الطعن رقم 18223 لسنة 50 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
2007-2-24
سنة المكتب الفني: 52
ملخص / وقائع الدعوى:
مخاصمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وأحمد عبد الحميد حسن عبود وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي ومحمد أحمد محمود محمد.
نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل
نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس سكرتير المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، والمواد 494، 496، 497، 499 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
المشرع قد أفرد دعوى مخاصمة القضاة بقواعد وإجراءات خاصة بقصد توفير الضمانات للقاضي في عمله، وأحاط ذلك بسياج من الحماية بما يجعل القضاة في مأمن من كيد العابثين الذين يحالون النيل منهم والمساس بكرامتهم وهيبتهم بمقاضاتهم لمجرد التشهير بهم، ومن ثم وجب الالتزام بأحكام تلك القواعد الخاصة، التي من بينها أن الفصل في دعوى المخاصمة يتم على مرحلتين: الأولى: مرحلة الفصل في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها، والثانية: مرحلة الفصل في موضوعها ـ إذا قضى بجواز المخاصمة ـ إما برفضها أو بصحتها والتعويض وبطلان التصرف ـ حدد المشرع حالات وأسباب المخاصمة على سبيل الحصر، ومنها وقوع الغش والتدليس والخطأ المهني الجسيم ـ والمقصود بالغش في هذا المقام هو ارتكاب القاضي الظلم عن قصد بدافع المصلحة الشخصية أو الكراهية لأحد الخصوم أو محاباة الطرف الآخر ـ الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ينطوي على أقصى ما يمكن تصوره من الإهمال في أداء الواجب، ويكون ارتكابه نتيجة غلط فاضح ما كان لينساق إليه لو اهتم بواجبه الاهتمام العادي، أو بسبب إهماله إهمالا مفرطاً يعبر عن خطأ فاحش مثل الجهل الفاضح بالمبادئ الأساسية للقانون ـ لا يعتبر خطأ مهنيا جسيما فهم رجل القضاء للقانون على نحو معين ولو خالف فيه إجماع الشراح، ولا تقديره لواقعة معينة أو إساءة الاستنتاج، كما لا يدخل في نطاق الخطأ المهني الجسيم الخطأ في استخلاص الوقائع أو تفسير القانون أو قصور الأسباب ـ يترتب على ذلك ـ أن يخرج من نطاق هذا الخطأ كل رأي أو تطبيق قانوني يخلص إليه القاضي بعد إمعان النظر والاجتهاد في استنباط الحلول للمسألة القانونية المطروحة ولو خالف في ذلك أحكام القضاء وآراء الفقهاء ـ تطبيق.