الطعن رقم 80604 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1994-1-9
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اسباب الاباحة وموانع العقاب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد شتا نائب رئيس المحكمة وعضوية حسام عبد الرحيم وسمير أنيس وفتحي الصباغ نواب رئيس المحكمة وعبد الله المدني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه اطرح دفاعه بتوافر قيام حالة الدفاع الشرعي لديه بما لا يسوغ إطراحه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مضمونه أن مشاجرة وقعت بين الطاعن والمجني عليه ودفه الطاعن المجني عليه فسقط أرضا ثم ضربه بآلة حادة "خنجر" في الناحية اليسرى في صدره. ثم ساق ما تساند إليه من أدلة - ومن بينها أقوال النقيب........ ضابط مباحث مركز........... بأن تحرياته السرية دلت على أن مشاجرة حدثت بين المتهم والجني عليه وتمكن الأهالي من فضها وأن بعض الأشخاص أمد المجني عليه بقبضة حديدية فخشي المتهم من وقوع الاعتداء عليه فطعن المجني عليه بخنجر فسقط قتيلا ثم عرض الحكم لما أثاره الدفاع عن الطاعن من قيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس وأطرحه بقوله "وتشير المحكمة أن ما قال به الدفاع عن أن المتهم كان في حالة دفاع شرعي عن النفس لا يوجد في الأوراق ما يسانده. ومن ثم فإن المحكمة تطرحه "لما كان ذلك, ولئن كان من المقرر أن تقدير الوقائع التي تستنج منها حالة الدفاع أو انتفاؤها متعلقة بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليما لا عيب فيه ويؤدي إلى ما انتهى إليه, كما أن قيام حالة الدفاع الشرعي لا تستلزم استمرار المجني عليه في الاعتداء على المتهم أو حصول اعتداء بالفعل بل يكفي أن يكون قد صدر من المجني عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي, ولا يلزم في الفعل المتخوف منه أن يكون خطرا حقيقيا في ذاته, بل يكفي أن يبدو كذلك في اعتقاد المتهم وتصوره بشرط أن يكون لهذا التخوف أسبابا مقبوله, إذ أن تقدير ظروف الدفاع الشرعي ومقتضياته أمر اعتباري يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التي أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات, لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه سواء في بيانه لواقعة الدعوى أو في معرض رده على دفاع الطاعن لا يغني في تبيان زوال حالة الخطر أثر وجود القبضة الحديدية في يد المجني عليه بعد فض المشاجرة بينه والطاعن بما يبرر ما انتهى إليه من خلو الأوراق مما يساند ذلك الدفاع ذلك أن النتيجة التي انتهى إليها تتجافى مع موجب الوقائع والظروف المادية التي أوردها في ذلك بما يعيب الحكم المطعون فيه ويصمه بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة. لما كان ذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير الوقائع التى تستنج منها حالة الدفاع أو انتفاؤها متعلقة بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه الا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليما لا عيب فيه و يؤدى إلى ما انتهىاليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن قيام حالة الدفاع الشرعى لا تستلزم استمرار المجنىعليه فىالاعتداء على المتهم أو حصول اعتداء بالفعل بل يكفى أن يكون قد صدر من المجنى عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التى يجوز فيها الدفاع الشرعى، ولا يلزم فى الفعل المتخوف منه أن يكون خطرا"حقيقيا"فى ذاته، بل يكفى أن يبدو كذلك فى اعتقاد المتهم و تصوره بشرط أن يكون لهذا التخوف أسبابا" بقبوله، اذ أن تقدير ظروف الدفاع الشرعى ومقتضاياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجه شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التى أحاطت المدافع وقت رد العدوان مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادىء البعيد عن تلك الملابسات، لما كان ذلك وكان ما أ ورده الحكم المطعون فيه سواء فى بيانه لواقعة الدعوى أو فى معرض رده على دفاع الطاعن لا يغنى فى تبيان زوال حالة الخطر اثر وجود القبضة الحديدية فى يد المجنى عليه بعد فض المشاجرة بينه و الطاعن بما يبرر ما انتهى اليه من خلو الأوراق مما يساند ذلك الدفاع ذلك أن النتيجة التى انتهى اليها تتجافى مع موجب الوقائع و الظروف المادية التى أوردها فى ذلك بما يعيب الحكم المطعون فيه و يصمه بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون علىالواقعة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أ- قتل .............. عمدا وذلك بأن طعنه بألة حادة "خنجر" طعنة واحدة في صدره بالناحية اليسرى فأحدث به إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته -ب- جاز بغير ترخيص سلاحأً أبيض "خنجر" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً- وأحالته إلي محكمة جنايات المنصورة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعي....... والد المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ مائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملاً بالمواد 1/236 من قانون العقوبات 1/1، 1/20 مكرر، 1/30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 2 من الجدول رقم واحد الملحق مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ومصادرة الخنجر المضبوط وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت باعتبار أن الواقعة ضرب أفضي إلي موت فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.