⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11015 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1993-4-7 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: مواد مخدرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موانع العقاب
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد البارى سليمان نائبى رئيس المحكمة وحسين الجيزاوى ومجدى أبو العلا. ــ
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانها بجريمة جلب جوهر المخدر إلى داخ جمهورية مصر العربية دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة قد اخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال, ذلك بان الحكم أطرح ادفع بإعفاء الطاعنة من العقاب طبقا للمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 تأسيسا على أن إخبارها عن المتهمين الآخرين كان تفصيليا وليس أرشادا, في حين أن ما أدلت به الطاعن من أقوال بشأنها قد أدى إلى ضبط المتهم الثاني, مما يؤكد صدق أقوالها في هذا الخصوص, وأن تقاعس رجال الضبط عن اتخاذ إجراءات التي تكشف عن مساهمة المتهم الثاني في الجريمة ومسئوليته عنها, لا نبئ عن عدم جدية أقوالها- مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى, وأورد الأدلة على ثبوتها في حق الطاعنة, عرض للدفع باعفاءها من العقاب, ورد عليه في قوله "وحيث إنه عما أثاره دفاع المتهمة من أنها أرشدت عن المتهمين الثاني والثالثة, فهو مردود, وذلك انه من المقرر قانونا وطبقا للفقرة الأخيرة من المادة 48 من قانون العقوبات انه تتطلب وجوب المبادرة بأخبار الحكومة بوجود الاتفاق الجنائي ومن اشتركوا فيه قبل وقوع أي جناية أو جنحة, وإذن فمتى كان ما أدلت به المتهمة ............. لا يعدو أن يكون أقوالا معماة أبدتها بعد ضبطها ولم تكن من شأن تلك الأقوال التي أبدتها أن تكشف عمن اشتركوا في الاتفاق الجنائي, وإذ أن ذلك يمثل تضليلا ولي إرشادا, ومن ثم فلا حق ها في الانتفاع من الإعفاء المقرر بتلك المادة , وان المحكمة تلتفت عن ذلك كله لافتقار على سند من أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها عناصره, هذا فضلا عن مجافاته لأدلة الثبوت التي بسطتها على الصراط المتقدم, وهى أدلة سديدة متساندة لا يشوبها شك في أن المتهمة المذكورة ارتكبت الجرم المسند إليها من جلبها لمخدر الهيروين فقط على داخل أراضى جمهورية مصر العربية دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة..........." لما كان ذلك, وكان يبين مما أورده الحكم المطعون فيه- على السياق المتقدم- أنه أطرح الدفع بإعفاء الطاعنة من العقاب استنادا على نص المادة 48 من قانون العقوبات, وكانت هذه المادة بعد أن نصت في فقرتها الأولى والثانية والثالثة والرابعة على جريمة الاتفاق الجنائي والعقوبات المقررة للفاعلين لها والمشاركين فيها والمحرضين عليها, نصت في فقرتها الأخيرة على أن "ويعفى من العقوبات المقررة في هذه المادة كل من بادر من الجناة بأخبار الحكومة بوجود اتفاق جنائي وبمن اشتركوا فيه قبل وقوع أية جناية أو جنحة وقبل بحث وتفتيش الحكومة عن أولئك الجناة, فإذا حصل الأخبار بعد البحث والتفتيش تعين أن يوصل الأخبار فعلا إلى ضبط الجناة الآخرين وكان مناط تطبيق هذه الفقرة الأخيرة هو المبادرة بالأخبار, وأن الأخبار الذي يجمع بين حالتي امتناع العقاب يتعين أن يكون سابقا على وقع أية جناية أو جنحة تنفيذا للاتفاق الجنائي, وذلك على خلاف ما نصت عليه المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها التي قصد الدفاع الاستفادة من أصحابها- من أن "يعفى من العقوبات المقرر في المواد 33, 34, 35, كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها, فإذا حصل الإبلاغ بعد علم السلطات العامة بالجريمة تعين أن يوصل الإبلاغ فعلا على ضبط باقي الجناة" , ويبين من ذلك أن الشارع فرق بين حالتين الإعفاء في المادة 48 من القانون الأخير, تتميز كل منهما بعناصر مستقلة وأفرد كل حالة فقرة خاصة, واشترط في الحالة الأولى فضلا عن المبادرة بالأخبار أن يصدر الأخبار قبل علم السلطات العامة بالجريمة, إما الحالة الثانية من حالتي الإعفاء فهي لم تستلزم المبادرة بالأخبار بل أشترط القانون الفسحة التي منحها للجاني في الأخبار أن يكون إخباره هو الذي مكن السلطات من ضبط باقي الجناة مرتكبي الجريمة. