⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6118 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1993-2-17 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اكراه
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سرقة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ بوجه عام
⚖️ سلطتها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم وأحمد جمال عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة ومحمد إسماعيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الشروع في سرقة بإكراه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه أغفل دفاع الطاعن بعدم حدوث إصابات بالمجني عليها نتيجة جذب القرط غذ خلا محضر الاستدلالات مما يفيد وجودها وأكد ذلك محرره بتحقيقات النيابة العامة وبطلان التقرير الطبي لخلوه من تاريخ حدوث الإصابة وتناقض أقوال المجني عليها والشاهد الأخر إيرادا له وردا عليه ولم يرد الحكم مضمون التقرير الطبي بصورة وافية, ودان الطاعن بجريمة الشروع في سرقة بإكراه رغم خلو الأوراق مما يفيد وقوع إكراه على المجني عليها بغية الحصول على القرط المضبوط. كل أولئك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أنه بينما كانت المجني عليها..................... تهم الركوب في إحدى سيارات النقل العام غافلها الطاعن وجذب قرطها الذهبي عنوة من أذنها اليسرى ولاذ بالفرار وإذ استغاثت المجني عليها تمكن أحد الشهود من الإمساك بالطاعن وبيده القرط الذي شرع في سرقته, وقد ترك ذلك أثر جروح بأذن المجني عليها وبعد أن أورد الحكم أدلة الثبوت المستمدة من أقوال المجني عليها وشاهد الإثبات ومن إقرار الطاعن بمحضر ضبط الواقعة ومن التقرير الطبي الموقع على المجني عليها انتهى إلى إدانة الطاعن بجناية الشروع ى سرقة بإكراه. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة ا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعن من أن المحكمة لم ترد على دفاعه بخصوص خلو محضر الاستدلالات من إصابات المجني عليها وأقوال محرره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي فيما استقر في عقيدة المحكمة للأسباب السائغة التي أوردتها مما لا يقبل معه معاودة التصدي له أمام محكمة النقض. لما كانت ذلك, وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه على تقاريرهم من مطاعن مرجعة إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير وإذ كان ذلك وكنت المحكمة قد أطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بالتقرير الطبي من إصابات بالمجني عليها نتيجة لجذب شيء حاد من إذنها اليسرى , فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة انقض. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب, وكان الأصل أنهه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, كما أن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب احكم ولا يقدح في سلامته مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- فإن ما يثيره الطاعن بشأن أقوال المجني عليها والشاهد الأخر يكون على غير أساس. لما كان ذلك وكان الحكم قد أورد مضمون التقرير الطبي وأبرز ما جاء به من وجود جرح قطعي أسفل أذن المجني عليها اليسرى نتيجة لجذب شيء حاد منها فإن ما ينعاه الطاعن بعدم إيراد مضمون التقرير الطبي كاملا لا يكون له محل لما هو مقرر من انه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الإكراه يشمل كل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلا للسرقة, وإن الأصل في الإكراه هو استعمال القوة القسرية التي تؤثر على إرادة المكره فتشل أو تضعف مقاومته بعد أن تنبهت لديه, أما مجرد اختطاف الشيء المسروق والفرار به قبل تنبه قوة المقاومة عند المجني عليه فلا يتحقق به ركن الإكراه. لما كان ذلك, وكانت صورة الواقعة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه- على النحو السالف بيانه- لا يتوافر فيها ركن الإكراه, ذلك أن مجرد مباغتة المجني عليها وجذب القرط من أذنها لا يعد أكراها مادام لم يصدر من الطاعن فعل من شأنه التأثير على المجني عليها وتعطيل مقاومتها أو إعدامها. ولا يقدح في ذلك أن يكون جذب القرط قد تسبب في جرح المجني عليها, إذ أن هذه الإصابة لا تعدو أن تكون أثرا ترتب على فعل خطف القرط ولم تكن فعلا موجها إلى المجني عليها بقصد شل مقاومتها بما تنتفي معه رابطة السببية بين اجرح والسرقة, وهو بهذه الصورة يشكل جريمة الجرح ألعمدي الذي يتدرج تحت نص المادة 242/1 من قانون العقوبات. لما كان ذلك, فإن الحكم المطعون فيه إذ جانب هذا النظر على ما سلف بيانه يكون قد خالف القانون. لما كان ذلك, وان العيب الذي شاب الحكم مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم, فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تحكم محكمة النقض في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ولما كان الخطأ الذي أنبنى عليه الحكم -في هذه الحالة- لا يخضع لأي تقدير موضوعي بعد إذ قالت محكمة الموضوع