⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2114 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1993-4-21 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: اختلاس اموال اميرية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ استيلاء
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمةوعضوية أنور جبرى نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى ومحمد عادل الشوربجى وأنس عماره.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة اختلاس أموال مسلمة إليه بسبب وظيفته صفته من الأمناء على الوقائع قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن الحكم سائل الطاعن عن اختلاس قيمة دفاتر التحصيل- عدة المتهم الأول- وهو لا يسأل عنها مسئوليته عن المال الذي في عهدته, هذا إلى أن الطاعن أقام دفاعه على أن المتهم الأول حين سلمه دفاتر التحصيل لم يحصل منه على سند كتابي بذلك وأنه رد إليه ما حصله بأكمله لتوريده وما كان له أن بطالبه بسند كتابي لانتقاء مقابلة عند تسلم الدفاتر طبقا لقواعد الإثبات, إلا أن الحكم لم يفطن لمرامي هذا الدفاع ودلالته على انتفاء القصد الجنائي لديه فلم يتحدث عنه في مدوناته, هذا فضلا عن أن الطاعن قرر بالتحقيقات ن رئيسه المتهم الأول دأب على تسليم الدفاتر وتسلم متحصلاتها النقدية بغير سند كتابي سواء عند التسليم أو التسلم وأستشهد على ذلك بزميله .................. إلا أن وكيل النيابة المحقق لم يستوف التحقيق بسؤاله, وأخيرا فإن الطاعن كان قصد حصل مبلغ 595 مليم و 2292 جنيه وبعد أن تأخر في توريد بادر إلى سداده وقد تحرر عن هذه الواقعة المحضر رقم......... لسنة ............. اداري ثان المحلة وبذلك فإنه لا يمثل اختلاسا ولا شأن له بالدعوى الماثلة وإلا كانت النيابة قد قيدت المحضر برقم جناية وقدمته للمحاكمة.. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم اختلاس أموال أميرية وتزوير أوراق رسمية واستعمالها- التي دين بها الطاعن وأخر- وأستدل على ثبوتها بأدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر في القانون أنه لا يلزم لتجريم الاختلاس في حكم المادة 112 من قانون العقوبات سوى وجود المال تحت يد أي من الموظفين العموميين أو من حكمهم, يستوي في ذلك أن يكون قد سلم إليه تسليما ماديا أو أن يوجد بين يديه بسبب وظيفته. ويعتبر التسليم منتجا لأثره في اختصاص الموظف متى كان مأمورا به من رؤساء ولو لم يكن في الأصل من طبيعة عمله في حدود الاختصاص المقرر لوظيفته, وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أن تسلم من رئيسه- المحكوم عليه الأخر- أحد عشر دفترا للتحصيل النقدي حصل بمقتضاها مبلغ 270 مليم و 10919 جنيه لم يوردها لخزينة الجهة التي يعمل بها علاوة على ما حصله من عهدته هو وأحتفظ بذلك كله لنفسه بنية تملكه, فإن ما أورده الحكم فيما تقدم كاف في استظهار انطباق أحكام المادة 112 من قانون العقوبات وصفة الطاعن في إدانته بها, لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يشترط لإثبات جريمة الاختلاس أو الاستيلاء على المال العام المنصوص عليهما في الباب الرابع من قانون العقوبات طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة, بل يكفى كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها مما كانت قيمة المال موضوع الجريمة, وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا ع نتوافر القصد الجنائي في جريمة الاختلاس, بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدلل على قيامه, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع معه لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص بتحقيقات النيابة لعدم سؤال الشاهد الذي أسماه, ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقض, فلا يحل له من بعد أن يثير شيئا عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعيبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن في الحكم. لم كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ الذي قام الطاعن بسداده فضلا عن الفاتورتين اللتين قام بردهما- موضوع الشكوى رقم......... لسنة......... إداري ثان المحلة- من بين مفردات المبلغ الذي قام باختلاسه إذ أنه من بين متحصلات دفاتر التحصيل التي كانت في عهدته, وحصل دفاعه في شأن هذا السداد ورد عليه في قوله "وحيث إنه عن قاله الدفاع عن المتهم الثاني (الطاعن) أنه سدد المبلغ المختلس فإنه من المقرر أن السداد اللاحق لا ينفى جريمة التبديد". فإن ما يثيره لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى وفي سلطة محكمة الموضوع في استنباط معتقدها, وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كن ذلك, وكانت عقوبة الرد المنصوص عليها في المادة 118 من قانون العقوبات- وهى عقوبة تكميلية وجوبيه تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله, وهى عقوبة نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة, فإنها تكون محددة بقدرها, ولذلك فهي توقع بمقدار ما أختلسه المتهم أو حصل عليه. لما كان ذلك, وكان الثابت من الحكم أن المبلغ الذي بقى دون سداده من الطاعن هو مبلغ 10918 جنيه, إلا أن الحكم قضى بإلزامه برد مبلغ 810 مليم و 11282 جنيه, فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون, وإذ كانت الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها, غذ تبين لها ما هو ثابت فيه أنه مبنى على خطأ في تطبيق القانون, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من عقوبة الرد- وحدها- وتصحيحه بجعلها مبلغ 10918 جنيه ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى القانون أنه لا يلزم لتجريم الأختلاس فى حكم المادة 112من قانون العقوبات سوى وجود المال تحت يد أى من الموظفين العموميين أو من فى حكمهم، يستوى فى ذلك أن يكون قد سلم إليه تسليما ماديا أو أن يوجد بين يديه بسبب وظيفته ويعتبر التسليم منتجا لاثره فى اختصاص الموظف متى كان مأمورا به من رؤسائه ولو لم يكن فى الأصل من طبيعة عمله فى حدود اللأتصاص المقرر وظيفته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يشترط لأثبات جريمة الأختلاس أو الإستيلاء على المال العام المنصوص عليهما فى الباب الرابع من قانون العقوبات طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة،بل يكفى كما هو الحال فى سائر الجرائم بحسب اللأصل أن تقتنع المحكمة-كما هو الحال فى الدعوى المطروحة-بوقوع الفعل المكون لها من أى دليل أو قرينة تقدم إليها مهما كانت قيمة المال موضوع الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائى فى جريمة الأختلاس، بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدلل على قيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع معه لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص بتحقيقات النيابة لعدم سؤال الشاهد الذى أسماه، ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص، فلا يحل له من بعد أن يثير شيئا عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعيبيا للأجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن فى الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ الذى قام الطاعن بسداده فضلا عن الفاتورتين اللتين قام بردهما-موضوع الشكوى رقم_.لسنة _إدارى ثانى المحله-من بين مفردات المبلغ الذى قام بأختلاسه إذ أنه من بين متحصلات دفاتر التحصيل التى كانت فى عهدته،وحصل دفاعه فى شأن هذا السداد ورد عليه فى قوله"وحيث أنه عن قالة الدفاع عن المتهم الثانى"الطاعن"أنه سدد المبلغ المختلس فأنه من المقرر أن السداد اللأحق لا ينفى جريمة التبديد"فأن ما أورده الحكم فيما تقدم يسوغ به أطراح دفاع الطاعن فى هذا الشأن، فأن ما يثيره لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير إدلة الدعوى وفى سلطة محكمة الموضوع فى استنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
عقوبة الرد المنصوص عليها فى المادة 118من قانون العقوبات-وهى عقوبة تكميلية وجوبية فى طياتها فكرة رد الشئ إلى ما أصله، وهى عقوبة نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة، فأنها تكون محددة بقدرها ولذلك فهى توقع بمقدار ما اختلسه المتهم أو حصل عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الثابت من الحكم أن المبلغ الذى بقى دون سداده من الطاعن هو مبلغ 10918جنيه إلا أن الحكم قضى بالزامه برد مبلغ 810مليم و 11282جنيه،فأنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، وإذ كانت الفقرة الثانية من المادة 35من القانون رقم 57لسنة1959بشأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها، إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبنى على خطأ فى تطبيق القانون، فأن يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من عقوبة الرد-وحدها-وتصحيحه بجعلها مبلغ 10918 جنيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن واخر بانه فى الفترة من سنه 1984 حتى سنه 1988 بصفته موظفا عاما " محصل بشركة كهرباء ......... فرع ........." اختلس اموالا عامة وجدت فى حيازته بسبب وظيفته بان حصل مبلغ 945 مليم و 13496 جنيه ( ثلاثة عشر الفا واربعمائه وتسعة وستين جنيها وتسعمائة وخمسة واربعين مليما ) قيمة استهلاك المشتركين للتيار الكهربى بموجب ايصالات تحصيل نقدية المملوكة لجهة عمله سالفة الذكر واحتسبها لنفسه بنيه تملكها حالة كونه من الامناء على الودائع وسلم اليه المال بهذه الصفة ، واحالته الى محكمة امن الدولة العليا بطنطا لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 112/1 ، 2 أ ، ب ، 118 ، 119 / ب ، 119 / هـ مكررا من قانون العقوبات مع اعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمة مبلغ 325 مليم و 13210 جنيه ( ثلاثة عشر الفا ومائتين وعشرة جنيهات واثنين وثلاثين قرشا ومصف القرش ) وبرد مبلغ 810 مليم و 11282 جنيه ( احد عشر الفا ومائتين واثنين وثمانين جنيها وواحد وثمانين قرشا ) وبعزله من وظيفته . فطعن الاستاذ / ........ المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .