أزهاق روح المجنى عليها ومن ثم فإن المحكمة تنتهى إلى توافر نية القتل فى حقه " وإذ كان هذا الذى أورده الحكم كافيا وسائغا فى التدليل على ثبوت نية القتل لدى الطاعن فإن ما يثيره فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أن جريمة القتل العمد لا تتطلب سوى ارتكاب فعل على المجنى عليه بنية قتله يؤدى بطبيعته إلى وفاته سواء أكانت الوفاة حصلت من إصابة وقعت فى مقتل أم من إصابة وقعت فى غير مقتل مادامت الوفاة نتيجة مباشرة للجريمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المقصود بظرف اللليل هو ما تعارف الناس عليه من أنه الفترة بين غروب الشمس وشروقها، وإذا كان الحكم قد أثبت أن الواقعة حدثت ليلة السادس من أغسطس سنه 1988 وبعد أن أسدل الليل استاره، وكان الطاعن يسلم فى مذكرة أسباب طعنه أن الواقعة حدثت فى الساعة العاشرة مساء فإن الواقعة تكون قد حدثت بعد غروب الشمس وقبل شروقها ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن سبق الاصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجانى قد لا يكون لها فى الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وأنما تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضى منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لظروف سبق الاصرار وأثبت توافرة لدى الطاعن بقوله "وحيث إنه عن سبق الاصرار وأثبت توافره لدى المتهم لما بينه وبين المجنى عليها من خلف سابق بيانه ولرغبته الأكيدة فى الانتقام منها لاعتقاده بأن وجودها على قيد الحياة خطر يهدده فى حياته المستقلة بعد أن قضت على مستقبلة العلمى، فأقدم على إثمه بعد تروى فى تفكيره وتدير أمر الخلاص منها، معدا لذلك آلة قاتلة _ سكين - ليزهق روحها راصدا لخطواتها، وإذ تبين تواجدها بمضجعها دون زوجها وباقى أفراد الأسراة ليلة الحادث فتوجه إليها حتى إذا ما ظفر بها قام بالأعتداء عليها بالسكين فى بطنها محدثا إصابتها التى أوردت بحياتها " .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم قد ساق من الدلائل والقرائن ما يكفى لتحقيق ظرف سبق الاصرار لدى الطاعن وكان الثابت من المفردات المضمومة أن أقوال شاهدى الإثبات الأول والثانى قد جرت على أن المتهم اعتقد أن المجنى عليها كانت وراء فشله فى الدراسة لقيامها بأعمال السحر والشعوذة فإن منعى الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد يضحى غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث يبفى بعضها ما أثبته البعض الآخر فلا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بتهمة القتل العمد مع سبق الاصرار بعد أن استبعد ظرف الترصد فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يضحى ولا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المقاصد والمعانى لا على الألفاظ والمبانى .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب ردا صريحا بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ومن ثم يكون هذا الوجه من النعى على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه، ومتى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها فإن منعى الطاعن على الحكم اعتناقه لصورة الواقعة لحملها على عدم الأخذ بها فإن منعى الطاعن على الحكم اعتناقه لصورة الواقعة كما رواها الشهود ومن أنها ترديد لما جاء بمحضر التحريات لا يعدو أن يكون محاولة لاعادة الجدل فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 5 من مايو سنه 1992 أن المدافع عن الطاعن أثار دفاعا مؤداه أنه كان يجب سماع أقوال قائد سيارة الأسعاف التى نقلت المجنى عليها والعامل المرافق وطبيب المستشفى الذى استقبلها دون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين فى هذا الخصوص، فإن ما أثاره فيما سلف لا يعدو أن يكون تعيبا للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصلح أن يكون سببا للطعن بالنقض .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن الطلب الذى لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهو، بل كان المقصود به إثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة باجابته ومن ثم فلا محل للنعى على المحكمة لعدم اجابتها طلب الدفاع ضم دفتر الأحوال طالما أطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على طلب سماع ذات الطبيب الشرعى الذى قام بتشريح الجثة وإطراحه فى قوله : " وحيث إنه عن طلب الدفاع مناقشة ذات الطبيب الشرعى الذى قام بتشريح الجثة ورفضه مناقشة الطبيب الشرعى الذى حضر بالجلسة لتعذر حضور الطبيب الذى قام بالتشريح والذى أبدى استعداده للرد على أى استفسار بعد اطلاعه على تقرير الصفة التشريحية فإن المحكمة لا ترى مبررا لإصرار الدفاع على طلبه ورفضه توجيه ما يعن له من اسئلة للطبيب الشرعى الحاضر إذ كل ما يطلب هو رأى فنى يستطيع أى طبيب مختص أن يبديه فضلا عن أن المحكمة تطمئن إلى التقرير الطبى الشرعى المرفق والمؤيد بأقوال الطبيب الشرعى الحاضر بالجلسة ": وكان ما رد به الحكم على طلب الطاعن فى هذا الصدد سائغا وكافيا لا طراحة فإن ما يثيره بشأن اعراض المحكمة عن طلبه مناقشة ذات الطبيب الشرعى الذى قام بتشريح جثه المجنى عليها يضحى غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لا تثريب على المحكمة إن هى لم تتحدث عن الإصاباتع الأخرى التى أثبتها تقرير الاصفة التشريعية وذلك لما هو مقرر من أنه متى كان الحكم قد أنصب على إصابة بعينها نسب إلى المتهم إحداثها وأثبت التقرير الطبى الشرعى وجودها واطمأنت المحكمة إلى أن المتهم هو محدثها فليس به من حاجة إلى التعرض لغيرها من إصابات لم تكن محل اتهام ولم ترفع بشأنها دعوى ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يضحى على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
لما كان ما يثيره الطاعن فى شأن مخالفة الحكم اللثابت بالأوراق فيما أورده من أن الطبيب الشرعى الحاضر بالجلسة ابدى استعداده للرد على أى سؤال وأن الدفاع رفض توجيه ما يعن له من أسئله للطبيب الذى ناقشه المحكمة وخلو محضر الجلسة من ذلك فإن ذلك مردود بأن الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة سمعت شهادة الدكتور___.. وأجاب على ما وجه إليه من أسئله من المحكمة بينما امتنع الدفاع عن مناقشته مصرا على سؤال الطبيب الذى قام التشريح ومن ثم يكون النعى على الحكم بدعوى مخالفة الثابت بالأوراق فى هذا الصدد غير قويم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل .......... عمدا مع سبق الإصرار والترص بأن بيت النية وعقد العزم علي إزهاق روحها فأعد لذلك سكينا وترصدها من مسكنه المجاور لمسكنها ومن أن علم بنومها حتى تسلل إلي مخدعها وطعنها طعنة واحدة في بطنها قاصدا من ذلك قتلها فأحدث إصاباتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وأحالته إلي محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعي كل من ........... و ........... عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً علي ولديه القاصرين ........ و .......... مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسين ألف جنيه علي سبيل التعويض النهائي. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبإحالة الدعويين المدنيتين إلي المحكمة المدنية المختصة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............... بجدولها برقم 7579 لسنة 60 القضائية وهذه المحكمة قضت ........... بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة جنايات كفر الشيخ لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى.
ومحكمة الإعادة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة ومصادرة السكين المضبوط وإحالة الدعوى المدنية إلي المحكمة المدنية المختصة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض "للمرة الثانية ............ إلخ.