⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4100 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1992-11-2 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ارتباط
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - حجية الحكم
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد يحيى ومجدى منتصر وحسن حمزه ومصطفى كامل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل أوجه الطعن التي تضمنها تقرير ألسباب المقدم من كل من الطاعنين هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين الأول والثاني بجريمة التزوير في محررين رسميين ودان الطاعن الثالث بجريمتي الاشتراك في تزوير المحررين واستعمالهما، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وران عليه البطلان والخطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد ذلك بأنه التفت عن دفع الطاعن الأول بانتفاء القصد الجنائي لديه إذ لم يقم باعتماد تصريحي المرور المزورين إلا بعد التوقيع عليهما من الطاعن الثاني وهو المسئول عن مراجعة المستندات ولم تقع منه أيه مخالفة للتعليمات إذ أشر بإثبات حالة الصندلين وإخطار مالكهما وهو ما ينفي شبهة الاتفاق مع الطاعن الثاني على التزوير. والتفت عن دفاعه والطاعن الثاني بأن ما وقع من كل منهما لا يعدو أن يكون إهمالاً في مراجعة المستندات لا يتوافر به قصد التزوير، ولم تضم المحكمة المحضر رقم ....... الذي حرر بناء على تأشيرة الطاعن الأول، وعولت على إقرار الطاعن الثالث بمحضر جمع الاستدلالات دون إيراد فحواه ورغم ما قرره المذكور من أن إقراره كان وليد إكراه من المقدم ............. وأغفلت المستندات التي قدمها الطاعن الأول لإثبات ما يوجد بينه وبين الضابط المذكور من خلافات سابقة، وعولت على أقوال الشاهد ............ التي أدلى بها دون حلف يمين رغم أنها تكشف عن عدم إلمامه بنظام العمل، وأطرحت الدفع بانتفاء ركن الضرر لأن البيان الذ1ي لحق به التغيير - وهو اسم المالك والوكيل - ليس من البيانات الجوهرية التي أعد المحرر لإثباتها بما لا يسوغ إطراحه، والتفت عن دفاع الثاني بأن الأوراق قد خلت من دليل قبله إذ لم يذكر الطاعن الثالث أنه قام بدور في الجريمة، هذا إلى أن المحكمة أغفلت الإطلاع على المحررين المزورين ولم تورد بياناتهما في الحكم، ولم تعرض للمستندات التي قدمها الطاعن الثالث والتي تثبت شراءه لصندلين بتاريخ ............ و أطرحت الدفع بعدم جواز نظر الدعوى قبله لسبق محاكمته وأدانته بحكم نهائي عن جريمة الشروع في سرقة الصندلين تأسيساً على انتفاء الارتباط بين الجريمتين رغم ان الحكم أورد في مدوناته أن القصد من التزوير هو اختلاس الصندلين وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها، وساق على صحة إسنادها إليهم وثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بواقع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها. وكان الحكم قد عرض للدفع بانتفاء القصد الجنائي لدى الطاعنين الأول ورد عليه بالقول "أن الثابت من أقوال المتهم الثالث بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة أن الصندلين غير مملوكين له وأنه لجأ إلى المتهم الأول - بصفته مدير غدارة المسطح المائي - واتفق معه على استخراج تصريحين باسمه لمرور الصندلين، وحصل منه على التصريحين مقابل مبلغ من المال دفعه إليه، والثابت بالأوراق أن المتهم الأول قام باستخراج التصريحين والتوقيع عليهما ضارباً عرض الحائط بكافة الإجراءات اللازمة لاستخراج التصاريح، دون أن يتخذ المتهم الثالث أي إجراء منها، الأمر الذي تستبين منه المحكمة توافر القصد الجنائي لدى المتهم الأول وتتحقق به جريمة التزوير ومن ثم لا تعول المحكمة على الدفع" كما أن الحكم قد أورد في مدوناته ما يفيد مساهمة الطاعن الثاني في الجريمة بتحرير بيانات التصريحين وإثبات اسم الطاعن الثالث بهما باعتباره المالك أو الوكيل على خلاف الحقيقة واستظهر علمه بتزوير هذا البيان. لما كان ذلك، وكان المقرر أنه لا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذي تستند إليه المحكمة صريحاً ومباشراً في الدلالة على ما تستخلصه المحكمة منه، بل لها أن تركن في تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام استخلاصها سيما لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي. ولما كان ما أورده الحكم على نحو ما سلف بيانه كاف وسائغ في التدليل على توافر القصد الجنائي لدى كل من الطاعنين الأول والثاني، فإن ما يثيره كل منهما - في خصوص هذا القصد ينحل جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في تقدير الدليل، وفي حقها في استنباط معتقدها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى، وهو ما لا يجوز الخوض فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن أحداً من الطاعنين لم يطلب ضم المحضر رقم ......... فلا يجوز - من بعد - النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لإقرار الطاعن الثالث بمحضر جمع الاستدلالات وأورد فحواه ورد على الدفع ببطلانه للإكراه في قوله (وقد أقر المتهم الثالث بمحضر جمع الاستدلالات لمقارفته الجريمة، واشتراكه في التزوير مع المتهمين الأول والثاني وترى المحكمة أن إقراره هذا صحيح وصدر عن طواعية واختيار وعن إرادة حرة دونما شائبة إكراه أو عنف وقع عليه، وأن ما أثاره الدفاع في هذا الشأن لا دليل عليه.........) وكان المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع لها - بهذه المثابة أن تقدر عدم صحة ما يدعيه الطاعن من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منع بطريق الإكراه بغير معقب مادامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة ومن ثم يضحى النعي على الحكم أنه عول على هذا الإقرار غير مقبول، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى نفي وقوع ثمة إكراه من ......... على الطاعن الثالث للإدلاء بأي أقوال، فإن سعي الطاعن الأول لإثبات وجود خلافات بينه وبين الضابط المذكور - بفرض صحته - يكون غير منتج في الدعوى لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تأخذ بشهادة الشاهد حتى ولو كان بينه وبين المتهم خصومة قائمة متى اطمأنت إليها، ولا تثريب على الحكم بالتالي في الالتفات عن أي مستندات قدمت لإثبات هذا الخلاف - بفرض تقديمها - لأن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وإذ كانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادة الضابط المذكور فلا مجال لتعيب حكمها في هذا الخصوص، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كانت الشهادة لا تتكامل عناصرها قانونا إلا بحلف اليمين إلا أن ذلك لا ينفي عن الأقوال التي يدلي بها الشاهد بغير حلف يمين أنها شهادة، وقد اعتبر القانون الشخص شاهداً بمجرد دعوته إلى أداء الشهادة سواء أداها بعد أن يحلف اليمين أو دون أن يحلفها، ومن ثم فإن سماع أقوال الشاهد ............ على سبيل الاستدلال دون حلف اليمين - بفرض صحة ذلك - لا ينفي عن أقواله أنها شهادة ولما كان وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى قاضي الموضوع، وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها لأقوال الشاهد المذكور فلا يجوز مصادرتها في عقيدتها لأن مفاد أخذها بشهادته أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ويكون النعي على الحكم أنه عول على أقوال الشاهد المذكور غير مقبول. لما كان ذلك، وكان المقرر أن جريمة التزوير في الأوراق الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون ولو لم يتحقق ثمة ضرر يلحق شخصاً بعينه، لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماًَ ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها في نظر الجمهور وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر في رده على الدفع بانتفاء ركن الضرر، كما أنه استخلص أن بيان اسم المالك في تصريح المرور هو من البيانات الجوهرية التي أعد المحرر لإثباتها فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أنه أثبت به أن المحكمة قد فضت الحرز المحتوي على المحررين المزورين واطلعت عليه ومكنت الدفاع من الاطلاع عليه وكان الأصل طبقاً للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن الإجراءات قد روعيت فلا يجوز للطاعن أن يدحض ما ثبت بمحضر الجلسة إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله كما أنه لم يكن من اللازم إثبات بيانات المحررين في صلب الحكم بعد ان ثبت أنهما كانا مطروحين على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم وكان في مكنة الدفاع عن الطاعنين وقد أطلع عليهما أن يبدي ما يعن له بشأنهم في مرافعته ومن ثم يكون النعي على الإجراءات بالبطلان لهذا السبب على غير أساس لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الجرائم المسندة إلى الطاعنين قد وقعت بتاريخ ........ وأقام قضاءه بإدانة الطاعن الثالث على أنه لم يكن حتى هذا التاريخ مالكاً للصندلين موضوع التصريحين المزورين، ومن ثم يكون سعيه إلى إثبات شرائه لهما في تاريخ لاحق على تاريخ وقوع الجريمة - بفرض صحته - غير منتج في الدعوى، وكان المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعي يبديه المتهم اكتفاء بأدلة الثبوت التي عولت عليها في قضائها بالإدانة، وأنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن التفتت عن المستندات المثبتة لواقعة شراء الطاعن الثالث للصندلين مادامت أركان الجريمة قد تكاملت في حقه ولا تأثير بالتالي لهذه الواقعة اللاحقة في قيامها لما كان ذلك وكان المقرر أن مناط حجية الأحكام هي بوحدة الخصوم والموضوع والسبب. ويجب القول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلاً للحكم السابق، ولا يكفي للقول بوحدة السبب في الدعويين أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع ارتكبها المتهم لغرض واحد إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتيتها وظروفها الخاصة التي تتحقق بها المغايرة والتي يمتنع معها القول بوحدة السبب في كل منهما مما لا يجوز معه الحكم السابق حجية في الواقعة الجديدة محل الدعوى المنظورة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر في رده على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى واستخلص أن جريمتي الاشتراك في تزوير المحررين واستعمالهما تختلف ذاتيتهما وظروفهما والنشاط الإجرامي بهما وطبيعة الحق المعتدى عليهما فيهما عن جريمة الشروع في السرقة التي تمت محاكمة الطاعن الثالث عنها اختلافا تتحقق به المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في الدعويين فإنه لا يكون قد اخطأ في شيء ولا يغير من ذلك أن يكون تصريحي المرور اللذين اتخذا دليلاً على تهمة الشروع في السرقة التي حوكم الطاعن الثالث عنها هي بذاتها أساس تهمتي الاشتراك في التزوير والاستعمال اللتين يحاكم عنهما في الدعوى المنظورة، لأن قوة الأمر المقضي للحكم في منطوقه دون الأدلة المقدمة في الدعوى، وتظل الواقعتين قابلتين للتجزئة وإن وقعتا لغرض واحد ويكون الحكم بالتالي بريئاً من قالة التناقض فيما أورده من أن التزوير كان بقصد الاختلاس، إذ أن وقوع الجريمتين لغرض واحد لا يكفي بذاته للقول بتوافر الارتباط بينهما طالما لم تتوافر باقي عناصر هذا الارتباط، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن الثالث في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس خليقاً بالرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بواقع الدعوى التى تفصل فيها محكمة الموضوع فى ضوء الظروف المطروحة عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذى تستند إليه المحكمة صريحا ومباشرا فى الدلالة على ما تستخلصه المحكمة منه، بل لها أن تركن فى تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام استخلاصها سليما لا يخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى، ولما أورده الحكم - على نحو سلف بيانه - كاف وسائغ فى التدليل على توافر القصد الجنائى لدى كل من الطاعنين الأول والثانى، فإن ما يثيره كل منهما - فى خصوص هذا القصد ينحل جدلا موضوعيا فى سلطة المحكمة فى تقدير الدليل، وفى حقها فى استنباط معتقدها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى، وهو مالا يجوز الخوض فيه لدى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن احدا من الطاعنين لم يطلب ضم المحضر رقم __.. فلا يجوز - من بعد - النعى على المحكمة قعودها عن القيام بأجراء لم يطلب منها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى حق نفسه وعلى غيره من المتهمين فى أى دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى إطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لمحكمة الموضوع أن تقدر عدم صحة ما يدعيه الطاعن من أن الاعتراف المعزو إليه قد إنتزع منه بطريق الاكراه بغير معقب ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه وقد إنتهى إلى نفى وقوع إكراه من ___. على الطاعن الثالث للادلاء بأى أقوال، فإن سعى الطاعن الأول لاثبات وجود خلافات بينه وبين الضابط المذكور - بفرض صحته - يكون غير منتج فى الدعوى لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تأخذ بشهادة الشاهد حتى ولو كان بينه وبين المتهم خصومة قائمة اطمأنت إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها، وإذ كانت المحكمة قد أفصحت عن إطمئنانها إلى شهادة الضابط المذكور فلا مجال لتعييب حكمها فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه وإن كانت الشهادة لا تتكامل عناصرها قانونا إلا بحلف اليمين إلا أن ذلك لا ينفى عن الأقوال التى يدلى بها الشاهد بغير حلف يمين أنها شهادة، وقد إعتبر القانون الشخص شاهدا بمجرد دعوته إلى أداء الشهادة سواء أداها بعد أن يحلف اليمين أو أن يحلفها ومن ثم فإن سماع أقوال الشاهد ____. على سبيل الاستدلال دون حلف اليمين - بفرض صحة ذلك - لا ينفى عن أقواله أنها شهادة .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى قاضى الموضوع ، وكانت المحكمة قد أفصحت عن إطمئنانها لقوال الشاهد المذكور فلا يجوز مصادرتها فى عقيدتها لأن مفاد أخذها بشهادته أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحمها على عدم الأخذ بها .