الطعن رقم 8325 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1993-2-8
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعلان
⚖️ تقادم
⚖️ سقوط العقوبة
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد يحيى رشدان ومقبل شاكر ومجدى منتصر وحسن حمزه نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الطاعن دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة لانقضاء أكثر من عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة دون اتخاذ إجراء قاطع في مواجهته حيث لم يعلن إعلانا صحيحا بالجلسة التي صدر فيها الحكم الغيابي ضده, إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع تأسيسا على عدم اكتمال المدة القانونية اللازمة لسقوط العقوبة وهو ما لا يتفق وصحيح القانون مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها- تحقيقا لوجه الطعن- أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن ارتكابه جناية إحراز مخدر بقصد الاتجار بتاريخ 26/8/1968 وقدمته إلى مستشار الإحالة- بعد إعلانه في مواجهة الإدارة بتاريخ 10/10/1970- الذي أمر بإحالته إلى محكمة الجنايات التي قضت غيابيا في 28/3/1972- دون إعلانه بجلسة المحاكمة-0 بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط, وبتاريخ 24/2/1989 تم القبض على المتهم وأعيدت محاكمته بجلسة 7/11/1989, حيث دفع الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة لمرور أكثر من عشر سنوات على تاريخ وقوع الجريمة وقضت المحكمة بإدانته, وبين من الحكم المطعون فيه إنه عرض للدفع المبدي من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ورد عليه بقوله "وحيث إنه بالنسبة للقول بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي عشر سنوات بمقولة أن الواقعة حدثت في 26/8/1968 فإنه مردود بأن التقادم في الجنايات حسب نص المادة 394 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أنه لا يسقط الحكم الصادر غيابيا من محكمة الجنايات في جناية بمضي المدة وإنما تسقط العقوبة المحكوم بها وسيصبح الحكم نهائيا بسقوطها وبالتالي فإن التقادم إنما يكون تقادم عقوبة وليس تقادم دعوى, إذ لابد من مضى عشرين سنة على صدور الحكم الغيابي, ولما كان الثابت من الأوراق أن المتهم قد حكم عليه غيابيا بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط بجلسة 28/3/1973 وقم تم إعلان المتهم بهده الجلسة إداريا بتاريخ 10/10/1970 وبالتالي فلا يسقط الحكم الصادر ضده من محكمة الجنايات بمضي المدة وإنما تسقط العقوبة في 28/3/1992, ومن ثم يكون الدفع في غير محله متعين الرفض" لما كان ذلك ولئن كان من المقرر أنه مادامت الدعوى الجنائية قد رفعت أمام محكمة الجنايات عن واقعة يعتبرها القانون جناية, فإن الحكم الذي يصدر فيها غيابيا يجب لان يخضع لمدة السقوط المقررة للعقوبة في مواد الجنايات وهى عشرين سنة وذلك عملا بالمواد 394, 395, 528 مكن قانون الإجراءات الجنائية, إلا أن محل ذلك أن يكون هذا الحكم صحيحا لما كان ذلك وكان مفاد نص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية- في مفهومه المخالف- أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانونا بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه, وإلا بطلت إجراءات المحاكمة, لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى, ولما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن المتهم لم يعلن بالجلسة التي نظرت فيها الدعوى- خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه- فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة ويبطل حتما الحكم الصادر بناء عليها, وعليه فإن الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات بتاريخ 28/3/1972- وقد وقع على نحو ما سلف- يكون لغوا ولا قيمة له ولا يترتب أثرا بما لازمه عدم سريان القواعد المقررة لسقوط العقوبة على الواقعة التي تظل خاضعة لقواعد التقادم المقررة للدعوى الجنائية. لما كان ذلك, وكان قانون الإجراءات الجنائية يقضى في المادتين 15, 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي, وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع وإذ تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإنه سريان المدة يبدأ من تاريخ أخر إجراء, وكان من المقرر أن الدعوى الجنائية لا تعتبر مرفوعة بمجرد التأشير بذلك- أو الأمر به- لا يعدو أن يكون أمرا إداريا إلى قلم كتاب النيابة لإعداد ورقة التكليف بالحضور حتى إذا ما أعدت ووقعها عضو النيابة جرى من بعد إعلانها وفقا للقانون ترتب عليها كافة الآثار القانونية بما في ذلك قطع التقادم بوصفها من إجراءات الاتهام, وكان من المقرر أيضا أن الأصل انه وإن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التي تقطع المدة المسقطة للدعوى مادامت متصلة بسير الدعوى أمام القضاء إلا أنه يشترط فيها لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة فإذا كان الإجراء باطلا فإنه لا يكون له أثر على التقادم. وإذ كان الثابت- ما سلف- أنه قد مضى في صورة الدعوى المطروحة ما يزيد على