⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5886 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1992-12-18 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى جنائية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موانع العقاب
⚖️ باعث
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ قذف وسب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وكالة
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية على الصادق عثمان و ابراهيم عبد المطلب نائبى رئيس المحكمة وأحمد عبد البارى سليمان وحسين الجيزاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن من المقرر أن الدفع بسقوط حق المدعي بالحق المدني في تحريك الدعوى الجنائية عن جريمة القذف والسب لمضي ثلاثة أشهر من تاريخ علمه بتلك الجريمة قبل رفع الدعوى بها محله أن يكون هذا العلم يقيناً لا ظنياً ولا افتراضياً فلا يجري الميعاد في حق المجني عليه إلا من اليوم الذي يثبت فيه قيام هذا العلم اليقيني. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر وأطرحه في قوله: "ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من المتهم بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانوني فهذا الدفع غير سديد ومردود عليه بأنه وإن كان مرور ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها يترتب عليه انقضاء الحق في الشكوى عملاً بالمادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أن مناط انقضاء الحق مرهون بثبوت علم المجني عليه بوقوع الجريمة وبمرتكبها ويقع عبء إثبات انقضاء الحق في الشكوى على المتهم وعليه إثبات أن المدعي المدني قد علم بتلك الوقائع وبشخص فاعلها ثم تقاعس لمدة ثلاثة أشهر ورفع الدعوى بعد ذلك. ولما كان ذلك، وكان المتهم قد جاء دفعه دون دليل على صحته ولم يقدم ثمة دليل أو قرينة تنبئ بطريق الجزم أن المدعي بالحق المدني قد علم ولم يستعمل حقه خلال ثلاثة ألأشهر ومن ثم يكون الدفع قد جاء من قبيل المرسل من القول بعيداً عن محجة الصواب جديراً بالرفض. لما كان ذلك، وكانت المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - قد خلت من دليل على مضي أكثر من ثلاثة أشهر على علم المدعي بالحقوق المدنية بالجريمة وبمرتكبها حسبما ادعى الطاعن بأسباب طعنه، فإن الحكم فيه يكون صحيحاً فيما قضى به من رفض الدفع المبدي منه، ويكون منعاه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من أن الحكم المطعون فيه أسند إليه عبارات لم تتضمنها صحيفة الدعوى المباشرة التي أقامها المدعي بالحقوق المدنية - بفرض صحته - مردوداً عليه بأن ما أورده الحكم من وقائع وعبارات أخرى سلم الطاعن في مذكرة أسباب طعنه بأنها وردت في تلك الصحيفة تكفي بمجردها لقيام جريمتي القذف والسب في حقه حسبما انتهى إليه الحكم المطعون فيه. هذا إلى أن تلك العبارات لم يكن لها أثر في منطق الحكم ولا في النتيجة التي انتهى إليها ومن ثم فإن نعيه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تكون عقيدتها في الدعوى بكل طرق الإثبات فلها أن تأخذ بالصور الشمسية كدليل متى اطمأنت إلى صحتها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه للخطابات والصور الفوتوغرافية التي قدمها المدعي بالحقوق المدنية وصدورها من الطاعن، فلا تثريب على المحكمة إذا هي لم تستجب لطلب الطاعن ضم أصل بعض هذه المستندات، ويكون منعاه في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع ليست ملزمة بتقصي أسباب إعفاء المتهم من العقاب في حكمها إلا إذا دفع بذلك أمامها فإذا هو لم يتمسك أمام المحكمة بسبب الإعفاء فلا يكون له أن ينعي على حكمها إغفاله التحدث عنه، وإذ كان الثابت أن الطاعن لم يتمسك لدى محكمة الموضوع بحقه في الإعفاء من العقوبة إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 302 من قانون العقوبات فليس له من بعد أن يثير هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض. هذا فضلاً عن أن حسن النية في جريمة قذف الموظفين هي أن يكون الطعن عليهم صادراً عن حسن نية أي عن اعتقاد بصحة وقائع القذف ولخدمة مصلحة عامة لا عن قصد التشهير والتجريح شفاء لضغائن أو دوافع شخصية، ولا يقبل من موجه الطعن في هذه الحالة إثبات صحة الوقائع التي أسندها إلى الموظف بل يجب إدانته حتى ولو كان يستطيع إثبات صحة ما قذف به، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص استخلاصاً سائغاً من الأدلة التي أوردها وما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف ثبوت جريمتي القذف والسب في حق الطاعن وأنه كان سيء القصد حين وجه مطاعنه إلى المدعي بالحقوق المدنية - وهو موظف عام - مما ينتفي معه شرط حسن النية الواجب توافره للإعفاء من العقوبة، فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة حول تطبيق الفقرة الثانية من المادة 302 من قانون العقوبات لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان ليس بصائب ما أثاره الطاعن من عدم قبول الدعوى لأن محامي المدعي بالحق المدني قدم صحيفة الإدعاء المباشر دون أن يصدر له توكيل خاص منه، ذلك أن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط ذلك إلا في حالة تقديم الشكوى ولا ينسحب حكمها على الإدعاء المباشر مما يكون معه نعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدينة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدافع بسقوط حق المدعى بالحق المدنى فى تحريك الدعوى الجنائية عن جريمة القذف والسب لمضى ثلاثة أشهر من تاريخ عمله بتلك الجريمة قبل رفع الدعوى بها محله أن يكون هذا العلم يقينيا لا ظنيا ولا افترضيا فلا يجرى الميعاد فى حق المجنى عليه إلا من اليوم الذى يثبت فيه قيام هذا العلم اليقينى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما يثيره الطاعن من أن الحكم المطعون فيه أسند إليه عبارات لم تتضمنها صحيفة الدعوى المباشرة التى أقامها المدعى بالحقوق المدنية - بفرض صحته - مردودا عليه بأن ما أورده الحكم من وقائع وعبارات أخرى سلم الطاعن فى مذكرة أسباب طعنه بأنها وردت فى تلك الصحيفة تكفى بمجردها لقيام جريمتى القذف والسب فى حقه حسبما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ، هذا إلى أن تلك العبارات لم يكن لها أثر فى منطق الحكم ولا فى النتيجة التى انتهى إليها ومن ثم فإن نعيه فى هذا الخصوص لا يكون مقبولا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المحكمة أن تكون عقيدتها فى الدعوى بكل طرق الإثبات فلها أن تأخذ بالصور الشمسية كدليل متى اطمأنت إلى صحتها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه للخطابات والصور الفوتوغرافيه التى قدمها المدعى بالحقوق المدنية وصدورها من الطاعن ضم أصل بعض هذه المستندات، ويكون منعاه فى هذا الخصوص فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت محكمة الموضوع ليست ملزمة بتقصى أسباب إعفاء المتهم من العقاب فى حكمها إلا إذا دفع بذلك أمامها فإذا هو لم يتمسك أمام محكمة بسبب الاعفاء فلا يكون له أن ينعى على حكمها اغفاله التحدث عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص استخلاص استخلاصا سائغا من الأدلة التى أوردها وما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف ثبوت جريمتى القذف والسب فى حق الطاعن وأنه كان سىء القصد حين وجه مطاعنه إلى المدعى بالحقوق المدنية - وهو موظف عام - مما ينتفى معه شرط حسن النية الواجب توافره للاعفاء من العقوبة، فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة حول تطبيق الفقرة الثانية من المادة 302 من قانون العقوبات لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان ليس بصائب ما أثاره الطاعن من عدم قبول الدعوى لأن محامى المدعى بالحق المدنى قدم صحيفة الإدعاء المباشر دون أن يصدر له توكيل خاص منه، ذلك أن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط ذلك إلا فى حالة تقديم الشكوى ولا ينسحب حكمها على الإدعاء المباشر مما يكون معه نعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح ..... ضد الطاعن بوصف أنه قام بتقديم شكاوى وبلاغات ضده تضمنت عبارات سب وقذف مسندا إليه أمورا لو كانت صادقة لأوجبت عقابه قانوناً واحتقاره من أهل وطنه. وطلب عابه بالمواد 171، 302، 303، 307، 308 من قانون العقوبات. وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمواد الإتهلم أولاً: برفض الدفع المبدى من المتهم بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانونى وبقبولها. ثانياً: بتغريم المتهم مائتى جنيه عما اسند إليه، وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، استأنف. ومحكمة ....... الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.