الطعن رقم 21763 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-12-14
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مقبل شاكر ومجدى منتصر وحسن حمزه ومصطفى كامل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه خلا من تاريخ صدوره وما يفيد صدوره بعد المداولة، كما أنه عول في الإدانة على أقوال شاهد الإثبات الملازم أول ................. دون إيراد مضمونها تفصيلاً ورغم ما شابها من تضارب إذ أنه شهد بالتحقيقات بتفتيش مسكن الطاعن ولم يعثر به على ثمة ممنوعات بينما خلا محضر الضبط مما يفيد قيامه بهذا الإجراء فضلاً عن قوله أنه ضبط الجوهرين المخدرين بجيب ملابس الطاعن حال إثبات النيابة العامة ضبطهما في حيازته ولم يرفع الحكم هذا التناقض لما بين الإحراز والحيازة من اختلاف هذا إلى أن المحكمة عدلت وصف التهمة من إحراز بقصد الاتجار إلى إحراز مجرد من القصود دون أن تنبه الدفاع إلى ما أجرته من تغيير في التهمة المسندة إلى الطاعن، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال الضابط شاهد الإثبات وما ثبت من تقرير المعامل الكيميائية بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه تضمن في صدره ما يفيد صدوره بعد المداولة، وأنه وإن خلت ديباجته من تاريخ إصداره إلا أن منطوقه قد ذيل بما يفيد صدوره في الأول من أكتوبر سنة 1990، وكان القانون لم يشترط إثبات البيان الخاص بتاريخ إصدار الحكم في مكان معين منه فإن نعي الطاعن بخلو الحكم من تاريخ إصداره وخلوه مما يفيد صدوره بعد المداولة يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة الظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها كان ذلك محققاً لحكم القانون. وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه استند في قضائه بالإدانة إلى أقوال شاهد الإثبات الملازم أول............ الضابط بقسم مكافحة مخدرات القاهرة التي سردها في بيان كاف لتفهم الواقعة، فإن النعي عليه بالقصور في هذا الصدد لا يدون سديداً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً يستند إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها. وكان تناقض الشاهد في روايته - بفرض قيامه - لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادام استخلاص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، كما أنه من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً أطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، وكان التناقض الذي يعب الحكم، هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضه ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة - وإذ كان ما تقدم، وكانت أسباب الحكم المطعون فيه سواء في صورة واقعة الدعوى كما استخلصتها المحكمة أو فيما أورده من أقوال شاهد الإثبات - التي لا ينازع الطاعن في صحة ما نقله الحكم منها، قد خلصت في غير تناقض إلى ثبوت جريمة إحراز الطاعن لجوهري الأفيون والهيروين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم إغفاله ما أثبته وكيل النيابة المحقق من أم الجوهرين المخدرين ضبطا في حيازة الطاعن التي أشار إليها بأسباب طعنه - بفرض صحته - يكون في غير محله إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة على بساط البحث بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهي واقعة إحراز المخدر، هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عنصر جديد، فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجرداً من أي قصد من قصود الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي لا يقتضي تنبيه الدفاع، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه تضمن فى صدره ما يفيد صدوره بعد المداولة، وأنه وإن خلت ديباجته من تاريخ إصداره إلا أن منطوقه قد ذيل بما يفيد صدوره فى الأول من أكتوبر سنه 1990، وكان القانون لم يشترط إثبات البيان الخاص بتاريخ إصدار الحكم فى مكان معين منه فإن نعى الطاعن بخلو الحكم من تاريخ إصداره وخلوه مما يفيد صدوره لعد المداولة يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها كان ذلك محققا لحكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور آخرى ما دام استخلاصها سائغا يستند إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزله التى تراها وتقديره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها فإن تناقض الشاهد فى روايته - بفرض قيامه - لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته ما دام استخلص الحقيقة من أقوال استخلاصا سائغا لا تناقض فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها، وفى اغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمنا اطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التى اعتمدت عليها فى حكمها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان التناقض الذى يعيب الحكم، هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضه ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى من الأمرين قصدته المحكمة . وإذ كان ما تقدم، وكانت أسباب الحكم المطعون فيه سواء فى صورة واقعة الدعوى كما أستخلصتها المحكمة أو فيما أورده من أقوال شاهد الإثبات - التى لا ينازع الطاعن فى صحة ما نقله الحكم منها - قد خلصت فى غير تناقض إلى ثبوت جريمة احراز الطاعن لجوهرى الأفيون والهيروين بغير قصد الأتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم أغفاله ما أثبته وكيل النيابة المحقق من أن الجوهرين المخدرين ضبطا فى حيازة الطاعن التى أشار إليها بأسباب طعنه _ بفرض صحته _ يكون فى غير محله إذ هو فى حقيقته لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا يجوز منازعتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانون الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانونى السليم، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الاحالة والتى كانت مطروحة على بساط البحث بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهى واقعة أحراز المخدر، وهى بذاتها الواقعة التى اتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذى دان الطاعن به، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفا مشددا للعقوبة دون أن يتضمن التعديل اسناد واقعة مادية أو أضافه عنصر جديد، فإن الوصف الذى نزلت إليه المحكمة فى هذا النطاق حين اعتبرت احراز الطاعن للمخدر مجردا من أى من قصود الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى لا يقتضى تنبيه الدفاع، ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (1) أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. (2) أحرز بقصد التعاطى جوهراً مخدراً "أفيون" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وإحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبندين 2 من القسم الأول، 9 من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق مع إعمال المادتين 17، 22/1 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وغرامة مائة ألف جنيه عما هو منسوب إليه مع مصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود.
فطعن الأستاذ.............. المحامى نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.