الطعن رقم 24438 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1994-1-4
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك بدون رصيد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ قصد جنائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وفتحي حجاب وعلي شكيب ويوسف عبد السلام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إصدار شيك دون رصيد قد شابه خطأ في تطبيق القانون وقصور وتناقض في التسبيب ذلك أنه دفع أمام محكمة أول درجة وبمذكرته أمام محكمة ثاني درجة بعدم توافر القصد الجنائي لديه, وذلك أنه بعد إصداره الشيك للمستفيد "المجني عليه" لم يتمكن من صرفه لصدور أمر من شريكه في الشركة والمفوض شأنه شأن الطاعن في التوقيع منفردا بوقف صرف الشيك دون علمه إلا أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع إيرادا وردا مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة ومن مذكرة دفاع الطاعن أمام محكمة ثاني درجة أن الطاعن دفع دفعا جوهريا مؤداه أنه أصدر الشيك للمستفيد "المدعي بالحقوق المدنية" وكان رصيده قائما وقابلا للسحب إلا أن أمرا صدر من شريك له في الشركة والمفوض شأنه شأن الطاعن عن التوقيع عن الشركة منفردا بوقف صرف الشيك موضوع الطعن دون علم من الطاعن وقد شهادة من البنك المسحوب عليه مؤرخة في 13/5/1987 تفيد ذلك إلا أن الحكم لم يعرض لذلك الدفاع. لما كان ذلك وكان القصد الجنائي الذي يتطلبه القانون في الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 عقوبات بتوافر لدى الجاني بإعطاء الشيك مع علمه بعدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن دون أن ينعي بتحقيق ما يثيره من أن الشيك وقت إصداره كان له رصيد قائم وقابل للسحب وأن شريكه قام بدون علمه بإصدار أمره إلى البنك المسحوب عليه بعدم صرف قيمة هذا الشيك وهو دفاع هام وجوهري لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى. مما كان يتعين على المحكمة أن تعرض له استقلالا وأن تستظهر هذا الدفاع وأن تمحص عناصره كشفا لدى صدقه وأن ترد عليه بما يدفعه أن ارتأت إطراحه أما وقد أمسكت عن ذلك فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور فضلا عن الإخلال بحق الدفاع وهو ما يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإحالة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القصد الجنائى الذى يتطلبه القانون فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 عقوبات يتوافر لدى الجانى بإعطاء الشيك مع علمه بعدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن دون أن يعنى بتحقيق ما يثيره من أن الشيك وقت إصداره كان له رصيد قائم وقابل للسحب وأن شريكه قام بدون علمه بإصدار أمر ه إلى البنك المسحوب عليه بعدم صرف قيمة هذا الشيك وهو دفاع هام وجوهرى لو صح لتغير به وجه الرأى فى الدعوى مما كان يتعين على المحكمة أن تعرض له إستقلالاً وأن تستظهر هذا الدفاع وأن تمحص عناصره كشفاً لدى صدقه وأن ترد عليه بما يدفعه أن أرتأت إطراحه أما وقد أمسكت عن ذلك فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الإدعاء المباشر ضد الطاعن أمام محكمة جنح ..... بوصف أنه أصدر له شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 101 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتباريا بحبس المتهم سنة مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 101 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت.
استأنف ومحكمة الجيزة الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/........ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.