عشر سنوات من تاريخ إعلان الطاعن بجلسة الإحالة أمام مستشار الإحالة بتاريخ 10/10/1970 والقبض عليه بتاريخ 21/2/1989 وإعلانه إعلانا صحيحا بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بتاريخ 7/11/1989 دون اتخاذ إجراء قاطع لتلك المدة, إذ لا يعتد في هذا الخصوص بقرار مستشار الإحالة بتقديم الدعوى للمحكمة في 19/10/1970 أو بالحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات بجلسة 28/3/1972, طالما أن تلك المحكمة لم تكن قد اتصلت بالدعوى اتصالا صحيحا حتى التاريخ الذي تم فيه القبض على الطاعن وصدر فيه الحكم المطعون فيه بتاريخ 7/11/1989, فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضي المدة, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإدانة الطاعن فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ما دامت الدعوى الجنائية قد رفعت أمام محكمة الجنايات عن واقعة يعتبرها القانون جناية، فأن الحكم الذى يصدر فيها غيابيا يجب أن يخضع لمدة السقوط المقررة للعقوبة فى مواد الجنايات وهى عشرين سنة وذلك عملا بالمواد 394،395،528من قانون الاجراءات الجنائية، إلا أن محل ذلك أن يكون هذا الحكم صحيحا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن مفاد نص المادة 384من قانون الاجراءات الجنائية-فى مفهومه المخالف-أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم فى غيبته إلا بعد اعلانه قانونا بالجلسة التى تحدد لنظر دعواه، وإلا بطلت إجراءات المحاكمة، لأن الإعلان القانونى شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى،ولما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن المتهم لم يعلن بالجلسة التى نظرت فيها الدعوى-خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه-فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة ويبطل حتما الحكم الصادر بناء عليها،وعليه فان الحكم الغيابى الصادر من محكمة الجنايات بتاريخ1972/3/28-وقد وقع باطلا على نحو ما سلف-يكون لغوا ولا قيمة لهولا يرتب أثرا بما لازمه عدم سريان القواعد المقررة لسقوط العقوبة على الواقعة التى تظل خاضعة لقواعد التقادم المقررة للدعوى الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن قانون الاجراءات الجنائية يقضى فى المادتين 15،17منه بانقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات بمضى عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة باجراءات التحقق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائى أو باجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا اخطر بها بوجه رسمى، وتسرى المدة من جديد ابتدأ من يوم الانقطاع وإذا تعددت الاجراءات التى تقطع المدة فأن سريان المدة يبدأ من تاريخ أخر اجراء.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدعوى الجنائية لا تعتبر مرفوعة بمجرد التأشير من النيابة العامة او من الجهة التى سلطة الاحالة-بتقديمها الى لأن التأشيرات بذلك-او الامر به-لا يعدو ان يكون امرا اداريا الى قلم كتاب النيابة لاعداد ورقة التكليف بالحضور حتى اذا ما اعدت ووقعها عضو النيابة جرى من بعد اعلانها وفقا للقانون ترتب عليها كافة الاثار القانونية بما فى ذلك قطع التقادم بوصفها من اجراءات الاتهام.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أنه وأن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بأجراءات المحاكمة التى تقطع المدة المسقطة للدعوى مادامت متصلة بسير الدعوى أمام القضاء الا أنه يشترط فيها لكى يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة فاذا كان الاجراء باطلا فانه لا يكون له اثر على التقادم واذ كان الثابت-على ما سلف-أنه قد مضى فى صورة الدعوى المطروحة ما يزيد على عشرات سنوات من تاريخ اعلان الطاعن بجلسة الاحالة امام مستشار الاحالة بتاريخ1970/10/10والقبض عليه بتاريخ 1989/2/21واعلانه اعلانا صحيحا بالجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بتاريخ 1989/11/7 دون اتخاذ أجراء قاطع لتلك المدة،إذ لا يعتد فى هذا الخصوص بقرار مستشار الأحالة بتقديم الدعوى للمحكمة فى1970/10/9او بالحكم الغيابى الصادر من محكمة الجنايات بجلسة 1972/3/28 ،طالما أن تلك المحكمة لم تكن قد اتصلت بالدعوى اتصالا صحيحا حتى التاريخ الذى تم فيه القبض على الطاعن وصدر فيه الحكم المطعون 1989/11/7،فأن الدعوى الجنائية تكون قد أنقضت بمضى المدة،وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأدانة الطاعن فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه : احرز جوهرا مخدرا " افيون " فى غير الاحوال المصرح بها قانونا وكان ذلك بقصد الاتجار . واحالته الى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة .
ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1 ، 2 ، 37 ، 38 ، 42/1 من القانون 182 لسنه 1960 والبند أ من الجدول الاول الملحق بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمة خمسمائه جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار ان الاحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .