الطعن رقم 5034 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1992-11-8
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدفع بعدم الدستورية
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود البنا وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس نواب رئيس المحكمة وعبد الله المدنى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة حيازة مخدر (حشيش) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، ذلك بأن المدافع عن الطاعنة دفع ببطلان إذن القبض بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لعدم مراقبة مجريها للطاعنة وعدم معرفته لمسكنها كما دفع بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها لصدوره عن مجلس نيابي قضى ببطلان تشكيله. إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذين الدفعين بما لا يسوغ إطراحها. ما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير التحليل عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات في قوله: "حيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية فمردود بأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. ولما كان الثابت من الأوراق أن التحريات التي قام بها مستصدر الإذن تتسم بالجدية، فإن الإذن يكون محمولاً على أسباب كافية لإصداره ومن ثم يكون الدفع في غير محله وتطرحه المحكمة". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة العامة أو تأذن بإجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة (جناية أو جنحة) قد وقعت من شخص معين، وأن يكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التحقيق لحرمة مسكنه في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة ولا يوجب القانون حتماً أن يكون رجل الضبط القضائي قد أمضى وقتاً طويلاً في هذه التحريات، إذ له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقوله إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات دون تحديد فترة زمنية لإجراء التحريات. لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش من المسائل الموضوعي التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت - على ما سلف بيانه بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 في شأن مكافحة المخدرات وأطرحه بقوله "وحيث إنه عن الدفع بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 الذي طلبت النيابة العامة معاقبة المتهم على مقتضاه - فترى المحكمة أن هذا الدفع لا يتسم بالجدية ذلك أن بطلان تشكيل المجلس أو بطلان عضوية بعض أعضائه لا يستتبع إسقاط ما أقره المجلس من قوانين وقرارات وما اتخذه من إجراءات خلال الفترة السابقة على الحكم ببطلانه وحتى نشر ذلك في الجريدة الرسمية بل تظل تلك القوانين والقرارات والإجراءات قائمة على أصلها من الصحة، وهو ما أشارت إليه المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر بجلسة 19/5/1990، وبالتالي فإن القانون 122 لسنة 1989 الصادر من مجلس الشعب قبل صدور هذا الحكم يكون صحيحاً لا يشوبه عيب في حد ذاته لمجرد أن مجلس الشعب الذي أصدره قبل تاريخ ذلك الحكم ونشره - كان تشكيلاً باطلاً كلياً أو جزئياً كما انتهى حكم المحكمة الإدارية العليا. لما كان ذلك، وكان مفاد الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية، وكان يبين من الحكم المطعون فيه - على النحو المار بيانه - أن المحكمة في حدود سلطتها التقديرية رأت أن دفع الطاعنة بعدم الدستورية غير جدي وردت عليه بأسباب سائغة تتفق وصحيح القانون فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة العامة أو تأذن بإجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائى قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينه " جناية أو جنحة " قد وقعت من شخص معين، وأن يكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التحقيق لحرمه مسكنه فى سبيل كشف مبلغ إتصاله بتلك الجريمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أنه لا يوجب القانون حتما أن يكون رجل الضبط القضائى قد أمضى وقتا أمضى وقتا طويلا فى هذه التحريات، إذ له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاينة من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه إقتنع شخصيا بصحة ما نقلوه إليه ويصدق ما تلقاه من معلومات دون تحديد فترة زمنية لإجراء التحريات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان تقدير جدية التحريات وكفايتها لاصدار الأمر بالتفيش من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد إقتنعت - على ما سلف بيانه - بتوافر مسوغات أصدار هذا الأمر فلا تجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان مفاد الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 48 لسنه 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا أن محكمة الموضوع وحدها هى الجهة المتخصة بتقدير جدية الدفاع بعدم الدستورية، وكان يبين من الحكم المطعون فيه - على النحو المار بيانه - أن المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية رأت أن دفع الطاعنة بعدم الدستورية غير جدى وردت عليه بأسباب سائغة تتفق وصحيح القانون فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الشأن يكون غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها أحرزت بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً -وأحالتهما إلي محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول بمعاقبةة المتهمة بالسجن لمدة ست سنوات وتغريمها خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بدون قصد.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.