الطعن رقم 4107 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1992-11-3
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محاماة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود رضوان ورضوان عبد العليم ووفيق الدهشان نواب رئيس المحكمة وبدر الدين السيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه بالنسبة لطعن المحكوم عليه الثاني.......... فإن المحامي الذي قرر بالطعن بالنقض لم يقدم التوكيل الذي يخوله حق الطاعن نيابة عنه، بل قدم صورة ضوئية لتوكيل غير مصدق عليها رسمياً، فغن طعنه يكون غير مقبول شكلاً، لما هو مقرر من أن الطعن بالنقض حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول طعن المذكور شكلاً.
ومن حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر (حشيش) بغير قصد من القصود قد أخطأ في الإسناد وشابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الحكم أخطأ في بيان مصدر المخدر عند تحصيله واقعة الدعوى وأقوال شاهد الإثبات الأول بقوله أن الطاعن استخدم سيارته في التنقل بالمواد المخدرة من محل إقامته بإحدى قرى محافظة الشرقية إلى منطقة تقع شمال سيناء في حيث إن الثابت بالأوراق وأقوال المتهم الآخر التي عول عليها الحكم أن مصدر المخدر هي منطقة شمال سيناء على خلاف ما حصله الحكم، كما دفع ببطلان إذن التفتيش لانعدام التحريات لعدم وقوفها تحديداً على مكان مصدر المخدر واقتصارها على أن المأذون بتفتيشه يحرز مخدر الحشيش بينما أسفر التفتيش عن ضبط حبوب مخدرة أيضاً إلا أن الحكم أطرح دفعه بما لا يصلح رداً، كما أن البين من مواقيت تحرير الإذن وصدور إذن النيابة العامة بالتفتيش وساعة الضبط أنها تلاحقت بعضها إثر بعض مما يثير الشك في صحتها، وعول الحكم في إدانته على التحريات رغم إثباتها توافر قصد الاتجار في المخدرات لدى الطاعن لكنه عاد في موضع آخر ونفى عنه ذلك القصد بما ينال من صحتها هذا جميعه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستقاة من أقوال شهود الإثبات وما أقر به المتهم الثاني بتحقيقات النيابة العامة وتقرير المعامل الكيماوية، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت أخذاً من أقوال شهود الإثبات أن الطاعن ينتقل بالمواد المخدرة التي يحرزها بسيارته النقل من محل إقامته بمحافظة ........... إلى منطقة .......... وحصل أقوال الشهود بما له معينه في الأوراق بأنه تم عمل كمين للطاعن بمنطقة .............. حيث تم ضبطه، فإن قول الحكم بتنقل الطعن بسيارته بين محل إقامته والمنطقة الأخرى التي تم ضبطه فيها لا يفيد تحديده مصدر المخدر في أي موضع منه على نحو ما ذهب إليه الطاعن بوجه طعنه - وعلى فرض اختلاف الجهة المتنقل بينها - يكون خطأ غير مؤثم، مادام هذا الخطأ لا يؤثر في جوهر الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة من ارتكاب الطاعن لجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود، ذلك أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم مادام لا أثر له في منطقه أو على سلامة النتيجة التي انتهى إليها، فليس بذي بال أن يكون انتقال الطاعن بين جهة وأخرى طالما أن الحكم إنما بين جهتي تنقل الطاعن دون إشارة إلى مصدر المخدر، بما ينحسر معه عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع المبدي من الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية و إطراحه بقوله "بأن التحريات قد تناولت المتهم الأول وحددته تحديداً كاملاً من حيث اسمه ومحل إقامته والمكان الذي يتردد عليه والسيارة التي يستقلها وهي أمور كاشفة عن حقيقته وموضحة لهويته وهي كافية لصدور إذن التفتيش بالنسبة له، كما أنه ليس بلازم لصحة هذا الإذن أن تتضمن التحريات أسماء من يستقلون معه وسيلة المواصلات التي يستقلها. كما أن هذه التحريات قد كشفت عن أن المتهم يتجر في المواد المخدرة ويقوم بترويجها وأنه يحتفظ بالمواد المخدرة مع شخصه وبسيارته فإن الإذن يكون قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها". وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب. ولما كان الحكم المطعون فيه قد تصدى لما دفع به الطاعن من بطلان الإذن الصادر بالتفتيش بقالة لم يسبقه تحريات جدية و أطرحته بما خلصت إليه من اطمئنانها إلى جدية تلك التحريات وأقرت سلطة التحقيق على إصدارها ذلك الإذن فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض كما أنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه باقتصار التحريات على مخدر الحشيش رغم ضبط الحبوب المخدرة أيضاً. ؟؟؟؟؟