⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11838 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1997-4-13 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: ايجاراماكن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار اماكن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الغاء القانون
⚖️ محكمة دستورية
⚖️ مقدم ايجار
⚖️ سلطتها
⚖️ تفسيره
⚖️ سريانه
⚖️ بطلانه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد مدحت المراغى رئيس المحكمة وعضوية عوض محمد ابراهيم جادو ونجاح سليمان نصار ومحمد نبيل رياض ومحمد حسين لبيب ومحمد احمد حسن وناجى اسحق نقديموس ومحمد يحيى رشدان وعادل قوره ومقبل شاكرمحمد كامل نواب رئيس المحكمة وعاصم عبد الجبار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قضى بمعاقبة الطاعن بغرامة قدرها 9360 وأداء مثلها لصندوق الإسكان بمحافظة الجيزة وإلزامه برد مبلغ 4680 جنيهاً للمجني عليه، وذلك عن جريمة تقاضي مقدم إيجار يزيد عن المقرر قانوناً. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. وإذ رأت الدائرة الجنائية التي نظرت الطعن العدول عن المبدأ القانوني الذي قررته أحكام سابقة وهو اعتبار القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها والأماكن التي انتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها أصلح للمتهم بارتكاب جريمة تقاضي مقدم إيجار يزيد عن المقرر قانوناً المنصوص عليها في المادتين 36 و 37 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمادة 6 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. ومن حيث إن مبنى لأحكام السابقة المراد العدول عن المبدأ القانوني الذي قررته هو أن القانون رقم 4 لسنة 1996 المشار إليه إذ أخرج عقود تأجير الأماكن واستغلالها والتصرف فيها من نطاق تطبيق أحكام قوانين إيجار الأماكن المشار إليها، وأخضعها لأحكام القانون المدني يكون قد أسقط صفة التجريم عن الأفعال التي جرمتها قوانين الإيجار السالف ذكرها - ومنها الجريمة محل الطعن - وأن القول بغير ذلك يؤدي إلى تعطيل تطبيق نص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات الخاصة بتطبيق القانون الأصلح للمتهم، وتأباه مقتضيات العدالة إذ يظل مداناً من ارتكب الفعل في حين أن من يرتكبه في ظل القانون رقم 4 لسنة 1996 يكون بمنأى عن العقاب. ومن حيث إنه بتاريخ 22 من فبراير سنة 1997 صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في الطعن رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية" بعدم قبول الدعوى، المقامة للحكم بعدم دستورية المادتين 26 و 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والمادتين 6 و23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، تأسيساً على انتفاء المصلحة في الدعوى، لما كان ذلك، وكانت الحجية المطلقة قبل الكافة للأحكام الصادرة في الدعاوي الدستورية والتي تلتزم بها جميع سلطات الدولة هي - فحسب - للأحكام التي انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أو إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، ذلك أن علة عينية الدعوى الدستورية، والحجية المطلقة للحكم الصادر في موضوعها، والتزام الجميع به، لا تتحقق إلا في هذا النطاق باعتبار أن قوامه مقابلة النصوص التشريعية المدعي مخالفتها للدستور بالقيود التي فرضها لضمان النزول إليها، والكشف عن مدى دستورية النصوص التشريعية، سواء بتقرير سلامتها من جميع العيوب الشكلية والموضوعية الدستورية فلا يكون لأحدٍ من بعد أن يدعي خلاف ما قررته، أو ببطلانها فلا يجوز من بعد تطبيقها، وإذ اقتصر حكم المحكمة الدستورية في الطعن رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية" المشار إليه على القضاء بعد قبول الدعوى، دون أن يفصل في موضوعها بدستورية أو بعدم دستورية المادتين 26 و77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادتين 6 و23 من القانون رقم 136 لسنة 1981، وكان الأصل في النصوص التشريعية هو حملها على قرينة الدستورية، فإبطالها لا يكون إلا بقضاء من المحكمة الدستورية العليا إذا ما قام الدليل لديها، ولازم ذلك أن النصوص التشريعية التي لا تبطلها المحكمة الدستورية العليا لا يجوز بحال وقف سريانها. لما كان ذلك، وكان اختصاص المحكمة الدستورية العليا بتفسير النصوص التشريعية - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانونها وجرى عليه قضاؤها - لا يصادر حق جهات القضاء الأخرى في تفسير القوانين وإنزال تفسيرها على الواقعة المعروضة عليها ما دام لم يصدر بشأن النص المطروح أمامها تفسير ملزم من السلطة التشريعية أو من المحكمة الدستورية صدر طبقاً للأوضاع المقررة في قانونها بشأن طلبات التفسير. ولا يعير من ذلك أن يكون - التفسيرات والتقريرات القانونية قد وردت في مدونات حكم المحكمة الدستورية العليا ما دام أن الحكم لم ينته إلى دستورية أو عدم دستورية النصوص المطعون عليها. ومن ثم لا يفيد هذه المحكمة أو غيرها ما ورد في مدونات حكم المحكمة الدستورية المشار إليه من تقريرات قانونية بشأن تفسير الفقرة الثانية من الخامسة من قانون العقوبات وانطباقها على الأفعال المؤثمة بمقتضى نصوص القانونين رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، ويكون الاختصاص للهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض في تفسير هذه النصوص وتطبيقها على الوجه الصحيح، وذلك بعد أن أحالت إليها إحدى دوائر المحكمة الطعن الماثل - طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 4 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1972 - كي تؤدي محكمة النقض بهذا وظيفتها في توحيد تفسير القوانين وسلامة تطبيقها، واستقرار المبادئ القانونية بما يكفل تقارباً في الحلول القضائية التي تخلص إلهيا محاكم الموضوع، ويحقق اجتماعها على قواعد واحدة. وتلك هي وظيفة المحكمة التي اقتضت ألا توجد في الدولة إلا محكمة نقض واحدة، على قمة النظام القضائي، فلا تعلوها محكمة، ولا تخضع أحكامها لرقابة جهة ما. ومن حيث إنه لما كان مقتضى قاعدة شرعية الجريمة والعقاب أن القانون الجنائي يحكم ما يقع في ظله من جرائم ما لم يصدر تشريع لاحق أصلح للمتهم، وكان مناط أعمال الأثر الرجعي للقانون الجنائي - بحسبانه أصلح للمتهم - أن يكون القانون الجديد قد ألغى القانون السابق صراحةً أو ضمناً، باعتبار أن هذه القاعدة تتصل بفض التنازع بين القوانين من حيث الزمان، فلا مجال لأعمالها إلا إذا ألغى تشريعي تشريعاً آخر، وكان من المقرر أنه لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق له أعلى منه أو مساوٍ له في مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع، وكان نص المادة الأولى من القانون رقم 4 لسنة 1996، المشار إليه، على أنه "لا تسري أحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر و136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلها على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها ولا على الأماكن التي انتهت عقود إيجارها قبل العمل بهذا القانون أو تنتهي بعده لأي سبب من الأسباب دون أن يكون لأحدٍ حق البقاء فيها طبقاً للقانون" ونص المادة الثانية منه على أن "تطبق أحكام القانون المدني في شأن تأجير الأماكن المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون خالية أو مفروشة أو في شأن استغلالها أو التصرف فيها" تدلان - في صريح لفظهما وواضح دلالتهما - على أن المشرع حدد نطاق تطبيق القانون رقم 4 لسنة 1996، وقصر استبعاد سريان القانونين رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها والأماكن التي انتهت عقود إيجارها قبل العمل بهذا القانون أو تنتهي بعده، بما مفاده أنه استثنى الأماكن الخالية من المستأجر وقت نفاذه أو التي تخلو بعد نفاذه من تطبيق أحكام قانوني إيجار الأماكن المشار إليهما وأخضع العلاقات الإيجارية الجديدة وعقود الاستغلال التي تتم بشأنها بعد نفاذه لأحكام القانون المدني، ولازم ذلك أن أحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 تظل سارية بجميع نصوصها، المدنية والجنائية، على العلاقات الإيجارية القائمة والتي أُبرمت في ظل هذين القانونين قبل العمل بأحكام القانون رقم 4 لسنة 1996، ومن بينها النصوص التي أثمت تقاضي مقدم إيجار يزيد عن المقرر قانوناً، وذلك أن القانون الأخير، إذ يؤكد استمرار سريان أحكام القانونين المذكورين على تلك العلاقات الإيجارية، لم يتضمن نصاً بإلغاء أي من نصوص التجريم فيهما أو يعدل في أحكامها. ولا يقدح في ذلك ما نصت عليه المادة الثالثة من القانون رقم 4 لسنة 1996 بإلغاء كل نص في أي قانون آخر يتعارض مع أحكامه إذ أن أحكامه لا تنطبق إلا على عقود إيجار الأماكن الخالية أو التي تخلو بعد نفاذه، وهي التي أخضعها دون غيرها لأحكام القانون المدني وحده، فألغي تطبيق أي قانون آخر في شأنها، ومن ثم فإن الجرائم التي وقعت طبقاً لنصوص القانونين رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 تظل قائمة، خاضعة لأحكامها، حتى بعد صدور القانون رقم 4 لسنة 1996 والعمل بأحكامه، ولا يمتد إليها أحكام هذا القانون بأثر رجعي لتخلف مناط أعمال هذا الأثر على ما سلف بيانه. لما كان ذلك، وإزاء صراحة نص القانون رقم 4 لسنة 1996 في وجوب سريان أحكام قانوني إيجار الأماكن رقمي 49 لسنة 1977 و 136 لسنة 1981 على العلاقات الإيجارية السابقة على نفاذه، فإن سائر الاعتبارات الأخرى، وإن صلحت كي يستهدي بها المشرع عند النظر في ملاءمة إلغاء بعض نصوص التجريم في القانونين المشار إليهما، إلا أنها لا تصلح سنداً لتأويل النصوص مع صراحتها. ومن حيث إنه لما تقدم، فإن الهيئة العامة تنتهي بالأغلبية المنصوص عليها في المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية إلى العدول عن الأحكام التي صدرت على خلاف النظر المتقدم. ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تقاضي مقدم إيجار يزيد عن المقرر قانوناً قد شابه قصور في التسبيب ذلك أنه لم يورد مضمون الأدلة التي استند إليها في إدانته مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة، وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً، فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول - ضمن ما عول عليه - في إدانة الطاعن على عقد الإيجار الصادر منه للمجني عليه دون أن يبين مضمونه وما به من بيانات والتزامات، فإن استناد الحكم إلى العقد على هذا النحو لا يكفي في بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة لخلوه مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبطت منه معتقدها في الدعوى، مما يصم الحكم المدعون فيه بالقصور. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان الحجية المطلقة قبل الكافة للاحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية والتى تلتزم بها جميع سلطات الدولة-هى-فحسب-للاحكام التى انتهت الى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أو إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الاساس، ذلك أن علة عينية الدعوى الدستورية، والحجية المطلقة للحكم الصادر فى موضوعها،والتزام الجميع به، لا تتحقق الا فى هذا النطاق باعتبار ان قوامه مقابلة النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور بالقيود التى فرضها لضمان النزول اليها، والكشف عن مدى دستورية النصوص