⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4423 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2007-5-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
1 ـ المقرر إنه وإن كان التسليم بالحق الذي يجيز للمحكمة إلزام الخصم الذي كسب الدعوى بالمصروفات كلها أو بعضها يجب أن يكون سابقا على رفع الدعوى وليس مجرد أثر لرفعها إلا أن ذلك محله أن تكون هناك رابطة مباشرة تربط بين المدعي والمدعى عليه يتولد عنها الالتزام وتهيئ للمدين المبادرة لتنفيذه عينا فإن كانت تلك الرابطة لم تنشأ إلا برفع الدعوى وكان الحق محلها ليس محلا للمنازعة بين طرفيه قبل رفعها فيجوز إلزام الخصم الذي كسبها بالمصروفات ولو جاء إثبات هذا التسليم بالحق أمام القضاء بعد إقامة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
2 ـ إذ كان الثابت بالعقد المؤرخ 4/2/1992 المحرر بين الطاعنين والمطعون ضده الثاني أن الطاعنين ـ البائعين ـ قد التزموا بالتوقيع على عقد البيع النهائي بعد إخطارهم من المشتري ـ المطعون ضده الثاني ـ بإعداد العقد بخطاب مسجل بعلم الوصول على أن تقع مصروفات التوثيق والشهر على عاتقه وأقر الأخير بتسليمه مبلغ 5000 جنيه لسداد ضريبة التصرفات العقارية نيابة عن البائعين عند التسجيل الأمر الذي يستفاد منه أن إعداد العقد النهائي وسداد رسوم التوثيق والشهر المستحقة عليه يقع على عاتق المشتري ـ المطعون ضده الثاني ـ وإذ خلت الأوراق مما يدل على إعداده العقد وإخطاره الطاعنين ـ البائعين ـ للتوقيع عليه كما خلت مما يدل على منازعتهم في تنفيذ هذا الالتزام قبل رفع الدعوى من المطعون ضده الأول ـ المشتري الثاني ـ فإن غرم التداعي إنما تقع على عاتق المطعون ضده الثاني ـ المشتري الأول ـ باعتباره وقد تسبب في تأخير تنفيذ الالتزام بنقل الملكية إليه تسبب في إنفاق مصروفات لا فائدة منها فيجوز للقاضي إلزامه بها عملا بنص المادة 185 مرافعات. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنين ـ البائعين ـ بمصروفات الدعوى لمجرد أنهم خصوم فيها وأنهم لم يسلموا بالطلبات للمطعون ضده الأول ـ المشتري الثاني قبل رفعها مع أنه لا توجد رابطة مباشرة تربطهم به وإنما نشأت هذه الرابطة باعتبارهم البائعين ـ للبائع له ـ وبمناسبة دعواه بصحة ونفاذ عقده ومع أن حق المشتري منهم لم يكن محل منازعة منهم قبل رفعها وقد سلموا بطلباته أثناء سيرها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
1 ـ المنازعة التي تبرر إلزام المحكوم عليه بالمصروفات يجب أن تنصرف إلى إنكار الحق المطالب به فإن كان الحق محل تسليم من الخصم فلا يعتبر مجرد منازعته في مصروفات الدعوى مانعا من إلزام المحكوم له بها طبقا لنص المادة 185 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
2 ـ إذ كان الواقع في الدعوى يتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام دعواه طلبا للحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 4/2/1992 الصادر من الطاعنين إلى المطعون ضده الثاني ببيع 5ر 4س 17ط في عقار التداعي وبصحة ونفاذ العقد المؤرخ 28/12/1994 المتضمن بيع الأخير إلى المطعون ضده الأول حصة من البيع الأول فإنه يتعين الرجوع إلى العقد المحرر بين البائع الأول والمشتري حتى يتبين مدى وفاء البائع الأول بالتزامه بنقل الملكية للمشتري منه فإن كان عدم تنفيذ هذا الالتزام مرجعه تقصير المشتري في القيام بما أوجبه عليه هذا العقد أو لتراخيه فيه أو عدم رغبته في تسجيل العقد الصادر له من البائعين فإن غرم التداعي في الدعوى التي ترفع عليه ـ إذا ما باع هذا العقار إلى مشتر ثان ـ بطلب صحة ونفاذ العقد الصادر إليه توصلا إلى القضاء بصحة ونفاذ العقد الصادر منه إلى المشتري الثاني يقع على عاتق المشتري الأول باعتباره قد تسبب في إنفاق مصروفات لا فائدة منها.