الطعن رقم 4531 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2007-7-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 85 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بالتعيين في الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام أن المشرع أجاز تعيين الخريجين في الوظائف الخالية أو التي تخلو في الوزارات والمصالح العامة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها دون إجراء الامتحان أو الاختبار المنصوص عليه في قوانين هذه الجهات وذلك بقرار من اللجنة الوزارية للخدمات بناء على اقتراح وزير القوى العاملة على أن تحدد أقدميات العاملين الذين يتم اختيارهم للتعيين وفق أحكام هذا القانون من تاريخ التشريح، وأن قرار جهة العمل بإلحاق المشرح للعمل لديها تنفيذا لقرار اللجنة الوزارية للقوى العاملة بتوزيعه لديها لا يعدو أن يكون قرار تعيين تنفتح به العلاقة الوظيفية بينهما ويتحدد المركز القانوني للعامل وحقوقه الوظيفية من تاريخ صدور هذا القرار عدا تحديد أقدميته في الوظيفة المعين عليها حيث تبدأ من تاريخ الترشيح الذي حددته اللجنة الوزارية للقوى العاملة وصرف الأجر حيث يبدأ من تاريخ استلام العمل، ولا ينال من ذلك سبق تعيين العامل لدى جهة العمل أو جهة أخرى إذ أن إجراءات إلحاقه بالعمل طبقا للقانون 85 لسنة 1973 سالف الذكر هي إجراءات تعيين جديد منبت الصلة بسبق تعيينه مادام قد قبل هذا الترشيح، ولا تنطبق بشأنه أحكام إعادة التعيين، لما كان ذلك وكان والثابت بالأوراق أن المطعون ضده التحق بالعمل لدى الطاعنة في 9/5/1980 بوظيفة طباخ رابع بالدرجة الرابعة بالمجموعة الفنية المساعدة بمؤهل الثانوية العامة وتم ترقيته للدرجة الثالثة بوظيفة طباخ ثالث في 30/6/1985 بالمجموعة المشار إليها ثم حصل أثناء الخدمة على بكالوريوس تجارة سنة 1981، وبناء على صدور قرار وزير القوى العاملة رقم 9 لسنة 1984 بتعيين المصريين من خريجي الجامعات والمعاهد العليا دفعة 1980 و1982 بأقدميات من 1/12/1984 وترشيح الطاعنة للمطعون ضده للعمل لديها، أصدرت الطاعنة الأمر التنفيذي رقم 69 لسنة 1985 برفع اسمه من عداد العاملين بوظيفة طباخ ثالث وتعيينه بوظيفة ضابط ثالث حجز بمجموعة الوظائف التجارية ووضعه تحت الاختبار لمدة ستة أشهر ومن ثم فإن قرار الطاعنة بتعيين المطعون ضده على وظيفة ضابط ثالث حجز بمجموعة الوظائف التجارية تنفيذا لقرار اللجنة الوزارية للقوى العاملة الصادر استنادا إلى أحكام القانون رقم 85 لسنة 1973 سالف الإشارة إلية لا يعدو أن يكون تعيينا جديدا له وليس إعادة تعيين ولا يستحق سوى الأجر المقرر للوظيفة التي عين عليها بالمؤهل العالي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيته للأجر الذي كان يتقاضاه من وظيفته السابقة والعلاوة الدورية بمقولة أن العبرة في التعيين وإعادة التعيين هي بتدخل إرادة العامل المستقلة في هذا المقام فيعتبر تعيينا جديدا إذا تخلى العامل بإرادته عن وظيفته الأولى ثم بادر بإرادته المستقلة إلى طلب تعيينه في وظيفة جديدة وصدق بقبوله لها عن كافة ظروفها من حيث العمل والأجر، وأن الواقع في هذه الدعوى أن المطعون ضده مازال تحت سلطان رب العمل ورأى رب العمل أن ينقله بسبب مؤهله إلى وظيفة في مجموعة فنية نوعية أخرى تتناسب معه بما يعتبر إعادة تعيين للمطعون ضده فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.