الطعن رقم 6556 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-1-17
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ الطعن للمرة الثانية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
رئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية أنور جبرى نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه:
حيث عن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه غذ دانه بجريمة القتل العمد المرتبط بجنحة سرقة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه استند في قضائه على ما عزى إليه من اعتراف رغم بطلانه لصدوره وليد أكراه واقع عليه وأطرح دفاعه في هذا الشأن بما لا يصلح مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث عن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة التي أقام عليها قضاءه ومن بينها اعتراف الطاعن عرض للدفع ببطلان هذا الاعتراف وأطرحه بقوله"وحيث إنه عن دفع الحاضر مع المتهم ببطلان اعترافه لوقوعه تحت إكراه فمردود عليه ا، الأصل في تحقيقات النيابة العامة أنها تتم تحت اعتبار رعاية المتهم وضماناته القانونية وهى لا تسمح بوقوع أكراه عليه حال استجوابه أو قبله والأصل في الإجراءات هو الصحة وأنها روعيت فيها الضمانات التي وفرها القانون للمتهم وعلى مدعى العكس إثبات ذلك وهو مالم يقم المتهم بإثباته", لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الاعتراف ا يعول عليه- ولو كان صادقا- متى كان وليد إكراه كائنا ما كان قدره وإذ كان الأصل أن يتعين على المحكمة عن هي رأت التعويل على الدليل المستمد من الاعتراف أن تبحث الصلة بينه وبين الإكراه المقول بحصوله وان تنفى قيام هذا الإكراه في استدلال سائغ. وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ردا على الدفع ببطلان الاعتراف على السياق المتقدم لا يستقيم به إطراح الدفع وليس من شأنه إهدار ما دفع به الطاعن من بطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد أكراه لما يمثله من مصادرة لدفاع الطاعن قبل أن يتحسم أمره لأنه لا يصح في منطق العقل والبداهة أن يرد على هذا الدفع وإطراحه والقول بانتفاء الإكراه استنادا إلى قواعد قانونية كما ذهب الحكم لأن ذلك ليس من شأنه أن ينفى حتما وقوع الإكراه. ولما كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بالإدانة- ضمن ما استند إليه من أدلة- إلى الاعتراف المنسوب إلى الطاعن فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يبطله ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط احدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
ثانيا: عن الطعن المقدم من المدعيين بالحقوق المدنية:
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه إذ قضى لهما بالتعويض المؤقت المطلوب وأورد في أسبابه أن المحكمة تقصر قضاءها على التعويض الأدبي لن المجني عليها لم تكن تعين أهلها وهو مالا أصل له في الأوراق فإن ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث غنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدعيين بالحقوق المدنية أدعيا مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت فقضت المحكمة لهما بطلباتهما- وأوردت في أسباب حكمها أنها تقصر قضاءها على الحكم بالتعويض الأدبي لان المجني عليها لم تكن تعين أهلها- لما كان ذلك, وكان ما أورده الحكم في أسبابه يحوز الحجية باعتباره موضحا ومدعما لمنطوق ومن شأنه أن يقيد المحكمة المدنية عند بحث عناصر الضرر وتقدير التعويض النهائي مما تتوافر به مصلحة الطاعنين في الطاعن على الحكم. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يبين سنده فيما أورده من أن المجني عليها لم تكن تعين أهلها وما رتبه على ذل1ك من جعل التعويض المؤقت المقضي به عن الشق الأدبي فقط دون الشق المادي مع أن تفصيل عناصر الضرر المستوجب للتعويض لا يكون إلا عند المطالبة بالتعويض الكامل فإنه يكون معيبا بالقصور في البيان بما يوجب نقضه.
لما كان ما تقدم وكان الطعن مقدما لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالا لنص المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الإعتراف لا يعول عليه-ولو كان صادقا-متى كان وليد إكراه كائنا ما كان قدرة وإذ كان الأصل أنه يتعين على المحكمة أن هى رات التعويل على الدليل المستمد من الإعتراف أن تبحث الصلة بينه وبين الإكراه المقول بحصوله وأن تنفى قيام هذا الإكراه فى استدلال سائغ وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ردا على الدفع ببطلان الأعتراف على السياق المتقدم لا يستقيم به اطراح الدفع وليس من شانه أهدار ما دفع به الطاعن من بطلان هذا الإعتراف لصدوره وليد إكراه لما يماثله من مصادرة لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمره لانه يصح فى منطق العقل والبداهة أن يرد على هذا الدفع وأطراحه والقول بانتفاء الإكراه أستنادا إلى قواعد قانونية كما ذهب الحكم لأن ذلك ليس من شانه أن ينفنى حتما وقوع الإكراه ولما كان الحكم المطعون فيه قد أستند إليه من إدلة-إلى الإعتراف المنسوب إلى الطاعن فانه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بما يبطله ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من إدلة أخرى لما هو مقرر من أن الإدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى إنتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه من نتيجة لو إنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدعيين بالحقوق المدنية إدعيا مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ وأحد على سبيل التعويض المؤقت فقضت المحكمة لهما بطلباتهما-وأوردت فى أسباب حكمها إنها تقصر قضاءها على الحكم بالتعويض الادبىلأن المجنى عليها لم تكن تعين أهلها-لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم فى إسبابه يجوز الحجية باعتباره موضحا ومدعما للمنطوق ومن شإنه أن يقيد المحكمة المدنية عند بحث عناصر الضرر وتقدير التعويض النهائى مما تتوافر به مصلحة الطاعنين فى الطعن على الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يبين سنده فيما أورده من أن المجنى عليها لم تكن تعين أهلها وما رتبه على ذلك من جعل التعويض المؤقت المقضى به عن الشق الأدبى فقط دون الشق المادى مع أن تفصيل عناصر الضرر المستوجب للتعويض لا يكون إلا عند المطالبة بالتعويض الكامل فإنه يكون معيبا بالقصور فى البيان بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطعن مقدما لثانى مرة فانه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالا لنص المادة45 من القانون رقم 57لسنة1959فى شان حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة .............. بانه : قتل ..........عمدا بان اطبق يداه على فمها وانفها واحاط عنقها برباط " منديل راس نسائى " قاصدا من ذلك قتلها فاحدث بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى ادت بحياتها وقد تقدمت هذه الجناية جناية اخرى هى انه فى الزمان والمكان سالفى الذكر شرع فى مواقعة انثى هى المجنى عليها سالفة الذكر بغير رضاها وقد اوقف اثر جريمته لسبب لا دخل لارادته فيه هو مقاومة المجنى عليها وعدم تمكينه منها . كما ارتبطت الجناية الاولى بجنحه اخرى هى انه فى ذات الزمان والمكان سالفى الذكر سرق المصوغات الذهبية المبينه وصفا وقيمة بالاوراق المملوكة للمجنى عليها سالفة البيان . واحالته الى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة .
وادعى والدا المجنى عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قررت بجلسة ........... حضوريا باجماع الاراء بارسال اوراق القضية الى فضيلة مفتى الجمهورية لاخذ رايه فيها وحددت جلسة .......... للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحدده قضت حضوريا عملا بالمواد 45 ، 46/2 - 3 ، 47 ، 234/1 - 2 ، 267/1 ، 321 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/2 من ذات القانون وباجماع الاراء بمعاقبة المتهم بالاعدام وبالزامه بان يؤدى للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض كما عرضت النيابة العامة القضية على المحكمة مشفوعة بمذكرة برايها ( قيد بجدول محكمة النقض برقم ......).
ةذه المحكمة قضت اولا النيابة العامة للقضية . ثانيا :_ بقبول طعن المحكوم عليه شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون واحالة القضية الى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة اخرى .
ومحكمة الاعادة ( مشكلة من دائرة اخرى ) قضت حضوريا عملا بالمادتين 234/1 ، 317/1 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة خمسه عشر عاما عما اسند اليه والزامه بان يؤدى للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت باعتبار ان ما نسب اليه هو جناية القتل العمد المرتبط بجنحة سرقة .
فطعن كل من المحكوم عليه والمدعيين بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض ( للمرة الثانية ) ..... الخ .