الطعن رقم 7570 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1994-1-9
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر رابطة السببية
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميرة نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفي الشناوي ومحمد طلعت الرفاعي ومحمد عادل الشوربجي نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بتاريخ 6 من مارس سنة 1991, وقد قرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 13 من مارس سنة 1991 وقدم مذكرة بأسباب طعنه بتاريخ 20 من إبريل سنة 1991 - ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التي بني عليها في ظرف أربعين يوما من تاريخ الحكم الحضوري وكان هذا الميعاد ينقضي بالنسبة للحكم المطعون فيه في 15 من أبريل 1991 بيد أنه لما كان ذلك اليوم يوافق وقفة عيد الفطر ثم تبعه عطلة عيد الفطر أيام 16, 17, 18 من ذات الشهر وكان يوم 19 من الشهر ذاته يوافق يوم جمعه وهو عطلة رسمية ومن ثم فإن ميعاد الطعن يمتد إلى يوم 20 من إبريل سنة 1991. لما كان ذلك, فإن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان قد تما في الميعاد القانوني ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة القتل العمد قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.
ذلك أنه لم يكن يقصد قتل المجني عليها أو يتوقع موتها إنما كان يباشر حقه في تأديبه باعتبارها زوجته, وقد استدل الحكم على توافر نية القتل باستدلال فاسد, كما أن موت المجني عليها لم يكن نتيجة لفعله إذ أن سبب الوفاة حسبما ورد بتقرير الصفة التشريحية جاء على سبيل الاحتمال بما تنتفي به رابطة السببية, هذا إلى أن أشلاء الجثة التي عثر عليها لا يمكن الجزم بأنها جثة المجني عليها لعدم العثور على الرأس خاصة وإن جزء الرأس المعثور عليه وجد خاليا من الأنسجة الرخوية والتي لا تزول - علميا - إلا بعد مرور ستة أشهر على الوفاة وهو ما لا يتفق مع وجود أجزاء الجثة الأخرى في حالة التيبس الرمي. كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية لجريمة القتل العمد التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعن وتقرير الصفة التشريحية من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولا يماري الطاعن في أن لها أصلا ثابتا في الأوراق. وكان من المقرر أنه وإن أبيح للزوج تأديب المرأة تأديبا خفيفا على كل معصية لم يرد في شأنها حد مقرر إلا أنه لا يجوز له أن يضربها ضربا فاحشا ولو بحق - وحد الضارب الفاحش هو الذي يؤثر في الجسم ويغير لون الجليد وإذ كان الطاعن قد اعتدى على المجني عليها اعتداء بلغ الجسامة الحد الذي أوردها حتفها فليس له أن يتعلل بما يزعمه له حقا يبيح له ما جناه.لما كان ذلك وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان الحكم المطعون فيه دلل تدليلا سائغا وواضحا على توافر نية القتل في حق الطاعن من قيامه بوثق المجني عليها من يديها وقدميها بالحبال وموالاة اعتدائه عليها بالضرب طوال الليل على رأسها بما سوره قاصدا من ذلك قتلها فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. هذا فضلا عن أنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم بالقصور أو الفساد في الاستدلال في استظهار نية القتل ما دامت العقوبة المقضي بها مبررة في القانون حتى مع عدم توافر هذه النية. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بالدليل الصحيح أن الطاعن ضرب عمدا المجني عليها على رأسها بما سوره حديدية وقد أثبت تقرير الصفة التشريحية أن وفاة المجني عليها تعزي إلى تعرضها حال حياتها لضربة شديدة في الرأس بجسم صلب راض كما سوره حديد أو ما أشبه ذلك مما أدى إلى حصول كسر متفتت بالجمجمة ونزيف بالمخ. وكانت علاقة السببية في المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضي الموضوع تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض وكان ما قاله الحكم يوفر في حق الطاعن فعلا عمديا ارتبط بوفاة المجني عليها ارتباط السبب بالمسبب لأنه لولا الضرب لما حدثت الإصابة فإن في ذلك ما يسوغ به التدليل على توافر رابطة السببية ويكفي ردا على ما يثيره الطاعن من أن وفاة المجني عليها لم تكن نتيجة لفعله ولا يغير من ذلك أن يكون ما ورد بتقرير الصفة التشريحية أن سبب وفاة المجني عليها قد جاء على سبيل الاحتمال. إذ أن ذلك بفرض صحته مردود بما هو مقرر لمحكمة الموضوع من سلطة الجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما يخطئ الحكم في تقديره. لما كان ذلك, وكان الطاعن وأن أثار في دفاعه أمام محكمة الموضوع أن قطعة العظم المعثور عليها خالية من الأنسجة الرخوة لا يمكن أن تكون للمجني عليها لمرور يومين فقط على الوفاة إلا أنه لم يثر أمر تعارض وجود هذه القطعة على هذا الوصف مع وجود باقي أجزاء الجثة في حالة تيبس رمي فليس له من بعد أن يثير هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان لا ينال من سلامة الحكم أن تكون جثة المجني عليها لم يعثر عليها كاملة ما دامت المحكمة قد بينت بالأدلة التي أقنعتها بوقوع جناية القتل على شخص المجني عليها. فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول, لما كان ما تقدم فغن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بتاريخ 1991/3/6، وقد قرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 1991/3/13 وقدم مذكرة بأسباب طعنه بتاريخ 1991/4/20 ـ ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على وجوب التقرير بالطعن وايداع الأسباب التى بنيىعليها فى ظرف أربعين يوما من تاريخ الحكم الحضورى وكان هذا الميعاد ينقضى بالنسبة للحكم المطعون فيه فى 1991/4/15 بيد أنه لما كان ذلك اليوم يوافق وقفة عيد الفطر ثم تبعه عطلة عيد الفطر أيام 16 ، 17 ، 18 من ذات الشهر وكان يوم 19 من الشهر ذاته يوافق يوم الجمعة وهو عطلة رسمية ومن ثم فان ميعاد الطعن يمتد إلى يوم 1991/4/20 لما كان ذلك، فان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان قد اتما فى الميعاد القانونى ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقررفىالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه وأن ابيح للزوج تأديب المرأة تأديبا" خفيفا" على كل معصية يردفى شأنها حد مقرر الا أنه لا يجوز له أن يضربها ضربا" فاحشا" ولو يحق ـ وحد الضرب الفاحش هو الذى يؤثر فى الجسم ويغير لون الجلد واذ كان الطاعن قد اعتدى على المجنى عليها اعتداء بلغ من الجسامة الجد الذى أوردها حتفها فليس له أن يتعلل بما يزعمه له حقا" يبيح له ما جناه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وانما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والامارات و المظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى و تنم عما يضمره فى نفسه و استخلاص هذه النيه مركول إلىقاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية و كان الحكم المطعون فيه دلل تدليلا سائغا" وواضحا" على توافر نية القتل فى حق الطاعن من قيامه بوثق المجنى عليها من يديها و قدميها بالحبال و موالاة اعتدائه عليها بالضرب طوال الليل على رأسها بماسورة قاصدا" من ذلك قتلها فان منى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا مصلحة للطاعن فى النعى على الحكم بالقصور أو الفساد فى الاستدلال فى استظهار نية القتل ما دامت العقوبة المقضى بها مبررة فى القانون حتى مع عدم توافر هذه النية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن علاقة السببية فى المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضى الموضوع فلا تجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض و كان ما قاله الحكم يوفر فى حق الطاعن فعلا عمديا" ارتبط بوفاة المجنى عليها ارتباط السبب بالمسبب لانه لولا الضرب لما حدثت الاصابة فان فى ذلك ما يسوغ به التدليل على توافر رابطة السببية و يكفى ردا على ما يثيره الطاعن من أن وفاة المجنى عليها لم تكن نتيجة لفعله ولا يغير من ذلك أن يكون ما ورد بتقرير الصفة التشريحية أن سبب وفاة المجنى عليها قد جاء على سبيل الاحتمال.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لمحكمة الموضوع سلطة الجزم بما لم يجزم به الخبير فى تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لاينال من سلامه الحكم أن تكون جثة المجنى عليها لم يعثر عليها كامله ما دامت المحكمة قد بينت بالادلة التى أقنعتها بوقوع جناية القتل على شخص المجنى عليها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل عمداً ............ بأن أوثق يديها وضربها في رأسها وجسدها بجسم صلب راض (ماسورة حديد وسلك) قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها، وأحالته إلي محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/234 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.