الطعن رقم 8237 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-1-19
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ رابطة السببية
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نواب رئيس المحكمة وفتحى حجاب وعلى شكيب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه غذ دانهما بجريمة الإخلال ألعمدي بتنفيذ الالتزامات التي يفرضها عقد مقاولة مع جهة حكومية كما دان الطاعن الثاني أيضا بجريمة القتل الخطأ قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه خلا من بيان شروط عقد المقاولة التي وقع الإخلال بها, ولم يدلل على توافر القصد الجنائي لدى المتهمين كما لم يرد الحكم على دفاع الطاعنين أن سبب انهيار دورة فتحه الري- موضوع العقد- هو اصطدام جرار زراعي بها بما يقطع رابطة السببية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى في قوله (أن هندسة ري الفيوم أسندت على المتهم.............. مقاول مباني وإنشاءات - عملية إقامة فتحة الحمدية على بحر ............. بسنهور القبلية وحررت معه عقدا بذلك للانتهاء من هذه العملية في موعد أقصاه 9/8/1986 وقد تضمن هذا العقد الاشتراطات الخاصة بالأعمال المطلوبة من حيث مناسيب الأساسات وأنواع الأسمنت التي يحق للمقاول استخدامها وهى الحديدي والبورتلاند وكيفية صيانة الخرسانة وتركيب الألواح الحديدية والنسب المختلفة للحديد والرمل والزلط والأسمنت المستخدم في العملية وقد ألحق بهذا العقد قائمة توضح الكميات لإقامة فتحة الحمدية محل العقد وتبين بها بيان الأعمال وإبعادها "أساس الحائط والبيارة والمواسير والعتب والبلوكات ... الخ" وتبلغ قيمة هذه الأعمال وفق هذا العقد مبلغ 6980 جنيها, وبلغت حسب الحساب الختامي لها مبلغ 55330.695 جنيها- وفق كتاب الإدارة العامة لري الفيوم المؤرخ 27/12/1986 وقد أسند المتهم الأول الإشراف الهندسي والتنفيذي للمهندس............... وبدأ العمل الفعلي في 29/7/1986 وانتهى في 4/8/1986 وبعد حوالي عام انهار حائط الكوبري الغربي وسقط في المياه فأصاب الطفلين المجني عليها........... , ............... مما أدى على وفاتها وقد ثبت أن سبب انهيار الحائط هو عدم وجود الدمج للمواد المستخدمة به وعدم جودة الماد الركامية المستعملة هذا فضلا عن تصدع الحائط الشرقي للكوبري لشروخ به واعوجاج مرده إلى عيوب في الصب) لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وغلا كان قاصرا وغذ كان ما أورده8 الحكم -على نحو ما تقدم في شأن بيان شروط العقد المبرم بين هندسة ري الفيوم وبين الطاعن الأول- لا يكفي بيانا لها غذ لا يبين منه شروط العقد التي وقع الإخلال بها كما أن الحكم بم يبين ما تضمنته القائمة الملحقة بذلك العقد من اشتراطات والتزامات الأمر الذي يصم الحكم بالقصور في البيان بما يوجب نقضه. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه عندما عرض للقصد الجنائي أورد ما نصه: "وحيث أن الركن المعنوي لجريمة المادة 116/ج من قانون العقوبات يقوم على العمدية وهو ما يتوافر في حق المتهمين فكلاهما بحكم عمله وخبرته ومهنته يعلم بالرابطة التعاقدية بين هندسة ري الفيوم وبنوع الالتزامات الناشئة عن هذا العقد وبنوده واشتراطاته ولابد والحال كذلك أن ينصرف قصده على الإخلال بتنفيذ هذا العقد في صورته سالفة الذكر بحسبان انه يقوم بتوريد مواد الإنشاء ويشرف على خلطها وصبها بالنسب التي تمت بها ويعد كل من المتهمين مسئولا عن الإخلال بكل هذه الالتزامات التعاقدية .........." لما كان ذلك وكان الأصل أن القصد الجنائي من ارتكاب الجريمة يجب أن يكون ثبوته فعليا ولا يصح القول بالمسئولية المفترضة إلا إذا نص عليها الشارع صراحة أو كان استخلاصها سائغا عن طريق استقراء نصوص القانون وتفسيرها بما يتفق وصحيح القواعد والأصول المقررة في هذا الشأن إذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة التشريعات الجنائية الحديثة أن الإنسان لا يسأل بصفته فاعلا أو شريكا إلا عما يكون لنشاطه دخل في وقوعه من الأعمال التي نص القانون على تجريمها سواء كان بالقيام بالفعل أو الامتناع الذي يجرمه القانون, ولا مجال للمسئولية المفترضة في العقاب إلا استثناء وفي الحدود التي نص عليها القانون. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يورد الظروف التي استخلص منها ثبوت القصد الجنائي لدى الطاعنين أو يدلل على ذلك تدليلا سائغا, وغنما أطلق القول بان الطاعنين بحكم عملها وخبرتها يعلمان بشروط العقد ولابد أن ينصرف قصدهما على الإخلال بتنفيذه- مع ما في ذلك من إنشاء قرينة لا أصل لها في القانون مبناها افتراض توافر القصد الجنائي لدى الطاعنين لمجرد أنهما من العاملين في مجال المقاولات ومن ذوى الخبرة فيها فإن الحكم يكون معيبا بما يوجب نقضه.
لما كان ذلك, وكانت رابطة السببية تتطلب إسناد النتيجة على خطأ الجاني ومساءلته عنها لطالما كانت تتفق والسير العادي للأمور ومن المقرر أن خطأ الغير يقطع رابطة السببية متى استقرت خطأ الجاني وكان كافيا بذاته لإحداث النتيجة لما كان ذلك, وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين قد أثار دفاعا مؤداه أن آلة ميكانيكية قوية قد اصطدمت بحائط دورة فتحة الري موضوع عقد المقاولة- مما أدى على انهياره وسقوطه في البحر وهو دفاع جوهري لما يستهدفه من نفى عنصر أساسي من عناصر الجريمة من شأنه لو صح أن تندفع به التهمة فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يتفهم مرماه ولم يسقطه حقه بما ينحسم به أمره ولم يعبن بتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر بل أطرحه جملة دون أن يرد عليه بما ينفيه ويكون معيبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. أ
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة الموجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك اللأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامه مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان النقض قاصرا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه عندما عرض للقصد الجنائى أورد بما نصه : " وحيث أن الركن المعنوى لجريمة المادة 116/ج من قانون العقوبات يقوم على العمدية وهو ما يتوافر فى حق المتهمين فكلاهما بحكم عمله وخبرته ومهنته يعلم بالرابطة التقليدية بين هندسة رى الفيوم وبنوع الالتزامات الناشئة عن هذا العقد وبنوده واشتراطاته ولابد والحال كذلك أن ينصرف قصده إلى اللألال بتن فيذ هذا العقد فى صورته سالفه الذكر بحسبان أنه يقوم بتوريد مواد الانشاء ويشرف على خلطها وصبها بالنسب التى تمت بها ويعد كل من المتهمين مسئولا عن الاخلال بكل هذه الالتزامات التعاقديه_ " لما كان الأصل أن القصد الجنائى من أرتكاب الجريمة يجب ان يكون ثبوتا فعليا ولا يصح القول بالمسئولية المفترضه إلا إذا نص عليه الشارع صراحة أو كان استخلاصها سائغا عن طريق استقراء نصوص القانون وتفسيرها بما يتفق وصحيح القواعد والاصول المقررة فى هذا الشان إذ من المقرر فى التشريعات الجنائية الحديثة أن الانسان لا يسال بصفته فاعلا أو شريكا إلا عما يكون لنشاطه دخل وقوعه من الأعمال التى نص القانون على تجريمها سواء كان بالقيام أو بالفعل أو الأمتناع الذى يحركه القانون، ولا مجال للمسئولية المفترضة فى العقاب إلا استثناء وفى الحدود التى نص عليها القانون ولما أن الحكم المطعون فيه لم يورد الظروف التى أستخلص منها ثبوت القصد الجنائى أى لدى الطاعنين أو يدلل على ذلك تدليلا سائغا، وأنما أطلق القول بأن الطاعنين بحكم عملهما وخبرتهما يعلمان بشروط العقد ولابد أن ينصرف قصدهما إلى الإخلال بتنفيذه - مع ما فى ذلك من أنشاء قرينة لا أصل لها فى القانون مبناها فى الافتراض توافر القصد الجنائى لدى الطاعنين لمجرد انهما من العاملين فى مجال المقاولات ومن ذوى الخبرة فيها فأن الحكم يكون معيبا بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت رابطة السببية تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجانى ومساءلتهم عنها طالما كانت تتفق والسير العادى للأمور ومن المقرر أن خطأ الغير يقطع رابطة السببية متى أستغرق خطأ الجانى وكان كافيا بذاته لاحداث النتيجة لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين قد أثار دفاعا مؤداه ـ مما أدى إلى انهياره وسقوطه فى البحر وهو دفاع جوهرى لما يستهدفه الحكم المطعون فيه إذ لم يتفهم مرماه ولم يقسطه حقه بما ينحسم به أمره ولم يعن بتحقيقة بلوغا إلى غاية اللأمر فيه بل اطرحه جملة دون أن يرد عليه بما ينفيه ويكون معيبا بالقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهما اخلا عمدا بالالتزامات المفروضة بموجب عقد مقاولة ارتبط به المتهم الاول مع احدى جهات الحكومة ( مديرية رى .........) وقام بتنفيذه المتهم الثانى وذلك بان خالفا الاصول الفنية والهندسية على النحو المبين بالتحقيقات . ( ب ) المتهم الثانى : - تسبب بخطئه فى موت كلا من الطفلين ........و ........ وكان ذلك ناشئا عن اهماله ورعونته وعدم احترازة وعدم مراعاته للقوانين واخلاله الجسيم بما تفرضة عليه اصول مهنته بان قام بتنفيذ عمليه اخلال وتجديد الكوبرى المنوة عنه بالاوراق والمخالفة للاصول الفنية على النحو الوارد بالوصف الاول فانهارت دورة الكوبرى على المجنى عليهما فاحدثت بهما الاصابات المبينه بالتقارير الطبية المرفقة والتى نتج عنها وفاتهما واحالتهما الى محكمة جنايات الفيوم لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة وادعت والدتا المجنى عليهما قبل المتهمين مدنيا بمبلغ 60 الف جنيه على سبيل التضامن والتعويض والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 116 مكرر / ج ، 119 / أ من قانون العقوبات مع اعمال المادة 32 من ذات القانون اولا : بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما هو منسوب اليهما وتغريمهما بمبلغ 55330.695 جنيها ( خمسة وخمسين الف جنية وثلاثمائه وثلاثين جنيها وستمائه وخمسة وتسعون مليما) ثانيا : - باحالة الدعوى المدنية الى المحكمة المختصة .
فطعن كلا من المحكوم عليه الاول والاستاذ / ......... المحامى نيابة عن المحكوم عليه الثانى فى هذا الحكم بطريق النقض ....... الخ .