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لمن يسند على الطاعنة جريمة الاتفاق الجنائي ولم يدنها بها, وإنما جاء قضاؤه محمولا على إسناد جريمة جلب الجوهر المخدر إليها وإدانتها بها عملا بنص المادة 33 من القانون رقم 182 لسنة 1960, وكان الثابت من مدوناته أن الطاعنة عقب ضبطها محرزة للجوهر المخدر الذي جلبته إلى داخل البلاد, قد أبلغت عن المتهمة الثالثة التي سلمتها ذلك المخدر بسوريا لتوصيله إلى المتهم الثاني, وقد كشفت عن شخصية ذلك المتهم ومحل إقامته ورقم هاتفه, وقد أدت تلك المعلومات برجال الشرطة إلى استئذان النيابة العامة لضبط المتهم الثاني, وأسفرت الإجراءات التي قام بها هؤلاء بناء على إذن النيابة ومساعدة الطاعنة عن ضبط المتهم الثاني وقت استلامه المخدر المضبوط من الطاعنة . لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أقتصر في رده على الدفع بإعفاء الطاعنة من العقاب, على موجب ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 48 من قانون العقوبات, دون أن تفطن المحكمة إلى مبنى ذلك الدفع ومرماه على النحو الذي أثاره الدفاع ع الطاعنة بمحضر جلسة المحاكمة, والوقائع التي تلت ضبط الطاعنة- وحصولها الحكم المطعون فيه في مدوناته- على السياق المتقدم- وأسفرت عن معرفة شخصية كل من المتهمين الثاني والثالثة, وضبط المتهم الثاني, بناء على ما أدلت به الطاعن من معلومات بخصوص هذين المتهمين, مما حجبها عن تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الدفع بالإعفاء من العقاب, وبحث موجباته على هدى من نص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 ومدى توافر شروطه في حق الطاعنة- باعتباره النص القانوني الواجب التطبيق على الدفع بالإعفاء من العقاب في خصوصية هذه الدعوى- لما كان ما تقدم, فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق خطئه في تطبيق القانون- معيبا بالقصور في التسبيب الذي يوجب نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين مما أورده الحكم المطعون فيه-على السياق المتقدم-أنه اطرح الدفاع باعفاء الطاعنة من العقاب اسنادا إلى نص المادة 48 من قانون العقوبات، وكانت هذه المادة بعدى أن نصت فى فقرتها الأولى والثانية والثالثة والرابعة على جريمة الاتفاق الجنائى والعقوبات المقررة للفاعلين لها والمشاركين فيها والمحرضين عليها، نصت فى فقرتها الاخيرة على أن "ويعفى من العقوبات المقررة فى هذه المادة كل من بادر من الجناه بأخبار الحكومة بوجود اتفاق جنائى وبمن اشتركوا فيه قبل وقوع اية جناية أو جنحة وقبل بحث وتفتيش الحكومة عن اولئك الجناة، فإذا حصل الاخبار بعد البحث والتفتيش تعين أن يوصل الاخبار فعلا إلى ضبط الجناة الأخرين وكان مناط تطبيق هذه الفقرة الاخيرة هو المبادرة بالاخبار،وأن الاخبار الذى يجمع بين حالاتى أمتناع العقاب يتعين أن يكون سابقا على وقوع أية جناية أو جنحة تنفيذا للأتفاق الجنائى، وذلك على خلاف ما نصت عليه المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها التى قصد الدفاع الاستفادة من اصحابها-من أن "يعفى من العقوبات المقررة فى المواد 33،34،35، كل ما بادر من الجناة بأبلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها، فأذا حصل الأبلاغ بعد علم السلطات العامة بالجريمة تعين أن يوصل الأبلاغ فعلا إلى ضبط باقى الجناة"، ويبين من