الطعن رقم 12669 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-4-4
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ سرقة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قبض
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود البنا ومحمد شتا وحسام عبد الرحيم نواب رئيس المحكمة وسمير أنيس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين..........., .............., .................. وإن قرروا بالطعن في الميعاد إلا أنهم لم يقدموا أسبابا لطعنهم, ولما أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه, فإن الطعن المقدم من الطاعنين المذكورين يكون غير مقبول شكلا.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول............ قد أستوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن الأول ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة الإكراه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه دفع ببطلان القبض عليه لوقوعه بغير إذن من النيابة العامة وبطلان اعترافه لما شابه من أكراه مادي تمثل في تواجد ضابط الواقعة أثناء التحقيق مما أثر عليه, وصدوره اثر قبض باطل, بيد أن المحكمة أطرحت الدفع الثاني بما لا يسوغه, ولم تجبه إلى طلب سماع أقوال السيد وكيل النيابة المحقق وسكرتير التحقيق, ولم تعرض للدفع الأول, هذا إلى أن الأوراق خلت من دليل على حمل احد المتهمين لسلاح ناري حال وقوع الحادث, وإطلاق أعيرة نارية منه, وأن السلاح المضبوط عثر عليه بالمنزل بعد الحادث مما تعد معه الواقعة في حقيقتها جنحة سرقة عادية لا تختص محكمة الجنايات بنظرها, ك ما تقدم يعيب الحكم مما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال ضابطي الواقعة وشهود الإثبات واعتراف المتهمين الخمسة الأول بتحقيقات النيابة العامة وتقرير فحص السلاح والذخيرة. وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم لعدم رده على دفعه ببطلان القبض عليه وتفتيشه لأن إذن النيابة العامة الصادر بهما لم يشمل مردود بأن الحكم قد بني قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من هذا القبض ولم يشر إليه في مدوناته. ومن ثم فإنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفع. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى أطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع, وكما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقييم تقديرها على أسباب سائغة, وكان سلطان الوظيفة في ذاته بما يسبغه على صاحبه من اختصاصات وإمكانيات لا يعد إكراها ما دام هذا السلطان لم يستظل على المتهم بالأذى ماديا كان أو معنويا, ومجرد الخشية منه ا يعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكما. ولما كان الحكم قد تناول دفع الطاعن ببطلان اعترافه واطرحه بأسباب سائغة كافية لحمله وخلص على سلامة الدليل المستمد من اعتراف الطاعن لما ارتأته المحكمة من مطابقته للحقيقة والواقع الذي استظهرته من باقي عناصر الدعوى وأدلتها من خلوه مما يشوبه وصدوره منه طواعية واختيارا, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في الرد على الدفع ببطلان اعترافه وعدم إجابته إلى ما طلبه منت مناقشة السيد وكيل النيابة الذي أجرى التحقيق وسكرتير التحقيق ينحل على جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض ويكون نعى الطاعن بغير أساس. لمات كان ذلك وكان الحكم قد أورد في مدوناته وحال رده على الدفع ببطلان الاعتراف أن المتهم الأول (الطاعن) أعترف تفصيليا أمام النيابة العامة بارتكابه للحادث مع باقي المتهمين عدا السادس وقرر الأربعة الآخرون منهم بأن اعتراف المتهم الأول منفصل عن واقعة ضبطه, وكان من المقرر أن بطلان القبض بفرض وقوعه ا يحول دون أخذ المحكمة بجميع عناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها القبض ومن هذه العناصر الاعتراف اللاحق بارتكاب الجريمة, وكان تقدير قيمة الاعتراف الذي يصدر من المتهم إثر قبض باطل وتحديد مدى صلة هذا الاعتراف بالقبض هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف الاعتراف المنسوب للطاعن وأنه مثبت الصلة بالقبض الباطل, فإن منعاه في هذا الخصوص يكون غر سديد ولا يقدح في سلامة الحكم ما سطره في مقام نفى صلة اقبض بالاعتراف المنسوب للطاعن في قوله ........(وقرر الأربعة الآخرين منهم بقيام المتهم الأول منفصل تماما عن واقعة ضبطه) إذ يبين من السياق الذي تخللته هذه العبارة على ما سلف بيانه أنها تعنى أن اعترافه منفصل عن واقعة القبض عليه, ومن ثم فإن صياغتها على النحو المشار إليه لم يكن بذي أثر على عقيدة المحكمة التي تقوم على المعاني لا على الألفاظ والمباني, طالما كان المقصود منها نفى الصلة بين القبض والاعتراف. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تحديد وقت وقوع الحادث من الليل أو النهار وإثبات ظرف حمل المتهم للسلاح هو مما يستقل به قاضى الموضوع بغير معقب عليه في ذلك, وكان قضاء محكمة النقض قد أستقر على أن جناية السرقة المعاقب عليها بالمادة 316من قانون العقوبات تتحقق قانونا بالنسبة إلى ظرف حمل السلاح كلما كان احد المتهمين حاملا سلاحا ظاهرا أو مخبأ أيا كان سبب حمله لهذا السلاح, وكانت المحكمة قد أطمأنت من جماع الدليل المطروح عليها في الدعوى على أن المتهم- ومعه آخرون- قد قاموا بإتيان واقعة السرقة ليلا وان احدهم كان يحمل سلاحا أطلق منه أعيرة نارية بعد الحادث مباشرة, وقد ضبط هذا السلاح معه بعد ذلك, فإن ما ينعاه الطاعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض, هذا على أن النعي بأن الواقعة مجرد جنحة سرقة وليست جناية سرقة بالإكراه لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه غير معقب, طالما أنها تناولت دفاعه وردت عليه ردا سليما يسوغ به اطراحه- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- كما أن المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ في قضائها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تعول عليها ويكون نعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, ولما كان ذلك, وكن الطاعن لا ينازع في أن ما أوردته المحكمة من أقوال الشهود والمتهمين له معينة الصحيح في الأوراق, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون مجادلة في أدلة الدعوى التي أطمأنت إليها المحكمة, وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض, ولا يعيب الحكم التفاته عن قالة شهود النفي كما يدعى الطاعن أو نفى واقعة ضبط السلاح, إذ يعد دفاعا لم تطمئن إليه المحكمة فأطرحته ويكون هذا النعي غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن رمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعنان__،_..،_._.وأن قرروا بالطعن فى الميعاد إلا أنهم لم يقدموا أسبابا لطعنهم، ولما كان التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الاسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقدير بالطعن وتقديم اسبابه يكونان معا وحدة اجرائية لا يقوم فيها احدهما مقام الأخر ولا يعنى عنه، فأن الطعن المقدم من الطاعنين المذكورين يكون غير مقبول شكلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم لعدم رده على دفعه ببطلان القبض عليه وتفتيشه لان أذن النيابة العامة الصادر بهما لم يشمله مردود بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما أطمان إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها ولم يعول على أى دليل مستمد من هذا القبض ولم يشير إليه فى مدوناته ومن ثم فأنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الأثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقة ومطابقته للحقيقة والواقع، وكما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الأعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة، وكان سلطان الوظيفة فى ذاتها بما يسبغه على صاحبه من أختصاصات وأمكانيات لا يعد اكراها ما دام هذا السلطان لم يستطل إلى المتهم بالأذى ماديا كان أو معنويا، ومجرد الخشية منه لا يعد قرين اللأكراه المبطل للأعتراف لا معنى ولا حكما.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن بطلان القبض بفرض وقوعه لا يحول دون أخذ المحكمة بجميع عناصر الاثبات الاخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التى أسفر عنها القبض ومن هذه العناصر الأعتراف اللأحق بأرتكاب الجريمة، وكان تقدير قيمة اللأعتراف الذى يصدر من المتهم أثر قبض باطل وتحديد مدى صلة هذا الاعتراف بالقبض هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى سلامة وصحة اللأعتراف المنسوب للطاعن وأنه منبت الصلة بالقبض الباطل،فأن منعاه فى هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر ان تحديد وقت وقوع الحادث من الليل أو النهار وأثبات ظرف حمل المتهم للسلاح وهو مما يستقل به قاضى الموضوع بغير معقب عليه فى ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على ان جناية السرقة المعاقب عليها بالمادة 316 من قانون العقوبات تتحقق قانونا بالنسبة إلى ظرف حمل السلاح كلما كان احد المتهمين حاملا سلاحا ظاهرا أو مخبا أيا كا ن سبب حمله لهذا السلاح، وكانت المحكمة قد أطمانت من جماع الدليل المطروح عليها فى الدعوى إلى أن المتهم-ومعه أخرون-قد قاموا بأتيان واقعة السرقة ليلا وأن أحدهم كان يحمل سلاحا أطلق منه أعيره نارية بعد الحادث مباشرة، وقد ضبط هذا السلاح معه بعد ذلك، فأن ما ينعاه الطاعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل مما لا تجوز أثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
النعى بأن الواقعة مجرد جنحة سرقة وليست جناية سرقة بالأكراه لا يعدو أن يكون منازعة فى الصورة التى اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلا فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت فى وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب، طالما أنها تناولت دفاعه وردت عليه ردا سليما يسوغ به اطراحه-كما هو الحال فى الدعوى المطروحة-كما أن المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على شبهة يثيرها على استقلال إذ فى قضائها بالإانة استنادا إلى أدلة الثبوت التى أوردتها ما يفيد ضمنا أنها اطرحتها ولم تعول عليها ويكون نعى الطاعن فى هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فأن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الأعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كان ذلك، وكان الطاعن لا ينازع فى أن ما إوردته المحكمة من أقوال الشهود والمتهمين له معينه الصحيح فى الأراق، ومن ثم فأن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون مجادلة فى أدلة الدعوى التى اطمأنت إليها المحكمة، وهو ما لا يجوز أثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض، ولا يعيب الحكم التفاته عن قالة شهود النفى كما يدعى الطاعن أو نفى واقعة ضبط السلاح، إذ يعد دفاعا لم تطمئن إليه المحكمة فاطرحته ويكون هذا النعى غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين واخر بانهم اولا المتهمون واخر 1- سرقوا المنقولات المبينه بالاوراق وصفا وقيمة والمملوكة ................ حالة كون احداهما يحمل سلاحا ظاهرا - ثانيا : المتهمان الثانى والرابع أ- احرزا بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا طبنجة ب- احرزا ذخائر مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون ان يكون مرخص لاحداهما بحيازة او احراز سلاح نارى . واحالتهما الى محكمة جنايات دمنهور لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين يامر الاحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 44 مكررا ، 316 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26/2 - 5 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنه 54 المعدل بالقانونين 26/78 ، 165 لسنه 81 والبند "أ" من القسم (1) من الجدول 3 الملحق مع تطبيق المادتين 17 ، 32 من قانون بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة خمس سنوات ومصادرة السلاح النارى والذخيرة المضبوطة .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض ...................... الخ .