التشريعية، سواء بتقرير سلامتها من جميع العيوب الشكلية والموضوعية الدستورية فلا يكون لاحد من بعد ان يدعى خلاف ما قررته، او ببطلان فلا يجوز من بعد تطبيقها واذ اقتصر حكم المحكمة الدستورية فى الطعن رقم 48لسنة 17قضائية "دستورية"المشار اليه على القضاء بعدم قبول الدعوى، دون ان يفصل فى موضوعها بدستوريه او بعد دستورية المادتين 26و77من القانون رقم 49لسنة1977والمادتين 6و23من القانون رقم 136لسنة1981،وكان الاصل فى النصوص التشريعية هو حملها على قرينة الدستورية فابطالها لا يكون الا بقضاء المحكمة الدستورية العليا اذ ما قام الدليل لديها، ولازم ذلك ان النصوص التشريعية التى لا تبطلها المحكمة الدستورية العليا لا يجوز بحال وقف سريانها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان اختصاص المحكمة الدستورية العليا بتفسير النصوص التشريعية- وعلى ما افصحت عنه المذكرة الايضاحية لقانونها وجرى عليه قضاؤها-لا يصادر حق جهات القضاء الاخرى فى تفسير القوانين وانزال تفسيرها على الواقعة المعروضة عليها ما دام لا يصدر بشأن النص المطروح امامها تفسير ملزم من السلطة التشريعية أو من المحكمة الدستورية صدر طبقا للأوضاع المقررة فى قانونها بشأن طلبات التفسير،ولا يغير من ذلك أن تكون-التفسيرات والتقريرات القانونية قد وردت فى مدونات حكم المحكمة الدستورية العليا مادام ان الحكم لم ينته إلى دستورية أوعدم دستورية النصوص المطعون عليها،ومن ثم لا يقيد لهذه المحكمة او غيرها ما ورد فى مدونات حكم المحكمة الدستورية المشار اليه من تقريرات قانونية بشان تفسير الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات وانطباقها على الأفعال المؤثمة بمقتضى نصوص القانونين رقمى 49لسنة1977و136لسنة1981،ويكون الاختصاص للهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض فى تفسير هذه النصوص وتطبيقها على الوجه الصحيح،وذلك بعد ان احالت اليها أحدى دوائر المحكمة الطعن الماثل-طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 4من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم46لسنة1972-كى تؤدى محكمة النقض بهذا وظيفتها فى توحيد تفسير القوانين وسلامة تطبيقها، واستقرار المبادئ القانونية بما يكفل تقاربا فى الحلول القضائية التى تخلص اليها محاكم الموضوع، ويحقق اجتماعها على قواعد واحدة وتلك هى وظيفة المحكمة التى اقتضت الا توجد فى الدولة الا محكمة نقض واحدة، على قمة النظام القضائى،فلا تعلوها محكمة، ولا تخضع احكامها لرقابة جهة ما.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان مقتضى قاعدة شرعية الجريمة والعقاب أن القانون الجنائى يحكم ما يقع فى ظله من جرائم ما لم يصدر تشريع لاحق اصلح للمتهم، وكان مناط اعمال الاثر الرجعى للقانون الجنائى-بحسب أنه أصلح للمتهم-أن يكون القانون الجديد قد ألغى القانون السابق صراحة أو ضمنا، باعتبار أن القاعدة تتصل بفض التنازع بين القوانين من حيث الزمان، فلا مجال لاعمالها إلا إذا ألغى تشريع تشريعا آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يجوز إلغاء نص تشريعى إلا بتشريع لا حق له أعلى منه أو مساو له فى مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الالغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان نص المادة الأولى من القانون رقم 4لسنة1996،المشار إليه،على أنه "لا تسرى أحكام القوانين رقمى 49لسنة1977فى شان تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر و136لسنة1981 شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلها على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها ولاعلى الأماكن التى انتهت عقود ايجارها قبل العمل بهذا القانون او انتهى بعده لاى سبب من الاسباب دون ان يكون لاحد حق البقاء فيها طبقا للقانون"ونص المادة