الطعن رقم 61 لسنة 31 قضائية
النقض المدني
1966-12-14
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضريبة العامة على الايراد - وعاء الضريبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة وحضور محمد ممتاز نصار وابراهيم عمر هندى ومحمد نور الدين عويس وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إلغاء المادة الثامنة من القانون رقم 99 لسنة 1949 لم يؤثر فى خصم " المصاريف التى يستلزمها الحصول على اللإيراد و المحافظة عليه " من وعاء الضريبة العاملة الذى يتكون من مجموع الأوعية النوعية بعد تصفية كل منها طبقاً لأحكامه و أوضاعه بل بقيت محكومة محكومة بالمادتين الأولى و السادسة من هذا القانون و مقتضاها أن تسرى الضريبة العامة على "صافى الإيراد الكلى " أو على "المجموع الكلى للإيراد السنوى الصافى الذى حصل عليه الممول" و هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 218 لسنة 1951 بقولها أن حكم المادة الثامنة من القانون رقم 99 لسنة 1949 "لا يعدو أن يكون تزيداً و تكراراً للأحكام المنصوص عليها فى المادة السادسة" .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التكاليف التى يجوز خصمها من وعاء الضريبة العامة هى تلك التى لا تسمح الأحكام النوعية بخصمها و يستلزم الحصول على الإيراد و المحافظة عليه حسب أوضاع كل حالة و ظروفها ، و إذ كان النزاع فى الدعوى يدور حول طلب المطعون عليه خصم 10% من مجموع الإيراد الكلى الخاضع للضريبة العامة بحجة أن عمله بالشركة "يستدعى إنفاق مبالغ طائلة فى إستقبال العملاء و إقامة الحفلات و المآدب العامة و الخاصة لهم فضلاً عن إضطراره لكثرة السفر و الإنتقال من مكان إلى آخر فى سبيل الدعاية للشركة و توسيع إتصاله بالغير و ترويح أعمالها و هو لذلك يدفع تكاليف و إكراميات قد يصل إلى مبالغ كبيرة دون أن يتقاضى أى مقابل لها" و أن هذه التكاليف " لازمة بل و ضرورية كى يقوم عضو الشركة المنتدب بعمله على الوجه الأكمل" و أن نسبة 10% من الإيراد هى نسبة معتدلة " و جرى الحكم المطعون فيه على أن الضريبة العامة على الإيراد تسرى على "الإيراد الفعلى الحقيقى بعد خصم ما أنفق فى سبيل تحقيق الإيراد و المحافطة عليه" و أن "هذا يؤكد إتجاه المشرع إلى عدم الضغط على الممولين و إرغامهم على تعديل مجريات حياتهم و طرق معيشتهم التى إلتزموها فى سبيل ممارسة عمل معين ، فممولى ضريبة الإيراد العام من طبقة غير عادية ليس من الحكمة أخذهم مأخذ غيرهم من سائر الممولين لا تمييز لأشخاصهم و لكن حرصاً على السياسة العامة للخزانة" و أن التنافس بين الشركات فى مدار التجارة و الصناعة و الإقتصاد و غيرها يقتضى البذل من أعضاء مجالس إدارة هذه الشركات فى وجوه شتى متعددة الجوانب ليس من مصلحة الضرائب أن تلف فى طلب الأبواب التى بذل فيها الممول مصاريفه لتحقيق إيراده و المحافظة عليه" و إنتهى بقضائه إلى أنه قرر المطعون عليه " أنه أنفق 10% من إيراداته فى سبيل الحصول على الإيراد و المحافظة عليه فإنه لا يكون مغاليا" و أضاف أن عمل المطعون عليه " كعضو مجلس الإدارة المنتدب يستدعى منه إنفاق مبالغ جسيمة إذ أن طبيعة عمله هذا يحتم عليه إستقبال العملاء و إستضافتهم و إقامة الحفلات و المآدب العامة و الخاصة لهم و هو كذلك تفرض عليه أعماله كثرة الأسفار و التنقل من مكان لآخر للدعاية لشركته ليتمكن من توسيع إتصالاته بالسفر لتسهيل أعمال الشركة و زيادة نشاطها و التنافس بين الشركات فى ميدان التجارة و الصناعة و الإقتصاد مما يقتضى البذل من عضو مجلس الإدارة فى وجوه شتى متعددة الجوانب دون أن يتقاضى أى مقابل لما يصرفه و كل هذه التكاليف لازمة لعمل العضو المنتدب على الوجه الأمثل و للحصول على إيراده من الشركة التى هو عضو فيها و كذلك للمحافظة على ذلك الإيراد و منه إيراد أسهمه الذى ترتفع قيمته أو تنخفض تبعاً لذلك أى إيراده من القيم المنقولة" و أن نسبة ال10% نسبة معقولة و أن مطالبة الممول بتقديم مستندات يعتبر ضرباً من الإرهاق لا تحتمله طبيعة الأمور و يكفى أن يدرجها الممول فى دفاتره إجمالاً و أن تكون فى الحدود المشار إليها" و هى تقريرات موضوعية غير منضبطة و لا سائغة خالف بها أحكام القانون و لا تصلح لحمله ، فإنه يكون متعيناً نقضه .