الطعن رقم 6140 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1993-1-21
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - تصدرها
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ سلطتها
⚖️ أثر الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين الشافعى وفتحى الصباغ نائبى رئيس المحكمة ومحمد حسين ومحمود شريف فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا : عن الطعن المقدم من المحكوم عليه:
من حيث غنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي اختلاس أموال مملوكة لإحدى الشركات المساهمة والتزوير في بعض محرراتها قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأنه لم يستظهر القصد الجنائي في حق الطاعن بإضافة المال المقول باختلاسه إلى ملكه واتخذ من مجرد وجود عجز دليلا على توافر نية الاختلاس. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله أنها "تتحصل فيما ابلغ به وقرره.............. والشئون القانونية بشركة ................ من انه قد تم تشكيل لجنة بمعرفة مدير عام الشركة لجرد عهدة الشركة ببولاق عن المدة من 1/1/1985 وحتى 3/12/1985 واكتشفت اللجنة وجود عجز قده 19680 جنيه , 960 مليم واتهم كلا من .................... "الطاعن" مدير فرع الشركة بـ...................... و ......................... و ..................... أمينا الثلاجة بذات الفرع باختلاس البضاعة المسلمة إليهم بسبب وظيفتهم باعتبار أن المتهم الأول (الطاعن) هو المدير المسئول عن العهدة وان الثاني والثالث تحت رعاية وإشراف الأول وأضاف بأن المتهمين زورا محاضر الجرد الشهرية التي ترسل للشركة حيث أثبت فيها المتهم الأول عدم وجود عجز خلال مدة الجرد كما زورا محضري إعدام بضائع لتغطية قيمة العجز التي اكتشفته اللجنة". وقد أستند الحكم في إدانة الطاعن إلى أقوال رئيس وأعضاء لجان الجرد التي شكلت لفحص عهدة الفرع الذي يتولى الطاعن إدارته وإلى تقرير المعمل الجنائي وحصلها بما لا يخرج عما أورده بيانا لصورة الواقعة. لما كان ذلك , وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والإدانة التي استخلصت منها المحكمة وثبت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصرا, وكانت الجريمة المنصوص عليها في المادة 113 مكررا/1 من قانون العقوبات التي دين الطاعن بها تتطلب توافر القصد الجنائي وهو إضافة المختلس للمال المعهود إليه لملكه بنية إضاعته على مالكه, إذ أن القول بمجرد وجود عجز لا يمكن أن يكون بذاته دليلا على حصوله اختلاس. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من مجرد وجود عجز دليلا على توافر جريمة الاختلاس دون أن يدلل على توافر القصد الجنائي في حق الطاعن فإنه يكون قاصرا بما يعيبه ويوجب نقضه بالنسبة للتهمتين المسندتين للطاعن لأن الحكم اعتبرهما جريمتين مرتبطتين وقضى بالعقوبة المقررة لأشدهما طبقا للمادة 32/2 من قانون العقوبات وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ثانيا: عن الطعن المقدم من النيابة العامة:
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه غذ دان المطعون ضده بجريمتي اختلاس أموال مملوكة لإحدى الشركات المساهمة والتزوير في بعض محرراتها قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أغفل توقيع عقوبتي الرد والغرامة النسبية المساوية لقيمة ما أختلس فضلا عن عقوبة العزل وذلك طبقا لنص المادتين 27, 118 من قانون العقوبات, مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن المحكمة بعد أن دانت المطعون ضده عن الجريمتين المنسوبتين إليه عاملته بقدر من الرأفة بما تسمح به المادة 17 من قانون العقوبات وعاقبته بالحبس لمدة سنة بعد أن أعلمت في حقه المادة 32 من قانتون العقوبات. ولما كان من المقرر أنه في حالة التعدد الحقيقي للجرائم المرتبطة بعضها ببعض بحيث لا تقبل التجزئة والتي اختصت الفقرة الثانية من المادة 32 عقوبات بتوضيح حكمها فإنه لا أثر لاستبعاد العقوبات الأصلية للجرائم الأخف في وجوب الحكم بالعقوبات التكميلية المتعلقة بهذه الجرائم لأنها تتعلق بطبيعة الجريمة ذاتها لا بعقوبتها. لما كان ذلك, وكان نص المادة 27 من قانون العقوبات قد جرى على أن "كل موظف ارتكب جناية مما نص عليه في الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثاني من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضا بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه". كما جرى نص المادة 118 من قانون العقوبات على أنه "فضلا عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد 112, 113 فقرة أولى وثانية ورابعة, 113 مكررا فقرة أولى, 114, 115, 116, 116 مكررا, 117 فقرة أولى, يعزل الجاني من وظيفته أو تزول صفته كما يحكم عليه في الجرائم المذكورة في المواد 112, 113 فقرة أولى وثانية ورابعة, 113 مكررا فقرة أولى, 114, 115 بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما أتختلسه أو استولى عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه". لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة دون أن يقضى عليه بباقي العقوبات فإنه يكون قد أخطا في تطبيق القانون مما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم وتقضى وفقا للقانون عملا بالمادتين 27, 118 عقوبات إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه معيبا بالقصور الذي له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون فإن هذه المحكمة ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى إليها أن تقضى بالعقوبة المقررة في القانون إذا رأت أن تدين المتهم مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 310من قانون الأجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصرا،وكانت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 113مكررا /1من قانون العقوبات التى دين الطاعن بها تتطلب توافر القصد الجنائى وهو أضافة المختلس للمال المعهود إليه لملكه بنية إضاعته على مالكه، إذ أن القول بمجرد وجود عجز لا يمكن ذلك أن يكون بذاته دليلا على حصول أختلاس، لما كان ذلك،وكان الحكم المطعون فيه قد أتخذ من مجرد وجود عجز دليلا على توافر القصد الجنائى فى حق الطاعن فأنه يكون قاصرا فيما يعيبه ويوجب نقضه بالنسبة للمتهمين المسندين للطاعن لأن الحم أعتبرهما جريمتين مرتبطتين وقضى بالعقوبة المقررة لاشهدهما طبقا للمادة2/32من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه فى حالة التعدد الحقيقى للجرائم المرتبطة بعضها ببعض بحيث لا تقبل التجزئة والتى اختصت فى الفقرة الثانية من المادة32 عقوبات بتوضيح حكمها فانه لا أثر لاستبعاد العقوبات الأصلية للجرائم الأخف فى وجوب الحكم بالعقوبات التكميلية المتعلقة بهذه الجرائم لأنها تتعلق بطبيعة الجرائم ذاتها لا بعقوبتها لما كان ذلك،وكان نص المادة 27من قانون العقوبات قد جرى على أن "كل موظف ارتكب جناية مما نص عليه فى الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثانى من هذا القانون عومل بالرافة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضا بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه" كما جرى نص المادة118 من قانون العقوبات على أنه"فضلا عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة فى المواد112،113فقرة أولى وثانية ورابعة،113مكررا فقرة أولى،114،115،116،116مكررا،117فقرة أولى،يعزل الجانى من وظيفته أو تزول صفته كما يحكم عليه فى الجرائم المذكورة فى المواد 112،113فقرة أولى وثانية ورابعة،113مكررا فقرة أولى،114،115بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعة على إلا تقل عن خمسمائة جنيه"لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة سنه واحدة دون أن يقضى عليه بباقى العقوبات فأنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما كان قد يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم وتقضى وفقا للقانون عملا بالمادتين 27،118عقوبات إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه الذى له الصداره على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون فان هذه المحكمة ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى إليها أن تقضى بالعقوبة المقررة فى القانون إذا رات أن تدين المتهم مما يتعين مع أن يكون مع النقض الإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه فى الفترة من الاول من يناير سنه 1985 وحتى 3 من ديسمبر سنه 1985 بدائرة قسم بولاق - محافظة القاهرة : اولا : بصفته - واخرين - سبق الحكم عليهم - من العاملين باحدى شركات المساهمة - الطاعن - ( مدير فرع شركة ..........) اختلس البضائع المبينه بالتحقيقات والبالغ قيمتها 19680.960 جنيها والمملوكة للشركة سالفة الذكر والمسلمة اليه بسبب وظيفته . ثانيا : ارتكب تزويرا فى محررات احدى الشركات المساهمة هى محاضر الجرد الشهرى المؤرخة فى 1 من ابريل سنه 1985 ، 1 من مايو سنه 1985 ، 30 من يونية سنه 1985 لثلاجة فرع الشركة ببولاق وذلك يجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بان اثبت بتلك المحاضر على خلاف الحقيقة عدم وجود عجز بالبضائع بثلاجة الفرع مع علمه بذلك . واحالته الى محكمة امن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 113 مكررا 1 / 1 ، 214 مكررا أ من قانون العقوبات . بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنه واحده عما اسند اليه .
فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ....... الخ .