الطعن رقم 25889 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-11-17
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استئناف
⚖️ بناء
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ وصف الحكم
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اجراءات الطعن - ما يجوز وما لايجوز الطعن فيه من الاحكام
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبى رئيس المحكمة ومحمد شعبان وعلى شكيب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 توجب على المتهم بجنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به الحضور بنفسه أمام المحكمة، وأجازت في الأحوال الأخرى أن ينيب وكيلاً عنه، ولما كان الثابت من الحكم الابتدائي الذي استأنفه المتهم وحده أنه قضى بتوقيع عقوبة الغرامة على المتهم، فإنه يجوز للمتهم في هذه الحالة إنابة محام في الحضور عنه. إذ كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية ومن مدونات الحكم المطعون فيه حضور محامي كوكيل عن المتهم وأبدى دفاعه في الاتهام المسند إليه، فإن الحكم المطعون فيه، كما وصفته المحكمة هو بحق حكماً حضورياً ويجوز من هذه الناحية الطاعن فيه بالنقض عملاً بالمادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، هذا ومن ناحية أخرى، فإن من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها كسلطة اتهام حق استئناف حكم محكمة أول درجة فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائي و الاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاءً واحداً، أما إذا ألغى الحكم الابتدائي في الاستئنافي أو عدل، فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديداًَ منفصلاً تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها - مادامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوئ مركز المتهم. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة (الطاعنة) وإن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتغريم المطعون ضده 3000 ج (ثلاثة آلاف جنيه) وتصحيح الأعمال المخالفة بعدم استئنافها له إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده - قد قضت بتعديل الحكم المستأنف بإعفاء المطعون ضده من الغرامة المحكوم بها فقد غدا هذا الحكم قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة العامة وبالتالي يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزاً.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى بإعفاء المطعون ضده من عقوبة الغرامة المقضي بها عليه جزاء إقامته بناء بغير ترخيص وغير مطابق للأصول الفنية أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه تساند في قضائه إلى نص المادة الأولى من القانون 54 لسنة 1984، في حين أن الأعمال المخالفة مثار الاتهام وقعت في تاريخ لاحق على العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 - مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق ومحضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه في 7/10/1984 |أقام بناء بدون ترخيص وغير مطابق للأصول الفنية، ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بتغريمه 3000 جنيه وإزالة المخالفة، عارض فقضى في معارضته برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنف ومحكمة ثاني درجة قضت بتعديل الحكم المستأنف بإعفائه من الغرامة وتأييده فيما عدا ذلك. لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أنه يشترط للاستفادة من أحكام المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 التي عدلت بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانونين رقمي 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 أن تكون الأعمال المخالفة قد وقعت قبل العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 في 8/6/1983 ولا ينال من ذلك أن تلك المادة استبدل بها نص المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1984 التي استبدل بنص الفقرة الأولى منها نص المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1986، ذلك بأن القصد من إصدار القانونين الأخيرين هو مجرد مد المهلة المحددة لتقديم طلبات المخالفين إلى الجهة الإدارية خلالها، وكانت المخالفة التي نسب إلى المطعون ضده ارتكابها على ما يبين من وصف التهمة - قد وقعت في 7/10/1984 أي في تاريخ لاحق على العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 سالف الذكر. وبالتالي يتخلف شرط من شروط الاستفادة بالأحكام المقررة بالمادة الثالثة من ذلك القانون، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإعفاء المطعون ضده من الغرامة المقضي بها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يستوجب حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح هذه المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، إلا أنه لما كان القانون أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ، وإلا كان قاصراً، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن نقل وصف التهمة المسندة إلى المطعون ضده، واستعرض المراحل التي مرت بها الدعوى بني قضاءه على قوله إلا أنه وقد صدر القانون رقم 54 لسنة 1984 الذي ينص على أن تعفى جميع المخالفات التي لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة الأمر الذي تقضي المحكمة بإعفاء المتهم من الغرامة المقضي بها فقط، فخلا بذلك من بيان واقعة الدعوى والأدلة التي عولت عليها المحكمة في قضائها بالإدانة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه - فوق أنه أخطأ في تطبيق القانون بإعماله حكم الإعفاء على مبنى أقيم بعد العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 يكون معيباً بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض عن تصحيح هذا الخطأ. مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 237 من قانون الإجراءات المعدلة بالقانون رقم 170 لسنه 1981 توجب على المتهم بجنة معاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به الحضور بنفسه أمام المحكمة، وأجازتفى الأحوال الأخرى أنه قضى بتوقيع عقوبة الغرامة على المتهم، فإن يجوز للمتهم فى هذه الحالة أنابة محام فى الحضور عنه، إذ كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية ومن مدونات الحكم المطعون فيه حضر محامى كوكيل عن المتهم وابدى دفاعة فى الاتهام المسند إليه، فإن الحكم المطعون فيه ن كما وصفته المحكمة هو بحق حكما حضوريا ويجوز من هذه الناحية الطعن فيه بالنقض عملا بالمادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها كسلطة إتهام حق إستئناف حكم محكمة أول درجه فإن هذا الحكم يجوز قوة المر المقضى وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناء على إستئناف المتهم - قد جاء مؤيدا لحكم محكمة أول درجه بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائى والاستئنافى قد إندمجا وكونا قضاء واحدا ، واما إذا ألغى الحكم الابتدائى فى الاستئناف أو عدل، فإن الحكم الصادر فى الاستئناف يكون قضاء جديدا منفصلا تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجه ويصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبنى على طعنها - ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجه - تسوىء مركز المتهم لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة " الطاعنة " وإن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجه بتغريم المطعون ضده 3000 جنية " ثلاثة آلاف جنيه " وتصحيح العمال المخالفة بعدم استئنافها له إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية فى الاستئناف المرفوع من المطعون ضده - قد قضت بتعديل الحكم المستأنف باعفاء المطعون ضده من الغرامة المحكوم بها فقد غدا هذا الحكم قائما بذاته مستقلا عن ذلك الحكم الذى إرتضته النيابة العامة وبالتالى يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قضاء محكمة النقض قد أستقر على انه يشترط للاستفادة من أحكام المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنه 1983 التى عدلت بعض أحكام القانو ن رقم 106 لسنه 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانونين رقمى 54 لسنه 1984، 99 لسنه 1986 أن تكون العمال المخالفة قد وقعت قبل العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنه 1983 فى 8/6/1983 ولا ينال من ذلك أن تلك المادة إستبدل بها نص المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنه 1984 التى إستبدل بنص الفقرة الأولى منها نص المادذة الأولى من القانون رقم 99 لسنه 1986، وذلك بأن القصد من إصدار القانونين الأخرين هو مجرد مد المهمة المحددة لتقديم طلبات المخالفين إلى الجهة الإدارية خلالها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القانون أوجب فى كل حكم بالإدانة أن تشمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى إستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الدلة حتى يتضح وجه إستدلاله بها وسلامة المأخذ، وإلا كان قاصرا، وكان البين مكن مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن نقل وصف التهمة المسندة إلى المطعون ضده ، وأستعرض المراحل التى مرت بها الدعوى بنى قضاءه على قوله إلا أنه وقد صدر القانون رقم 54 لسنه 1984 الذى نص على أن تعفى جميع المخالفات التى تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنية من الغرامة الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإعفاء المتهم من الغرامة المقضى بها فقط ، فخلا بذلك من بيان واقعة الدعوى والأدلة التى عولت عليها المحكمة فى قضائها بالإدانة، ومن ثنم فإن الحكم المطعون فيه - فوق أنه أخطأ فى تطبيق القانون بإعماله حكم الاعفاء على مبنى أقيم بعد العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنه 1983 - يكون معيبا بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض على تصحيح هذا الخطأ مما يتعين معه أن يكون مع النقض الاحالة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1- أقام بدون ترخيص. 2- أقام بناء غير مطابق للأصول الفنية والقواعد الصحية والمواصفات العامة. وطلبت عقابه بالمواد 1، 4، 11، 22 من القانون 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون 30 لسنة 1983 والقانون 54 لسنة 1984، ومحكمة البلدية بالقاهرة قضت غيابياً عملاً بمواد الإتهام بتغريم المتهم 3000 جنيه قيمة تكاليف البناء عن الجميع وإزالة الأعمال المخالفة عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً، وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف مع إعفاء المتهم من الغرامة وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.