الطعن رقم 8588 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1994-1-13
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ ترصد
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ سبق اصرار
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحي رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوة مجدي الجندي وحسين الشافعي نواب رئيس المحكمة وابرهيم الهنيدي ومحمد فؤاد الصيرفي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه - وآخر - بجريمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار والترصد قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع وفساد في الاستدلال, ذلك بأن المحكمة لم تجبه إلى ما طلبة من ضم دفتر أوامر وحدته العسكرية لنفي تواجده بمكان الحادث والتفتت عن الشهادة التي قدمها بهذا المعنى ولم ترد على دفاعه في هذا الشأن, كما لم تجبه إلى طلبه استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته في احتمال وقوع خطأ من الطبيب المعالج للمجني عليه تسبب في الوفاة بما يقطع علاقة السببية بين فعله والنتيجة وأحالت في بيان أقوال الشاهد.......... إلى ما أوردته من شهادة........ رغم اختلافهما في شان نوع أداة الحادث بين شومة وعصا خيزران وفي شأن المعتدين وعددهم, ودانته رغم تناقض أقوال الشاهد......... وأقوال الشاهد........ في شأن واقعة الاعتداء على المجني عليه هذا إلى أن المحكمة ساءلته عن ظرفي سبق الإصرار والترصد رغم عدم توافرهما بما ينفي مسئوليته عن الحادث ولم ترد على دفاعه في هذا الشأن كل أولئك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق, ومن شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية. لما كان ذلك, وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب ضم قضايا أو دفاتر بقصد إثارة الشبهة في أدلة الثبوت وهو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة لا على أن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته كما أن من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن إنما ينحل إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض للدفع بانتفاء علاقة السببية بين اعتداء الطاعن - وآخر - على المجني عليه وبين وفاته ولطلب استدعاء الطبيب الشرعي ورد عليه في قوله: "وحيث أنه بالنسبة لما أثاره الدفاع من أنه أجريت للمجني عليه عملية جراحية بمستشفى ميت غمر وأنه كان يجب إجراء هذه الجراحة بمعرفة طبيب متخصص في جراحة المخ وطلب مناقشة الطبيب الشرعي في هذا الشأن فإن كل ذلك مردود عليه بما ورد بتقرير الصفة التشريحية من أن إصابات المجني عليه كلها حيوية حديثة نشأت من المصادمة الراضية الشديدة بجسم أو أجسام صلبة ذات طبيعة راضة وثقيلة وأن الوفاة تعزى إلى تلك الإصابات وما أحدثته من كسور بعظام الجمجمة ونزيف دموي والصدمة الشديدة, وهو ما يؤدي إلى ما خلص إليه الحكم من توافر علاقة السببية بين فعل الطاعن ووفاة المجني عليه ويسوغ رفض طلب مناقشة الطبيب الشرعي في خصوص احتمال الخطأ في معالجة المجني عليه, وكان من المقرر أن علاقة السببية مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتا أو نفيا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إليه, وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من مناقشة الطبيب الشرعي ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء وكان الإهمال في علاج المجني عليه أو التراخي فيه - بفرض صحته - لا يقطع رابطة السببية ما لم يثبت أنه كان معتمدا لتجسيم المسئولية وهو ما لم يقل به الطاعن, فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن دعوة الطبيب الشعري لتحقيق دفاع المجني عليه المبني على انقطاع رابطة للإهمال في علاج المجني عليه ما دام انه غير منتج في نفي التهمة عنه على ما سلف بيانه, ويكون النعي على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع لهذا السبب في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يؤثر في ذلك اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد أطراحها لها وكان الأصل أن ما يشوب أقوال الشهود من تناقض - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام أنه استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وكان الحكم قد أورد ما تساند إليه من أقوال شهود الإثبات بما لا شبهة فيه لأي تناقض وبما لا يماري الطاعن في أن له أصله في الأوراق فإن منعاه في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه إنه لم يتساند في إدانة الطاعن إلى شهادة........ ولم يورد له ذكرا فيما سطره فإن منعى الطاعن في خصوص شهادة هذا الشاهد لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان الحكم قد تناول ظرفي سبق الإصرار والترصد في قوله: "وحيث أن سبق الإصرار والترصد ثابتين في وقائع الدعوى وظروفها في حق المتهم أخذا بما جاء بأقوال....... وما شهد به....... من أن المتهم قد توعد المجني عليه أمامهما على أثر حدوث مشادة بينهما وكذلك ما شهد به........ و....... من ترصد المتهم ووالده للمجني عليه واعتدائهما عليه بالضرب وعلى ذلك فإن توافر سبق الإصرار والترصد يجعل المتهم مسئولا عن إصابة المجني عليه والتي أفضت إلى موته أيا كانت الأفعال التي آتاها المتهم" لما كان ذلك, وكان سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون له في الخارج أثر محسوس يدل عليه مباشرة فلا يستطيع أحد أن يشهد به مباشرة, وإنما هو يستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلص منها القاضي توافره - ولا يضيره أن يستظهر هذا الظرف من الضغينة القائمة بين الطاعن والمجني عليه, وكان يكفي لتحقيق ظرف الترصد مجرد تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه, وكان البحث في توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه - العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج وكان لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحا ودالا مباشرة على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يكتشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات. ولما كان ما ساقه الحكم فيما تقدم سائغا ويتحقق به ظرفا سبق الإصرار والترصد كما هما معرفان به في القانون مما يرتب في صحيح القانون بينه وبين المتهم الآخر تضامنا في المسئولية الجنائية ويكون كل منهما مسئولا عن جريمة الضرب المفضي إلى الموت التي وقعت تنفيذا لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين أصليين طبقا لنص المادة 39 من قانون العقوبات يستوي في هذا أن يكون محدث الإصابة التي أدت إلى الوفاة معلوما ومعينا من بينهما أو غير معلوم. لما كان ذلك, فإن هذا الوجه من النعي يكون غير سديد. لما كان ذلك, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن طلب ضم قضايا ـودفاتر بقصد إثارة الشبهة فىأدلة الثبوت وهو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة لا على المحكمة إن هى أعرضت عنه و التفتت عن اجابته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية اقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت اليها من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن انما ينحل إلى جدل فى تقرير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد عرض للدفع بانتفاء علاقة السببية بين اعتداء الطاعن ـ وآخر ـ على المجنى عليه وبين وفاته ولطلب استدعاء الطبيب الشرعى ورد عليه فى قوله : "وحيث أنه بالنسبة لما أثاره الدفاع من أنه أجريت للمجنى عليه عملية جراحية بمستشفى ميت غمر وأنه كان يجب اجراء هذه الجراحة بمعرفة طبيب متخصص فى جراحة المخ وطلب مناقشة الطبيب الشرعىفى هذا الشأن فان كان ذلك مردود عليه بما ورد بتقرير الصفة التشريحية من أن اصابات المجنى عليه كلها حيوية حديثة نشأت من المصادمة الراضية الشديدة بجسم أو أجسام صلبة ذات طبيعة راضية وثقيلة وان الوفاة تعزى إلى تلك الاصابات وما أحدثته من كسور بعظام الجمجمة ونزيف دموى والصدمة الشديدة "وهو ما يؤدى إلى ما خلص اليه الحكم من توافر علاقة السببية بين فعل الطاعن ووفاة المجنى عليه ويسوغ رفض طلب مناقشة الطبيب الشرعى فى خصوص احتمال الخطأ فى معالجة المجنى عليه، وكان من المقرر أن علاقة اليببية مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها اثباتا أو نفيا" فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضائه فى ذلك على أسباب تؤدى اليه، وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من مناقشة الطبيب الشرعى ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم ترعى من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الاجراء وكان الاهمال فى علاج المجنى عليه أو التراخى فيه ـ بفرض صحته ـ لا يقطع رابطة السببية ما لم يثبت أنه كان متعمدا" لتجسيم المسئولية وهو ما لم يقل به الطاعن، فانه لا تثريب على المحكمة أن هى التفتت عن دعوة الطبيب الشرعى لتحقيق دفاع المجنى عليه المبنىعلى انقطاع رابطة السببية للاهمال فى علاج المجنى عليه ما دام أنه غير منتج فى نفى التهمة عنه على ما سلف بيانه، ويكون النعىعلى الحكم يقالة الاخلال بحق الدفاع لهذا السبب فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقه مع ما استند اليه الحكم منها ولا يؤثر فى ذلك اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التى لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن اليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفى عدم ايراد المحكمة بهذه التفصيلات ما يفيد اطراحها لها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الاصل أن ما يشوب أقوال الشهود من تناقض ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم ما دام أنه استخلص الأدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وكان الحكم قد أورد ما تساند اليه من أقوال شهود الاثبات بما لا شبهة فيه لاى تناقض وبما لا يمارى الطاعن فى أن له أصله فى الأوراق فان منعاه فى هذا الصدد لا يكون مقبولا .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند فى ادانة الطاعن إلى شهادة ______ ولم يورد له ذكرا فيما سطره فإن منعى الطاعن فى خصوص شهادة هذا الشاهد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن سبق الاصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجانى قد لا يكون له فى الخارج أثر محسوس يدل عليه مباشرة فلا يستطيع أحد أن يشهد به مباشرة وانما هو يستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلص منها القاضى توافره ـ ولا يضيره أن يستظهر هذا الظرف من الضغينة القائمة بين الطاعن والمجنى عليه، وكان يكفى لتحقق ظرف الترصد مجرد تربص الجانى للمجنى عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت فى مكان يتوقع قدومه اليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه، وكان البحث فى توافر ظرفى سبق الاصرار والترصد من اطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا يشترط فى الدليل فى المواد الجنائية أن يكون صريحا ودالا مباشرة على الواقعة المراد اثباتها بل يكفى أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان ما ساقه الحكم فيما تقدم سائغا ويتحقق به ظرفا سبق الاصرار والترصد كما هما معرفان به فى القانون مما يترتب فى صحيح القانون بينه وبين المتهم الآخر تضامنا فى المسئولية الجنائية ويكون كل منهما مسئولا عن جريمة الضرب المقضى إلى الموت التى وقعت تنفيذا لقصدهما المشترك الذى بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين اصليين طبقا لأصل المادة 39 من قانون العقوبات يستوى فى هذا أن يكون محدث الاصابة التى أدت إلى الوفاة معلوما ومعينا من بيتهما أو غير معلوم لما كان ذلك، فان هذا الوجه من النعى يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب وأخر سبق الحكم عليه ....... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدا العزم وبيتا النية علي ضربه واعدا لذلك أداه راضة (عصا) وترصداه في الطريق الذي أيقنا سلفا مروره فيه وما أن ظفروا به حتى تعديا عليه بالضرب علي رأسه بالأداه الراضة سالفة الذكر وأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلي موته وأحالته إلي محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/236، 2 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه فطعن في هذا الحكم بطريق النقض.