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن جريمة التزوير فى الأوراق الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التى نص عليها القانون ولو لم يتحقق ثمة ضرر يلحق شخصا بعينه ، لأن هذا التغيير ينتج عنه حتما ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها فى نظر الجمهور وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فى رده على الدفع بانتقاء ركن الضرر ، كما أنه إستخلص أن بيان أسم المالك فى تصريح المرور هو من البيانات الجوهرية التى أعد المحرر لاثباتها فإن النعى عليه فى هذا الخصوص يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أنه قد أثبت به أن المحكمة فضت الحرز المحتوى على المحررين المزورين وأطلعت عليه ومكنت الدفاع من الأطلاع عليه ، وكان الصل طبقا للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنه 1959 أن الإجراءات قد روعيت فلا يجوز للطاعن أن يرخص ما ثبت بمحضر الجلسة إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله، كما أنه لم يكن من اللازم أثبات بيانات والمناقشة فى حضور الخصوم وكان فى مكنه الدفاع عن الطاعنين وقد أطلع عليهما أن يبدى ما يعن له بشأنهما فى مرافقته، ومن ثم يكون النعى على الإجراءات بالبطلان لهذا السبب على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أم محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعى يبديه المتهم اكتفاء بأدلة الثبوت التى عولت عليها فى قضائها بالإدانة، وإنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه أن يورد الادلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لان مفاد التفاته عنها أنه اطرحها .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أن مناط حجية الاحكام هى بوحدة الخصوم والموضوع والسبب ، ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التى يحاكم المتهم عنها هى بعينها الواقعة التى كانت محلا للحكم السابق ، ويكفى للقول بوحدة السبب فى الدعويين أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع ارتكبها المتهم لغرض واحد إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتيتها وظروفها الخاصة التى تتحقق بها المغايرة والتى يمتنع معها القول بوحدة السبب فى كل منهما مما لا يجوز معه الحكم السابق حجية فى الواقعة الجديدة محل الدعوى المنظوره ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فى رده على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى واستخلص أن جريمتين الاشتراك فى تزوير المحررين واستعمالهما تختلف ذاتيتهما وظروفهما والنشاط الإجرامى بهما وطبيعة الحق المعتدى عليه فيهما عن جريمة الشورع فى السرقة التى تمت محاكمة الطاعن الثالث عنها إختلافا تتحقق به المغايرة التى يمتنع معها القول بوحدة السبب فى الدعويين فإنه لا يكون قد أخطأ فى شىء .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن الأمر المقضى للحكم فى منطوقه دون الأدلة المقدمة فى الدعوى، وتظل الواقعتين قابلتين للتجزئة وأن وقعتا لغرض واحد، ويكون الحكم بالتالى بريئا من قالة التناقض فيما أورده من أن التزوير كان يقصد الاختلاس، وإذ أن وقوع الجريمتين لغرض واحد لا يكفى بذاته للقول بتوافر الارتباط بينهما طالما لم تتوافر باقى عناصر هذا الارتباط .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولاً: المتهمان الأول والثاني بصفتهما موظفين عموميين الأول مدير المسطح المائى والثانى مسئول مكتب إلا هوسه بهيئة ميناء ..... ارتكبا تزوير في محررين رسمين هما تصريحي مرور الصندلين ..... حال تحريرهما المختص بوظفيتهما وذلك بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة من علمهما بتزويرها بأن اثبت المتهم الثاني في التصريحين اسم المتهم الثالث باعتباره المالك أو الوكيل وذلك على خلاف الحقيقة وقام المتهم الأول باعتماد التصريحين وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الثالث أولاً: وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب التزوير موضوع التهمة الأولى بأن اتفق معهما على ذلك وساعدهما بأن أمدهما بالبيانات الخاصة به فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو الموضح بالتهمة الأولى. ثانياً: استعمل المحررين المزورين سالفى الذكر بأن قدمهما للضابط المختص حال التفتيش على أوراق الصندلين مع علمه بتزويرهما. وأحالتهم إلي محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملآً بالمواد 40/2، 3، 41، 213، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات والمادتين 55، 56 من ذات القانون أولاً بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس. ثانياً: بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة. ثالاً: بمعاقبة المتهم الثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. رابعاً: بمصادرة الأوراق المزورة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.