الطعن رقم 48 لسنة 31 قضائية
النقض المدني
1966-12-29
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - تدخل النيابة العامة فى الدعوى
⚖️ الخصوم فى الاستئناف
⚖️ البيانات الواجبة فى الاعلان
⚖️ البطلان فى الدعاوى - فى اجراءات رفع الدعوى ونظرها - الخصوم فى الدعوى
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب الكافى
⚖️ حجية الحكم
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ عدم سماع الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - تمثيل النيابة العامة فى الدعوى
⚖️ الدفع بعدم سماع الدعوى
⚖️ البطلان غير المتعلق بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ تدخل النيابة العامة فى دعاوى الوقف
⚖️ الاستحقاق فى الوقف
⚖️ النظر على الوقف - وكالة ناظر الوقف عن المستحقين
⚖️ تدخل النيابة العامة فى دعوى الوقف
⚖️ تعدد الاوقاف
⚖️ شرط الواقف - تفسيره
⚖️ وكالة ناظر الوقف عن المستحقين فى الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور حافظ محمد بدوى وعباس عبد الجواد ومحمد ابو حمزه مندور ومحمد صدقى البشبيشى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تصميم عضو النيابة الذى حضر جلسة المرافعة الأخيرة على رأى النيابة السابق إبداؤه يفيد أنه قد أقر هذا الرأى و تبناه و أنه لم يجد فى دفاع الخصوم ما يدعوه إلى إبداء رأى جديد و يعتبر أنه صاحب هذا الرأى ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد تضمن " أن النيابة العامة ممثلة فى شخص الأستاذ إبراهيم النجار رئيس النيابة أصرت على رأيها السابق إبداؤه فى مذكرتيها المودعتين بالملف و هو الرأى القائل بإلغاء ما قضت به محكمة الدرجة الأولى و بإستحقاق المستأنفين فى الوقفين " فإن فى هذا الذى أورده الحكم المطعون فيه البيان الكافى لرأى النيابة العامة و اسم عضو النيابة الذى أبدى هذا الرأى بما تتحقق به الغاية التى يهدف إليها المشرع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يوجب القانون إبداء النيابة رأيها فى كل خطوة من خطوات الدعوى و لا فى كل وجه دفاع أو مستند يقدم فيها إذ يحمل سكوتها على الرد على المستندات و أوجه الدفاع الجديدة على أنها لم تر فيها ما يغير رأيها الذى سبق أن أبدته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الطاعن قد إختصم فى الدعوى الإبتدائية بصفته ناظراً على الوقف و كان الإستئناف المرفوع من المطعون ضدها و إن وجه إليه دون ذكر لهذه الصفة إلا أن ما جاء بعريضة هذا الإستئناف يفصح عن أن إختصامه فيه كان بتلك الصفة و ليس بصفتة الشخصية فإن إعلان الإستئناف على الوجه الذى تم به يكون كافياً فى الدلالة على أنه موجه إلى الطاعن بصفته ناظراً على الوقف ، إذ المقصود من أحكام القانون فى هذا الصدد - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - هو إعلام ذوى الشأن إعلاماً كافياً بالبيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم و صفاتهم فإن كل ما يكفى للدلالة على ذلك يحقق الغاية التى يهدف إليها القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الإستحقاق فى الوقف يؤول إلى المستحق عن الواقف فإن الحكم الصادر فى دعوى الإستحقاق أو فى تفسير شرط الواقف لا يعتبر حجة إلا على من كان طرفاً فى تلك الدعوى ذلك أن الأصل فى حجية الأحكام أنها نسبية لا يضار منها و لا يفيد غير الخصوم الذين كانوا طرفاً فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وكالة ناظر الوقف عن المستحقين لا تمتد إلى ما يمس حقوقهم فى الإستحقاق مما ينبنى عليه أن الحكم الذى يصدر ضد ناظر الوقف بصفته ممثلاً للوقف و منفذاً لكتابه ماساً بإستحقاق مستحقين لم يكونوا طرفاً فى تلك الخصومة لا يلزم هؤلاء المستحقين و لا يعتبر حجة عليهم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
كون الوقفين يضمهما كتاب واحد ليس من شأنه أن يفقد كلا منهما إستقلاله عن الآخر بل يظل كل منهما مستقلاً عن الآخر بأعيانه و بالمستحقين فيه بإعتبارهما وقفين متعددين .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بمضى المدة المانعة من سماع الدعوى ، و كان هذا الدفع لا يتعلق بالنظام العام ، فإنه لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، و لا يغنى عن التمسك بهذا الدفع طلب الحكم برفض الدعوى لأن التمسك به يجب أن يكون بعبارة واضحة لا تحتمل الإبهام .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
متى كان الحكم المطعون فيه لم يخرج فى تفسير شرط الواقف وفى تقصى المعنى الذى أراده منه عما يؤدى إليه مدلول عباراته و كان هذا التفسير مطابقاً لما هو مقرر فى فقه الحنفية و لما قرره علماء الأصول من أن العام يحتمل التخصيص و التأويل و يجوز قصره على بعض أفراده سواء أكد بمؤكد أم لم يؤكد و أن مقتضى التخصيص وقوع الحكم من أول الأمر على ما تناوله المخصص إذا ظهر أن هذا هو المراد من العام و لما قرره الأصوليون من الأحناف من أن التخصيص هو قصر العام على بعض أفراده بكلام مستقل موصول فلا يعتبر الخاص مخصصاً إلا إذا كان متصلاً أما المنفصل فيعتبر ناسخاً عندهم و إن كان مخصصاً عند غيرهم - فإنه لا يسوغ العدول عن الأخذ بهذا التفسير الذى تمليه النصوص الفقهية و القواعد الأصولية و الأوضاع اللغوية فراراً مما يؤدى إليه من التفرقة فى الحرمان و الإعطاء بين المتساويين من أولاد البطون و جعل بعض أولاد من أخرج منهم مستحقاً مع حرمان أصله لأن هذه التفرقة على فرض وجودها إنما هى وليدة إرادة الواقفين فلا معقب عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
طبقاً للمادة 32 من قانون الوقف رقم 48 لسنة 1946 إذا كان الوقف على الذرية و كان مرتب الطبقات لا يحجب أصل فرع غيره و إنما يحجب فرعه هو فقط ما دام موجوداً فإذا توفى الأصل إنتقل إلى فرعه ما إستحقه بالفعل أو كان يستحقه لو بقى على قيد الحياة
📌 المبدأ / الفقرة (10)
تقضى المادة 58 من قانون الوقف رقم 48 لسنة 1946 بتطبيق أحكام المادة 32 على جميع الأوقاف الصادرة قبل العمل بهذا القانون إلا إذا كان فى كتاب الوقف نص يخالفها . و المقصود بالنص المخالف فى معنى المادة 58 هو النص الصريح الذى يدل على إراده الواقف دلالة قطعية لا يتطرق إليها الإحتمال فلا يتناول اللفظ إذا كان فى دلالته على المعنى خفاء لأى سبب كان .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر شرعاً أن ما ثبت بيقين لا يرفعه ظن و لا شك و لا إحتمال و لا يرتفع إلا بيقين مثله و أنه إذا دار الأمر بين الإعطاء و الحرمان رجح جانب الإعطاء و من ثم فإنه إذا كان إستحقاق المطعون ضدهم فى الوقف ثابتاً يقيناً بمقتضى كتاب الوقف الأصلى حسب إنشائه و شروطه و كان إخراجهم من الإستحقاق بمقتضى إشهاد التغيير ليس يقيناً على أحسن الفروض بالنسبة للطاعنين فإنه لا يرتفع به الثابت بيقين و هو إستحقاق المطعون ضدهم .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أورد الأسباب التى تسوغ التفسير الذى أخذ به و كانت هذه الأسباب مطابقة للنصوص الفقهية و القواعد الأصولية و الأوضاع اللغوية ، فإنه لم يكن بعد ذلك فى حاجة إلى الرد إستقلالاً على جميع ما ساقه الخصوم من حجج مناقضة لوجهة النظر التى أخذ بها ، إذ فى قيام الحقيقة التى إقتنع بها و أورد دليلها التعليل الضمنى المسقط لتلك الحجج .