الطعن رقم 20867 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1994-1-27
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
جريمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين الشافعي ومحمد حسين نائبي رئيس المحكمة وابراهيم الهنيدي ومحمد فؤاد الصيرفي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن الأول (............) على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السب والقذف المسندة إليه قد جاء مشوبا بالقصور ذلك أنه لم يعن ببيان ركن العلانية ولم يورد الاعتبارات التي استخلص منها توافره مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ تعرض لجريمة السب التي دان الطاعن بها قال (وحيث إنه لما كان الثابت من أقوال المدعية بالحق المدني وشاهدتي الواقعة والثابت بمحضر الشرطة رقم........... أن المتهم الأول, وجه للمدعية بالحق المدني ألفاظ السباب والقذف المبينة سلفا بأن نعت المدعية بالحق المدني بأنها (شرموطه, ممس) وكانت هذه الألفاظ تتضمن طعنا في شرفها وعرضها الأمر الذي يكن ما صدر منه منطويا على الجريمة المؤثمة بنصوص المواد 171, 306, 308 عقوبات وتعاقبه المحكمة طبقا لهم وعملا بنص المادة 314/2 أ. ج) كما أن الحكم المطعون قد أيد الحكم الابتدائي لأسبابه التي قضى على أساسها بإدانته بالنسبة له وإلزامه بالتعويض المؤقت للمدعية بالحق المدني. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة السب العلني أن يبين العلانية وطريقة توافرها في وقاعة الدعوى حتى يتسنى لمحكمة النقض القيام بوظيفتها في صدد مراقبة تطبيق القانون على الوجه الصحيح. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن عن هذه الجريمة دون أن يتحدث عن توافر ركن العلانية وكيفية توافره في حقه من حيث طبيعة المكان الذي حدث فيه السب (المنزل الذي تقطن به المدعية بالحق المدني) وما إذا كان قد حصل الجهر به بين سكان ذلك المنزل وما إذا كانوا من الكثرة بحيث تجعل مكان الحادث محلا عاما فإنه يكون قاصر البيان عن توافر أركان الجريمة التي دان الطاعن الأول بها مما يوجب نقضه بالنسبة له بغير حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى وحيث أوجه الطعن الأخرى وحيث إن ما تنعاه الطاعنة الثانية (............) على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى بإدانتها وإلزامها مع الطاعن الأول (........) بالتعويض المدني (المدعية بالحق المدني) قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة ببراءتها ورفض الدعوى المدنية بالنسبة لها ثم قضى بإدانتها وإلزامها بالتعويض دون النص في الحكم على صدوره بإجماع الآراء طبقا لنص المادة 417 بالتعويض دون النص في الحكم على صدوره بإجماع الآراء طبقا لنص المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن المدعية بالحق المدني أقامت دعواها بطريق الإعداء المباشر ضد كل من الطاعنين (........... و.........) بوصف أنهما طعنا في عرضها وشرفها بالقذف والسب العلني وطلبت عقابهما بنص المادة 308/1 عقوبات مع إلزامهما بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت. وقضت محكمة باب شرقي بالإسكندرية حضوريا ببراءتها ورفض الدعوى المدنية بالنسبة لها فاستأنفت النيابة العامة والمدعية بالحق المدني الحكم بالنسبة لها وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف القاضي ببراءتهما والحكم بحبسها شهرا مع الشغل والإيقاف وفي الدعوى المدنية بإلزامها والطاعن الأول بأداء مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر ببراءة الطاعنة الثانية دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة الذين أصدروه خلافا لما يقضي به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية إذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة ولما كان من شأن ذلك - كما جرى قضاء محكمة النقض - أن يصبح الحكم المذكور باطلا فيما قضى به من إلغاء البراءة وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقا للقانون, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به بالنسبة للطاعنة الثانية وتصحيحه بتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءتها ورفض الدعوى المدنية بالنسبة لها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يجب لسلامة الحكم بالادانة فى جريمة السب العلنى أن يبين العلانية وطريقة توافرها فى واقعة الدعوى حتى يتسنى لمحكمة النقض القيام بوظيفتها فى صدد مراقبة تطبيق القانون على الوجه الصحيح لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن عن هذه الجريمة دون أن يتحدث عن توافر ركن العلانية وكيفية توافره فى حقه من حيث طبيعة المكان الذى حدث فيه السب " المنزل الذى تقطن به المدعية بالحق المدنى" وما إذا كان قد حصل الجهر به بين سكان ذلك المنزل وما إذا كانوا من الكثرة بحيث تجعل مكان الحادث محلاً عاماً فإنه يكون قاصر البيان عن توافر أركان الجريمة التى دان الطاعن الأول بها مما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بإلغاء الحكم الإبتدائى الصادر ببراءة الطاعنة الثانية دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة الذين أصدروه خلافاً لما تقضى به المادة 417 من قانون الاجراءات الجنائية إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة ولما كان ذلك من شأن تلك ـ كما جرى قضاء محكمة النقض ـ أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من إلغاء البراءة وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الالغاء وفقاً للقانون.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الإدعاء المباشر ضد الطاعنين بوصف أنهما: طعنا في عرضها وشرفها بالقذف والسب العلني وطلبت عقابهما بالمادة 1/308 من قانون العقوبات وألزامهما بأن يؤديا له مبلغ 51 جنيها علي سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام أولاً: بحبس المتهم الأول ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خسمين جنيهاً وألزمته بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيها علي سبيل التعويض المؤقت- ثانياً: ببراءة المتهمة الثانية مما أسند إليها ورفض الدعوى المدنية استأنف كل من المحكوم عليه الأول والنيابة العامة والمدعية بالحق المدني ومحكمة الإسكندرية الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول والإكتفاء بحبسه أسبوعين مع الشغل وغرامة خمسين جنيها وبإلغاء الحكم المستأنف للمتهمة الثانية وبحبسها شهراً مع الشغل والإيقاف وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهمين بأن يؤديا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيها علي سبيل التعويض المؤقت.
فطعن الاستاذ/................. نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.