الطعن رقم 2501 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1992-12-3
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ اسباب الطعن - تحديدها
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة كمال أنور رئيس المحكمة وعضوية مجدى الجندى وحسين الشافعى وفتحى الصباغ نواب رئيس المحكمة ومحمد حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبني الطعن هو أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر الأفيون بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يورد محضر تحريات الشرطة وإذن التفتيش وحالة الطاعن وقت ضبطه على نحو مفصل - كما أن الحكم أخطأ في تحصيل أقوال الضابط حيث أورد أن انتقاله إلى مكان الضبط كان بسيارة الشرطة في حين أنه قرر بالتحقيقات أن وسيلة الانتقال كانت سيارة أجرة - فضلاً عن أن الطاعن دفع بعدم جدية التحريات لإيرادها سنه ومهنته خطأ، إلا أن الحكم أطرحه بما لا يكفي ولا يسوغ. كما أنه في تحصيله لواقعة الدعوى وسرده لأقوال شاهد الإثبات أثبت أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة، ثم عاد ونفي قصد الاتجار استناداً إلى صغر كمية المخدر المضبوطة - هذا وقد ران البطلان على إذن التفتيش لعدم تحديد ساعة صدوره في الصباح أو المساء، ولا يزيل بطلانه التحديد اللاحق من وكيل النيابة مصدره، وأن تحريز المخدر المضبوط تم في عجالة، كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن ما أثبته في مدوناته كاف لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم إغفاله بعض الوقائع التفصيلية التي أشار إليها في أسباب طعنه، وهي تعد وثائق ثانوية لا تتعلق بجوهر الواقعة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد - بفرض وقوعه - لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة فإنه لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم أنه أورد عند تحصيله الواقعة أن انتقال الضابط إلى مكان الضبط كان بسيارة الشرطة على خلاف ما قرره بالتحقيقات من أن وسيلة الانتقال كانت سيارة أجرة. إذ أن ذلك بفرض صحته لا يتصل بجوهر الواقعة، وليس بذي أثر في منطق الحكم ولا في النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن - كما هو الحال في الدعوى - فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك، وكان الخطأ في تحديد سن الطاعن ومهنته في محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة. وكان البين من أسباب الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى وأقوال شاهد الإثبات كما هي قائمة في الأوراق، ثم ورد ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار بما ينفي قيام التناقض، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص، فضلاً عن انعدام مصلحته في إثارته، يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان إثبات ساعة إصدار الإذن موصوفة بأحد جزئي اليوم لازمة فقط عند احتساب ميعاده لمعرفة أن تنفيذه قد تم بعد صدور الإذن وفي خلال الأجل المصرح بإجرائه فيه. فلا يؤثر في صحة إذن التفتيش عدم اشتماله على ما يفيد انتساب ساعة صدوره إلى صباح أو مساء يومها، ويكون الإذن بريئاً من قالة البطلان. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون محدداً في معناه و مبتغاه، وكان الطاعن لا أمام محكمة الموضوع، ولا في أسباب طعنه قد رمى لإجراء تحريز المخدر المضبوط بشائبة ما، ولم يفصح عن مقصده من إتمام هذا الإجراء في عجالة، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فية الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الخطأ فى الاسناد - بفرض وقوعه - لا يعيب الحكم ما لم يتنازل من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة، فإنه لا يجدى الطاعن ما ينعاه على الحكم أنه أورد عند تحصيله الواقعة أن إنتقال الضابط إلى مكان الضبط كان بسيارة الشرطة على خلاف ما قررة بالتحقيقات من أن وسيلة الإنتقال كانت سيارة أجرة، إذ أن ذلك بفرض صحته لا يتصل بجوهر الواقعة، وليس بذى أثر فى منطق الحكم ولا فى النتيجة التى أنتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل المر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع ، فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكغايتها لتسويغ إصدارة وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى هذا الشأن - كما هو الحال فى الدعوى - فلا معقب عليها فيها ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ن لما كان ذلك ، وكان الخطأ فى تحديد سن الطاعن ومهنته فى محضر الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يبكون سديدا .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
عن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث بنفى بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان إثبات ساعة إصدار الإذن موصوفة بأحد جزئى اليوم لازمة فقط عند احتساب ميعاده لمعرفة أن تنفيذه قد تم بعد صدور الإذن وفى خلال الأجل المصرح بإجرائه فيه، فلا يؤثر فى صحة إذن التفتيش عدم اشتماله على ما يفيد انتساب ساعة صدوره إلى صباح أو مساء يومها، ويكون افذن بريئا من قالة البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون محددا فى معناه ومبتغاه، وكان الطاعن لا أمام محكمة الموضوع، ولا فى أسباب طعنه قد رمى إجراء تحريز المخدر المضبوط بشائبة ما، ولم يفصح عن مقصده من إتمام هذا الإجراء فى عجالة، فإن ما يثيره فى هذا الخصوص لا يكون مقبولا .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (أفيون) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وإحالته إلي محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 3، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألفا من الجنتيهات والمصادرة باعتبار أن إحراز المخدر كان مجرداً من القصور.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.