الطعن رقم 1166 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1993-1-13
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
خيانه امانه
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص
⚖️ تبديد
⚖️ دعوي مدنية - الاختصاص بنظرها
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على ابو النيل وعمار إبراهيم وأحمد جمال عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد القوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة خيانة الأمانة وألزمه بالتعويض, قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن علاقته بالمدعى بالحقوق المدنية لا تشكل عقدا من عقود الأمانة الواجب توافر أحداها لقيام هذه الجريمة طبقا لنص المادة 341 من قانون العقوبات التي دين بمقتضاها وإنما هي علاقة مدنية بحت تخرج عن دائرة التأثيم والعقاب. وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى في أن الطاعن تسلم من المدعى بالحقوق المدنية مبلغ ألف جنيه على سبيل الأمانة الواجبة التسليم في 30 يونيه سنة 1988 إلا انه لم يرده إليه رغم مطالبته بذلك. لما كان ذلك , وكانت جريمة خيانة الأمانة لا تقوم إلا إذا كان تسليم المال قد تم بناء على عقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات, وكانت العبرة في تحديد ماهية العقد هي بحقيقة الواقع, وكان البين من مدونات الحكم أن الطاعن التزم برد المبلغ المسلم إليه في تاريخ محدد, مما ترج به علاقة المديونية عن دائرة التأثيم لكون العقد المبرم بين طرفيها قرضا. لما كان ذلك, وكانت حقيقة العلاقة بين الطاعن والمدعى بالحقوق المدنية علاقة مدنية بحت- حسبما تقدم- فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة خيانة الأمانة يكون قد أخطا في تطبيق القانون بما يوجب نقضه والحكم ببراءة الطاعن مما أسند إليه. لما كان ذلك, وكان الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية, وغنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعى به ناشئا مباشرة عن ضرر وقع للمدعى من الجريمة, فإذا لم يكن الضرر الذي حق به ناشئا عنها سقطت تلك الإباحة وسقط معها غختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية ولما كان الحكم بالبراءة بني على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية هي منازعة مدنية بحت تدور حول عدم الوفاء بقرض, وقد ألبست ثوب جريمة التبديد على غير أساس من القانون أو اسند من الواقع القضاء بالبراءة لهذا السبب يلزم عنه الحكم بعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت جريمة خيانة الأمانة لا تقوم إلا إذا كان تسليم المال قد تم بناء على عقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة341 من قانون العقوبات، وكانت العبرة فى تحديد ماهية العقد هى بحقيقة الواقع، وكان البين من مدونات الحكم أن الطاعن التزم برد المبلغ المسلم إليه فى تاريخ محدد،مما تخرج به علاقة المديونية عن دائرة التاثيم لكون العقد المبرم بين طرفيها قرضا لما كان ذلك، وكانت حقيقة العلاقة بين الطاعن والمدعى بالحقوق المدنية علاقة مدنية بحت-حسبما تقدم-فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة خيانة الأمانة يكون قد أخطأ فى تطبيق بما يوجب نقضه والحكم ببراءة الطاعن مما أسند إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل فى دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية، وإنما أباح القانون إستثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعى به ناشئا مباشرة عن ضرر وقع للمدعى من الجريمة، فإذا لم يكن الضرر الذى لحق به ناشئا عنها سقطت تلك الإباحة وسقط معها إختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية ولما كان الحكم بالبراءة بنى على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية هى منازعة مدنية بحته تدور حول عدم الوفاء بقرض، وقد البست ثوب جريمة التبديد على غير أساس من القانون أو السند من الواقع، فإن-القضاء بالبراءة لهذا السبب يلزم عنه الحكم بعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر امام محكمة جنح فارسكور ضد الطاعن بوصف انه بدد المبلغ المبين بالاوراق والمسلم اليه على سبيل الوديعة فاختلسه لنفسه اضرارا به وطلب عقابة بالمادة 341 من قانون العقوبات والزامه بان يدفع له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة اشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها والزامه بان بدفع للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت .
استانف ومحكمة دمياط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضة وتاييد الحكم المستانف .
فطعن الاستاذ / ............. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ......... الخ