ذلك أن الشارع فرق بين حالتين للأعفاء فى المادة48 من القانون الاخير، تتميز كل منهما بعناصر مستقلة وأفرد لكل حالة فقرة خاصة ، واشترط فى الحالة الأولى فضلا عن المبادرة بالأخبار أن يصدر الاخبار قبل علم السلطات العامة بالجريمة، أما الحالة الثانية من حالتى الاعفاء فهى لم تستلزم المبادرة بالاخبار بل اشترط القانون مقابل الفسحة التى منحها للجانى فى الاخبار أن يكون اخباره هو الذى مكن السلطات من ضبط باقى الجناة مرتكبى الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يسند إلى الطاعنة جريمة الانفاق الجنائى ولم يدنها بها، وإنما جاء قضاؤه محمولا على اسناد جريمة جلب الجوهر المخدر إليها وادانتها به عملا بنص المادة33من القانون رقم182لسنة1960، وكان الثابت من مدوناته أن الطاعنة عقد ضبطها محرزة للجوهر المخدر الذى جلبته الى داخل البلاد، قد ابلغت عن المتهمة الثالثة التى سلمتها ذلك المخدر بسوريا لتوصيله إلى المتهم الثانى، وقد كشفت عن شخصية ذلك المتهم ومحل اقامته ورقم هاتفه، وقد أدت تلك المعلومات برجال الشرطة إلى استئذان النيابة العامة لضبط المتهم الثانى، واسفرت الاجراءات التى قام بها هؤلاء بناء على إذن النيابة ومساعدة الطاعنة عن ضبط المتهم الثانى وقت استلامه المخدر المضبوط من الطاعنة لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى رده على الدفع باعفاء الطاعنة من العقاب، على موجب ما نصت عليه الفقرة الاخيرة من المادة 48 من قانون العقوبات، دون أن تفطن المحكمة إلى مبنى ذلك الدفع ومرماه على النحو الذى اثاره الدفاع عن الطاعنة بمحضر جلسة المحاكمة،والوقائع التى تلت ضبط الطاعنة-وحصلها الحكم المطعون فيه فى مدوناته-على السياق المتقدم-واسفرت عن معرفة شخصية كل من المتهمين الثانى والثالثة،وضبط المتهم الثانى، بناء على ما أدلت به الطاعنة من معلومات بخصوص هذين المتهمين، مما حجبها عن تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الدفع بالاعفاء من العقاب، وبحث موجباته على هدى من نص المادة48 من القانون رقم 182لسنة1960ومدى توافر شروطه فى حق الطاعنة-باعتباره النص القانونى الواجب التطبيق على الدفع بالاعفاء من العقاب فى خصوصيته هذه الدعوى-لما كان ما تقدم، فأن الحكم المطعون فيه يكون فوق خطئه فى تطبيق القانون-معيبا بالقصور فى التسبيب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة النيابة العامة كلا من (1)................ ( طاعنه ) (2) ...................(3) .............. بانهم اولا : تدخلوا فى اتفاق جنائى بقصد ارتكاب جناية جلب مخدرات الى داخل البلاد بدون تصريح بذلك من الجهة الادارية المختصة بان قامت المتهمة الثالثة بتسليم الشحنه المخدرة فى دمشق للمتهمة الاولى لتقوم بتسليمها الى المتهم الثانى بالاسكندرية لقاء جعل مادى وذلك على النحو المبين بالاوراق . ثانيا : جلبوا جوهرا مخدرا ( هيروين ) الى داخل اراضى جمهورية مصر العربية وذلك دون الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الادارية المختصة . واحالتهم الى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للاولى والثانى وغيابيا للثالثة عملا بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 23/1 - أ ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنه 1989 والبند رقم 2 من القسم الاول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الاخير مع اعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة ............بالاشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمها مائه الف جنيه وبالزامها بالتعويض الجمركى المقرر قانونا عن التهمة الثانية ومصادرة المخدر المضبوط وبراءتها من التهمة الاولى ، ثانيا : ببراءة المتهمين الثانى والثالثة مما اسند اليهما . فطعن المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ .