الطعن رقم 12509 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-4-1
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اضرار عمدى
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ رد
⚖️ عزل
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ غرامة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ بوجه عام
⚖️ سلطتها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى الجندى وحسين الشافعى وفتحى الصباغ نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: بالنسبة إلى الطعن المقدم من المحكوم عليه.
حيث إن مبنى ما ينعاه الطعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بوصفه مدير مخازن شركة.............. بجرائم الاختلاس وتزوير في محرراتها واستعمال هذه المحررات والأضرار العمد بأموالها, قد ران عليه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون, ذلك أن المحكمة لم تفطن على دفاع الطاعن وما قدمه من مستند يكشف عن عدم صحة أقوال شاهدي الإثبات الرابع والخامس, وبعد أن أصدرت قرارا بضم التحقيقات الإدارية التي أجريت بشأن الواقعة بناء على طلب الطاعن عدت عن هذا القرار كما أعتمد الحكم في إدانة الطاعن على ما نسبه إلى الشاهد ................ من أن بيع مواد أو أدوات تالفة أو مستهلكة مملوكة للشركة يتم عن طريق لجان, رغم أن أقواله في التحقيقات تنفى وجود مثل هذه اللجان في المصنع مكان الحادث فضلا عن أن الحكم أخذ الطاعن بالدليل المستمد من التسجيلات الصوتية رغم عدم وضوح ألفاظها على وجه يعسر فهم مبناها. هذا وقد دان الطاعن بالمادة 112/1 و 2 من قانون العقوبات باعتباره قد اختلس المال المنسوب إليه اختلاسه وهو أمين عليه, حال انه ليس أمينا عليه ولم يسلم إليه بحكم وظيفته, وهو مدير عام للمخازن لا شأن له بالودائع, كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها, لما كان ذلك, وكان الحكم قد عول في قضائه بالإدانة من ضمن ما عول عليه على أقوال شاهدة الإثبات الرابع والخامس, وكانت العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هى اقتناع القاضي واطمئنانه على الأدلة المطروحة عليه, وله أن يأخذ بأي دليل يرتاح إليه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه, وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة على محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب, ومتى أخذت بأقوال الشاهد دل على اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, فإن منعي الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقا لما تراه, وهو ما لا جوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قرارا تحضيريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق, فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدول المحكمة عن قرارها التحضيري بضم التحقيقات الإدارية يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خطؤه في الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة, وان البين من الحكم المطعون فيه أن ما ينعاه عليه الطاعن من خطئه في الإسناد فيما نقله عن الشاهد الثاني -..............................- بخصوص واقعة بيع مواد الشركة التالفة أو المستهلكة عن طريق لجان- على فرض وجوده- لم يكن له أثر في منطق الحكم أو في النتيجة التي انتهى إليها, فإن ما يثيره الطاعن في هذا النعي لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج عن تفريغ أشرطة التسجيلات الصوتية وإنما استندت إلى هذه التسجيلات كقرينة تعزز رها أدلة الثبوت التي أوردتها, فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة في نطاق ما استخلصه منها تأييدا وتعزيزا للأدلة الأخرى التي أعتمد عليها في قضائه, ما دام لم يتخذ هذه التسجيلات دليلا أساسيا على ثبوت الاتهام قل المتهم, ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الخصوص في غير محله, لما كان ذلك, وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم خطأه من اعتباره أمينا على المال محل الاختلاس بما يوفر في حقه الظرف المشدد المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 112 من قانون العقوبات, مردودا بان واقعة الاختلاس التي بتت في حق الطاعن إنما توفر- إذ انتفى ظرف الأمين على الودائع- جناية الاختلاس المرتبطة بجريمة تزوير محررات واستعمالها ارتباطا لا يقبل التجزئة, ولما كانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقا لنص المادة 112 بفقرتها الثانية من قانون العقوبات- وهى الأشغال الشاقة المؤبدة- هى نفس العقوبة المقررة للجريمة المنسوبة للطاعن بظرفها المشدد فلا مصلحة لما فيما يثيره في هذا الصدد- لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
ثانيا: بالنسبة على الطعن المقدم من النيابة العامة.
