الطعن رقم 11023 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-3-21
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اقتران
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ عقوبة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ قصد القتل - أمر خفى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود البنا وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس نواب رئيس المحكمة وسمير مصطفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة القتل العمد المقترن قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والخلال بحق الدفاع, ذلك بأن ما ساقه الحكم في بيان نية القتل لا كفىا لإثبات توافرها كما أن ما أورده في مدوناته لا يشير إلى توافر الاقتران المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات. كما أن الحكم استند في طرح دفعه بإصابة الطاعن بالجنون إلى إجراء تساند إليه قضاه الحكم المنقوض فضلا عن التفات الحكم عما أثاره الدفاع بجنون الطاعن وقت الحادث فضلا عن أن ما عده احكم اعترافا من الطاعن بالجريمة لا يعدو اعترافا سيما وان الطاعن أنكر التهمة أمام المحكمة بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى يما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعن وتقرير الصفة التشريحية وتريات الشرطة. وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم مما يضمره في نفسه. واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضى الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان الحكم المطعون فيه قد أستظهر نية القتل واثبت توافرها في حق الطاعن قوله "إن عقب وصول خطاب من المجني عليها الأولى بإنهاء العلاقة القائمة بينهما, بعد أن شاهدها في اليوم السابق تسير مع آخر توجه إلى مسكنه وأعد سلاحه وحشاه بالطلقات وجمع ما تبقى منها ووضعها في جيبه وأخفى سلاحه في طيات ملابسه وتوجه إلى مسكن المجني عليها بعد أن تأكد من انصراف أشقاء المجني عليها الأولى لعملهم وأثناء المعاتبة الشفوية اخرج مسدسه وهو سلاح قاتل بطبيعته وأمطر المجني عليها بعد طلقات تبين من التقرير الطبي الشرعي أن المجني عليها الأولى قد أصابتها ثلاثة منها كما أصاب المجني عليها الثانية ستة طلقات منفردة......... وإزاء ما قررته الشاهدة الأولى من أن المجني عليها م يبد منها ما يدفع الطاعن لذلك وإن كان يضربها ضربا موت". وما ساقه الحكم مما سلف سائغ ويتحقق به توافر نية القتل حسبما هى معرفة به في القانون ومن ثم فإن نعى الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان يكفى لتغليط العقاب عملا بالمادة 234/2 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو فترة قصيرة من الزمن وملاك الأمر في تقدير ذلك يستقل به قاضى الموضوع. وكان الحكم حين تحدث عن الاقتران أورد في ذلك قوله "وكان ما قام به المتهم من أفعال من إطلاق أعيرة نارية على المجني عليها الأولى قاصدا من ذلك قتلها ومن ثم فإن جريمة القتل العمد قد توافرت في حقه, وما وقع منه من إطلاق أعيرة نارية على المجني عليها الثانية أنما يتوافر به ظرف الاقتران لوقوع الجريمتين في زمن واحد ومكان واحد وفعل مادي مستقل لكل جريمة الأمر الذي يتحقق به الاقتران المنصوص عليه في المادة 234/2 من قانون العقوبات" وكان ما أورده الحكم فيما تقدم يوفر أركان جناية القتل العمد المقترن كما هى معرفة به في القانون ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديدا.لما كان ذلك, وكن من المقرر أن نقض الحكم يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض وتجرى فيها المحاكمة على ما هو ثابت بالأوراق وأنه يترتب على إعادة المحاكمة إهدار الأدلة والإجراءات الصحيحة التي تضمنتها أوراق الدعوى بل تظل قائمة ومعتبرة وللمحكمة أن تستند غليها في قضائها ولا ينال من عقيدتها أو يعيب حكمها أن يتكون هى بذاتها التي عول عليها الحكم الغيابي بل ولها أو تورد في حكمها الأسباب التي اتخذها الحكم المنقوض أسبابا لحكمها ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك, وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن وإن كان قد طلب بجلستي 24 نوفمبر سنة 1990, 9 مارس سنة 1991 استدعاء احد أطباء الأمراض النفسية, إلا أنه لم يعود إلى التحدث في طلبه هذا في مرافعته بجلسة 21 أبريل سنة 1991 إذ قصر في هذه الجلسة على طلب استعمال الرأفة فيكون الطلب بهذا النحو غر جازم ولم يصر عليه الدفاع في ختام مرافعته, فإن ما ينعاه الطاعن بقالة الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد اعتراف الطاعن بقوله "بسؤال المتهم بالتحقيقات اعترف بارتكابه الحادث وأنه توجه إلى مسكن المجني عليها حيث أطلق عليها عدة أعيرة نارية عقب عتاب ومشادة حدثت بينهم وأنه بعد أن فرغت الطلقات حاول إعادة تعمير المسدس مرة أخرى وأضاف أن سلاحه الحكومي المضبوط هو الذي ارتكب به الحادث" لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من ادوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع والمحكمة في ذلك ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلزم نصه وظاهره بل لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشف عنها. ولما كان ذلك, وكن الحكم المطعون فيه قد استظهر في قضائه أن الاعتراف الذي أخذ به الطاعن ورد نصا في الاعتراف بالجريمة وقد اطمأنت المحكمة على مطابقته للحقيقة والواقع ولم تعتد المحكمة بإنكاره استنادا على أدلة