⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25133 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1992-11-8 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية جنائية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اسباب الاباحة - العمل الطبى
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ اصابة خطأ
⚖️ بطلان
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطأ
⚖️ طب
⚖️ سلطتها فى تقدير الخطأ المستوجب للمسئولية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود البنا ومحمد شتا وسمير أنيس نواب رئيس المحكمة وعبد الله المدنى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون وانطوى على خطأ في الإسناد وإخلال بحق الدفاع وران عليه البطلان، ذلك بأنه لم يحدد عنصر الخطأ في المسئولية الطبية ومدى مخالفة الطاعن للأصول الطبية وسوى بين المسئولية الطبية والمسئولية الجنائية غير المتعمدة بالرغم من أن الطبيب لا يسأل جنائياً إلا إذا كان الخطأ جسيماً، وعول الحكم على أقوال الطبيب الشرعي وأحال بشأنها تحصيلها إلى ما ورد بالتقرير المحرر بمعرفته رغم اختلاف أقواله مع ما جاء بالتقرير في خصوصية نفي مسئولية الطاعن، ولم يشر الحكم إلى التقارير الطبية التي قدمها الطاعن تدليلاً على نفي مسئوليته كما لم تعرض المحكمة تلك التقارير على الطبيب الشرعي لإبداء الرأي فيها، هذا إلى أن الحكم أيد الحكم الابتدائي الباطل لخلوه من اسم المحكمة والهيئة التي أصدرته وتوقيع كاتب الجلسة عليه. كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً - وقد قررت أن الطاعن أخطأ باستعماله جفت في عملية توليد المجني عليها مع علمه مسبقاً بوجود تمزق بالرحم دون أن يكون له الاستعدادات الكافية لمجابهة ما يستلزمه علاج تلك الحالة ثم السماح للمجني عليها بالانصراف من عيادته دون أن يصلح التهتك لوقف النزيف الناجم عن تمزق الرحم الأمر الذي انتهى إلى إجراء جراحة لاستئصال الرحم وهو ما خلف لديها عاهة مستديمة - فإن هذا الذي قررته المحكمة في حكمها المطعون فيه سائغ في العقل والمنطق وبكفي لحمله ذلك أنه من المقرر أن إباحة عمل الطبيب مشروطة بأن يكون ما يجريه مطابقاً للأصول العليمة المقررة فإذا فرط في إتباع هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر الضرر بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عملية وأياً كانت درجة جسامة الخطأ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة محضر جلسة ........... أن أقوال الطبيب الشرعي الثابتة فيه متفقة مع مؤدى ما أورده الحكم من تقريره فإنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان تلك الأقوال إلى ما استند إليه من التقرير فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة في الدعوى والفصل فيما يوجه إلى هذه التقارير من اعتراضات والمفاضلة بينها والأخذ بما ترتاح إليه وأطرح ما عداه وهي ليست ملزمة من بعد بإعادة المأمورية للخبير لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل. فإن ما يثيره الطاعن في شأن التفات المحكمة عن التقارير الطبية التي قدمها تدليلاً على نفي مسئوليته وعدم عرضها على الطبيب الشرعي لإبداء الرأي فيها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه استعراض واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومن التقرير الطبي الشرعي وأورد مضمون كل دليل من هذه الأدلة ومؤداه بما يكشف عن وجه استشهاده به وأفصح في منطوقه عن معاقبة الطاعن بغرامة قدرها مائة جنيه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة - خلافاًَ لما قضي به الحكم الابتدائي في هذا الخصوص - فإن الحكم المطعون فيه قد أنشأ بذلك لنفسه أسباباً جديدة، ولا ينال من ذلك ما جاء بمنطوقه خطأ من تأييد الحكم المستأنف إذ لا يعدو خطأ مادياً، وسهواً لا يخفى، ويضحى النعي عليه بالبطلان بقالة أنه اعتمد في قضائه على أسباب حكم محكمة أول درجة رغم بطلانه يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائيا أو مدنيا - وقد قررت أن الطاعن أخطأ بإستعماله جفت فى عمليه توليد المجنى عليها مع عمله مسبقا بوجود تمزق بالرحم دون أن يكون لديه الاستعدادات الكافية لمجابهة ما يستلزمه علاج تلك الحالة ثم السماح للمجنى عليها بالانصراف من عيادته دون أن يصلح التهتك لوقف النزيف الناجم عن تمزق الرحم الذى إنتهى إلى إجراء جراحة إستئصال الرحم وهو ما خلف لديها عاهة مستديمة - فإن هذا الذى قررته المحكمة فى حكمها المطعون فيه سائغ فى العقل فيه سائغ فى العقل والمنطق ويكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن إباحية عمل الطبيب مشروطة بأن يكون ما يجريه مطابقا للاصول العلمية المقررة فإذا فرط فى إتباع هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر الضرر بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم تحرزه فى إدارء عملية وأيا كانت درجه جسامة الخطأ .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان يبين من مطالعة محضر الجلسة أن أقوال الطبيب الشرعى الثابتة فيه متفقة مع مؤدى ما أورده الحكم من تقريره فإنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان تلك الأقوال إلى ما اسند إليه من التقرير .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الادلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الادلة المنتجة التى صحت لديه على ما إستخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقرير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة فى الدعوى والفصل فيما يوجه إلى هذه التقارير من إعتراضات والمفاضلة بينها والأخذ بما ترتاح إليه وإطراح ما عداه وهى ليست ملزمة من بعد باعادة المأمورية للخبير لتعلق هذا الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل فإن ما يثيره الطاعن فى شأن التفات المحكمة عن التقارير الطبية التى قدمها تدليلا على نفى مسئوليته وعدم عرضها على الطبيب الشرعى لابداء الرأى فيها ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل ولا تجوز أثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه إستعرض واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها واقام عليها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومن التقرير الطبى الشرعى وأورد مضمون كل دليل من هذه الأدلة ومؤداه بما يكشف عن وجه استشهاده به وأفصح فى منطوقه عن معاقبة الطاعن بغرامة قدرها مائه جنية واحالة الدعوى الدنية إلى المحكمة المدنية المختصة - خلافا لما قضى به الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص - فإن الحكم المطعون فيه قد انشأ بذلك لنفسه اسبابا جديدة ولا ينال من ذلك ما جاء بمنطوقه خطأ من تأييد الحكم المستأنف إذ لا يعدو خطأ ماديا، وسهوا لا يخفى، ويضحى النعى عليه بالبطلان بقالة أنه اعتمد فى قضائه على أسباب حكم محكمة أول درجه رغم بطلانه يكون غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب خطأ في إصابة ..... بأن أجرى لها عملية ولادة دون إتخاذ الحيطة والحذر اللازمين وتسبب ذلك في إصابتها بنزيف رحمى وتهتك بعنق الرحم مما نتج عنه إصابتها بعاهة مستديمة يستحيل برؤها هى استئصال الرحم وعدم الإنجاب مستقبلاً وتقدر نسبة العاهة بنحو 30% وطلبت عقابه بالمادة 244/1-2 من قانون العقوبات وإدعت المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ عشرين ألف جنيها على سبيل التعويض ومحكمة جنح ...... قضت حضوريا عملاً بمادة الإتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه بدفع مبلغ عشرة آلاف جنيه للمدعية بالحقوق الكمدنية كتعويض عما أصابها من اضرار مادية وأدبية إستأنف ومحكمة بنها الإبتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض والمحكمة المذكورة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلي محكمة بنها الإبتدائية للفصل فيها من جديد مشكلة بهيئة أخرى ومحكمة الإعادة -بهيئة أخرى- قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأيي الحكم المستأنف بتغريم المتهم مائة جنيه وإحالة الدعوى المدنية إلي المحكمة المدنية المختصة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية........ إلخ.