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه غذ قضى على المحكوم عليه بغرامة مالية وألزمه برد مثلها عن تهمة إضراره العمدى بمال الشركة التي يعمل بها, وذلك على خلاف ما تقضى به المادة 118 من قانون العقوبات, يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح, ذلك أن المادة 118 من قانون العقوبات لم تقرر مجازاة الجاني في جناية الإضرار العمدى بأموال الجهة التي يعمل بها بالغرامة والرد تكملة للعقوبة الأصلية المقررة لها بمقتضى المادة 116 مكررا من القانون سالف الذكر, فإن الحكم المطعون فيه غذ قضى بتغريم المحكوم عليه مبلغ 69980 جنيها و 128 مليما وألزمه برد مثله إلى الشركة المجني عليها عن تهمة الإضرار العمدى بما لها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون, وهو مات يتعين معه تصحيحه بإلغاء هذا الرد وتلك الغرامة فحسب. لما كان ما تقدم ولئن الحكم المطعون فيه لم يقض بعزل المحكوم عليه من وظيفته لما قارفه تطبيقا للمادة 118 من قانون العقوبات, وهى عقوبة تكميلية وجوبيه, إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تنع على الحكم بهذا السبب, وكان المحكوم عليه طاعنا أيضا على الحكم, فإن محكمة النقض لا تملك تصحيحه في هذ1ه الحالة لأن من شأن ذلك الإضرار بالمحكوم عليه الطاعن, وهو ما لا يجوز عما بمقتضى المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن العبرة فى اُلأثبات فى المواد الجنائية هى بأقتناع القاضى وأطمئنأنه إلى الأدلة المطروحه عليه،وله أن يأخذ بأى دليل يرتاح إليه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب، ومتى أخذت بأقوال الشاهد دل على إطراحها جميع الأعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها،فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى حق محكمة الموضوع فى تقدير الأدلة القائمة فى الدعوى وفقا لما تراه، وهو مالا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن قرار المحكمة الذى تصدره فى صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قرارا تحضيريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق، فأن ما يثيره الطاعن بشأن عدول المحكمة عن قرارها التحضيرى بضم التحقيقات الأدارية يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم خطؤه فى اللأناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن ما ينعاه عليه الطاعن من خطئه فى اللأسناد فيما نقله عن الشاهد الثانى-___-بخصوص واقعة بيع مواد الشركة التالفة أو المستهلكة عن طريق لجان -على فرض وجوده-لم يكن له أثر فى منطق الحكم أو فى النتيجة التى أنتهى إليها،فأن ما يثيره الطاعن فى هذا النعى لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبين قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج عن تفريغ اشرطة التسجيلات الصوتية وإنما استندت إلى هذه التسجيلات كقرينه تعزز أدلة الثبوت التى أوردتها، فأنه لا جناح على الحكم عن هو عول على تلك القرينة فى نطاق ما استخلصته منها تأييدا وتعزيزا الأدلة الأخرى التى أعتمد عليها فى قضائه، ما دام لم يتخذ من نتيجة هذه التسجيلات دليلا أساسيا على ثبوت الأتهام قبل المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان ما ينعاه الطاعن على الحكم خطاه من أعتباره أمينا على المال محل الاختلاس بما يوفر فى حقه الظرف المشدد المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة 112من قانون العقوبات، مردودا بأن واقعة الاختلاس التى ثبتت فى الطاعن أنما توفر-إذ انتفى ظرف الأمين على الودائع-جناية الاختلاس المرتبطة بجريمة تزوير محررات واستعمالها ارتباطا لا يقبل التجزئه،ولما كانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقا لنص المادة 112بفقرتها الثانية من قانون العقوبات-وهى