الطعن رقم 9026 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-11-25
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ أسباب الطعن - أثر الطعن
⚖️ هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وأحمد عبد البارى سليمان وحسين الجيزاوى ومجدى أبو العلا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبية لم تبلغ ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم احتسب سن المجني عليها بالتقويم الميلادي مع أنه يجب قانوناً الأخذ بالتقويم الهجري الذي يجعل سن المجني عليها يزيد عن الثمانية عشر عاماً وقت وقوع الفعل الذي نسب إليه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان قضاء محكمة النقض مستقراً على أن الحكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم، أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح. وكانت المادة 269 من قانون العقوبات إذ سكتت عن النص على التقويم الذي يعتد به في احتساب عمر المجني عليها، في الجريمة المنصوص عليها فيها - وهو ركن من أركانها - فإنه يجب الأخذ بالتقويم الهجري الذي يتفق مع صالح المتهم أخذاً بالقاعدة العامة في تفسير القانون الجنائي، والتي تقضي بأنه إذا جاء النص العقابي ناقصاً أو غامضاً فينبغي أن يفسر بتوسع لمصلحة المتهم وبتطبيق ضد مصلحته، وأنه لا يجوز أن يؤخذ في قانون العقوبات بطريق القياس ضد مصلحة المتهم لأنه من المقرر أنه لا جريمة ولا عقوبة بغير نص، وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن بجريمة هتك عرض صبية بغير قوة أو تهديد حال كونها لم تبلغ ثمانية عشر عاماً من عمرها، أطلق القول بأن المجني عليها من مواليد 6/4/1968 وأنها لم تبلغ ثمانية عشر عاماً وقت وقوع الجريمة، دون أن يحدد بداءة تاريخ الحادث، ودون أن يورد مصدر ما أورده عن تاريخ ميلاد المجني عليها، وهل هو ورقة رسمية أم تقدير أهل الخبرة، ودون أن يبين الأساس الذي استند إليه في احتساب عمر المجني عليها، وهل اعتمد في ذلك على التقويم الهجري أم التقويم الميلادي - مع أن سن المجني عليها ركن جوهري في الجريمة موضوع المحاكمة - -مما يصم الحكم بالقصور في البيان ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن، ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث الوجه الآخر من الطعن. لما كان ما تقدم، وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليهم الآخرين، إلا أنهم لا يفيدون من نقض الحكم المطعون فيه لأنهم لم يكونوا طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم، ومن لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض لا يمتد إليه أثره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء محكمة النقض مستقرا على أن الحكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها، والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وكان من المقرر أنه ينبغى ألا يكون الحكم مشوبا بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظرفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم، أو كانت أسبابه يشوبها الاضراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 269 من قانون العقوبات إذ سكتت عن النص على التقويم الذى يعتد به فى احتساب عمر المجنى عليها، فى الجريمة المنصوص عليها فيها - وهو ركن من أركانها - فإنه يجب الأخذ بالتقويم الهجرى الذى يتفق مع صالح المتهم أخذا بالقاعدة فى تفسير القانون الجنائى، والتى تقضى بأنه إذا جاء النص العقابى ناقصا أو غاضبا فينبغى أن يفسر بتوسع لمصلحة المتهم وبتضييق ضد مصلحته، وأنه لا يجوز أن يؤخذ فى قانون العقوبات بطريق القياس ضد مصلحة المتهم، لأن من المقرر أنه لا جريمة ولا عقوبة بغير نص، وكان البين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن بجريمة هتك عرض صبية بغير قوة أو تهديد حالة كونها لم تبلغ ثمانية عشر عاما من عمرها، اطلق القول بأن المجنى عليها عليها من مواليد 1968/4/6 وأنها لم تبلغ ثمانية عشر عاما وقت وقوع الجريمة، دون أن يحدد بداءة تاريخ الحادث، ودون أن يورد مصدر ما أورده عن تاريخ ميلاد المجنى عليها، وهل هو ورقة رسمية أم تقدير أهل الخبرة، ودون أن بيبن الأساس الذى استند إليه فى احتساب عمر المجنى عليها، وهل اعتمد فى ذلك على تقويم الهجرى أم التقويم الميلادى - مع أن سن المجنى عليها ركن جوهرى فى الجريمة موضوع المحاكمة - مما يصم الحكم بالقصور فى البيان .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليهم الآخرين، إلا أنهم لا يفيدون ومن نقض الحكم المطعون فيه لأنهم لم يكونوا طرفا فى الخصومة الاستئنافيه التى صدر فيها ذلك الحكم، ومن لم يكن له أصلا حق الطعن بالنقض لا يمتد إليه أثره .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وآخرين هتكوا عرض الصبية ..... بغير قوة أو تهديد حال كونها لم تبلغ ثماني عشر سنة كاملة على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 269/1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الرمل قضت حضورياً عملاً بماددة الإتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ. استأنف المحكوم عليه ومحكمة الإسكندرية الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/........... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.