الإجراءات بما يثير الشك في صحة التحريات. فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه في حقيقته دفع موضوعي أساسه المنازعة في سلامة الأدلة التي كونت منها المحكمة عقيدتها والتي اطمأنت منها إلى صحة التحريات وما تلاها من إجراءات. لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم خلوه من مواقيت تحرير محضر التحريات والإذن وساعة صدوره من النيابة العامة ووقت الضبط والتفتيش طالما أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً في خصوصها، ومن ثم ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقامة الدليل على ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي ثم نفي توافر قصد الاتجار في حقه اعتبره محرزاً للمخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ودانه بموجب المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 التي لا تستلزم قصداً خاصاً من الإحراز، فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه، ويكون ما يثيره الطاعن بأن استبعاد المحكمة القصد الخاص ما ينال من التحريات بما لا تصلح معه دليلاً مردوداً بأن ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه مما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحامى الذى قرر بالطعن بالنقض لم يقدم التوكيل الذى يخوله حق الطعن نيابة عنه، بل قدم صورة ضوئية لتوكيل غير مصدق عليها رسميا، فإن طعنه يكون غير مقبول شكلا، لما هو مقرر من أن الطعن بالنقض حق شخصى لمن صدر الحكم ضده يمارسه أولا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه فى مباشرة هذا الحق إلا بأذنه ، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول طعن المذكور شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الخطأ فى الاسناد لا يعيب الحكم ما دام لا أثر له فى منطقه أو على سلامة النتيجة التى إنتهى إليها، فليس بذى بال أن يكون إنتقال الطاعن بين جهة وأخرى طالما أن الحكم إنما بين جهتى تنقل الطاعن دون إشارة إلى مصدر المخدر، بما ينحسر معه عن الحكم قالة الخطأ فى الاسناد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن جدية التحريات وكفايتها لاصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية بغير معقب ولما كان الحكم المطعون فيه قد تصدى لما دفع به قاضى الموضوع بغير معقب ولما كان الحكم المطعون فيه قد تصدى لما دفع به الطاعن من بطلان غلإذن الصادر بالتفتيش بقالة لم يسبقه تحريات جدية وأطرحته بما خلصت إليه من إطمئنانها إلى جدية تلك التحريات وأقرت سلطة التحقيق على إصدارها ذلك الإذن فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا تقبل أثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه على الأساس الذى يتحدث عنه فى وجه طعنه باقتصار التحريات على مخدر الحشيش رغم ضبط الحبوب المخدرة أيضا، وتلاحق الاجراءات بما يثير الشك فى صحة التحريات . فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه فى حقيقته دفع موضوعى أساسه المنازعات فى سلامة الأدلة التى كونت منها المحكمة عقيدتها والتى إطمأنت منها إلى صحة التحريات وما تلاها من إجراءات .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يعيب الحكم خلوه من مواقيت تحرير مخضر التحريات والإذن وساعة صدوره من النيابة العامة ووقت الضبط والتفتيش طالما أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثير شيئا فى خصوصها، ومن ثم ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام الدليل على ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط بركنية المادى والمعنوى ثم نفى توافر قصد الاتجار فى فى حقه واعتبره محرزا للمخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى ودانه بموجب المادة 38 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنه 1989 التى لاتستلزم قصدا خاصا من الاحراز، فإن فى ذلك ما يكفى لحمل قضائه بالإدانه على الوجه الذى إنتهى إليه ،ويكون ما يثيره الطاعن بأن إستبعاد المحكمة القصد الخاص ما ينال من التحريات بما لا تصلح معه دليلا ، مردودا بأن ذلك لا يعدو أن يكون جدلا حول سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه مما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولاً: المتهم الأول: أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ثانياً: المتهم الثاني: أحرز بقصد التعاطى جوهرين مخدرين (حشيش وأقراص الديازيام) بغير تذكرة طبية وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالتهما إلي محكمة جنايات الإسماعيلية لماقبتهما طبقا للقيد والوصف الوادرين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 37/1، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون والبند 10 من الجدول الثانى الملحق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة الأول بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه والثانى بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه. ومصادرة السيارة والمضبوطات وذلك باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود.
فطعن كل من المحكوم عليه الأول والاستاذ ....... المحامي عن الأستاذ ..... المحامى نيابة عن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.