الطعن رقم 47600 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1993-3-14
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصابة خطأ
⚖️ الحكم فى موضوع الدعوى
⚖️ نظرها الطعن والحكم فيه
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ قتل خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية أنور جبرى نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الاستئناف المقام من المتهم سبق الحكم بقوله شكلا.
من حيث إن الحكم المستأنف خلا من بيان المرافعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التي أستخلص منها الإدانة خلافا لما توجبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية فيتعبن القضاء ببطلانه وتصحح هذه المحكمة البطلان وتقضى في الدعوى .
وحيث إن الواقعة- على ما بين من الاطلاع على أوراقها وما تم فيها من تحقيقات- تتحصل في أنه في حوالي الساعة العاشرة إلا ربع من مساء يوم 15/1/1981 وأثناء سير المتهم .................... بطريق مصر إسكندرية الصحراوي بالسيارة التي كانت تقل المجني عليهم قادمة في عكس اتجاهه, وبعد أن اجتاز قائدها القاطرة أصطدم بالعجل الخلفي للرافعة نتيجة انحرافها عن مسار القاطرة وشغلها معظم عرض الطريق, فأصيب المجني عليهم............... و .................. بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتي أودت بحياة أخرهم.
فقد قرر المتهم بتحقيقات الشرطة والنيابة أنه في حوالي الساعة العاشرة غلا ربع من مساء يوم 15/1/1981 وأثناء سيره بطريق مصر إسكندرية الصحراوي بالسيارة قيادته واتى كانت تقطر رافعة يبلغ طولها الأربعين مترا شاهد السيارة التي كانت تقل المجني عليهم قادمة في عكس اتجاهه, وبعد أن اجتاز قائدها القاطرة أصطدم بالعجل الخلفي للرافعة, فأصيب اثنان من المجني عليهم وتوفى الأخير.
وجاء بمعاينة الشرطة أن الحادث وقع بطريق مصر الإسكندرية الصحراوي القرب من الكيلو 37, وأن عرض الطريق في مكان الحادث عشر خطوات, وان السيارة قيادة المتهم والرافعة يشغلان معظم عرض الطريق.
ويبين من الصورتين الفوتوغرافيتين المقدمتين من المدعى بالحق المدني واللتين لم يجحدهما المتهم أو المسئول عن الحقوق المدنية أن الرافعة التي تقطرها السيارة مرتكبة الحادث انحرفت عن القاطرة وتشغل معظم عرض الطريق.
وبينت التقارير الطبية الموقعة على المجني عليهم أن المجني عليه الأول مصاب بجرح قطعي بالشفة السفلى من الداخل والخارج طوله حوالي 5 سم, وجرح رضي بالجبهة واشتباه ما بعد الارتجاج, وإن المجني عليه الثاني مصاب بجرح قطعي بالجبهة وكدمة بالعين اليسرى واشتباه ما بعد الارتجاج وان هذه الإصابات نتيجة حادث السيارة وأن جثة المجني عليه الثالث بها كسر بسيط بعظمة الفخذ الأيسر, وكسر بالضلوع اليمنى وكدمات بالبطن, وجرح رضي بالذقن والفك الأيسر, وكدمات بالوجه وان الوفاة نتيجة هذه الإصابات .
ومن حيث عن ............. ادعى مدنيا أمام محكمة أول درجة قبل المتهم ورئيس مجلس أداة شركة............... للمقاولات "................" طالبا إلزامها بدفع مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت عن الأضرار التي إصابته من جراء قتل أبنه مع المصاريف ومقابل إتعاب المحاماة.
ومن حيث إن المتهم أنكر- الاتهام المسند إليه- بالجلسة أمام هذه المحكمة, وطلب محاميه براءته ورفض الدعوى المدنية تأسيسا على انتفاء الخطأ في جانبه وثبوته في جانب قائد السيارة الأخرى, كما طلب الحاضر عن الشركة المسئولية عن الحقوق المدنية رفض الدعوى المدنية, وصمم الحاضر عن المدعى بالحقوق المدنية على طلباته.
ومن حيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم إزاء ما أطمأنت إليه من أدلة الثبوت سالفة البيان والتي يرتاح إليها وجدانها, أما بالنسبة لما أثاره المدافع عن من انتفاء الخطأ في جانبه وثبوته في جانب قائد السيارة الأخرى فمردود بأن خطأ المتهم ثابت من قيادته للسيارة دون أن يتخذ الحيطة الكافية لتلافى انحراف الرافعة التي كان بقطرها - عن مسار القاطرة, وقد أدى هذا الخطأ إلى انحراف الرافعة عن مسار القاطرة وشغلها معظم عرض الطريق, فاصطدمت بها السيارة التي كانت تقل المجني عليهم فحدثت إصابتهم المبينة بالتقارير الطبية والتي أودت بحياة الأخير منهم, ومن قم فإن رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الذي وقع وهو القتل والإصابة تكون متوافرة, الأمر الذي يتعين معه إدانة المتهم طبقا للمادتين 238/1 , 244/1 من قانون العقوبات والمواد 1, 3, 4, 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور المعدل والمادة 2 من اللائحة التنفيذية له وعملا بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن حيث إنه بشأن الدعوى المدنية فانه متى كانت المحكمة قد انتهت على إدانة المتهم بتهمة القتل الخطأ, وكان خطأ المتهم قد سبب ضررا للمدعى بالحقوق المدنية يتمثل في فقدانه أبنه المجني عليه مما يلتزم معه بتعويض هذا الضرر عملا بنص المادة 163 من القانون المدني , ومن ثم فإنه يتعين إجابة المدعى لطلب التعويض المؤقت قبله.