كلمتها من حيث ثبوت إسناد التهمة- ماديا- إلى الطاعن وأصبح الأمر لا يقتضى سوى تقدير المناسبة عن جريمته. لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على التعرض له والحكم به دون حاجة إلى نقض الحكم وإعادة الدعوى إلى محكمة الموضوع لتحكم فيها من جديد من أجل هذا السبب وحده فإن المحكمة إعمالا للسلطة المخولة لها وبعد الاطلاع على المواد 45, 47, 242/1, 318, 321 من قانون العقوبات والمادة 32 من القانون ذاته تصحح الحكم المطعون فيه بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة بدلا من العقوبة المقضي بها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالأدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم فأن ما يثيره الطاعن من أن المحكمة لم ترد على دفاعه بخصوص خلو محضر الاستدلالات من أصابات المجنى عليها وأقوال محررة فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعى فيما أستقر فى عقيدة المحكمة للأسباب السائغة التى أوردتها مما لا يقبل معه معاودة التصدى له أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر لأن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية فى الأخذ بما تطمئن إليه منها والألتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة فى هذا التقرير وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بالتقرير الطبى من أصابات بالمجنى عليها نتيجة لجذب شئ حاد من إذنها اليسرى، فأنه لا يجوز مجادلة المحكمة فى هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب، وكان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد أطراحها لجميع الأعتبارات التى ساقها الدافع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن تناقض الشاهد أو اختلاف راوية شهود اللأثبات فى بعض تفصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه-كما هو الحال فى الدعوى المطروحة- فأن ما يثيره الطاعن بشأن أقوال المجنى عليها والشاهد الأخر يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد أورد مضمون التقرير الطبى وأبرز ما جاء به من وجود جرح قطعى أسفل إذن المجنى عليها اليسرى نتيجة لجذب شئ حاد منها فأن ما ينعاه الطاعن بعدم أيراد مضمون التقرير الطبى كاملا لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم أيراد نص تقرير الخبير بكامل اجزائه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الإكراه يشمل كل وسيلة قسرية تقع على الاشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو أعدامها عندهم تسهيلا للسرقة، وأن الأصل فى اللإكراه هو استعمال القوة القسرية التى تؤثر على إرادة المكره فتشل أو تضعف مقاومته بعد أن تنبهت لديه،أما مجرد اختطاف الشئ المسروق والفرار به قبل تنبه قوة المقاومة عند المجنى عليه فلا يتحقق به ركن الإكراه لما كان ذلك،وكانت صورة الواقعة التى اعتنقها الحكم المطعون فيه-على النحو السالف بيانه-لا يتوافر فيها ركن الإكراه، ذلك أن مجرد مباغته المجنى عليها وجذب القرط من إذنها لا يعد أكراها مادام لم يصدر من الطاعن فعل من شأنه التأثير على المجنى عليها وتعطيل مقاومتها أو أعدامها ولا يقدح فى ذلك أن يكون جذب القرط قد تسبب فى جرح المجنى عليها، إذ أن هذه الأصابة لا تعدو أن تكون أثرا ترتب على فعل خطف القرط ولم تكن فعلا موجها إلى المجنى عليها بقصد شل مقاومتها بما تنتفى معه رابطة السببية بين الجرح والسرقة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان العيب الذى شاب الحكم مقصورا على الخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57لسنة1959 أن تحكم محكمة النقض فى الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ولما كان الخطأ الذى انبنى عليه الحكم-فى هذه الحالة-لا يخضع لأى تقدير موضوعى بعد إذ قالت محكمة الموضوع كلمتها من حيث ثبوت اسناد التهمة-ماديا-إلى الطاعن وأصبح الأمر لا يقتضى سوى تقدير العقوبة المناسبة على جريمته لما كان ذلك،وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على التعرض له والحكم به دون حاجة إلى نقض الحكم وأعادة الدعوى إلى محكمة الموضوع لتحكم فيها من جديد من أجل هذا السبب وحده فأن المحكمة أعمالا للسلطة المخولة لها وبعد الأطلاع على المواد 45،47،242/1،318،321من قانون العقوبات والمادة 32من القانون ذاته تصحح الحكم المطعون فيه بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة بدلا من العقوبة المقضى بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه : شرع فى سرقة القرط الذهبى المبين وصفا وقيمة بالتحقيقات المملوك لـ.......... وكان ذلك بطريق الاكراه الواقع عليها بان جذبة عنوه من اذنها اليسرى فاحدث بها الجرح المبين فى التقرير الطبى وقد اوقف اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبسا بها واحالته الى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 45/1 ، 46 ، 314 عقوبات بمعاقبه المتهم بالاشغال الشاقة لمدة خمس سنوات . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ....... الخ .