الطعن رقم 11243 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-12-27
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ محكمة اول درجة
⚖️ معارضة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عيره نائب رئيس المحكمة وعضوية أنور جبرى نائب رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره وفرغلى زناتى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ تناول موضوع الدعوى وقضى على المتهم بعقوبة قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الاستئناف المرفوع من المتهم كان مؤسساً على أن الحكم المستأنف - الصادر ضده باعتبار المعارضة كأن لم تكن صدر باطلاً لأنه لم يتمكن من حضور جلسة المعارضة لأنه كان مقيد الحرية وقد قبلت المحكمة عذره فكان يتعين عليها إعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر معارضته في الحكم الغيابي الصادر فيها، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه من المقرر أن النيابة العامة وهي تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى العمومية - هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص يجيز لها أن تطعن في الحكم وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت مصلحة للمحكوم عليه، ولما كانت مصلحة المجتمع تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق القانون صحيح خال مما يشوبه من الخطأ والبطلان فإن مصلحة النيابة العامة في الطعن تكون قائمة. لما كان ذلك، وكان يبين من الأوراق أن محكمة أول درجة قضت بإدانة المتهم - المطعون ضده - غيابياً فعارض في هذا الحكم، وتخلف عن حضور جلسة المعارضة فقضت المحكمة بتاريخ 5 فبراير سنة 1987 باعتبار معارضته كأن لم تكن. فاستأنف هذا الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف على الاكتفاء بحبس المتهم لمدة ثلاثة أشهر، وأثبتت المحكمة أن المتهم كان محبوساً على ذمة قضايا تدابير أمن اعتباراً من 18/1/1987 وإن المحكمة اطلعت على نماذج التنفيذ وتأكدت من صدق البيانات دليلاً على أن المتهم كان محبوساً على ذمة قضايا هروب من مراقبة. لما كان ذلك، وكان الثابت أن المتهم كان مقيد الحرية يوم نظر معارضته أمام محكمة أول درجة لوم يتمكن لذلك من حضور الجلسة لعذر قهري أقره الحكم المطعون فيه - ومع ذلك قضى في موضوع الدعوى - فإن الحكم المستأنف الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون قد وقع باطلاً، بما كان يتعين معه على المحكمة الاستئنافية أن تقضي في الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم بإلغائه، وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في المعارضة أما وهي لم تفعل وفوتت على المتهم (المطعون ضده) إحدى درجتي التقاضي بقضائها في موضوع الدعوى فإنها تكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف القاضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر المعارضة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن النيابة العامة - وهى تمثل الصالح العام ونسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى العمومية - هى خصم عادل تختصر بمركز قانونى خاص يجيز لها أن تطعن فى الحكم وإن لم يكن لها كسلطة إتهام مصلحة خاصة فى الطعن بل كانت المصلحة للمحكوم عليه، ولما كانت مصلحة المجتمع تقتضى أن تكون الإجراءات فى كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة وان والبطلان فإن مصلحة النيابة العامة فى الطعن تكون قائمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت أن المتهم كان مقيد الحرية يوم نظر معارضة أمام محكمة أول درجه ، ولم يتمكن لذلك من حضور الجلسة لعذر قهرى أقره الحكم المطعون فيه - ومع ذلك قضى فى موضوع الدعوى، فإن الحكم المستأنف الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون قد وقع باطلا، بما كان يتعين معه على المحكمة الاستئنافية أن تقضى فى الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم بإلغائه، وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجه للفصل فى المعارضة أما وهى لم تفعل وفوتت على المتهم " المطعون ضده " - احدى درجتى التقاضى بقضائها فى موضوع الدعوى فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف القاضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن وإعادة القضية إلى محكم أول درجه لنظر المعارضة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: خالف شروط المراقبة القضائية الموضوع تحت أحكامها قانونا في القضية رقم .... لسنة .... جنايات الأزبكية والتى تبدأ من 26/11/1983 حتى 26/11/1988 وذلك بأن يتواجد في المكان المبين لمأواه عند غروب الشمس بديوان قسم الموسكى. وطلبت عقابه بالمواد
1/1، 5، 7/2، 13، 15 من المرسوم بالقانون رقم 99 لسنة 1945 المعدل. ومحكمة جنح الإشتباه بالقاهرة قضت غيابياً عملاً بمواد الإتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ. عارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. استأنف، ومحكمة شمال القاهرة الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والإكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.