الثبوت التي أوردتها متى كان ذلك فإن منعي الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل وهو لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا ممالا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. متى كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مما يتعين الحكم برفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لايدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل وأثبت توافرها فى حق الطاعن بقوله " إن عقب وصول خطاب من المجنى عليها الأولى بإنهاء العلاقة القائمة بينهما ، بعد أن شاهدها فى اليوم السابق تسير مع آخر توجه إلى مسكنه وأعد سلاحة وحشاه بالطلقات وجمع ماتبقى منها ووضعها فى جيبه وأخفى سلاحه فى طيات ملابسه وتوجه إلى مسكن المجنى عليها بعد أن تأكد من إنصراف أشقاء المجنى عليها الأولى لعملهم وأثناء المعاتبة الشفوية أخرج مسدسه وهو سلاح قاتل بطبيعته وأمطر المجنى عليها بعدة طلقات تبين من التقرير الطبى الشرعى أن المجنى عليها الأولى قد أصابتها ثلاثة منها كما أصاب المجنى عليها الثانية ستة طلقات منفردة ............... وإزاء ما قررته الشاهدة الآولى من أن المجنى عليها لم يبد منها ما يدفع الطاعن لذلك وأن كان يضربها ضرب موت " وما ساقه الحكم مما سلف سائغ ويتحقق به توافر نية القتل حسبما هى معرفة به فى القانون ومن ثم فإن نعى الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفى لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 234/2 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم إستقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد إرتكبتا فى وقت واحد أو فترة قصيرة من الزمن وملاك الأمر فى تقدير ذلك يستقل به قاضى الموضوع . وكان الحكم حين تحدث عن الاقتران أورد فى ذلك قوله " وكان ما قام به المتهم من أفعال من إطلاق أعيرة نارية على المجنى عليها الأولى قاصداً من ذلك قتلها ومن ثم فإن جريمة القتل العمد قد توافرت في حقه ، وما وقع منه من إطلاق أعيرة نارية على المجنى عليها الثانية إنما يتوافر به ظروف الاقتران لوقوع الجريمتين فى زمن واحد ومكان واحد وبفعل مادى مستقل لكل جريمة الأمر الذى يتحقق به الاقتران المنصوص عليه فى المادة 234/2 من قانون العقوبات " وكان ما أورده الحكم فيما تقدم يوفر أركان جناية القتل العمد المقترن كما هى معرفة به فى القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون سديداً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن نقض الحكم يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض وتجرى فيها المحاكمة على ماهو ثابت بالأوراق وأنه لا يترتب على إعادة المحاكمة إهدار الأدلة والإجراءات الصحيحة التى تضمنتها أوراق الدعوى بل تظل قائمة ومعتبرة وللمحكمة أن تستند إليها فى قضائها ولا ينال من عقيدتها أو يعيب حكمها أن تكون هى بذاتها التى عول عليها الحكم الغيابى بل ولها أن تورد فى حكمها الأسباب التى اتخذها الحكم المنقوض أسباباً لحكمها مادامت تصلح فى ذاتها لإقامة قضائها بالإدانه ومن ثم يكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن وان كان قد طلب بجلستى 24 نوفمبر سنة 1990،9 مارس سنة 1991 استدعاء أحد أطباء الأمراض النفسية ،إلا أنه لم يعود إلى التحدث فى طلبه هذا فى مرافعته بجلسة 21 أبريل سنة 1991 إذ قصر فى هذه الجلسة على طلب استعمال الرأفة فيكون الطلب بهذا النحو غير حازم ولم يصر عليه الدفاع فى ختام مرافعته فإن ما ينعاه الطاعن بقالة الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر إن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى أى من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع والمحكمة فى ذلك ليست ملزمة فى أخذها باعتراف المتهم أن تلزم نصه وظاهره بل لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشف عنها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه قتل عمد ............ بان اطلق عليها عدة اعيرة نارية من سلاحة الاميرى قاصدا من ذلك قتلها فاحدث بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياتها وقد اقترنت هذه الجناية بجناية اخرى هى انه فى ذات الزمان والمكان سالفى الذكر قتل عمدا ............... بان اطلق عليها عدة اعيرة نارية من السلاح سالف الذكر قاصدا من ذلك قتلها فاحدث بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياتها - واحالته الى محمة الجنايات المنصورة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة .
وادعى ورثة المجنى عليهما مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا وباجماع الاراء عملا بالمادة 234/1 ، 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاعدام شنقا والزامه بان يدفع للمدعين بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدول محكمة النقض برقم ...... لسنه 59 القضائية . ومحكمه النقض قضت اولا : بقبول عرض النيابة العامة للقضية شكلا . بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليه شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى محكمة جنايات المنصورة لتفصل فيها من جديد مشكلة من دائرة اخرى . ومحكمة الاعادة بهيئة اخرى قضت حضوريا عملا بالمادة 234/1 ، 2 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة المؤبدة والزامه بان يؤدى الى المدعين بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( للمرة الثانية )......... الخ .