الطعن رقم 3069 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2007-3-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ــ في قضاء محكمة النقض ــ أن الحماية التي أسبغها المشرع على المهجرين في القانون 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون 48 لسنة 1970 قد سلبت حق المؤجر في طلب الإخلاء للتنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن بحيث أضحى ولا خيار أمامه ــ وقد انقطعت صلته من حيث الواقع بالمستأجر الأصلي ــ إلا قبض الأجرة من المتنازل إليه المهجر لا بوصفه مستأجراً وإنما باعتباره شاغلاً للعين بسند من القانون لا يملك حياله صرفاً ولا عدلاً مما لازمه القول أن هذه الميزة تقصر عن إنزال المهجر منزلة المستأجر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر ــ في قضاء محكمة النقض ــ أن زوال أثار العدوان وبالتالي زوال تلك الحماية عن المهجر يتحقق فعلاً وواقعاً إذا عاد المهجر إلى موطنه الأصلي الذي هجر منه واستقر فيه وباشر عمله هناك على نحو معتاد فبذلك تبلغ حماية القانون له أجلها ووقتئذ يعود للمؤجر الحق في الاستناد من جديد إلى قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية في طلب الحكم بالإخلاء إذا توافرت شروطه ذلك أن ما شرعه القانون سالف الذكر قد استهدف مواجهة حالة عاجلة استوجبت تهجير طائفة من المواطنين من مساكنهم الأصلية ونزوحهم إلى سائر مدن الجمهورية واضطرارهم إلى استئجار أماكن بها فيجب عدم التوسع في تطبيقه باعتباره استثناء من قوانين إيجار الأماكن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت الميزة التي منحها القانون للمطعون ضده الثاني باعتباره مهجراً على نحو ما سلف تقصر على إنزاله منزلة المستأجر وبالتالي فليس له أن يتنازل عن العين التي يشغلها ولا ينتج هذا التنازل أثراً في صحيح القانون إذ يجب للاعتداد به أن يكون صادراً للمهجر لا صادراً منه، وينبني على ذلك أن عقد الإيجار من الباطن أو التنازل عن الإيجار الصادر من المهجرين لغيرهم ولو كانوا مهجرين مثلهم لا يمنح لهم ميزة الاستفادة من القانون 76 لسنة 1969 المعدل بل تطبق عليهم أحكام قوانين إيجار الأماكن في طلب الإخلاء ذلك أن القانون الأخير لا يعطي للمستفيدين من أحكامه ذات الحقوق والمزايا المقررة للمستأجرين العاديين بمقتضى تلك القوانين وإنما تقتصر الميزة التي يمنحها للمهجرين على عدم جواز الحكم بإخلائهم إذا كان شغلهم للعين قد تم بطريق التنازل أو التأجير من الباطن وتكون إقامتهم بها لا بناء على هذا التنازل أو التأجير من الباطن بل بناء على سند من هذا القانون والذي لا تعتبر أحكامه دائمة بل مرهونة بزوال آثار العدوان على ما سلف بيانه وبالتالي لا يسوغ للمهجر إسكان الغير أو إشراكه معه في السكن كما لا يحق له تأجير العين من الباطن أو التنازل عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي بإلزام الشركة الطاعنة بتحرير عقد إيجار للمطعون ضده الأول معتداً في ذلك بالتنازل الصادر له من المطعون ضده الثاني في / / الذي كان يشغل عين النزاع بصفته مهجراً وعودته إلى موطنه الأصلي مستنداً في ذلك إلى أن الحكمة من تشريع المادة الأولى من القانون رقم 15 لسنة 1979 تقتضي التسوية بين التأجير من الباطن والتنازل عن الإيجار فإنه يكون معيبا.