الطعن رقم 17708 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1993-2-16
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نيابة عامة
⚖️ مجارى مائية
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبى رئيس المحكمةو فتحى حجاب ومحمد شعبان باشا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه ولئن كن من المقرر إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم محكمة أول درجة, فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طرق الطعن بالنقض, إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم قد جاء مؤيدا لحكم محكمة أول درجة فيصدق القول بأن الحكمين الابتدائي واستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحدا, أما إذا ألغى الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل, فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديدا منفصلا تماما عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالنقض من جانب النيابة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها- مادامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة تسوئ مركز المتهم لما كان ذلك, وكانت النيابة العامة- الطاعن- وأن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتغريم المطعون ضده خمسمائة جنيه والمصادرة عن التهمة المسندة إليه بعدم استئنافها له إلا لما كانت المحكمة الإستئنافية قد قضت- في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده- بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائة جنيه وتأييده فيما عدا ذلك, فقد عد هذا الحكم حكما قائما بذاته مستقلا عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة وبالتالي يكون طعنها فيه بطريق النقض جائز ويكون قد أستوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة صرف مختلفات سائلة من عمارة بإحدى مجارى المياه دون ترخيص قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه نزل بعقوبة الغرامة المقضي بها عن الحد الأدنى المقرر لها في المادة 16 من القانون رقم 48 لسنة 1982 وهو خمسمائة جنيه وقضى بالإزالة على خلاف المادة المار بيانها, مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك انه لما كان يبين من مطالعة الحكم الابتدائي- المؤيد لأسبابه في شأن بيان واقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها والتطبيق القانوني- بالحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أسندت على المطعون ضده أنه صرف مخلفات سائلة من عقاره بإحدى مجارى المياه دون ترخيص وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 48 لسنة 1982, ومحكمة أول درجة قضت غيابيا بتغريم المطعون ضده خمسمائة جنيه والإزالة. وإذ عارض قضى في معارضته برفضها وإذ أستأنف المطعون ضده هذا الحكم فقد قضت المحكمة الإستئنافية حضوريا بتعديل الحكم إلى الاكتفاء بتغريم المتهم مائة جنيه وتأييده فيما عدا ذلك لما كان ذلك, وكانت المادة 16 من القانون رقم 48 لسنة 1982 في شأن حماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث تنص على أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة بقانون العقوبات يعاقب على مخالفة أحكام المواد 2, 3 فقرة أخيرة, 4, 5, 7 من هذا القانون والقرارات المنفذة له بالحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألفى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين, وفي حالة تكرار المخالفة تضاعف العقوبة ويجب على المخالف إزالة الأعمال المخالفة أو تصحيحها في الميعاد الذي تحدده وزارة الري فإذا لم يقم المخالف بالإزالة أو التصحيح بالطريق الإداري وعلى نفقة المخالف وذلك دون إخلال بحق الوزارة في إلغاء الترخيص". ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون إذ نزل بعقوبة الغرامة عن الحد الأدنى المقرر لها وأيد الحكم الابتدائي بشأن الإزالة رغم أن الشارع قد خاطب بها الجهة الإدارية. مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة لعقوبة الغرامة وإلغاء عقوبة الإزالة مادام تصحيح هذا الخطأ لا يخضع لأي تقدير موضوعي بعد أن قالت محكمة الموضوع كلمتها من حيث ثبوت صحة التهمة ماديا إلى المطعون ضده, وذلك إعمالا لنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم محكمة أول درجة،فأن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضى وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم قد جاء مؤيدا لحكم المحكمة أول درجة فيصدق القول بأن الحكمين الابتدائى والاستئنافى قد أندمجا وكونا قضاءا وأحدا،أما إذا الغى الحكم الابتدائى فى الاستئناف أو عدل، فأن الحكم الصادر فى الاستئناف يكون قضاءا جديدا منفصلا تماما عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالنقض من جانب النيابة مع مراعاة إلا ينبنى على طعنها-ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة تسوئ مركز المتهم لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة-الطاعنة-وأن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتغريم المطعون ضده خمسمائة جنيه والمصادرة عن التهمة المسندة إليه بعدم استئنافها له إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت-فى الاستئناف المرفوع من المطعون ضده-بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائة جنيه وتأييده فيما عدا ذلك، فقد عد هذا الحكم الذى ارتضته النيابة وبالتالى يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزا ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 16من القانون رقم 48لسنة1982فى شأن حماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث تنص على أنه"مع عدم الاخلال بالاحكام المقررة بقانون العقوبات يعاقب على مخالفة أحكام المواد 2،3 فقرة أخيرة،4،5،7من هذا القانون والقرارات المنفذة له بالحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على الفى جنيه أو بأحدى هاتين العقوبتين، وفى حالة التكرار المخالفة تضاعف العقوبة ويجب على المخالفة أو تصحيحها فى الميعاد الذى تحدده وزارة الرى فإذا لم يقم المخالف بالازالة أو التصحيح فى الميعاد المحدد يكون لوزارة الرى اتخاذ الاجراءات الأزالة أو التصحيح بالطريق الأدارى وعلى نفقة المخالف وذلك دون اخلال بحق الوزارة فى الغاء الترخيص" ومن ثم فأن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ نزل بعقوبة الغرامة عن الحد الأدنى المقرر لها وأيد الحكم الابتدائى بشأن الازالة رغم أن الشارع قد خاطب بها الجهة الأدارية مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة لعقوبة الغرامة والأزالة ما دام تصحيح هذا الخطأ لا يخضع لأى تقدير موضوعى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بانه قام بصرف مخلفات سائلة من عقار باحدى مجارى المياه بدون ترخيص من وزارة الرى وطلبت عقابة بمواد القانون رقم 48 لسنه 1982 ومحكمة جنح منية النصر قضت غيابيا بتغريم المتهم خمسمائه جنيه والازالة عارض وقضى فى معارضته بقبولها موضوعا استانف ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية ) قضت حضوريا بتغريم المتهم مائه جنية وتاييده فيما عدا ذلك .
فقررت النيابة العامة بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .