الطعن رقم 18266 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1993-1-14
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
تهريب جمركى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ الطعن للمرة الثانية
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى الجندى وحسين الشافعى نائبى رئيس المحكمة ومحمود شريف فهمى وإبراهيم الهنيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن - بصفته- على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى برفض دعواه المدنية قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى برفض الدعوى المدنية تأسيسا على أن المطعون ضده قد قضى ببراءة وذلك دون أن يعرض لتحديد مسئوليته وذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
حيث أنه لما كان نص المادة 122 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 المنطبق على واقعة الدعوى يجرى بأنه "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يقضى بها قانون أخر يعاقب على التهريب أو الشروع فيه بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويحكم على الفعالين والشركاء متضامنين بتعويض يعادل مثلى الضرائب الجمركية المستحقة فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة كان التعويض معادلا لمثلى قيمتها ............ وفي حالة العود يجوز الحكم مثلى العقوبة والتعويض". ومقتضى هذا أن التعويضات المنصوص عليها في المادة آنفة الذكر هي من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض وهى بهذه الصفة المختلطة يختلط فيها معنى الزجر والردع المستهدف من توقيع العقوبة, بالتعويض المدني للخزانة جبرا للضرر وهى بصفة الأولى تجعل من المتعين أن يطبق في شأنها القواعد القانونية العامة في شأن العقوبات, وهى بالصفة الثانية تجيز للجهة الممثلة للخزانة العامة صاحبة الصفة والمصلحة في طلب الحكم بهذه التعويضات أن تتدخل أمام المحكمة الجنائية طالبة الحكم بها, وذلك إعمالا للأصل العام المقرر في المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية. ولما كان البين مطالعة الأوراق أن محكمة أول درجة قضت ببراءة المطعون ضده وبرفض الدعوى المدنية فأستأنف الطاعن وحده النسبة لحقوقه المدنية ومحكمة ثان درجة قضت بحكمها المطعون فيه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مؤسسة قضاءها على أنها مقيدة بالحكم الصادر من محكمة أول درجة ببراءة المطعون ضده, والذي أصبح حائزا لقوة الأمر المقضي, لما كان ذلك وكانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في المخالفات والجنح فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها إذ كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائيا, وحق المدعى بالحقوق المدنية في ذلك هو حق مستقل عن حق كل من النيابة العامة والمتهم, ومتى رفع استئنافه كان على المحكمة الإستئنافية أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وصحة نسبتها إلى المتهم لترتب على ذلك أثاره القانونية غير مقيدة بما قضت به محكمة أول درجة في هذا الخصوص, ولا يمنعها من ذلك كون الحكم في الدعوى الجنائية قد حاز قوة الأمر المقضي لأن الدعويين- الجنائية والمدنية- وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع في كل منهما يختلف عنه في الأخرى مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي وإلا لعطل حق الاستئناف المقرر للمدعى بالحقوق المدنية ولعطلت وظيفة محكمة الجنح المستأنف في شأنه إذا كان المدعى بالحقوق المدنية هو المستأنف وحده, هذا على أن المحاجة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية لا تكون- وفق المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية- إلا لدى المحاكم المدنية, وليس لدى المحاكم الجنائية نفسها وهى تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وحجب نفسه عن بحث مدى توافر أركان الجريمة في حق المطعون ضده متقيدا بالحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه. ولما كان الطعن مقدما للمرة الثانية فإنه يتعين أن تقضى محكمة النقض في موضوع الدعوى طبقا للمادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 مما يتعين أن يكون مع الحكم بالنقض تحديد جلسة لنظر الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان النص 122من قانون الجمارك الصادر بقانون رقم 66لسنة 1963المنطبق على واقعة الدعوى يجرى بانه "مع عدم الاخلال باى عقوبة اشد يقضى بها قانون اخر يعاقب على الشروع او التشريع فيه بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الفاعلين والشركاء والمتضامنين بتعويض يعادل مثلى الضرائب الجمركية المستحقة فاذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الاصناف الممنوعة كان التعويض معادلا لمثلى قيمتها _وفى حالة العود يجوز الحكم بمثلى العقوبة والتعويض" ومقتضى هذا أن التعويضات المنصوص عليها فى المادة أنفة الذكر هى من قبيل العقوبات التكميلية التى تنطوى على عنصر التعويض وهى بهذه الصفة المختلطة يختلط فيها معنى الزجر والردع المستهدف من توقيع العقوبة، بالتعويض المدنى للخزانة جبرا للضرر وهى بالصفة الأولى تجعل من المتعين أن يطبق فى شانها القواعد القانونية العامة فى شان العقوبات، وهى بالصفة الثانية تجيز للجهة الممثلة للخزانة العامة صاحبة الصفة والمصلحة فى طلب الحكم بهذه التعويضات أن تتدخل أمام المحكمة الجنائية طالبة الحكم بها،وذلك أعمالا للأصل العام المقرر فى المادة251 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 403من قانون الإجراءات الجنائية تجيز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستانف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية فى المحالفات والجنح فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها إذ كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائيا، وحق المدعى بالحقوق المدنية فى ذلك هو حق مستقل عن حق كل من النيابة العامة والمتهم، ومتى رفع استئنافه كان على المحكمة الإستئنافية أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وصحة نسبتها إلى المتهم لترتب على ذلك اثاره القانونية غير مقيدة بما قضت به محكمة أول درجة فى هذا الخصوص، ولا يمنعها من ذلك كون الحكم فى الدعوى الجنائية قد حاز قوة الأمر المقضى لأن الدعويين-الجنائية والمدنية-وأن كانتا ناشئين عن سبب وأحد إلا أن الموضوع فى كل منهما يختلف عنه فى الأخرى مما لا يكون معه التمسك بحجية الحكم الجنائى وإلا لعطل حق الاستئناف المقرر للمدعى بالحقوق المدنية ولعطلت وظيفة محكمة الجنح المستانف فى شانه إذا كان المدعى بالحقوق المدنية هو المستانف وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المحاجة بقوة الأمر المقضى للحكم الجنائى الصادر من المحكمة الجنائية فى موضوع الدعوى الجنائية لا تكون-وفق المادة 456من قانون الاجراءات الجنائية-إلا لدى المحاكم المدنية، وليس لدى المحاكم الجنائية نفسها وهى تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وحجب نفسه عن بحث مدى توافر إركان الجريمة فى حق المطعون ضده متقيدا بالحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطعن مقدما للمرة الثانية فانه يتعين أن تقضى محكمة النقض فى موضوع الدعوى طبقا للمادة45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 75لسنة1959 مما يتعين أن يكون مع الحكم بالنقض تحديد جلسة لنظر الموضوع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بانه شرع فى تهريب البضائع الاجنبية المبينه بالاوراق دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها . وطلبت عقابة بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 121 ، 122 ، 124/1 من القانون 66 لسنه 1963 المعدل والمادتين 45 ، 47 من قانون العقوبات وادعى وزير المالية بصفته مدنيا قبل المتهم مبلغا 6205.480 جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح قسم الميناء قضت حضوريا ببراءة المتهم مما نسب اليه . استانف المدعى بالحقوق المدنية ومحكمة بورسعيد الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت حضوريا اعتبارا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف . فطعنت هيئة قضايا الدولة - نيابة عن وزير المالية بصفته - فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدول محكمة النقض برقم ..........) وقضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى محكمة بورسعيد الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية اخرى .
ومحكمة الاعادة ( بهيئة استئنافية اخرى ) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه . فطعنت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير المالية بصفته - فى هذا الحكم بطريق النقض ( للمرة الثانية ) ........ الخ .