⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8637 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1993-1-19 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ اعدام
⚖️ اقتران
⚖️ حريق عمد
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ موانع العقاب
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ قصد القتل - أمر خفى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود رضوان ورضوان عبد العليم ووفيق الدهشان نواب رئيس المحكمة ومصطفى عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن النيابة العامة عرضت القضية على محكمة النقض بمذكرة برأيها الحكم بالنسبة للمحكوم عليه الأول عملا بالمادة 46 من قانون رقم 57 لسنة 1959 وطلبت فيها إقراره فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه الأول وإن كانت قد جاوزت في هذا العرض الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من هذا القانون إلا أن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن تجاوز هذا الميعاد لا يترتب على عدم قبول عرض النيابة العامة. وحيث عن الحكم المعروض بين واقعة الدعوى في قوله أنها "تخلص في أنه يوم............. وأثناء توجه المتهمة الثانية.............. لزيارة المجني عليها الأولى............... لتهنئتها بزواجها ومولودها قابلها المتهم الأول ................ وإذ علم بوجهتها أصطحبها لذات الغرض واسترعاه ما كانت تتحلى به المجني عليها من مصاغ وحلى ذهبية ونظرا للضائقة المالية التي كانت تحيط به انعقدت لديه نية سرقتها عن طريق تخدير صاحبتها بأقراص مخدرة من تلك التي يتم إذابتها بالمشروبات وكاشف المتهمة الثانية بما انتواه وعرض عليها أن تقاسمه تنفيذه في زيارة تالية محددة لها دورها بأن تصعد بمفردها إلى شقة المجني عليها على حين ينتظر هو بالشراع أمام العقار الذي تقيم به المجني عليها فإذا ما تيقنت من عدم تواجد زوجها تخبرها بأن تشير له بالصعود إذ أنها تعرفه من قبل وعندئذ يحتال بوضع ما يكون قد احضره من أقراص مخدرة في كوب شاي المجني عليها الأولى ليسهل له بذلك سرقة مصوغاتها الذهبية فوافقته على ذلك وفي يوم الخميس الموافق .............. حوالي الساعة الخامسة مساء وتنفيذا لما اتفقا عليه توجها سويا إلى شقة المجني عليها الأولى.......... وصعدت المتهمة الثانية بمفردها ولما لم تجد زوج المجني عليها طلبت منها أن تخرج إلى شرفة الشقة وتشير للمتهم الأول بالصعود ففعلت ولدى صعوده جلس ثلاثتهم والمجني عليها الثانية.................بحجرة الصالون وطلب منها إعداد مشروب الشاي وبعد إعداده أحتال بحاجته لمزيد من السكر وغادر مكان تواجدهم بالصالون وأذاب ما احضره من أقراص مخدرة بكوب المجني عليها الأولى والتي انتابها بعد احتساءه دوار شديد فساعدتها المتهمة الثانية على الانتقال إلى غرفة نومها وفي تلك الأثناء كان المتهم الأول منفردا بالمجني عليها الثانية ................... بغرفة الصالون فقام بخنقها ثم أحضر سكينا من المطبخ وطعنها عدة طعنات بالصدر والظهر ثم ذبحها قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية الخاص بها والتي أودت بحياتها ولدى سماع المتهمة الثانية صرخات وانين المجني عليها الثانية خرجت من حيث كانت لاستطلاع الأمر فشاهدت المتهم الأول يغادر حجرة الصالون ويديه ملوثتين بالدماء وعندئذ تظاهرت بأنها تقوم بتأمين باب الشقة وعندما دلف المتهم الأول إلى غرفة النوم حيث توجد المجني عليها الأولى فتحت باب الشقة وغادرتها للخارج بينما كان المتهم الأول يجهز على المجني عليها الأولى بضربها على رأسها بزجاجات فارغة وطعنها بسكين عدة طعنات في صدرها وحول رقبتها من ذلك قتلها وأستمر في الاعتداء عليه على أن تحقق أنها لفظت أنفاسها فقام بالاستيلاء على مصوغاتها وحليها الذهبية وقبل مغادرته الشقة أشعل النيران بأماكن عديدة منها خاصة مكان تواجد جثتي المجني عليهما الأولى والثانية بهدف طمس معالم الجريمة مما نتج عنه وفاة الطفل الرضيع............... ابن المجني عليها الأولى نتيجة اختناقه من استنشاق غاز أول أكسيد الكربون السام المتخلف من الاحتراق وفر المتهم الأول هاربا من مكان الحادث تاركا خلفه غطاء الرأس الخاص به ( بريه القوات الجوية) وذهب بالمصوغات التي استولى عليها والتي وضعها داخل كيس بلاستيك وتحفظ عليها لدى خالته بشبرا الخيمة والتي أخبرت زوجها بذلك بعد القبض على المتهم الأول بمسكنها فسارع بتسليم المسروقات إلى الشرطة وساق الحكم على ثبوت الواقعة نديه على هذه الصورة في حق المتهم أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومن اعتراف المتهمين بالتحقيقات ومما ثبت من تقارير الصفة التشريحية وتقرير المعمل الجنائي ومناظرة النيابة العامة للمتهم ومعاينتها لمحل الحادث وحصل الحكم مؤدى هذه الأدلة بما يتطابق مع ما أورده عنها بواقعة الدعوى وبما يتفق والثابت بأوراقها على ما يبين من المفردات المضمونة- لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وإذ كان الحكم المعروض قد استخلص في تدليل سائغ ومنطق مقبول من وقائع الدعوى وأدلة الثبوت فيها أن المتهم اقترف الجرائم المسندة إليه فإن ما أثاره الدفاع بمحضر جلسة المحاكمة من أن زوج المجني عليها الأولى هو مرتكب الحادث عندما فاجأها متلبسة بجريمة الزنا مع المتهم الأول لا يعدو أن يكون دفاعا في شأن تصوير وقوع الحادث مما يكفى في الرد عليه ما أوردته المحكمة تدليلا على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها واستقرت في وجدانها هذا إلى أن الحكم عرض لهذا الدفاع ورد عليه بما يفنده. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لما أثاره الطاعنان من أن اعترافهما بتحقيق النيابة كان وليد إكراه ورد عليه تفصيلا مدللا على صحة اعتراف المحكوم عليهما أمام النيابة العامة وخلو اعترافهما من شوائب الرضا واخصها الإكراه ومطابقته للحقيقة في ذلك إلى أدلة صحيحة لها أصولها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليه وكان يجوز للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم ولو عدل عنه فغن الحكم يكون قد بريء من أن أي شائبة في هذا الخصوص. لما كان ذلك, وكان الحكم قد محص أقوال المحكوم عليه الأول بالتحقيقات من أنه "كان مبرشم" تأديا من ذلك على القول بانعدام الإرادة لديه وانتهى للأسباب السائغة التي أوردها إلى توافر الإدراك لديه وقت مقارفة الجرائم التي ثبتت في حقه وكان الأصل أن الغيبوبة المانعة من المسئولية على مقتضى المادة 62من قانون العقوبات هى التي تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهرا عنه أو على غير علم بحقيقة أمورها بحيث تفقده الشعور والاختيار في بعمله وقت ارتكاب الفعل وكان تقدير حالة المتهم وقت ارتكاب الجريمة فيما يتعلق بفقدان الشعور أو التمتع به والفصل في امتناع مسئولية تأسيسا على وجوده في حالة سكر وقت الحادث أمر يتعلق بوقائع الدعوى بقدره قاضى الموضوع دون معقب عليه. لما كان ذلك, وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق المحكوم عليهما في قوله "<وحيث غنه عن نية إزهاق الروح فإن المحكمة ترى قيامها في الدعوى من أنه أثناء تواجد المتهم الأول مع المجني عليها الثانية.... بحجرة الصالون جثم عليها وخنقها ثم احضر شكينا من المطبخ وطعنها في صدرها ورقبتها عدة طعنات ثم ذبحها وأتجه بعد إتمام ذلك على حيث ترقد المجني عليها الأولى بغرفة النوم وضربها على رأسها عدة ضربات بزجاجات فارغة كانت موجودة بالحجرة ثم طعنها بسكين في صدرها ورقبتها عدة طعنات قطعية ونافذة وكانت الطعنات جميعها بالنسبة للمجني عليهما من القوة وموجهة في مقتل من المجني عليهما فضلا عن قوله أنه استمر في الاعتداء على المجني عليها الأولى على أن تحقق من وفاتها ومن استعماله أداتين قاتلتين بطبيعتهما سكينان وتكرار الضرب المحدث للجروح النافذة والذبحية كل ذلك بما يتوافر معه نية إزهاق الروح". كما استظهر الحكم توافر ظرف سبق الإصرار في قوله "لما كان الثابت من ظروف الدعوى وملابستها ومن إقرار المتهمين التفصيلي الذي أورده بالتحقيقات واطمئنان المحكمة إلى ما أشارت إليه تحريات الشاهد الأول من أن المتهم الأول كان يمر بضائقة مالية دفعته إلى التفكير في ارتكاب جريمته بالاتفاق مع المتهمة الثانية بالإضافة إلى ما ثبت في يقين المحكمة من أنه ارتكب جريمته وهو هادئ البال وبعد إعمال فكر وروية فقد قصد المتهمين إلى مسكن المجني عليهما وقد انتوى كل منهما ارتكاب الحادث بالصورة التي اتفقا عليها سويا وإذ صعدا إلى مسكها بالترتيب السابق طلب إعداد الشاي وتحايل المتهم الأول في إذابة المخدر بكوب شاي المجني عليها الأولى والتي لم تشفع لديه ما آلت إليه بعد احتسائها الشاي المذاب به المخدر فاصطحبتها المتهمة الثانية لحجرة النوم وقام المتهم في هذه الأثناء بقتل المجني عليها الثانية.... حتى لا تكون شاهدا على جرائمه والمتهمة الثانية ثم أنتقل على حيث ترقد المجني عليها الأولى وانهال عليها ضربا وطعنا حتى أزهق روحها في توال يقطع بأنه كان أبان مقارفة تلك الأفعال هادئ البال ومتروي ........ ومن كل ذلك يتوافر لدى المحكمة قناعة كاملة يتوافر سبق الإصرار". ولما كان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع في حدود سلطته التقديرية كما أنه من المقرر أن البحث في توفر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفى في استظهار نية القتل ويتحقق به ظرف سبق الإصرار حسبما هو معرف به في القانون هذا وبعد أن عرض الحكم لجريمة الحريق العمد الذي نشأ عنه وفاة شخص فدلل عليها تدليلا سديدا إذ أثبت في حق المتهمين إنهما وضعا النار عمدا في الملابس الموجودة أمام الباب الخشبي المؤدي إلى حجرة النوم وكرسي الصالون الموجود بحجرة صالون الشقة واتت النار على بعض محتوياتها ونتج عن ذلك وفاة الرضيع ................... مختنقا نتيجة استنشاقه غاز أول أكسيد الكربون كما أورى بذلك تقرير الصفة التشريحية عرض لظرف الاقتران والارتباط وأثبتهما في حق الطعن في قوله "إن المتهمين قتلا .................... عمدا مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم على قتلها وتنفيذا لهذا الغرض سعيا إلى منزلها وما إن واتتهما الفرصة لذلك حيث إنهال عليها المتهم الأول ضربا بأداة راضه ...... وطعنا بسلاح حاد ........ في حين كانت المتهمة الثانية ترقب المكان وتشد من أزرة قاصدين قتلها فاحدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياتها وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين أحرتين هى أن المتهمين في ذات الزمان والمكان قتلا كلا من .................. و ................... ووضعا النار عمدا في مكان مسكون نشأ عنه موت شخص وكل جناية من الجنايتين الأخيرتين قائمة بذاتها وذات كيان مستقل عن جناية القتل الأولى متعاصرة معها وارتكب كل منها بفعل مستقل وفي فترة وجيزة من الزمن وعلى مسرح واحد فتوافرت بذلك الرابطة الزمنية بما يتوافر به ظروف الاقتران .......... وحيث عن الثابت من التحقيقات أن المتهم الأول انتوى أصلا سرقة مصوغات المجني عليها الأولى وإذ صادف وجود شقيقتها المجني عليها الثانية ........ عمد إلى قتلها واتجه إلى المجني عليها الأولى ........وقتلها واستولى على مصاغها وحليها فكان القتل العمد لتسهيل ارتكاب السرقة وارتكابها بالفعل" وما ذهب إليه الحكم من ذلك صحيح في القانون إذ يكفى لتغليظ العقاب عملا بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما ولما كان شرط استنزال العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 234 المذكورة هو أن يكون وقوع القتل لأحد المقاصد المبينة بها ومن بينها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل وعلى محكمة الموضوع في حالة ارتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين غرض المتهم من القتل وأن تقيم الدليل على توافر رابطة السببية بين القتل والسرقة وكان ما أورده الحكم فيما سلف يتحقق به ظرفا الاقتران والارتباط المشددان لعقوبة القتل العمد كما هما معرفان به في القانون فإنه يكون قد أصاب في تطبيق الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 234 من قانون العقوبات هذا إلى أن توافر أي هذين الظرفين أو جريمة الحريق عمدا الذي نشأ عنه موت شخص كاف لتوقيع عقوبة الإعدام. لما كان ذلك, وكان الحكم قد تناول دفاع المحكوم عليه الموضوعي الذي أثاره فأقسطه حقه ورد عليه يما يفنده وكان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دين بها المحكوم عليه بالإعدام وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقا للقانون وصدر الحكم بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتى الجمهورية وقد جاء الحكم سليما من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وصدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون لها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعتها يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه طبقا لما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات فإنه يتعين لذلك إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النيابة العامة عرضت القضية على محكمة النقض بمذكرة برايها فى الحكم بالنسبة للمحكوم عليه الاول عملا بالمادة 46من قانون رقم 57لسنة1959وطلبت فيها اقراره فيما قضى به من اعدام المحكوم عليه الأول وأن كانت قد جاوزت فى هذا العرض الميعاد المنصوص عليه فى المادة 34من هذا القانون إلا أن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن تجاوز هذا الميعاد لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى إدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المعروض قد أستخلص فى تدليل سائغ ومنطق مقبول من وقائع الدعوى وإدلة الثبوت فيها أن المتهم اقتراف الجرائم المسنده إليه فإن ما أثاره الدفاع بمحضر جلسة المحاكمة من أن زوج المجنى عليها الأولى هو مرتكب الحادث عندما فاجأها متلبسه بجريمة الزنا مع المتهم الأول لا يعدو أن يكون دفاعا فى شأن تصوير وقوع الحادث مما يكفى فى الرد عليه ما أوردته المحكمة تدليلا على ثبوت الصورة التى أقتنعت بها واستقرت فى وجدانها هذا الى ان الحكم عرض لهذا الدفاع ورد عليه بما يفنده.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يجوز للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم ولو عدل عنه فإن الحكم يكون قد برئ من أى شائبه فى هذه الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أن الغيبوبه المانعة من المسئولية على مقتضى المادة62من قانون العقوبات هى التى تكون ناشئة من عقاقير مخدرة تناولها الجانى قهرا عنه أو على غير علم بحقيقة تناولها بحيث تفقده الشعور والأختيار فى عمله وقت ارتكاب الفعل وكان تقدير حالة المتهم وقت ارتكاب الجريمة فيما يتعلق بفقدان الشعور اوالتمتع به والفصل فى امتناع مسئوليته تاسيسا على وجوده فى حالة سكر وقت الحادث أمر يتعلق بوقائع الدعوى يقدره قاضى الموضوع دن معقب عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن قصد القتل أمرا خافيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه وأستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكلا إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية كما إنه من المقرر أن البحث فى توافر ظرف سبق الأصرار من أطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
أن الثابت أن الحكم قد عرض لجريمة الحريق العمد الذى نشا عنه وفاة شخص فدلل عليها تدليلا سديدا إذ أثبت فى حق المتهمين إنهما وضعا النار عمدا فى الملابس الموجودة أمام الباب الخشبى المؤدى إلى حجرة النوم وكرسى الصالون الموجود بحجرة صالون الشقة وأتت النار على بعض محتوياتها ونتج عن ذلك وفاة الرضيع_مختنقا نتيجة أستنشائه غاز أول اكسيد الكربون كما أروى بذلك تقرير الصفة التشريحية.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
يكفى لتغليظ العقاب عملا بالفقرة الثانية من المادة234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم أستقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما ولما كان شرط أنزال العقوبة المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة 234 المذكورة هو أن يكون وقوع القتل لأحد المقاصد المبنية بها ومن بينها التاهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو إرتكابها بالفعل.