ومن حيث غنه لما كان الثابت من الأوراق أن السيارة مرتكبة الحادث مملوكة لشركة ................ للمقاولات "................." وأن المتهم يعمل سائقا عليها, وقد وقع الحادث حال تأدية وظيفته وبسببها, فإن الشركة المذكورة تكون مسئولة عن الضرر الذي أحدثه تابعها بعمله غير المشروع وهو القتل الخطأ عملا بنص المادة 174/2 من القانون المدني, وهو ما يتعين معه إلزامها بصفتها المسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ التعويض المؤقت بالتضامن مع المتهم مع إلزامها المصاريف المدنية الشاملة أتعاب المحاماة عملا بنص المادتين 320/1 , 321 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة لا تعول على إنكار المتهم إزاء ما اطمأنت إليه من أدلة الثبوت سالفة البيان والتي يرتاح إليها وجدانها، أما بالنسبة لما أثاره المدافع عنه من انتفاء الخطأ في جانبه وثبوته في جانب قائد السيارة الأخرى فمردود بأن خطأ المتهم ثابت من قيادته للسيارة دون أن يتخذ الحيطة الكافية لتلافي انحراف الرافعة التي كان يقطرها - عن مسار القاطرة، وقد أدى هذا الخطأ إلى انحراف الرافعة عن مسار القاطرة وشغلها معظم عرض الطريق، فاصطدمت بها السيارة التي كانت تقل المجني عليهم فحدثت إصابتهم المبينة بالتقارير الطبية والتي أودت بحياة الأخير منهم، ومن ثم فإن رابطة السببية بين الخطأ والضرر الذي وقع وهو القتل والإصابة تكون متوافرة، الأمر الذي يتعين معه إدانة المتهم طبقاً للمادتين 238/1، 244/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 4، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور المعدل والمادة 2 من اللائحة التنفيذية له وعملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن حيث إن التهم المسندة إلى المتهم وهى القتل والإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر للأرواح والأموال مرتبطة ببعضها، فإنه يتعين توقيع عقوبة واحدة عن هذه التهم وهى عقوبة الجريمة الأولى بإعتبارها الجريمة الأشد إعمالاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات.
ومن حيث أنه بشأن الدعوى المدنية فإنه متى كانت المحكمة قد انتهت إلى إدانة المتهم بتهمة القتل الخطأ، وكان خطأ المتهم قد سبب ضرراً للمدعي بالحقوق المدنية يتمثل في فقدانه ابنه المجني عليه مما يلتزم معه بتعويض هذا الضرر عملاً بنص المادة 163 من القانون المدني، ومن ثم فإنه يتعين إجابة المدعى لطلب التعويض المؤقت قبله.
ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن السيارة مرتكبة الحادث مملوكة لشركة ...... وأن المتهم يعمل سائقاً عليها، وقد وقع الحادث حال تأدية وظيفته وبسببها، فإن الشركة المذكورة تكون مسئولة عن الضرر الذي أحدثه تابعها بعمله غير المشروع وهو القتل الخطأ عملاً بنص المادة 174/1 من القانون المدني، وهو ما يتعين معه إلزامها بصفتها المسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ التعويض المؤقت بالتضامن مع المتهم مع الزامهما المصاريف المدنية شاملة أتعاب المحاماة عملاً بنص المادتين 320/1 و321 من قانون الإجراءات الجنائية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه اولا : تسبب خطا فى اصابه كل من .........و ..........و ....... بالاصابات الموصوفة بالتقارير الطبية وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازة ومخالفته للقوانين واللوائح بان قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر ولم يتاكد من خلو الطريق الرئيسى امامه مما ادى الى اصابة المجنى عليهم سالفى الذكر . ثانيا : قاد سيارة بحالة تعرض حياة الاشخاص والاموال للخطر . وطلبت عقابة بالمادتين 238/1 ، 244/1 - 2 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 3 ، 4 ، 77 ، 79 من القانون رقم 66 لسنه 1973 .
وادعى والد المجنى عليه ......... مدنيا قبل المتهم وشركة ........... للمقاولات ( المسئولة عن الحقوق المدنية ) بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح الدخيلة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سته اشهر مع الشغل وكفالة مائه جنيه لوقف تنفيذ عقوبة الحبس وفى الدعوى المدنية بقبولها والزام المدعى عليهما متضامنين بان يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت باعتبار ان ما نسب اليه هو جرائم القتل والاصابة الخطا وقيادة سيارة بحالة خطرة .
استانف وقيد استئنافه برقم 2261 لسنه 1982 . ومحكمة الاسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضة وتاييد المحكم المستانف .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدول محكمة النقض برقم 3040 سنه 55 القضائية ).
وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى محكمة الاسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية اخرى .
ومحكمة الاعادة ( مشكلة بهيئة استئنافية اخرى ) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضة وتاييد الحكم المستانف .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( للمرة الثانية ) كما طعن الاستاذ / ...... المحامى نيابة عن شركة ........ للمقاولات ( المسئولة عن الحقوق المدنية ) فى هذا الحكم بطريق النقض ......... الخ .
ومحكمة النقض قضت اولا : بعدم جواز طعن الشركة المسئولة عن الحقوق المدنية والزامها بالمصروفات المدنية .
ثانيا : بقبول طعن المحكوم عليه شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة له وللشركة المسئوله عن الحقوق المدنية وحددت جلسة لنظر الموضوع .