⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6860 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1993-2-16 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اسباب الاباحة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود رضوان ورضوان عبد العليم ووفيق الدهشان نواب رئيس المحكمة ومصطفى عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمتي التزوير في محررات رسمية واستعمالها قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يول الطعن الأول أن الحكم لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والتفت عم أثاره من وجوه دفاع تنفى التهمة عنه من ذلك أنه حديث العهد بالعمل وأن اللجنة أثبتت بتقريرها - بالنسبة لبعض الأجهزة- أنه ا يمكن الوقوف على مدى مطابقتها للمواصفات وان تقرير الخبراء فحص فواتير خلاف الفاتورة المحررة بمعرفة اللجنة التي كان عضوا بها ويقول الطاعنان أن دفاعهما أنبنى على عدم توافر القصد الجنائي من جريمة التزوير في حقهما وإنهما كانا يعلمان بعدم مطابقة الأجهزة والمعدات للمواصفات ووقعا على محاضر الفحص الذي أجراه عميد الكلية إصباغا لرغبته باعتباره رئيسا هما يأتمران بأوامره إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع بتسبيب قاصر غير سائغ مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما تتوافر ه كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دن التعين بهما وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى على ما انتهى غليه وقد بين الحكم أن المتهم الأول كان مع الآخرين سبق الحكم عليهم عضوا في لجان فحص الأصناف التي وردت إلى كلية طب الأسنان جامعة ................ خلال الفترة من 1/1/1981 حتى 31/12/1983 موضوع الموافقات الاستيرادية أرقام 139 لسنة 50, 199 لسنة 50, 200 لسنة 50 وأثبت على خلاف الحقيقة من محاضر فحص تلك الأصناف الموردة مطابقتها للمواصفات المتعاقد عليها أصلا في تلك الموافقات رغم الاختلاف البين بين هذه وتلك وأستعمل هذه المحررات المزورة بأن قدمها للاعتداد بها وترتب أثارها مع علمه بتزويرها وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن الأول أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومن تقارير خبراء وزارة العدل واللجنة الفنية وأتبع ذلك بيان مفصل لهذه الأدلة يبين منه دور الطاعن الأول الذي أسهم به في مقارفة الجريمتين اللتين دانه بهما. ما كان ذلك وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك وكانت المحكمة غير ملزمة بالرد على كل دفاع موضوعي يثيره المتهم اكتفاء بأدلة الثبوت التي عوت عليها في قضائها بالإدانة وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما أستخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى الطاعن ولا عليه أن تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على دفاع الطاعن الأول بشأن حدائته في العمل وأن بعض الأجهزة لا يمكن الوقوف على مدة مطابقتها للمواصفات كما انتهت إلى ذلك اللجنة الفنية على التفصيل الوارد بوجه النعي. لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين بشأن عدم توافر القصد الجنائي في حقهما في جريمة التزوير وعدم علمهما بعدم مطابقة الأجهزة والمعدات للمواصفات ورد عليه بقوله "أن المحكمة لا تجد في دفاعهما ما يبرر التوقيع على محاضر فحص أدوات وأجهزة موردة إلى الكلية التي يعملون بها دونما- عم يقيني من أن تلك الأدوات وهذه الأجهزة قد وردت غير مطابقة لما تم التعاقد عليه إنما كانا عالمين بعدم المطابقة وقصدا أثبات تلك المطاقة لسبب أو الأخر إذ الفرض إنهما تخرجا من كلية طبي الأسنان ثم عملا بها كمعيدين زهاء ثلاث أو أربع سنوات وليس من المعقول أو من المقبول أن من يدرس في فرع محدد من فروع الطب مدة عشر سنين متصلة أن لا يستطيع التمييز بين كراسي من ماركة "د ثبوت" وماركة "رويال متلا" لما كان ذلك وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في محرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه ولا حرج على القاضي في استظهاره من ظروف الدعوى وملابستها على أي نحو يراه مادام أنه يتضح من مدوناته توافره فعليا وكان ما ساقه الحكم فيما تقدم ورد به اقتناعه بعم الطاعنين بعدم مطاقة الأجهزة للمواصفات المتعاقد عليها وقصدا إثبات مطابقتها كافيا في الدلالة على توافر هذا العلم وسائغا في العقل والمنطق وكان من المقرر أن طاعة الرئيس لا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر إليه من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الشأن يكون غير سديدي. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها متى كان مجموع ما أورده الحكم-كما هو الحال فى الدعوى المطروحة-كافيا فى تفهم الواقعة باركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون كما به جرى نص المادة 310من قانون الاجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المحكمة غير ملزمة بالرد على كل دفاع موضوعى يثيره المتهم أكتفاء بأدلة الثبوت التى عولت عليها فى قضائها بالأدانة وكان بحسب الحكم كما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى الطاعن ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القصد الجنائى فى جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجانى تغيير الحقيقة فى محرر مع انتواء استعماله فى الغرض الذى من أجله غيرت الحقيقة فيه ولا حرج على القاضى فى استظهاره من ظروف الدعوى وملابساتها على أى نحو يراه مادام أنه يتضح من مدوناته توافره توافرا فعليا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن طاعة الرئيس لا تمتد بأى حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر إليه من رئيسه بأرتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين واخرين بانهم : اولا : بصفتهما موظفين عموميين من اعضاء هيئة التدريس بكلية طب الاسنان " جامعة ......" سهلوا للغير الاستيلاء بغير حق على اموال عامة وذلك بان قبل اخر عروضا نسبها الى الشركات الاجنبية المثبته بالتحقيقات لتوريد معدات واجهزة طبية للكلية سالفة الذكر باسعار جاوزت اسعارها فى السوق وتراس ومعه المتهمين ( الطاعنان ) واخرين لجان فحصها عند ورودها مقررين بمطابقتها للمواصفات رغم اختلافها فى البعض منها فمكنوا بذلك الشركة الاجنبية من الاستيلاء وبغير حق على مبالغ 165727.59 دولار امريكى " مائه وخمسة وستين الفا وسبعمائه وعشرين دولارا وتسعة وخمسين سنتا " على النحو المبين بتقارير اللجان وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمة تزوير فى محررات رسمية واستعمالها مع العلم بتزويرها ارتباط لا يقبل التجزئه هى انهما فى الزمان والمكان سالفى الذكر وبصفتهما سالفة البيان ارتكبا تزويرا فى محررات رسمية عن طريق جعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمها بتزويرها وذلك بان اثبتا على غير الحقيقة فى محاضر فحص المعدات والاجهزة الواردة بالموافقات الاستيرادية ارقام 139/50 المؤرخ 6/7/1983، 119 / 50 المؤرخ 9/8/1983 ، 194/50 المؤرخ / /1987 ، 200 / 50 المؤرخ 17/5/1983 مطابقتها للمواصفات المتفق عليها واستعملا المحررات المزورة سالفة البيان بان قدماها للاعتداد بها وترتيب اثارها مع علمها بتزويرها الامر المنطبق عليه المادتين 213 ، 214 من قانون العقوبات . ثانيا : - المتهمان الطاعنان : اشتركا مع المتهمين الاخرين فى ارتكاب جناية الاخلال العمدى بالالتزامات التى تفرضها عليهم عقود التوريد سالفة الذكر والمبينة بالبند رابعا من هذا الامر بطريقى الاتفاق والمساعدة وذلك بان اتفقا معهم على ارتكابها وساعداهم على ذلك بان قدماها الى لجان الفحص المشكلة منهم بقبولها رغم مخالفتها للمواصفات المقررة وبالقصود سالفة الذكر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة واحالتهما الى محكمة امن الدولة العليا لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . ومحكمة امن الدولة العليا بطنطا قضت حضوريا ( للطاعنين ) عملا بالمادتين 213 ، 214 من قانون العقوبات مع اعمال المادتين 32 ، 17 من ذات القانون بمعاقبة الطاعن الاول بالحبس مع الشغل لمدة سنه واحدة عما نسب اليه وامرت بايقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات على ان يكون الايقاف شاملا لاية عقوبة تبعية ولجميع الاثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم . ثانيا : بمعاقبة الطاعن الثانى بالحبس فى الشغل لمدة سته اشهر عما نسب اليه وامرت بايقاف تنفيذ الحبس لمدة ثلاث سنوات على ان يكون الايقاف شاملا لاية عقوبة تبعيه ولجميع الاثار الجنائية باعتبار ان الاتهام المسند اليهما التزوير فى محررات رسمية واستعمالها . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ......... الخ .