الطعن رقم 2293 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1992-11-22
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - توقيعها
⚖️ أسباب الطعن - أثر الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود البنا وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس والبشرى الشوربجى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن الثاني (.............) وإن قرر بطعنه في الميعاد القانوني إلا أن ورقة أسباب طعنه ظلت حتى يوم نظره - تحمل توقيعاً غير واضح لا يدل على صاحبه - للتثبت من صفته في تحريرها عملاً بالمادة 34 من القانون 57 لسنة1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - فتكون موقعة من غير ذي صفة- ويتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر (حشيش) بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور والفساد في الاستدلال،ذلك بأنه تمسك في دفاعه بأن حيازة المخدر المضبوط لم تنتقل إليه ولم يكن يعلم بوجوده داخل سيارته، بيد أن الحكم المطعون فيه لم يعتد بهذا الدفاع، وعول في إدانته على ضبط لفافة المخدر أمام مقعد المتهم الثاني في داخل سيارة الطاعن، دون أن يدلل على علم الأخير بمحتواها أو انبساط سيطرته عليها برغم وجودها حسب أقوال شهود الإثبات في حيازة المتهم الثاني الذي هبط بها إلى سيارة الطاعن في جنح الظلام - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أن شهود الإثبات ............. و ................و ............. عقدوا كمينين لضبط المأذون بتفتيشهما (وهما الطاعنان) في أثناء تسليمهما كمية كبيرة من المواد المخدرة لحد عملائهما على مقربة من الكوبري العلوي بالطريق الموصل بين طريقي إسكندرية مطروح والإسكندرية القاهرة الصحراوي، وعقد الكمينان في نحو الساعة 8.50 مساءً وبعد نحو ثلث الساعة شوهد المتهم الأول (الطاعن الأول) قادماً بسيارته الخاصة وتوقف بها إلى يمين الطرق أمام أحد الكمينين وبعد نحو خمس دقائق حضر المتهم الثاني (الطاعن الثاني) وتوقف بسيارة أخرى أمام سيارة الأول وترجل منها حاملاً كيساً من النايلون كبير الحجم وأسرع بوضعه داخل سيارة المتهم الأول، وبعد نحو عشر دقائق قام رجال الضبط (شهود الإثبات) بمداهمة المتهمين دون انتظار عميلهما المقول به، فضبطوا بأرضية السيارة أمام مقعد المتهم الثاني الكيس الذي وجد بداخله 18 (ثماني عشر) طربة من الحشيش داخل أشرطة لاصقة. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحكمة بتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1990 أن المدافعين عن الطاعن الأول دفعوا التهمة بأنه لم يضبط وهو يحوز المخدر ولم تنتقل الحيازة من المتهم الثاني إليه، وأن مكان الضبط منطقة مظلمة جداً، ويبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه عول في إدانة الطاعنين على تصوير شهود الإثبات السالف ذكرهم دون أن يعرض لدفاع الطاعن الأول بشأن نفي سيطرته على المخدر أو علمه أصلاً بكنه ما في الكيس المضبوط، وكان من المقرر قانوناً أنه يتعين لقيام الركن المادي في جريمة إحراز الجوهر المخدر أن يثبت اتصال المتهم به اتصالاً مادياً أو أن يكون سلطانه مبسوطاً عليه ولو لم يكن في حيازته المادة كما يتعين لقيام الركن المعنوي في هذه الجريمة أن يثبت علم المتهم بأن ما يحرزه إنما هو جوهر من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانوناً، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر الركن المادي في حق الطاعن الأول إلا بما سرده من أقوال تفيد أن المادة المخدرة كانت في سيارته وهو تدليل قاصر غير مانع من أن تكون هذه المادة في حيازة الراكب الذي يجلس بجواره وحده، وأنه ولئن كانت محكمة الموضوع غير مكلفة في الأصل بالتحدث استقلالاً عن ركن العلم بحقيقة المادة المضبوطة إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يحرزه مخدراً إلا أنه إذا كان ركن العلم محل شك في الواقعة المطروحة وتمسك المتهم بانتفائه لديه - وهو الشأن في واقعة الدعوى - فإنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت إدانته أن تبين ما يبرر اقتناعها بعلمه بالمادة المخدرة، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر الركن المعنوي في حق الطاعن الأول، فضلاً عن عدم تدليله على الركن المادي - بأدلة سائغة تحمل قضاءه بإدانته فإنه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة لكلا الطاعنين - لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة، ودون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الثانى وإن قرر بطعنه فى الميعاد القانونى إلا أن ورقة أسباب طعنه ظلت حتى يوم نظره - تحمل توقيعا غير واضح لا يدل على صاحبة _ للتثبت من صفته فى تحريرها عملا بالمادة 34 من القانون 57 لسنه 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - فتكون موقعة من غير ذى صفة - ويتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر قانونا أنه يتعين لقيام الركن المادى فى جريمة إحراز الجوهر المخدر أن يثبت إتصال المتهم به إتصالا ماديا أو أن يكون سلطانه مبسوطا عليه ولو لم يكن فى حيازته المادة كما يتعين لقيام الركن المعنوى فى هذه الجريمة أن يثبت علم المتهم بأن ما يحرزة إنما هو جوهر من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانونا، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر الركن المادى فى حق الطاعن الأول إلا بما سرده من أقوال تفيد أن المادة المخدرة كانت فى سيارته وهو تدليل قاصر غير مانع من أن تكون هذه المادة فى حيازة الراكب الذى يجلس بجواره وحده .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت محكمة الموضوع غير مكلفة فى الأصل بالتحدث إستقلالا عن ركن العلم بحقيقة المادة المضبوطة إذا كان ما اوردته فى حكمها كافيا فى الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يحرزه مخدرا إلا أنه إذا كان ركن العلم محل شك فى الواقعة المطروحة وتمسك المتهم بإنتفائه لديه - وهو الشأن فى واقعة الدعوى - فإنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت إدانته أن تبين ما يبرر أقتناعها بعلمه بالمادة المخدرة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر الركن المعنوى فى حق الطاعن الأول، فضلا عن عدم تدليله على الركن المادى بأدلة سائغة تحمل قضاءه بإدانته فإنه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة لكلا الطاعنين - لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: حازا بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالتهماإلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7/1، 34/1أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 بالقسم الثاني من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون والمادة رقم 30/2 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبغرامه قدرها مائة ألف جنيه لكل منهما وبمصادرة السيارة رقم ..... ملاكى.... الخاصة بالمتهم الأول.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.