الطعن رقم 19578 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-12-6
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
جريمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بعدم قبول الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود البنا ومحمد شتا وحسام بد الرحيم نواب رئيس المحكمة وعبد الله المدنى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب البسيط قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وران عليه البطلان ذلك بأنه خلا من بيان مضمون الأدلة التي أقام عليها قضاءه وعول على التقارير الطبية رغم تناقضها في تحديد موضع إصابة المجني عليه، ورد الحكم على الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية برد غير سائغ فضلاً عن خلوه من تاريخ صدوره. كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن المجني عليه أبلغ بأنه تدخل لفض مشاجرة بين شقيقه وبين الطاعن ووالده فطعنه الطاعن بمطواة أحدثت به إصابته المبينة بالتقرير الطبي وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطعن أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه - على السياق المتقدم - ومما ثبت من التقرير الطبي بأن المجني عليه جرح طعني في الناحية اليسرى من الصدر طوله 3 سم وهي أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان هذا الذي أورده الحكم كاف في إبداء مضمون أقوال شاهد الإثبات - المجني عليه - ومؤدى التقرير الطبي وينأى بالحكم المطعون فيه عن قالة القصور في التسبيب التي رماه الطاعن بها فإن هذا الوجه من النعي يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها ولها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه، إذ أن ذلك الأمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل ولا معقب عليها في ذلك، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على التقرير الطبي الذي أوردت مؤداه في حكمها والذي لم ينازع الطاعن في صحة ما نقله الحكم عنه، فإنه لا يجوز مصادرتها في اعتقادها بدعوى تناقض هذا التقرير مع تقرير آخر بشأن موضع الإصابة، ومن ثم فغن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية المؤرخ .............. أن المدافع عن الطاعن اقتصر على القول بأنه لم يدفع بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، وهي عبارة عامة مرسلة لا تشتمل على بيان مقصده منها، ومن ثم فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالرد عليه، إذ يلزم لذلك أن يبدي الدفع في عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه. وإذ كان الحكم حين عرض لدفع الطاعن أطرحه بقوله أن المحكمة تلتفت عنه لعدم جديته إذ انه لم يبين ما ارتكن إليه وسبب دفعه وهو قول سائغ، ومن ثم فلا وجه لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد أثبت في ديباجته تاريخ صدوره فإن النعي عليه في هذا الشأن أن يكون وارداً في غير محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن العبرة في تحديد ماهية الحكم هي بحقيقة الواقع في الدعوى بما لا يرد في أسبابه ومنطوقه سهواً، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه صدر في معارضة استئنافية قصت فيها بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وهو ما تبين يقيناً محضر الجلسة من أن منطوق الحكم قد جرى في الدعوى على قبول المعارضة شكلاً، وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، وكان الطاعن لا ينعي في طعنه أن الاختلاف بين منطوق الحكم وبين ما أثبت بمحضر الجلسة بشأنه يغاير حقيقة ما حكمت به المحكمة، فإنه لا ينال من سلامة الحكم ما جاء بمنطوقه من تأييد الحكم المستأنف إذ كل ذلك لا يعدو مجرد سهو لا يغير من حقيقة الواقع ولا يؤثر في سلامة الحكم ولا يقدح في صحته، ومن ثم فلا وجه لما ذهبت إليه النيابة العامة بمذكرة إبداء رأيها في الطعن الماثل من طلب الحكم بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه في خصوصية العقوبة المقضي بها إذ هي - على نحو ما سلف - ذات العقوبة التي قضى بها الحكم المعارض فيه، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث إن الحكم الابتدائى الذى اعتنق أسبابة الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن المجنى عليه أبلغ بأنه تدخل لفض مشاجرة بين شقيقه وبين الطاعن ووالدة فطعنه الطاعن بمطواه احدثت اصابته المبينه بالتقدير الطبى وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصوره فى حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه - على السياق المتقدم - ومما ثبت من التقرير الطبى بأن المجنى عليه جرح طعنى فى الناحية اليسرى من الصدر طولة 3 سم وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان هذا الذى أوردة الحكم كاف فى إبداء مضمون أقوال شاهد الإثبات - المجنى عليه - ومؤدى التقرير الطبى وينأى بالحكم المطعون فيه عن قالة القصور فى التسبيب التى رماه الطاعن بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها ولها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه، وإذ أن ذلك الأمر يتعلق بسلطتها فى تقدير الدليل ولا معقب عليها فى ذلك، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على التقرير الطبى الذى أوردت مؤداه فى حكمها والذى لم ينازع الطاعن فى صحة ما نقله الحكم عنه، فإنه لا يجوز مصادرتها فى اعتقاها بدعوى تناقض هذا التقرير مع تقرير آخر بشأن موضوع الإصابة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل مما لا يجوز اثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية المؤرخ _.. أن المدافع عن الطاعن اقتصر على القول بأنه يدفع بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها بغير الطريق الذى رسمة القانون، وهى عبارة عامة مرسلة لا تشتمل على بيان مقصده منها، ومن ثم فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالرد عليه إذ يلزم لذلك أن يبدى الدفع فى عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد أثبت فى ديباجته تاريخ صدوره فإن النعى عليه فى هذا الشأن يكون واردا على غير محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن العبرة فى تحديد ماهية الحكم هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى أسبابه ومنطوقة سهوا، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه صدر فى معارضة استئنافية قضت فيها بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وهو ما تبين يقينا من محضر الجلسة من أن منطوق الحكم قد جرى فى الدعوى على قبول المعارضة شكلا، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، وكان الطاعن لا يدعى فى طعنه أن الاختلاف بين منطوق الحكم وبين ما أثبته بمحضر الجلسة بشأنه يغاير حقيقة ما حكمت به المحكمة، فإنه لا ينال من سلامة الحكم ما جاء بمنطوقه من تأييد الحكم المستأنف إذ كل ذلك لا يعدو مجرد سهو لا يغير من حقيقة الواقع ولا يؤثر فى سلامة الحكم ولا يقدح فى صحته .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحدث عمداً بـ..... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق والتي تقرر لعلاجها مدة أقل من عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 242/1، 3 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً ضد والد المتهم بصفته وليا طبيعيا عليه بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح ..... قضت حضوراً عملاً بمادة الإتهام بحبس المتهم ثلاثة اشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وإلزام والد المتهم بصفته وليا طبيعيتا على المتهم بأن يؤدى للمدعى بالحق المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. استأنف، ومحكمة سوهاج الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والإكتفاء بحبس المتهم اسبوعين مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ............ نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.