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان يبين من الأطلاع على الأوراق أن الحكم المعروض قد بين وأقعة الدعوى بما يتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دين بها المحكوم عليه بالأعدام وأورد على ثبوتها فى حقه إدلة من شانها أن تؤدى إلى مارتبه الحكم عليها كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقا للقانون وصدر بإجماع أراء أعضاء المحكمة وبعد أستطلاع رأى مفتى الجمهورية وقد جاء الحكم سليما من عيب مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله وصدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون لها ولاية الفصل فى الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعتها يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه طبقا لما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات فان يتعين لذلك أقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده واخرى بانهما : اولا : قتلا ..... عمدا مع سبق الاصرار بان عقدا العزم على قتلها وتنفيذا لهذا الغرض سعيا الى مسكنها وما ان واتتهما الفرصة حتى انهال عليها المتهم الاول ضربا باداة راضه ( زجاجات فارغة ) وطعنا بالة حادة ( سكين ) فى حين كانت لامتهمة الاخرى ترقب المكان وتشد من ازره قاصدين قتلها فاحدثا بها الاصابات الموصوفوة بتقرير الطب الشرعى والتى اودت بحياتها ، وقد اقترنت بهذه الجناية جنايتان اخرتان الاولى : بانهما فى ذات الزمان والمكان سالفى الذكر . قتلا الطفلة .......... شقيقة المجنى عليها السابقة عمدا مع سبق الاصرار بان بيتا النية على قتل الاخيرة وقصدا مسكنها لتنفيذ هذا الغرض واذ صادفا الطفلة المذكورة به . بادر المتهم الاول بخنقها ثم ذبحها بالسلاح انف البيان بينما كانت المتهمة الاخرى ترقب المكان وتشد من ازره قاصدين قتلها فاحدثا بها الاصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى اودت بحياتها . ثانيا : وضعا النار عمدا فى مكان مسكون ونشا عن ذلك موت شخص كان موجودا به بان قام المتهم بمؤازة المتهمة الاخرى باضرام النيران ببعض محتويات مسكن المجنى عليها ..... على مقربة من جثتها وشقيقتها فما كان ان احترقت جوانب منها ونشا عن ذلك حدوث اصابة الطفل ..... ابن المجنى عليها الاولى بالاصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى ادت بحياته . وكان القصد من ارتكاب جناية القتل العمد الموصوف بالاصرار والمقترنه بالجنايتين الاخرتين هو السرقة وذلك ان المتهمين فى ذات الزمان والمكان سرقا المبلغ المبين قدرا بالتحقيقات والحلى الموضحة وصفا وقيمة بها والمملوكة للمجنى عليها ......... من مسكنها . واحالتهما الى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . وادعى زوج المجنى عليها ....... قبل المتهمان بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنايات الجيزة قررت حضوريا بجلسة .......... وباجماع الاراء ارسال اوراق القضية الى فضيلة مفتى الجمهورية لاستطلاع راية فيها وحددت جلسة ........ للنطق بالحكم وبالجلسة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 230 ، 234 ، 252 / 9 ، 257 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم ......... بالاعدام وبمعاقبة المتهمة الاخرى بالاشغال الشاقة لمدة عشر سنوات . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدول المحكمة برقم (...... لسنه 58 القضائية ) . ومحكمة النقض قضت اولا : بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليها الثانية : بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليه الاول شكلا وقبول عرض النيابة العامة للقضية وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى محكمه جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة اخرى بالنسبة للطاعنين . ومحكمة الاعادة " بهيئة اخرى " قضت عملا بذات مواد الاتهام وباجماع الاراء بمعاقبة المتهم .......... بالاعدام شنقا عما اسند اليه وبمعاقبة المتهمة الثانية ....... بالاشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما اسند اليها ، واحالة الدعوى المدنية الى المحكمة المختصة . وعرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض ( للمرة الثانية ) مشفوعة بمذكرة بالراى .