الثانية منه على أن "تطبق أحكام القانون المدنى فى شأن تأجير الاماكن المنصوص عليها فى المادة الأولى من القانون خالية أو مفروشة أو فى شأن استغلالها او التصرف فيها " تدلان-فى صريح لفظهما وواضح دلالتهما-على أن المشروع حدد نطاق تطبيق القانون رقم 4لسنة1996، وقصرا استبعاد سريان القانونين رقمى 49لسنة1977و136لسنة1981على الاماكن التى لم يسبق تأجيرها والاماكن التى انتهت عقود ايجارها قبل العمل بهذا القانون أو تنتهى بعده، بما مفاده أنه استثنى الأماكن الخالية من المستأجر وقت نفاذه أو التى تخلو بعد نفاذه من تطبيق أحكام قانونى إيجار الأماكن المشار إليهما واخضع العلاقات الايجارية الجديدة وعقود الاستغلال التى تتم بشأنها بعد نفاذه لأحكام القانون المدنى، ولازم ذلك أن أحكام القانونين رقمى 49لسنة1977و136لسنة1981تظل سارية بجميع نصوصها، المدنية والجنائية، على العلاقات الايجارية القائمة والتى ابرمت فى ظل هذين القانونين قبل العمل باحكام القانون رقم 4لسنة1996، ومن بينهما النصوص التى اثمت تقاضى مقدم ايجار يزيد عن المقرر قانونا، ذلك ان القانون الاخير، اذ يؤكد استمرار سريان احكام القانونين المذكورين على تلك العلاقات الايجارية،لم يتضمن نصا بالغاء اى من نصوص التجريم فيهما او يعدل فى احكامها ولا يقدح فى ذلك ما نصت عليه المادة الثالثة من القانون رقم4لسنة1996بإلغاء كل نص فى أى قانون أخر يتعارض مع أحكامه اذ أن احكامه لا تنطبق إلا على عقود إيجار الأماكن الخالية أو التى تخلو بعد نفاذه، وهى التى أخضعها دون غيرها لأحكام القانون المدنى وحده، فألغى تطبيق أى قانون أخر فى شأنها، ومن ثم فإن الجرائم التى وقعت طبقا لنصوص القانونين رقمى 49لسنة1977و136لسنة1981تظل قائمة، خاضعة لأحكامهما، حتى بعد صدور القانون رقم 4لسنة1996والعمل بأحكامه، ولا يمتد اليها أحكام هذا القانون بأثر رجعى لتخلف مناط أعمال هذا الأثر على ما سلف بيانه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه يجب ايراد الأدلة التى تستند اليها المحكمة، وبيان مؤداها فى الحكم بيانا كافيا، فلا تكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تاييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقى الادلة،لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول-ضمن ما عول عليه-فى ادانة الطاعن على عقد الايجار الصادر منه للمجنى عليه دون أن يبين مضمونه وما به من بيانات والتزمات، فان استناد الحكم الى العقد على هذا النحو لا يكفى فى بيان اسباب الحكم الصادر بالعقوبة لخلوه مما يكشف عن وجهه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذى استنبطت منها مع معتقدها فى الدعوى، مما يصم الحكم المطعون فيه بالقصور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه تقاضى من المستاجر المبلغ المبين بالمحضر خارج نطاق عقد الايجار كمقدم ايجار . وطلبت عقابة بالمادتين 26 ، 77 من القانون رقم 49 لسنه 1977 المعدل بالمادة 23 من القانون رقم 136 لسنه 1981 والمادة 336 من قانون العقوبات . ومحكمة امن الدولة الجزئية بالجيزة قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الاجراءات ببراءة المتهم مما نسب اليه . استانفت النيابة العامة ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع باجماع الاراء بالغاء الحكم المستانف وتغريم المتهم 9360 جنيها واداء مثله لصندوق الاسكان بمحافظة الجيزة والزمته برد مبلغ 4680 جنيها للمجنى عليه . فطعن الاستاذ / ...........المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ........ الخ . وبجلستى ..........،...........نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة المشورة ) وقررت التاجيل لجلسة ........... وفيها احالته للهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيه .