الطعن رقم 589 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1992-10-18
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
ارتباط
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ارتباط
⚖️ تقرير التلخيص
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام الارتباط بين الجرائم
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية أنور جبرى نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى وأنس عماره وفرغلى زناتى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة في طريق عام ليلا بطريق الإكراه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والبطلان. ذلك أن الطاعن أتهم بارتكاب جناية أخرى مرتبطة بالجناية موضوع الطعن وذلك لوحدة الأداة المستعملة في الجنايتين "مطواة" غير أن النيابة العامة فصلت بين الدعويين رغم قيام الارتباط بينهما, وأثار دفاع الطاعن في الجناية الأخرى بطلان القبض والتفتيش لعدم صدور إذن من النيابة العامة ولعدم توافر حالة التلبس وان هذا الدفاع بعد بدوره مطروحا في الدعوى, كما أن الحكم لم يورد مؤدى أقوال المجني عليه بمحضر الشرطة واكتفى بنقل التهمة كما جاءت بأمر الإحالة, ولم يبين كيفية القبض على الطاعن وضبط المطواة معه, هذا إلى أن أوراق الدعوى قد خلت من تقرير تلخيص لوقائعها, كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة في الطريق العام ليلا بطريق الإكراه التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن التقرير الطبي, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 عقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشراع بالحكم في الفقرة المشار إليها, وأن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع. ولما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب ضم الجناية الأخرى التي يقول بوجود ارتباط بينها وبين الجناية موضوع هذا الطعن,وليس في الأوراق ما يرشح للقول بوجود ارتباط بينهما. ولما كان الأصل أن الطعن بالنقض لا يعتبر امتدادا للخصومة, بل هو خصومة خالصة مهمة المحكمة فيها مقصورة على القضاء في صحة الأحكام من قبيل أخذها أو عدم أخذها بحكم القانون فيما يكون قد عرض عيها من طلبات وأوجه دفاع ولا تنظر محكمة النقض القضية إلا بالحالة التي كانت عليها أمام محكمة الموضوع, ولا مجال للبت في الارتباط الذي يترتب عليه تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات إلا في حالة اتصال محكمة الموضوع بالدعوى المطروحة أمامها مع الدعوى المنظورة المثار فيها الارتباط, ولا يقبل من الطاعن أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعي لا يصح أن تطالب هذه المحكمة باجرائه. ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن من أن النيابة العامة فصلت بين الجنايتين رغم قيام الارتباط بينهما لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش إنما هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع به أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته نظرا لأنه يقتضي تحقيقا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة- محكمة النقض- ولما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام هذا ذلك البطلان فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض, ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير قويم. لما كان ذلك, وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضائها, وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد ما تطمئن إليه أو تطرح ما عداه وان لها أن تعول على أقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها, فإن ما يثيره الطاعن من عدم إيراد الحكم لأقوال المجني عليه بمحضر الشرطة لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من اطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذالك, وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة, كان ذلك محققا لحكم القانون, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكانت المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن "يضع احد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريرا موقعا عليه منه, ويجب أن يشمل هذا التقرير ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفي وجميع المسائل الفرعية التي وقعت والإجراءات التي تمت0000إلخ" مما مفاده أن كتابة تقرير التلخيص عنصر جوهري في إجراءات نظر الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية ولم تطلب ذات الإجراء أمام محكمة الجنايات التي خصها القانون بإجراءات أخرى, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أم مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 عقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكمله لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التى عناها الشارع بالحكم فى الفقرة المشار إليها، وأن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن الطاعن بالنقض لا يعتبر امتدادا للخصومة، بل هو خصومة خاصة مهمة المحكمة فيها مقصورة على القضاء فى صحة الأحكام من قبيل أخذها أو عدم أخذها بحكم القانون فيما يكون قد عرض عليها من طلبات واوجه دفاع ولا ينظر محكمة النقض القضية إلا الحالة التى كانت عليها أمام محكمة الموضوع، ولا مجال للبت فى الارتباط الذى يترتب عليه تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات إلا فى حالة اتصال محكمة الموضوع بالدعوى الأخرى المطروحة أمامها مع الدعوى المنظورة المثار فيها الارتباط، ولا يقبل من الطاعن أن يثيره لأول مرة امامها مع الدعوى المنظورة المثار فيها الارتباط، ولا يقبل من الطاعن أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعى لا يصح أن تطالب هذه المحكمة بإجرائه . ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما يثيره الطاعن من أن النيابة العامة فصلت بين الجنايتين رغم قيام الارتباط بينهما لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا لطعن على الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش إنما هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التى لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمةو النقض ما لم يكن قد دفع به أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته نظرا لأنه يقتضى تحقيقا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة _ محكمة النقض _ ولما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعن أو الدافع عنه لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام ذلك البطلان فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير قويم
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما يقيم عليه قضاءها، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد ما تطمئن إليه أو تطرح ما عداه وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد فى أيه مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها، فإن ما يثيره الطاعن من عدم إيراد الحكم لأقوال المجنى عليه بمحضر الشرطة لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من اطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم _ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة _ كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، وكان ذلك محققا لحكم القانون، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت المادة "411 " من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن " يضع احد أعضاء الدائرة _ المنوط بها الحكم فى الإستئناف تقريرا موقعا عليه منه، ويجب أن يشمل هذا التقرير ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفى وجميع المسائل الفرعية التى رفعت والإجراءات التى تمت _إلخ مما مفاده أن كتابة تقرير التلخيص عنصر جوهرى فى إجراءات نظر الدعوى أمام محكمة الاستئنافية ولم يتطلب ذات الإجراء أمام محكمة الجنايات التى خصها القانون بإجراءات أخرى ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير مقبول .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: سرق المبلغ النقدى المبين قدراً بالأوراق المملوك لـ......... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه والذي ترك به اثر جروح بأن باغته حال سيره بالطريق العام ولكمه بيده في وجهه وعندما قاومه المجنى عليه استل مديه وضربه بها على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق فشل بذلك مقاومته ثم مد يده إلي جيبه وساتحوذ على ما به من نقود وتمكن بهذه الوسيلة من الإكراه من الإستيلاء على المبلغ سالف الذكر. ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (مطواه قرن غزال). وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين، 314، 315 ثالثاً من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25/1 مكرراً، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1959 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978، 65 لسنة 1981 والجدول رقم 1 فقرة (10) والمرافق للقانون الأول مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ومصادرة السلاح المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........... إلخ.