الاشغال الشاقة المؤيدة-هى نفس العقوبة المقررة للجريمة المنسوبة للطاعن بظرفها المشدد فلا مصلحة له فيما يثيره فى هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت المادة 118 من قانون العقوبات لم تقرر مجازاة الجانى فى جناية الأضرار العمدى بأموال الجهة التى يعمل بها بالغرامة والرد تكملة العقوبة الأصلية المقررة لها بمقتضى المادة 116مكررا من القانون سالف الذكر، فأن الحكم المطعون فيه إذا قضى بتغريم المحكوم عليه مبلغ 69980جنيها و128 مليما والزمه برد مثله إلى الشركة المجنى عليها عن تهمة الأضرار العمدى بما لها يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، وهو ما يتعين معه تصحيحه بإلغاء هذا الرد وتلك الغرامة فحسب.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يقض بعزل المحكوم عليه من وظيفته لما قارفه تطبيقا للمادة 118من قانون العقوبات، وهى عقوبة تكميلية وجوبية، إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تنع على الحكم بهذا السبب،وكان المحكوم عليه طاعنا أيضا على الحكم، فأن محكمة النقض لا تملك تصحيحه فى هذه الحالة لأن من شأن ذلك الأضرار بالمحكوم عليه الطاعن، وهو ما لا يجوز عملا بمقتضى المادة43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بانهما المتهم الاول بصفته موظفا عاما مدير عام المخازن الرئيسية لشركة .......... احدى وحدات القطاع العام حصل لنفسه بدون وجه حق من عمل من اعمال وظيفته وذلك بان احتفظ لنفسه بمبلغ 32435.680 عبارة عن الفرق بين جمله المبالغ التى تحصل عليها من التجار الذين بيعت لهم الخامات المملوكة للشركة والمبينه بالاوراق وما سدد منها لخزينه الشركة على النحو المبين بالاوراق . ثانيا : بصفته سالفة الذكر اضر عمدا باموال الجهة التى يعمل بها وذلك بان باشر اجراءات بيع الخامات المبينه بالاوراق على انها تالفة دون ان يوجد اقرار بذلك من الجهة المختصة بالشركة بمبلغ قدره 699/0.1285 . ثالثا / اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع مجهول فى تزوير التفويض المؤرخ 20 من مايو سنه 1986 والمنسوب صدوره للتاجر ........ بطلب الموافقة على تسليم التاجر ....لكميات البلاستيك الخاصة على خلاف الحقيقة وتم التسليم بناء على هذه الورقة المزورة وقد تمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . رابعا : اشترك بطريقى التحريض والاتفاق مع المتهم فى تزوير اوراق لشركة (............) بان طلب منه واتفق معه على ان يقوم الثانى بتحرير بيانات المستند المؤرخ الاول من اكتوبر سنه 1985 والذى يتضمن عدم صلاحية كميات البوبه المدونه به لاى منتج بالشركة على الرغم من كونه ليس مختصا بذلك وقد تمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . خامسا / استعمل المحررين سالفى الذكر والمبينين بالفقرتين ( ثالثا ) و ( رابعا ) بان قدمها للمسئولين بالشركة على انهما يمثلان الحقيقة حال عمله بتزويرها واستحصل بموجبهما على موافقات بيع الخدمات المبينه بهما على النحو المبين بالاوراق واحالتهما الى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 112/1 ، 2 ، 116 مكررا ، 118 ، 118 مكررا ، 119 ب ، 119 مكررا هـ ، 214/1 ، 2 من قانون العقوثات مع اعمال المادتين 32 ، 17 من قانون العقوبات اولا بمعاقبة المتهم الاول بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما اسند اليه وبتغريمة مبلغ 32435.680 عن التهمة الاولى المسندة اليه وبتغريمه 69980.128 جنيها عن التهمة الثانية والزامه برد مثل هذين المبلغين للشركة المجنى عليها . ثانيا / وبمعاقبه المتهم الثانى بالحبس مع الشغل لمدة سنه واحدة عما اسند اليه وامرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات . فطعن المحكوم عليه الاول والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .