الطعن رقم 2498 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1992-10-21
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
اسباب الاباحة وموانع العقاب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف أبو النيل وعمار ابراهيم نائبى رئيس المحكمة وبهيج القصبجى ومصطفى صادق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون, ذلك أن الطاعن دفع بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس بيد الحكم أطرح هذا الدفع بأسباب غير سائغة ولو يعرض لدفاعه بأن المجني عليه لم يضرب حيث وجدت جثته مما يهدر أقوال شاهدي الإثبات الذين ادعيا رؤيتهما للحادث ودلل على ذلك بما ثبت من المعاينة من عدم وجود طلقات في مكان الجثة رغم أن المجني عليه أطلق عليه عدة طلاقات نارية ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما حاصله أنه حدثت مشادة بين الطاعن 00000000000000000000 وبين المجني عليه 00000 بسبب امتناع أولهما عن ري الآخر بآلة المياه الخاصة به تعدي على إثرها المجني عليه على الطاعن بأن عقره من جبهته فأسند هذا الأخير مسدسه المرخص له بحمله من بين طيات ملابسه وأطلق منه عيارين ناريين على المجني عليه الذي كان يقف في مواجهته وعلى يمين منه قليلا ابتغاء المساس بجسده وتركه ولاذ فرارا فأحدث به إصابته بساعده الأيمن وصدره من الناحية اليمنى والذي توفى فيما بعد متأثرا بهما, وبعد أن بين الحكم الأدلة على ثبوت الواقعة في حق الطاعن مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات والمعاينة والتقرير الطبي الشرعي وتحريات الشرطة, عرض لدفاع الطاعن المؤسس على انه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس وأطرحه بقوله: "وإما ما أثاره الدفاع من أن المتهم كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه فهو قول مرسل لا دليل عليه لأنه برفض حدوث اعتداء ع من المجني عليه على المتهم فقد خلت الأوراق من ارتكاب المتهم لفعله حال استمرا التعدي مما يقطع بأن التعدي عليه قد انتهى ويكون فعل المتهم من قبيل العدوان المؤثم قانونا لكما كان ذلك, وكان حق الدفاع الشرعي عن النفس قد شرع لرد أي اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره, وكان قيام حالة الدفاع الشرعي لا يستلزم استمرار المجني عليه في الاعتداء على المتهم أو حصول اعتداء بالفعل بل يكفي أن يكون قد صدر من المجني عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي, ولا يلزم في الفعل المتخوف منه أن يكون خطرا حقيقيا في ذاته, بل يكفي أن يبدو كذلك في اعتقاد المتهم وتصوره بشرط أن يكون لهذا التخوف أسباب مقبولة, إذ أن تقدير ظروف الدفاع الشرعي ومقتضياته أمر اعتباري يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التي أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بغير معقب إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليما لا عيب فيه ويؤدي إلى ما انتهى إليه وكان ما أورده الحك سواء في بيانه لواقعة الدعوى أو في معر ض رده على دفاع الطاعن بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس لا يستقيم مع ما انتهى إليه من اطراحه, ذلك أنه ليس فيما استدل به الحكم ما يمكن أن يستخلص منه أن المجني عليه كان قد كف عن الاعتداء على الطاعن وانتهى من عدوانه وأنه لم يكن هناك من بعد ما يخشى منه الطاعن على نفسه وقت أن أطلق النار على المجني عليه, الأمر الذي يعيب الحكم بما يسوجب نقضه,. لما كان ذلك, وكان الطاعن تمسك بعدم وقوع الحادث في المكان الذي وجدت فيه جثة المجني عليه فيه ودلل على ذلك بشواهد منها أما أثبتته المعاينة ممن عدم وجود طلقات في مكانها رغم أن المجني عليه أصيب بأعيرة نارية وكان الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع فلم عرض له البتة على الرغم من أنه - في صورة الدعوى- دفاع جوهري إذ ينبني عليه-لو صح- النيل من أقوال شاهدي الإثبات مما كان يتعين على المحكمة أن تفطن إليه وتعنى بتحقيقه أو ترد عليه بما ينفيه, أما وهي لم تفعل, فإن الحكم يكون معيبا من هذه الناحية أيضا بالقصور في التسبيب لما كان ذلك, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان حق الدفاع الشرعى عن النفس قد شرع لرد أى اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره، وكان قيام حالة الدفاع الشرعى لا يستلزم استمرار المجنى عليه فى الاعتداء على المتهم أو حصول اعتداء بالفعل بل يكفى أن يكون قد صدر من المجنى عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التى يجوز فيها الدفاع الشرعى، ولا يلزم فى الفعل المتخوف منه أن يكون خطرا حقيقيا فى ذاته، بل يكفى أن يبدو كذلك فى اعتقاد المتهم وتصوره بشرط أن يكون لهذا التخوف اسباب مقبولة، إذ أن تقدير ظروف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهه شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التى احاطت بالمدافع وقت رد العدوان مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادىء البعيد عن تلك الملابسات لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة سليما لا عيب فيه ويؤدى إلى ما انتهى إليه وكان ما أوردة الحكم سواء فى بيانه لواقعة الدعوى أو معرض رده على دفاع الطاعن بأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفس لا يستقيم لا يستقيم مع ما انتهى إليه من اطراحه، وذلك أنه ليس فيما استدل به الحكم ما يمكن أن يستخلص منه ان المجنى عليه _ كان قد كف عن الاعتداء على الطاعن وانتهى من عدوانه وانه لم يكن هناك من بعد ما يخشى منه الطاعن على نفسه وقت أن أطلق النار على المجنى عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الطاعن قد تمسك بعدم وقوع الحادث فى المكان الذى وجدت جثة المجنى عليه فيه ودلل على ذلك بشواهد منها ما أثبتته المعاينة من عدم وجود طلقات فى مكانها رغم أن المجنى عليه أصيب بأعيره نارية وكان الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع جوهرى إذ ينبنى عليه _ لو صح _ النيل من أقوال شاهدى الإثبات مما كان يتعين على المحكمة أن تفطن إليه وتعنى بتحقيقه أو ترد عليه بما ينفيه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل.... عمداً بأن أطلق عليه عدة أعيرة نارية من سلاح نارى كان يحمله "مسدس" قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وإحالته إلي محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في .... بعد أن عدلت وصف التهمة إلي ضرب أفضى إلى موت بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة سبع سنوات عما أند إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.