الطعن رقم 4563 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2007-2-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مشروع التقنين المدني الجديد كان صريحا في أن للشخص المعنوي العام حق الملكية في الشيء العام إذ نص في مشروع المادة 87 على أن تعتبر أموالا عامة العقارات المملوكة للدولة أو للأشخاص المعنوية العامة والتي تكون مخصصه لمنفعة عامة غير أن لجنة المراجعة بمجلس الشيوخ حذفت كلمة "المملوكة" تجنبا للأخذ برأي قاطع في هل الأموال العامة مملوكة للدولة أو أن الدولة حارسة على هذه الأموال واستقر النص على أنه تعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية الأخرى مما ترتب عليه أن استمر الانقسام في الفقه والقضاء المصري متأثرا في ذلك بالفقه والقضاء الفرنسي وكان الرأي السائد في مصر أن حق الدولة في الشيء العام ليس بحق ملكية بل هو ولاية إشراف وحفظ وصيانة غير أن الاعتبارات القانونية السليمة تقضي بأن الأصل أن يكون لكل شيء مالك ولا يستثنى من ذلك إلا الأشياء التي لا تقبل بطبيعتها التملك كالهواء والبحر أما الأشياء التي تقبل التملك بطبيعتها فهي ما لم تكن متروكة لابد لها من مالك. ولازم ذلك أن الشيء العام لابد له من مالك ومن ثم تكون الدولة وهي تتمثل فيها الأمة من الناحية القانونية هي المالكة للأشياء العامة، ويترتب على أن حق الدولة في الشيء العام هو حق ملكية أن يكون للشخص الإداري الحق في رفع دعوى الاستحقاق لحماية ملكيته وفي رفع دعاوى الحيازة لحماية حيازته ومادام كل شخص إداري يملك الشيء الذي يتبعه فإن الدومين العام يتعدد بتعدد الأشخاص الإدارية التي تتبعها الأشياء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد المادة الأولى من القانون 43 لسنة 1979 المعدلة بالقانون 50 لسنة 1981 والمادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 يدل على أن المشرع قرر لكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية المنصوص عليها في القانون الشخصية الاعتبارية وإعمالا لنص المادة 87 من القانون المدني فإن الأموال العامة المملوكة لكل منها ـ لكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية ـ يتكون منها الدوميين العام لهذه الوحدات إعمالا لمبدأ تعدد الدوميين العام وقد نقل إلى هذه الوحدات الاختصاصات التي تباشرها وزارة الإسكان ومنها التخلص من البرك والمستنقعات ومنع إحداث الحفر وأملاك الميري الحرة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
1 ـ مفاد المادتين 28، 36 من القانون 43 لسنة 79 المعدل بالقانون 50 لسنة 1981 أن للمحافظ أن يقرر قواعد التصرف في الأراضي المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الإدارة المحلية في نطاق المحافظة وأن تؤول حصيلة التصرف في هذه الأراضي إلى حساب خاص لتمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي وتعتبر موارد هذا الحساب الموارد الذاتية للمحافظة مما لازمه أن يكون للمحافظة وباقي وحدات الحكم المحلي حق ملكية على الأشياء العامة التي تتبعها ويكون لها بالتالي الحق في رفع دعوى تثبيت الملكية للدفاع عن ملكيتها قبل من ينازعها في هذه الملكية ولها أيضا رفع دعاوى الحيازة على من يتعدى على حيازتها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
2 ـ إذا كان محافظ الشرقية بصفته قد أقام الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها تثبيت ملكيته لأرض النزاع على المطعون ضدهم فتكون صفته في رفع الدعوى ثابتة على نحو ما تقدم دون وزير استصلاح الأراضي على نحو ما ذهب إليه خطأ الحكم المطعون فيه أسبابه ـ بإناطة الصفة في النزاع للإصلاح الزراعي أو استصلاح الأرضي ـ إعمالا للقانون 100 لسنة 1964 منتهيا في منطوقة إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الدعوى.